جهاديو «القاعدة» يقتربون من إسرائيل قرب هضبة الجولان.. و«الحر» يتعهد بضبطهم

أنباء عن وصول عدد مقاتلي «النصرة» إلى ألفين بقدرات تنظيمية كبيرة

جهاديو «القاعدة» يقتربون من إسرائيل قرب هضبة الجولان.. و«الحر» يتعهد بضبطهم
TT

جهاديو «القاعدة» يقتربون من إسرائيل قرب هضبة الجولان.. و«الحر» يتعهد بضبطهم

جهاديو «القاعدة» يقتربون من إسرائيل قرب هضبة الجولان.. و«الحر» يتعهد بضبطهم

بات مقاتلو التنظيمات الجهادية المتطرفة يتمركزون على بعد كيلومترات قليلة من الحدود الإسرائيلية في هضبة الجولان جنوب سوريا، الأمر الذي بات يشكل تهديدا جديا لإسرائيل، في حين تعهد الجيش السوري الحر بضبط هذه الجماعات باعتبار أن أولويته حاليا الصراع مع النظام السوري تمهيدا لحل المشكلات مع إسرائيل بعد سقوطه.
ويظهر شريط فيديو بث على مواقع جهادية مقاتلين إسلاميين على أعلى نقطة في التل الأحمر قرب الحدود مع إسرائيل وهم يرفعون علم تنظيم القاعدة ويثنون على زعيمهم أسامة بن لادن. ويشبّه أحد قادة جبهة النصرة التي تستلهم فكر القاعدة ساحة القتال، بـ«الكفاح الذي خاضه رفاقهم منذ سنوات في أفغانستان».
ويقول قائد المجموعة في الفيديو إن «هذا المشهد يذكره بأسد المجاهدين بن لادن في جبال تورا بورا». واللافت أن المقاتلين الجهاديين يظهرون في الفيديو على مرأى من سيارات من نوع «جيب» إسرائيلية وهي تقوم بدورياتها على الجبهة الجنوبية.
وأشارت وكالة «رويترز» في تقرير أمس إلى أن جماعات متشددة مثل «جبهة النصرة» وحركة «المثنى» و«أحرار الشام» يتزايد نفوذها مما يقلص من هيمنة ألوية أكبر تعرف باعتدالها.
وتضاعف تراجع نفوذ الألوية المعتدلة في الجبهة الجنوبية، عندما فشلت في الرد على خطف جبهة «النصرة» العقيد أحمد نعمة وهو من منتقدي المتشددين الإسلاميين ويرأس المجلس العسكري المدعوم من الغرب وله نحو 20 ألف مقاتل تحت سلطته الاسمية. وزاد من ضعف المقاتلين المعتدلين محاكمة العقيد نعمة هذا الشهر أمام محكمة عقدتها جبهة «النصرة» حيث اعترف في لقطات فيديو بأنه عطل وصول أسلحة لمقاتلي المعارضة امتثالا لرغبات قوى خارجية تريد إطالة الصراع.
ويعمل ما يقارب ألفي مقاتل من جبهة «النصرة» في المنطقة الجنوبية المحاذية للحدود مع إسرائيل، وهم يحظون بقدرات تنظيمية تفوق بكثير قدرات المجموعات المعتدلة. كما يدير مقاتلو جبهة «النصرة» عشرات من نقاط التفتيش عبر سهل حوران من حدود مرتفعات الجولان غربا إلى درعا على الحدود الأردنية ومدن أخرى على مسافة 60 كيلومترا شرقا.
ويقول مقاتلون معارضون إن «جبهة النصرة تدفع رواتب جيدة لرجالها كما أنها تضمن حصول أسرهم على دقيق (طحين) وسلع أساسية أخرى». وتنقل «رويترز» عن أحد السكان في المنطقة قوله إن «شعبية جبهة النصرة جاءت على حساب جماعات أخرى مقاتلة اكتسبت سمعة النهب».
وتتعامل محاكم «النصرة» راهنا مع عدد متزايد من القضايا من الخلافات الأسرية إلى تخصيص المساعدات المالية للمحتاجين. وفي الشهور الستة الأخيرة أقامت جبهة «النصرة» مكاتب لها في الحي القديم بمدينة درعا التي كان النفوذ فيها لفترة طويلة لمجموعة مختلفة من الألوية المقاتلة المشكلة على أساس قبلي.
في المقابل، يقلل عضو هيئة أركان الجيش الحر في الجبهة الجنوبية أبو أحمد العاصمي لـ«الشرق الأوسط» من أعداد الجهاديين الموجودين من المنطقة، مؤكدا أنهم «لا يتجاوزون المئات». ويجزم العاصمي بأن «الجيش الحر يستطيع ضبط هؤلاء الجهاديين»، موضحا أن «عدد مقاتلي الجيش الحر وصل في المنطقة الجنوبية بحسب الأسماء الموثقة إلى 21 ألف مقاتلي مقابل بضع مئات من الجهاديين».
ولفت إلى أن «صراع الجيش الحر حاليا هو ضد القوات النظامية، ما يعني أن وجهتها دمشق وليس أي وجهة أخرى»، مؤكدا أن «المشكلات مع إسرائيل تتعلق بالسياسيين في المعارضة وحلها يمكن أن يحصل بعد سقوط النظام».
وغالبا ما تبدي إسرائيل خشيتها من تمدد نفوذ الحركات الجهادية على حدودها مع سوريا، إذ كشف المعلق العسكري رون بن يشاي في صحيفة يديعوت أحرونوت مطلع العام الحالي أن «شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) دشنت وحدة خاصة تعنى بجمع وتحليل المعلومات عن الحركات الجهادية». ونبه إلى أن «تشكيل الوحدة جاء في أعقاب تعاظم المخاطر التي باتت تشكلها (الجماعات الجهادية) على (الأمن القومي) الإسرائيلي في أعقاب تفجر ثورات الربيع العربي».
ونقل بن يشاي عن أحد القياديين في الوحدة قوله إن «مشاركة الحركات الجهادية في القتال ضد نظام الأسد في سوريا زاد من فرص حدوث مواجهات بينها وبين إسرائيل»، موضحا أن «القاسم المشترك بين جميع هذه الجماعات هو العداء الكبير لإسرائيل، وهو ما يشكل بحد ذاته محفزا للاستعداد لمواجهتها».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.