تحرير مواقع جديدة في صعدة والقضاء على 6 انقلابيين في شبوة

الجيش الوطني يتقدم في حجة... وإدانات لمجزرة تعز

مسلحون حوثيون يوقفون سيارات عند نقطة تفتيش في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون يوقفون سيارات عند نقطة تفتيش في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
TT

تحرير مواقع جديدة في صعدة والقضاء على 6 انقلابيين في شبوة

مسلحون حوثيون يوقفون سيارات عند نقطة تفتيش في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون يوقفون سيارات عند نقطة تفتيش في صنعاء أمس (أ.ف.ب)

تقدمت قوات الجيش الوطني في معاركها مع ميليشيات الحوثي وصالح في جبهات صعدة وحجة وتعز وشبوة، بينما صعّدت الميليشيات من قصفها على المدن المكتظة بالسكان ومواقع الجيش الوطني في محاولة منها إعاقة تقدم الجيش والتسلل إلى مواقعه. ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل قوات الجيش الوطني المسنودة من التحالف العربي، لليوم الثاني على التوالي، عملياتها العسكرية شمال غربي مدينة حرض التابعة لمحافظة حجة المحاذية للسعودية، وذلك بعد أيام من تطهيرها لمدينة ميدي الشرقية.
ووسط انهيارات كبيرة في صفوف ميليشيات الحوثي وصالح، تواصل قوات الجيش الوطني تقدمها في وادي بن عبد الله شمال غربي حرض بعد تحريرها لمواقع واسعة من الوادي وسقوط عشرات القتلى والجرحى من الانقلابيين بين قتيل وجريح.
وبحسب بيان عسكري للمنطقة العسكرية الخامسة، فقد فر عدد من العناصر باتجاه محافظة حجة، مخلفة وراءها جثث عناصرها في تلك المعارك، والتي تزامنت مع غارات عنيفة لمقاتلات التحالف العربي التي استهدفت ثكنات وتجمعات للانقلابيين في محيط المدينة، علاوة على استهدافها لتعزيزات عسكرية في مثلث عاهم كانت تحاول الميليشيات إيصالها إلى مواقع القتال.
وتزامن ذلك مع اشتداد المعارك العنيفة في جبهة شبوة، وإحباط قوات الجيش الوطني لهجوم شنته ميليشيات الحوثي وصالح على مواقعها شرق مديرية عسيلان.
وقتل 6 انقلابيين بينهم قائد ميداني (قائد العملية الهجومية)، بينما أصيب 8 آخرون في مواجهات اندلعت في بيحان غرب المحافظة، عقب هجوم شنته الميليشيات على مواقع الجيش الوطني بجبهة الصفراء في بيحان، وهي الهجمات التي تصدت قوات الجيش الوطني، وذلك طبقاً لما ذكره موقع الجيش الوطني «سبتمبر. نت».
وتمكنت وحدات من «اللواء 21 ميكا» مسنودة بعناصر من المقاومة الشعبية من تنفيذ عملية التفاف ناجحة أجبرت الميليشيات على التراجع والفرار بعد تكبيدها خسائر في الأرواح والعتاد، حيث استخدمت في المواجهات جميع الأسلحة والأعيرة النارية الخفيفة والمتوسطة.
كما تمكنت قوات الجيش الوطني من تنفيذ عمليات هجومية على مواقع الانقلابيين في جبهات محور البقع بمحافظة صعدة، وسط تقدم ميداني وخسائر كبيرة في صفوف الحوثيين. وبحسب مصدر عسكري فقد تمكنت قوات الجيش الوطني في لواء فتح من تحرير مواقع جديدة أبرزها التبة الحمراء، وعدد من المواقع التي كانت تحتلها الميليشيات بالبقع، وأن مقاتلات التحالف العربي والاستطلاع والأباتشي شاركت بعشرات الغارات التي استهدفت مواقع الميليشيات، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف، تمكنت خلالها القوات من أسر ثلاثة انقلابيين وتدمير 3 آليات للميليشيات، واغتنام عتاد عسكري.
إلى ذلك، اشتدت حدة المواجهات العنيفة بين الجيش الوطني وميليشيات الحوثي وصالح في الجبهات الشرقية والغربية مع استهداف مدفعية الجيش الوطني في القطاع الثاني لـ«اللواء 22 ميكا» مواقع الانقلابيين في تبة السلال، شرق المدينة، حيث تستهدف الميليشيات من موقعها ذلك الأحياء السكنية ومواقع الجيش الوطني.
وقال مصدر عسكري في محور تعز لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الجيش الوطني في مقبنة، غربا، تواصل توغلها في مناطق وأوكار الانقلابيين بعد مواجهات عنيفة منذ أول من أمس، وذلك بعد تنفيذهم عملية التفاف ناجحة إلى مواقع ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في النبيع وحراز، ما مكنهم من التقدم إلى المناطق القريبة والمحاذية لمدينة البرح. وأكد: «مقتل اثنين من الانقلابيين في محيط تبة عبد القوي في مقبنة من قبل قناص الجيش الوطني وذلك بعد أقل من 24 ساعة من مقتل القيادي الميداني في صفوف الميليشيات المدعو عبد الصغير الشلبي وعدد من مرافقيه في معارك الكدحة بمديرية المعافر»، مشيراً إلى أن الانقلابيين ردوا على خسائرهم في مقبنة، من خلال شنهم القصف العنيف على القرى السكنية في عزلة حمير والعشملة والكفيفة.
وشنت الميليشيات المتمركزة في جبل قمل بمديرية حيفان الريفية، جنوبا، قصفها على قرى سكنية في مديرية المواسط بصواريخ الكاتيوشا، وذلك في الوقت الذي تواصل قصفها على أحياء تعز الشرقية والغربية، وارتكاب مزيد من المجازر الشعبية، وآخرها مجزرة ضحاياها من الأطفال في حي الجحملية شرق المدنية أول من أمس، والتي حصدت أرواحهم قذيفة أطلقتها الميليشيات أثناء لعبهم في أمام منازلهم.
ولقيت مجزرة الحجملية إدانات واسعة. فقد أدان «مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان» المجزرة قائلاً إن القصف على حي الجحملية جاء من مواقع مدفعية الحوثي وصالح في منطقة الحوبان شرق مدينة تعز، وأن القذائف التي أصابت مساكن مواطنين في قلب الحي هي قذائف هاون. وأضاف المركز في بيان أن الميليشيات «أمطر الحي بقذائف عدة وبشكل متعمد على مساكن مكتظة بالمدنيين ليس فيها أي مواقع عسكرية أو تبادل لإطلاق النار، مما يؤكد تعمد استهدافها المدنيين الأبرياء وخصوصا الأطفال». وأشار إلى أن «هذا القصف يأتي في ظل عملية واسعة من إطلاق مختلف أنواع المقذوفات على تعز وخاصة الأحياء الشرقية، وهي كلها أحياء مكتظة بالسكان في الكمب والدعوة وحوض الإشراف والمستشفى العسكري».
وطالب المركز «مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي يعقد الآن دورته الـ36 في جنيف بألا يبارك بسكوته هذه الحرب على مدنيين عزل وعلى مدينة تعاني من حصار مطبق منذ عامين ونصف»، معتبرا «صمت المجتمع الدولي جريمة أخرى ضد هؤلاء الضحايا، كما أن صمت قوى المجتمع في اليمن أمر لا يمكن تبريره».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.