تراجع عدد الروهينغا الفارين من ميانمار

رئيسة وزراء بنغلاديش تطالب بعودتهم إلى ديارهم تحت إشراف الأمم المتحدة

خيام نصبت أخيراً للروهينغا في بنغلاديش (أ.ب)
خيام نصبت أخيراً للروهينغا في بنغلاديش (أ.ب)
TT

تراجع عدد الروهينغا الفارين من ميانمار

خيام نصبت أخيراً للروهينغا في بنغلاديش (أ.ب)
خيام نصبت أخيراً للروهينغا في بنغلاديش (أ.ب)

ذكرت منظمة الهجرة الدولية، أمس الجمعة، في جنيف، أن أعداد لاجئي مسلمي الروهينغا الوافدين إلى بنغلاديش تراجعت لتصل إلى ألفي شخص في اليوم. وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، ذكرت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن المتوسط اليومي لوصول اللاجئين الجدد يبلغ 20 ألف لاجئ، يفرون من أعمال العنف في ولاية راخين بميانمار.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن هناك حاجة لنحو 200 مليون دولار خلال الشهور الستة المقبلة، لمساعدة الروهينغا الذين هربوا إلى بنغلاديش من ميانمار «بأعداد هائلة» خوفا على حياتهم. وتواجه بنغلاديش ومنظمات إنسانية صعوبات جمة لتقديم يد العون إلى 422 ألفا منهم وصلوا منذ 25 أغسطس (آب)، بسبب الحملة العسكرية الدموية التي تعرضوا لها من قبل جيش ميانمار والسكان البوذيين، ووصفتها الأمم المتحدة بأنها تطهير عرقي.
وقال روبرت واتكينز، منسق الأمم المتحدة في بنغلاديش، في مقابلة مع «رويترز» في مكتبه بالعاصمة دكا، أمس الجمعة: «في الوقت الراهن نسعى لجمع 200 مليون دولار». وأضاف أن المبلغ سيغطي فترة ستة شهور. ومضى قائلا: «نطلق هذه المناشدات بناء على الحاجات الفورية، وفي الوقت الحالي نعرف أنها ستستمر لمدة ستة أشهر».
وترفض ميانمار اتهامات التطهير العرقي، وتقول إن قوات الأمن تقاتل مقاتلي جماعة جيش إنقاذ الروهينغا في أراكان، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات على مراكز للشرطة ومعسكر للجيش. وقالت الأمم المتحدة إن ردة فعل الجيش على هجمات المقاتلين هو تطهير عرقي يهدف إلى طرد الروهينغا خارج البلاد ذات الأغلبية البوذية.
وقال واتكينز إن تدفق اللاجئين منذ 25 أغسطس كان أكبر كثيرا من موجات النزوح الناجمة عن التطهير العرقي في يوغوسلافيا السابقة خلال التسعينات. وأردف: «إن الأمر مختلف هنا؛ لأن الأعداد أكبر بكثير. أعداد هائلة في هذه الفترة القصيرة».
وتابع: «بالتأكيد لا نريد التخطيط لعملية مدتها عشر سنوات؛ لأننا نريد أن نبقي على الأمل في أن تكون هناك طريقة ما للتفاوض على عودة السكان. لا يمكن أن نخطط للمستقبل البعيد لأنها قد تتحول إلى نبوءة تتحقق ذاتيا. من الناحية السياسية يبعث ذلك بإشارة قوية لا نريد إرسالها، وهي أن الناس سيبقون هنا لفترة طويلة».
وطالبت رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة واجد، في خطابها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بالسماح للاجئين «الجوعى واليائسين» الذين فروا إلى بنغلاديش بالعودة إلى وطنهم ميانمار. وأضافت: «يجب أن يكون هؤلاء الأشخاص قادرين على العودة إلى وطنهم في سلام وأمن وكرامة». وشكرت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي وصف معاملة ميانمار للروهينغا بأنها «تطهير عرقي»، لجهوده في تسليط الضوء على محنتهم. كما دعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى إيجاد حل دائم للأزمة. وقالت حسينة: «إن ميانمار يجب أن توقف بشكل غير مشروط العنف وممارسة التطهير العرقي في ولاية راخين فورا وللأبد». وأضافت: «أطالب بإرسال بعثة من الأمم المتحدة إلى ميانمار» وبإقامة «مناطق آمنة» في هذا البلد «تشرف عليها الأمم المتحدة»، منددة «بزرع ألغام أرضية على طول الحدود» بين ميانمار وبنغلاديش، لمنع عودة الروهينغا الذين فروا من غرب ميانمار إلى بنغلاديش المجاورة.
