راتشيل وايتريد تنحت الفراغ وتحيي الأماكن المهملة

معرض استعادي لها في«تيت غاليري» بلندن

من أعمالها: منحوتة «بيت»
من أعمالها: منحوتة «بيت»
TT

راتشيل وايتريد تنحت الفراغ وتحيي الأماكن المهملة

من أعمالها: منحوتة «بيت»
من أعمالها: منحوتة «بيت»

نظّم «تيت غاليري» بلندن معرضاً استعادياً للفنانة البريطانية راتشيل وايتريد التي يقترن اسمها بالموضوعات اليومية العابرة التي لا يلتفت إليها أحد لكنها استطاعت أن ترسّخها في ذاكرة المُشاهدين الذين يتأملون أعمالها النحتية على وجه التحديد. وبغية استيعاب تفاصيل هذا المعرض الاستعادي الذي يغطّي ثلاثة عقود زمنية من تجربة الفنانة وايتريد لا بد لنا أن نتوقف عند بعض المحطات الرئيسة التي تشكِّل علاماتٍ فارقة في منجزها الفني المثير للجدل. وُلدت راتشيل في مدينة إلفورد، شرق لندن عام 1963، درست الرسم في جامعة برايتون لمدة ثلاث سنوات لكنها لم تُكرِّس حياتها للرسم إلاّ لماما، كما درست النحت لمدة سنتين في مدرسة سلَيد للفنون بلندن ونالت شهادة الماجستير. وخلال سنوات الدراسة انتظمت في ورشة عمل تحت إشراف النحّات البريطاني ريتشارد ويلسون قبل أن تنطلق في إقامة معارضها الشخصية والمشتركة حيث رُشحت أول مرة لجائزة تيرنر عام 1991 وفازت بها عام 1993 عن عملها النحتي المعنون «بيت» وكانت في حينه أول امرأة تنال هذه الجائزة الرفيعة التي تُمنح للفنانين البريطانيين تحت سنّ الخمسين وتبلغ قيمتها المادية 25 ألف جنيه إسترليني وتحظى باهتمامٍ إعلامي واسع النطاق.
يشتمل المعرض مبدئياً على ستين عملاً فنياً غير أن بعض هذه الأعمال يتألف من تسع وحدات مثل أكياس الماء الساخنة، والمناضد التسع أيضاً، ولفافات الورق الملونة التي تستعمل في بيوت الراحة. أما الرسوم فقد بلغ عددها 35 رسماً أخذ بعضها شكل اللوحة الفنية، بينما انضوى القسم الأكبر منها تحت باب التخطيطات والرسوم التوضيحية التي تبيّن للمتلقي الطرق المختلفة التي طوّرت بها الفنانة غالبية أعمالها النحتية الكبيرة التي تحتاج إلى إضاءات تزيل عنها اللبس والغموض الذي ينتابها.
وبما أنّ المعرض يغطي ثلاثة عقود من تجربتها الفنية فلا بد لنا أن نسلِّط بعض الضوء على ثيماتها الرئيسة وتقنياتها المُحببة التي تستجيب إلى هذا النمط من الأعمال الفنية التي تصدم المتلقي أول الأمر ثم تتسرّب إليه مثل إيقاع منوِّم. لعل أبرز الثيمات التي تتعاطى معها الفنانة وايتريد هي الأماكن المهملة أو السلبية في البيت، وتحنيط الهواء في الغرف، وتحويل كل موجودات المنزل إلى أعمال نحتية مثل الموقد، المغسلة، حوض الاستحمام، الخزانة، السرير، الفِراش، الوسادة، الباب، الشُبّاك، المكتبة، المائدة، الكرسي، الأريكة، التلفاز، أدوات المطبخ، الحديقة، الأصص، السقيفة، غرف المنزل، والبيت برمته. وحينما لا تكتفي بهذه الموضوعات النحتية فإما أن تخرج إلى المدينة أو تتجه إلى أعماق الطبيعة لتزيّن الجبال الشاهقة أو الخلجان النائية بأعمال فنية تحمل بصمات المكان بعد أن تُضفي عليه لمساتها الإنسانية الحميمة.
كُلفت الفنانة وايتريد بإنجاز الكثير من النُصُب والأعمال النحتية الكبيرة نذكر منها «البيت» الذي وضعت عليه اللمسات الأخيرة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1993، وظل منتصباً بطبقاته الثلاث لمدة أحد عشر أسبوعاً ثم قوّضته البلدية في 11 يناير (كانون الثاني) عام 1994، و«برج الماء» في نيويورك عام 1998، و«مكتبة النُصب التذكاري للهولوكوست» في فيينا عام 2000، ونُصب قاعدة التمثال الفارغة في ساحة الطرف الأغرّ بلندن عام 2001، هذا إضافة إلى سلسلة الأعمال النحتية التي نفّذتها في أماكن بعيدة جداً مثل غران في النرويج، وجزيرة الحاكم في نيويورك، وصحراء موهافي في كاليفورنيا.
