رئيس وزراء مالية اليورو: الاقتصاد اليوناني يتحسن

اليونان سجلت نسبة نمو في 2017 على خلفية إجراءات تصحيح مالي (أ.ف.ب)
اليونان سجلت نسبة نمو في 2017 على خلفية إجراءات تصحيح مالي (أ.ف.ب)
TT

رئيس وزراء مالية اليورو: الاقتصاد اليوناني يتحسن

اليونان سجلت نسبة نمو في 2017 على خلفية إجراءات تصحيح مالي (أ.ف.ب)
اليونان سجلت نسبة نمو في 2017 على خلفية إجراءات تصحيح مالي (أ.ف.ب)

اعتبر رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو يروين ديسلبلوم، أن الاقتصاد اليوناني «يتحسن»، لكن الأولوية تبقى «للاستقرار الاقتصادي والسياسي» و«للمضي في الإصلاحات».
وشدد رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو، في مقابلة نشرت أمس السبت، في إحدى الصحف اليونانية، قبل زيارة لأثينا يقوم بها غدا الاثنين، على وجوب أن «تحقق (اليونان) بحلول نهاية برنامج (الإنقاذ) في أغسطس (آب) 2018 الإصلاحات» التي يطالب بها دائنوها.
وأكد أن قضية «مدى استمرار الدين العام اليوناني (الذي يشكل 197 في المائة من إجمالي الناتج المحلي) سيتم دراستها في نهاية البرنامج إذا وفت اليونان بالتزاماتها» الإصلاحية. ولم يستبعد استمرار رعاية منطقة اليورو لليونان رغم انتهاء البرنامج.
وقال: «في كل الحالات التي طبقنا فيها برامج دعم، خضعت البلدان لبرنامج رعاية حتى بعد انتهاء هذه البرامج، وهذا ما حدث في آيرلندا وإسبانيا وقبرص. أما في اليونان، فسيكون لنا أيضا برنامج رعاية خصوصا أن فترة تسديد القروض التي منحت لها البلد طويلة».
ويتوجه ديسلبلوم غدا الاثنين إلى أثينا للمشاركة في مؤتمر تنظمه مجلة «ذي إيكونوميست»، وللمناسبة، سيلتقي الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس، ورئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس، ووزير المالية أقليدس تساكالوتوس ومساعده جورج شولياراكيس الذي يشارك أيضا في المؤتمر المذكور إلى جانب جاك لو وزير الخزانة الأميركي السابق.
وأورد موقع مجلس الاتحاد الأوروبي، أن «الهدف من زيارة ديسلبلوم هو عرض برنامج التصحيح الاقتصادي لليونان والإمكانات المتاحة للبلاد بهدف ضمان نجاح انتهاء البرنامج».
وخلال زيارته الأولى لأثينا بعد تولي اليسار الحكم في يناير (كانون الثاني) 2015، خاض ديسلبلوم مواجهة مع وزير المالية يومها يانيس فاروفاكيس الذي عرف بانتقاده الشديد لمجموعة وزراء مالية منطقة اليورو (يوروغروب).
لكن فاروفاكيس أجبر على الاستقالة في يوليو (تموز) 2015، قبل أسبوع من توقيع قرض جديد مع أثينا، وتمكن خلفه أقليدس تساكالوتوس اليساري المعتدل والمفاوض البارع من طمأنة شركائه الأوروبيين.
وبعد سبعة أعوام من إجراءات تقشف هدفت إلى التصدي لازمة ديون هائلة، سجلت اليونان نسبة نمو خجولة في 2017 على خلفية إجراءات تصحيح مالي.
وكان رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس قال إن بلاده ستخرج قريبا من أزمتها المالية التي تعاني منها منذ سنوات. غير أن رئيس الوزراء اليوناني شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تبذل بلاده مزيدا من الجهود في سبيل إنهاء الأزمة، وقال: «ما زلنا نسبح، ولكننا نرفع رأسنا خارج المياه، نتنفس ونرى الشاطئ، إنه قريب». وأوضح تسيبراس أنه اتخذ قرارات قاسية خلال العامين الماضيين، ولكن الشعب لا يزال يقف خلفه. وبحسب تسيبراس فإن أثينا ستعتمد على نفسها ماليا اعتبارا من سبتمبر (أيلول) من العام المقبل.



رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 2 في المائة إلى 4466.38 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، رغم تراجعه بنحو 0.5 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4461 دولاراً، وفق «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار، ما يجعل الذهب المقوم به أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

ورغم مكاسب اليوم، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 16 في المائة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بارتفاع الدولار الذي سجل مكاسب تتجاوز 2 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «خلال الأسابيع الماضية، كان يُنظر إلى الذهب كأصل سيولة يُباع لتغطية تقلبات الأسواق ومتطلبات الهامش، لكن عند المستويات الحالية، يبدو أنه عاد ليشكل فرصة استثمارية جذابة، وهو ما يفسر انتعاشه اليوم».

وأضاف: «مع ذلك، فإن تشدد البنوك المركزية، في ظل مخاوف استمرار التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، يحدّ من زخم صعود الذهب ويكبح مكاسبه».

واستقر سعر خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، ما عزز المخاوف التضخمية، في ظل تعطل شبه كامل للشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة من تكاليف النقل والتصنيع، ما يعمّق الضغوط التضخمية. وبينما يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كملاذ تحوطي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الإقبال عليه كونه أصلاً لا يدر عائداً.

ولا يتوقع المتداولون أي خفض لأسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بينما تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 35 في المائة لرفعها بحلول نهاية العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الصراع.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، مشيراً إلى أن المحادثات مع طهران «تسير بشكل جيد للغاية»، في حين رفض مسؤول إيراني المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه «أحادي الجانب وغير عادل».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 70.10 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 1891.02 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1398.30 دولار.


الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.