أوكرانيا تستعد لانتخاب رئيسها غدا على وقع العنف والتقسيم

بوروشينكو الأوفر حظا.. وبوتين يعد باحترام خيار الناخبين

انفصاليون موالون لروسيا يتلفون صناديق للانتخابات حصلوا عليها من مركز اقتراع استولوا عليه في مدينة دونتسك الواقعة شرق أوكرانيا أمس (إ.ب.أ)
انفصاليون موالون لروسيا يتلفون صناديق للانتخابات حصلوا عليها من مركز اقتراع استولوا عليه في مدينة دونتسك الواقعة شرق أوكرانيا أمس (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تستعد لانتخاب رئيسها غدا على وقع العنف والتقسيم

انفصاليون موالون لروسيا يتلفون صناديق للانتخابات حصلوا عليها من مركز اقتراع استولوا عليه في مدينة دونتسك الواقعة شرق أوكرانيا أمس (إ.ب.أ)
انفصاليون موالون لروسيا يتلفون صناديق للانتخابات حصلوا عليها من مركز اقتراع استولوا عليه في مدينة دونتسك الواقعة شرق أوكرانيا أمس (إ.ب.أ)

تستعد أوكرانيا لتنظيم انتخابات رئاسية غدا (الأحد) على وقع المعارك في مناطق الشرق الانفصالية والمخاوف المستمرة من تقسيم البلاد. وعشية هذا الاقتراع المهم، قدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بادرة تهدئة أعلن من خلالها أنه سيحترم «خيار الشعب الأوكراني»، وأنه سيتعامل مع الرئيس المنتخب.
وفي الأثناء، تواصلت أمس المعارك في شرق أوكرانيا غداة يوم أسود للجيش قتل فيه 18 جنديا، وهي أكبر خسارة في صفوف الجيش منذ 13 أبريل (نيسان) تاريخ بدء العملية العسكرية الهادفة إلى استعادة السيطرة على منطقتي دونيتسك ولوغانسك. وقتل أمس أربعة متمردين مؤيدين لروسيا وثلاثة متطوعين في «كتائب» دعم الجيش الأوكراني في مواجهات على الطريق المؤدي إلى شمال غربي دونيتسك. كما شهدت مدينة دونيتسك، المعقل الرمز للحركة الانفصالية في شرق أوكرانيا، معارك مع اقتراب اقتراع مهم لمستقبل أوكرانيا بعد ستة أشهر من أزمة سياسية دفعت البلاد إلى حافة الحرب الأهلية والتقسيم وأثارت أزمة دبلوماسية حادة جدا بين روسيا ودول غربية هي الأسوأ منذ نهاية الحرب الباردة.
وفي سان بطرسبورغ شمال غربي روسيا اختار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر اقتصادي، بعناية كلماته ليؤكد أنه سيحترم «اختيار الشعب الأوكراني» دون أن يعلن أنه سيعترف بالرئيس الجديد أو أن الرئيس الخامس لأوكرانيا سيكون شرعيا. وقال بوتين: «في المبدأ ووفق الدستور، لا يمكن إجراء انتخابات كون الرئيس (فيكتور) يانوكوفيتش هو الرئيس الحالي»، لكنه أضاف: «نريد نحن أيضا أن يعود الهدوء في نهاية المطاف (إلى أوكرانيا)، سنحترم خيار الشعب الأوكراني».
وحذر بوتين من أن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب موقفها في الأزمة الأوكرانية «سترتد» على الغربيين. وقال: «أليس من الواضح أن العقوبات الاقتصادية التي تستخدم أداة للضغط السياسي في عالم مترابط حاليا سيكون لها أثر ارتدادي وتنعكس في نهاية المطاف على أعمال واقتصاد البلاد التي تصدر عنها؟». وندد بوتين مجددا بـ«انقلاب» مدعوم من «أصدقائنا الأميركيين» في إشارة إلى حركة الاحتجاج التي أطاحت في كييف بالرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش الذي فر إلى روسيا. وأضاف بوتين: «في النهاية (النتيجة) هي الفوضى وحرب أهلية حقيقية»، في إشارة إلى المعارك بين جيش كييف والانفصاليين المؤيدين لروسيا في شرق أوكرانيا.
وخلفت هذه المعارك أكثر من 150 قتيلا بين جنود ومسلحين ومدنيين، بحسب حصيلة إعلامية تعتمد على معطيات الأمم المتحدة ومسؤولين رسميين أوكرانيين. وفي كييف لطخت أعمال العنف نهاية الحملة الانتخابية التي انتهت الليلة الماضية. وألغى المرشح الأوفر حظا الملياردير المؤيد للغرب بيترو بوروشينكو اجتماعه الأخير في العاصمة كييف «بسبب مأساة» مقتل 18 جنديا أول من أمس، حسب ما أعلن فريق حملته.
ويفيد آخر استطلاع للرأي بأن الملياردير الموالي للغرب والأوفر حظا بترو بوروشينكو، يعزز تقدمه بأكثر من 44 في المائة من نيات التصويت، متقدما على رئيسة الوزراء السابقة ورمز ثورة 2004 يوليا تيموشينكو (ثمانية في المائة).
وبوروشينكو رجل الأعمال الذي يعد بإدارة أوكرانيا كما يتولى إدارة شركته «روشن» الكبيرة لصنع الشوكولاته، غير واثق من الفوز من الدورة الأولى وقد يتعين عليه التحلي بالصبر إلى الدورة الثانية في 15 يونيو (حزيران) المقبل ليصبح الرئيس الخامس لأوكرانيا المستقلة.
ولم تثر الحملة الانتخابية الكثير من الاهتمام، وتمحورت حول الخوف من إقدام القوات الروسية على اجتياح أوكرانيا. ويقدر الحلف الأطلسي عدد هذه القوات المحتشدة على طول الحدود بـ40 ألفا. وأعلن الحلف الأطلسي أنه يراقب تحركات «توحي على الأرجح» بانسحاب جزئي للقوات. وتؤكد موسكو من جهتها أنها أعادت إلى الثكنات والحاميات في إطار انسحابها أربع قوافل من المدرعات والأسلحة المنقولة بالقطارات و15 طائرة تنقل جنودا في إطار عملية انسحاب.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.