بدأ اهتمام وايتريد بالموضوعات المنزلية في أواخر الثمانينات من القرن الماضي حيث أنجزت أول نموذج لـكيس الماء الساخن الذي أطلقت عليه اسم Torso لأنه يُشبه تماماً الجذع البشري، ومنْ يدقق جيداً في هذا النموذج تحديداً سيكتشف أنّ الشَعر يغطي هذا الجذع المقطوع الرأس، والمبتور الأطراف. ومنْ يلج المعرض الاستعادي سيجد هذا الجذع كأول عمل نحتي معروض يليه الخِزانة، والموقد، والمنضدة، والفِراش، وهي مصنوعة من الجص والخشب واللبّاد والزجاج والبوليستايرين. وفي الصالة ذاتها هناك عدة أعمال نحتية أخرى مثل حوض الاستحمام والمغسلة والموقد وما إلى ذلك من التجهيزات المنزلية المعروفة التي لا يخطر ببال المُشاهد أنها يمكن أن تتحول إلى موضوعات فنية.
من بين الأعمال النحتية الضخمة لهذا المعرض هو «غرفة 101» وهي غرفة في مبنى «بي بي سي» التي كان يعمل فيها الروائي جورج أورويل خلال الحرب العالمية الثانية، ويُعتقَد أن هذه الغرفة بالذات هي التي ألهمته للكتابة عن «غرفة 101» أو غرفة الرعب في تحفته الروائية الدايستوبية 1984، ما يلفت الانتباه في هذا العمل الفني ليس جماله وقوته الرمزية فقط وإنما الدقة في تصوير شقوق الجدار وتصدعاته الصغيرة التي توحي بأن الفنانة تلتقط الأشياء الصغيرة التي قد لا ينتبه لها المُشاهد العادي.
وما دُمنا في سياق الأعمال النحتية الضخمة فلا بد لنا أن نتوقف عند منحوتة «ممرات المكتبة» وكأنّ التركيز منصبٌ على الممرات بوصفها «أمكنة مهملة» وليس على الكتب التي تعدها النخبة مصدراً للمعرفة والثقافة والتعليم. أما المنحوتة الكبيرة الأخرى فهي «السلالم» التي تكاد تلامس سقف الصالة المرتفع، والمنفذة بالجص والخشب والفايبرغلاس، وتبدو وكأنها قطعة واحدة لكنها في حقيقة الأمر مؤلفة من عشر قطع مربوطة ربطاً قوياً، وهي ليست ثقيلة كما يتصور البعض لأنها مجوّفة ولا يبلغ سمكها الخارجي أكثر من 80ملم لا غير.
تهتم وايتريد منذ زمن مبكر بالمناضد والأرائك والكراسي ولو توقفنا عن عمل «المناضد التسع» المنفذة بالكونكريت والبوليستايرين التي توحي بأنها مصاطب للجلوس أكثر من كونها مناضد طعام، ولعل البعض يرى فيها أشكالاً لقبور فرعونية ولكنها ليست كذلك، فإن ما تقصده الفنانة بهذه التكوينات ليس المنضدة بحد ذاتها وإنما الفراغ السلبي أو المهمل أسفل المنضدة الذي نفذته بمادتي الكونكريت والبوليستايرين كي تكون خفيفة ويمكن حملها بسهولة لكن الزائر سيعتقد بكل تأكيد أن هذه المناضد تحتاج إلى رافعة كي يتمّ نقلها من مكان إلى آخر.
أشاد النقاد البريطانيون بمشروع «100 مكان»، والمقصود هنا هو الفراغات المهملة تحت الكراسي وقد عُرضت في دوﭬين غاليريز إلى جانب مجموعة من الأعمال الفنية لعدد من النحاتين البريطانيين والأميركيين أمثال ليندا بينغليس، أنتوني كارو، ريتشارد داد، ريتشارد ديكِن، مايكل دِين، باري فلاناغن، بأربارا هيبورث، سارة لوكاس، روبرت موريس وريبيكا وارن. لم يكن هذا العمل أصيلاً مائة في المائة فلقد سبقها إلى تحنيط الفراغ القائم تحت الكرسي النحات الأميركي بروس ناومان عام 1965، أما الفنانة وايتريد فقد عمّقت هذه الفكرة وتوسعت بها حتى أنها حنّطت الفراغات الموجودة تحت الأرائك والمصاطب وأسرة النوم وغيرها من الأماكن المُهمَلة في البيوت والدوائر الرسمية. وفي هذا المشروع الذي يتألف من مائة وحدة نفذتها الفنانة بالجص والخرسانة والمطاط والراتنج فكان هدفها أن تجعل ما هو غير مرئي مرئياً، وأن تجعل الداخل خارجاً بتقنية مينيمالية اختزالية لا تخلو من بعض اللمسات التجريدية رغم أنّ أعمالها تشخيصية بامتياز.
لم تُبقِ وايتريد شيئا في المنزل إلاّ واستثمرته في عمل فني مثل الأرضيات، والجدران، والأبواب، والشبابيك، والمخازن وما إلى ذلك من أشياء تنتمي إلى الحياة اليومية لكنها لم تخطر ببال الكثيرين أنها يمكن أن تتحول إلى أعمال فنية سوف يُكتب لها الشهرة والخلود.