ودعا قائد الجيش في ميانمار، يوم الخميس، النازحين في ولاية راخين للعودة إلى منازلهم وإعادة بناء قراهم، من دون أن يتطرق إلى 422 ألفا من الذين فروا إلى بنغلاديش هربا من العمليات العسكرية التي شنها جيشه. وقال الجنرال مين أونغ هلينغ في خطاب مهم بشأن خططه لولاية راخين، في أول زيارة له إلى المنطقة منذ اندلاع الصراع، إن الجيش تعامل مع الوضع بأفضل ما يمكن. وتعتبر ميانمار الروهينغا مهاجرين غير شرعيين، ومعظمهم لا يحمل الجنسية.
ولم يتطرق قائد الجيش إلى التطهير العرقي، في خطابه أمام تجار ومسؤولين وعدد من النازحين في مدينة سيتوي عاصمة ولاية راخين. وقال: «فيما يتعلق بإعادة تأهيل قرى المجموعات العرقية المحلية، يتعين أولا على أفراد هذه المجموعات العودة إلى منازلهم».
والمجموعات العرقية المحلية هي تعبير يستخدمه المسؤولون المحليون في ميانمار للإشارة إلى أفراد الجماعات العرقية الأصلية المعترف بها رسميا، الذين يمثلون جزءا من التنوع في البلاد. ولا تعترف ميانمار بالروهينغا مجموعة عرقية محلية؛ بل تعتبرهم مهاجرين غير شرعيين لا يستحقون جنسيتها.
وقالت زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي، في أول خطاب لها للشعب بشأن الأزمة، يوم الثلاثاء، إن ميانمار مستعدة لبدء عملية التثبت من هويات اللاجئين تمهيدا لإعادتهم، بموجب اتفاقية عام 1993 مع بنغلاديش. وقالت: «اللاجئون من هذه الدولة سيتم قبولهم من دون أي مشكلة». ومن جهته لم يأت مين أونغ هلينغ على ذكر عودة اللاجئين من بنغلاديش.
وفي دكا، قالت منظمة الهجرة الدولية، إن وكالات المساعدات تلقت 100 طن من مواد الإغاثة التي أرسلتها السعودية للاجئي الروهينغا. وأرسل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إمدادات تحتوي على غذاء وخيام، للذين يعيشون في كوكس بازار.
وقال محمد عبدكير، مدير العمليات والطوارئ بالمنظمة: «هذه الحمولة الجوية، التي نأمل في أن تكون الأولى بين كثيرات، ستوفر لنحو 850 عائلة الخيام والسجاد والأسرّة لحمايتهم من الأمطار اليومية والحر الشديد». وأضاف أن كثيرا من هذه العائلات ما زالوا يعيشون في العراء من دون مأوى ملائم أو غذاء أو مياه نظيفة. يشار إلى أن عدة دول إسلامية آسيوية وشخصيات دولية وجهت انتقادات حادة لميانمار ورئيسة حكومتها أونغ سان سو تشي، على خلفية أعمال العنف التي تتعرض لها أقلية الروهينغا، وذلك بالتزامن مع دعوات لتجريدها من جائزة «نوبل».
وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، أول من أمس، إن واشنطن تشعر بالقلق بسبب «الفواجع» في ميانمار التي يتأثر بها مسلمو الروهينغا، وإن السلطات الأميركية تدعو زعيمة الحكومة سو تشي وقادة الجيش لوقف الحملة. وأضافت للصحافيين: «لم نكتف بدعوتها فحسب، وإنما دعونا الجيش أيضا». وقالت إن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد، اتصل بقائد جيش ميانمار ليقول له إن «هذا لا يمكن أن يستمر».



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.