مصر تنتهي من ترميم مبانٍ أثرية بقلعة صلاح الدين

جانب من المواقع الأثرية المرمّمة بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من المواقع الأثرية المرمّمة بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تنتهي من ترميم مبانٍ أثرية بقلعة صلاح الدين

جانب من المواقع الأثرية المرمّمة بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من المواقع الأثرية المرمّمة بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن الانتهاء من ترميم عدة مبانٍ أثرية بمنطقة القلعة في القاهرة التاريخية، وذلك في إطار جهود الوزارة للحفاظ على التراث الأثري والحضاري وتعزيز المقومات السياحية للمقصد المصري، حيث تم الانتهاء من الأعمال التي يشرف عليها المجلس الأعلى للآثار، لترميم ثلاثة من أبرز المعالم الأثرية بمنطقة القلعة، وهي إيوان أقطاي، وساقية الناصر محمد بن قلاوون، ومسجد محمد باشا.

وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذه المشروعات تأتي في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى صون التراث الحضاري المصري والحفاظ عليه للأجيال القادمة، إلى جانب تعظيم الاستفادة منه كأحد أهم عناصر الجذب السياحي.

وأضاف في بيان، الأحد، أن منطقة القلعة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، وتطويرها بشكل مستمر يسهم في إبراز تنوع وتفرد التراث الإسلامي، ويعزز من مكانة مصر الثقافية عالمياً.

ترميم أحد المواقع الأثرية بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وتأتي هذه الأعمال ضمن استراتيجية الدولة لإعادة تخطيط وتطوير منطقة القلعة وميدان السيدة عائشة ليصبح أقرب إلى متحف مفتوح تطل عليه قلعة صلاح الدين الأيوبي التاريخية، وقد تم بالفعل تطوير مجموعة من الأماكن الأخرى، بالإضافة إلى فتح محاور مرورية جديدة لتسهيل الحركة في المنطقة السياحية وتأهيلها لجذب المزيد من السياح.

ونُفذت أعمال الترميم للمواقع الثلاثة بواسطة فريق عمل متخصص من مرمّمي قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار، وفق أحدث الأساليب العلمية والفنية، بما يضمن الحفاظ على أصالة المواقع وقيمتها التاريخية والأثرية، مع العمل في الوقت ذاته على تحسين تجربة الزائر ورفع كفاءة الخدمات المقدمة داخل المواقع، بحسب تصريحات الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي.

وأشار رئيس قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار، مؤمن عثمان، إلى أن أعمال ترميم إيوان أقطاي تضمنت تنظيف وترميم الأحجار المتدهورة بالواجهات، إلى جانب ترميم العناصر الخشبية والأعتاب، وتدعيم الإيوان من الداخل، واستكمال أعمال السقف، واستكمال الأجزاء المفقودة باستخدام مواد متوافقة مع الأصل. «كما شملت الأعمال تنسيق الموقع العام المحيط بالإيوان، وإعادة تركيب البوابة الحديدية، وتنظيف الساقية المجاورة والأرضيات، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال الترميم الدقيق للحوائط الداخلية، وإعادة طبقات البياض بما يتماشى مع الطابع الأثري، وتنظيف المحراب ومعالجة أرضية الإيوان»، وفق قوله.

وتعود ساقية الناصر محمد بن قلاوون إلى عام 712هـ/ 1312م، وأوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، أن أعمال الترميم بها تضمنت معالجة الشروخ بالواجهات، وحقن الحوائط، واستكمال الأجزاء المفقودة باستخدام نوعية الأحجار الأصلية نفسها، إلى جانب رفع المخلفات والوصول إلى منسوب الأرضية الأصلية، وتنظيف الواجهات وإزالة آثار العوامل الجوية، وإعادة تأهيل العرانيس وتكحيلها بما يحافظ على الطابع المعماري الأصيل.

ترميم مواقع أثرية بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

أما مسجد محمد باشا، الذي يعود تاريخه إلى عام 1112هـ/ 1701م، فقد تضمن مشروع ترميمه فك وإعادة بناء الغرف الملحقة المتضررة باستخدام الأحجار الأصلية واستبدال التالف منها، بالإضافة إلى حقن الحوائط الداخلية، واستكمال جوسق المئذنة وفقاً للصور والوثائق التاريخية، وفتح القبة وتركيب أبواب خشبية لها، وإعادة عزل السقف، إلى جانب إعادة تبليط ساحة المسجد والمصلى.

وقبل أيام قام الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر بجولة في منطقة آثار القلعة، تفقد خلالها أعمال الترميم بعدة مواقع، من بينها مسجد محمد علي باشا بالقلعة، وأعمال ترميم قصر الجوهرة، حيث تم استعراض نسب الإنجاز التي شملت الانتهاء من الدراسات التاريخية والتوثيقية للأثر، ومسجد سليمان باشا الخادم والمدافن الملحقة به التي تضم مجموعة متميزة من شواهد القبور العثمانية، فضلاً عن تفقد منطقة محكى القلعة والحديقة المتحفية، وكذلك جامع الناصر محمد بن قلاوون، حيث تابع أعمال تنظيف الأعمدة الرخامية، مشدداً على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من جميع مشروعات الترميم الجارية بالمنطقة.


5 نصائح لاختيار بيض صحي من المتاجر

تحتوي البيضة الكاملة على نحو 6 غرامات من البروتين (رويترز)
تحتوي البيضة الكاملة على نحو 6 غرامات من البروتين (رويترز)
TT

5 نصائح لاختيار بيض صحي من المتاجر

تحتوي البيضة الكاملة على نحو 6 غرامات من البروتين (رويترز)
تحتوي البيضة الكاملة على نحو 6 غرامات من البروتين (رويترز)

يُعد البيض مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة ولجميع الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة للجسم، كما أنه غني بفيتامينات «ب»، و«د»، و«أ»، والكولين (مصدر للدهون الصحية).

وتحتوي البيضة الكاملة على نحو 6 غرامات من البروتين. ويشير خبراء التغذية إلى أن احتياجات البروتين تبلغ 46 غراماً للنساء و56 غراماً للرجال خلال اليوم الواحد، ما يجعل البيض غذاءً مفيداً للإيفاء بجزء من هذه الاحتياجات.

ويُعدّ البيض عنصراً أساسياً في كثير من الوصفات ومصدراً غنياً بالعناصر الغذائية المهمة. لهذا تعد عملية اختيار البيض الأفضل صحياً أمراً حيوياً وضرورياً. ووفق تقرير نُشر، السبت، على منصة «فيري وويل هيلث»، تشمل نصائح اختيار البيض الأكثر صحة معرفة العوامل المؤثرة في إنتاجه، وشكله، وكيفية قراءة المعلومات المدونة على العبوة.

تفحّص شكل البيض

انتبه لما يلي عند فتح علبة البيض، يجب أن يكون مظهر القشرة ناعماً وخالياً من الشقوق. في المقابل، لا يؤثر اختلاف لون البيضة على قيمتها الغذائية أو مذاقها، فالبيض الأبيض والبني كله متشابه. أما البقع التي قد تكون موجودة على قشرة البيض البني فهي ناتجة عن صبغة إضافية. ولا يعكس حجم البيضة نضارتها أو نكهتها. إذ يميل البيض البني، عموماً، إلى أن يكون أكبر حجماً، يعود ذلك إلى سلالة الدجاجة وليس إلى أي شيء آخر ذي قيمة صحية.

يعد كل من البيض الكامل وبياضه مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة وجميع الأحماض الأمينية الأساسية (بيكسباي)

تاريخ انتهاء الصلاحية

عادةً ما يتم شحن البيض خلال أسبوع من وضعه. يشير رمز مكون من 3 أرقام على الملصق لتاريخ تعبئة البيض. ويمكن أن تبقى البيضات صالحة لمدة تصل إلى 5 أسابيع، ولكن في حال كانت لها رائحة كريهة أو كان اللون الأبيض مائلاً للأخضر عند كسرها، فيجب التخلص منها. قد يُغسل البيض لإزالة الشوائب، ومع ذلك يبقى البيض غير المغسول طازجاً لفترة أطول بفضل الطبقة الطبيعية الواقية التي تغطيه.

تاريخ تربية الدجاجات

قد تكون ملصقات البيض مُربكة، لكنها تكشف الكثير عنه، فالبيض العضوي تكون لدجاجاته حرية الحركة وإمكانية الوصول للهواء الطلق. كما أنها تتغذى على علف عضوي خالٍ من المنتجات الحيوانية الثانوية والأسمدة والمبيدات الحشرية والمواد المضافة. وهناك معايير أخرى مهمة، مثل أن البيضات خالية من الهرمونات، إذ تحظر بعض البلدان استخدام الهرمونات، كما لا تستخدم بعض البلدان المضادات الحيوية في تربية الدجاج.

لا يؤثر اختلاف لون البيضة على قيمتها الغذائية أو مذاقها (رويترز)

وقد يُسخّن البيض للقضاء على مسببات الأمراض، وهو ما يعرف بالبيض المُبستر، وهو أمر مفيد عند تحضير الأطعمة التي تحتوي على البيض، وقد يدعم البيض بأوميغا 3، حيث تتغذى الدجاجات على بذور الكتان أو زيت السمك. يمكن لأحماض أوميغا 3 الدهنية أن تقلل الالتهابات، وتساعد على خفض مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية، ورفع مستويات الكولسترول النافع، بالإضافة إلى خفض ضغط الدم.

فهم القيمة الغذائية

يُعدّ البيض غذاءً صحياً بشكل عام، ولكن تُشير بعض الأبحاث إلى وجود اختلافات في العناصر الغذائية التي يُقدّمها، وذلك تبعاً لطريقة إنتاجه. فقد يحتوي البيض العضوي على ثلاثة أضعاف كمية الدهون غير المشبعة، و40 في المائة أكثر من فيتامين «أ»، وضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في البيض التقليدي. كما قد يحتوي بيض الدجاج الذي يُربّى في المراعي على ضعف كمية الكاروتينات المضادة للأكسدة، وثلاثة أضعاف كمية أوميغا 3 الموجودة في بيض الدجاج الذي يُربّى في بيئة مفتوحة.

تصنيفات البيض المعتمدة

يصنف البيض أحياناً وفق عوامل الجودة، فالبيض الذى يحمل الدرجة (AA) يتميز بأنه طازج وعالي الجودة، وذو قشرة نظيفة، وبياض متماسك وسميك، ونسبة صفار مرتفعة ويتميز بالاستدارة. أما الدرجة (A)، فهي الأكثر شيوعاً في محلات السوبر ماركت والبقالة، ويتميز بجودته العالية، وببياض متماسك وقشرة نظيفة غير مكسورة. وأخيراً الدرجة (B)، ويتميز هذا البيض ببياض أرق وصفار أعرض وأكثر تسطحاً، وقشرة غير مكسورة، ولكن قد تكون ملطخة غير صافية اللون. لذا عادة ما يتم بيعها للاستخدام التجاري لأغراض إنتاج مسحوق البيض.


الحركة تجدد المناعة وتقي من الأمراض السرطانية

يحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة (جامعة شيكاغو)
يحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة (جامعة شيكاغو)
TT

الحركة تجدد المناعة وتقي من الأمراض السرطانية

يحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة (جامعة شيكاغو)
يحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة (جامعة شيكاغو)

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين من جامعة ويتس بجنوب أفريقيا، أن الحركة قادرة على تجديد مناعة الجسم والوقاية من الأمراض، بما فيها السرطانات، والحد من آثارها، وتحسين التعافي، وحماية الصحة النفسية.

ويقول ديمتري كونستانتينو، الأستاذ واختصاصي طب الرياضة والتمارين في قسم علوم التمرينات والطب الرياضي بجامعة ويتس: «الإنسان مُهيأٌ للحركة بالفطرة. عندما نتوقف عن الحركة، تبدأ أجسامنا بالتدهور... ويحدث ذلك بسرعة».

وأجرى فريق كونستانتينو بحثاً نشر في «المجلة الطبية البريطانية»، يُظهر أن يوماً واحداً فقط من الخمول كفيلٌ بإحداث تغييرات ملحوظة في الجهازين القلبي الوعائي والعضلي الهيكلي. من جهة أخرى، يُحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات إشارات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة. وتكون آثاره عميقة، وتبدأ بأمر بسيط كالوقوف.

ويقول الباحثون إنها فرضية بسيطة؛ فالحركة دواء، وليست مجرد شعارٍ يُردده رواد الصالات الرياضية وعداؤو الماراثون. إنها وصفة لحياة صحية. الحركة هي الحلقة المفقودة في قصة الصحة. الأمر بهذه البساطة.

ويشدد كونستانتينو، في بيان نُشر السبت: «أي حركة أفضل من لا شيء، حتى الوقوف بدلاً من الجلوس يُحدث فرقاً ملموساً في صحتك».

وشملت الأبحاث التي أُجريت في القسم حول الحركة شريحة واسعة من البالغين، بمن فيهم العمال اليدويون، وموظفو المكاتب، والطلاب، والمرضى المتعافون.

يقول الباحثون إن أي حركة أفضل من لا شيء (بكسلز)

ووجد الباحثون أن التأهيل المسبق عند إعداد المريض للجراحة من خلال تحسين صحته البدنية والنفسية، على سبيل المثال، وإعادة التأهيل من خلال التمارين الرياضية، يُحسّنان التعافي، ويُقللان المضاعفات، ويُحسّنان جودة الحياة.

ويوضح كونستانتينو: «التمارين الرياضية قبل المرض وأثناءه وبعده من أقوى التدخلات المتاحة، ومع ذلك لا يُنصح بها في الواقع كثيراً»، مشدداً على أن الجانب الآخر من الحياة، والأكثر قتامة، هو نمط الحياة الخامل، فهو نمط قاتل.

النهوض من أجل الحركة

ويقول البروفسور فيليب غراديج، الذي أمضى سنوات في دراسة النشاط البدني والسمنة وقلة الحركة، بما في ذلك آثار «المكاتب الواقفة»، إن الحركة لا تتعلق بالرياضات الخطرة، بل بالحركات الصغيرة التي تتراكم على مدار اليوم والأسبوع والعمر كله.

ويضيف: «لقد لاحظنا في دراساتنا أن تغييرات بسيطة كالمشي أو الوقوف أو تمارين التمدد الخفيفة يمكن أن تُحسّن بشكلٍ ملحوظ الصحة البدنية والنفسية».

لقد أظهر فريقه البحثي أن المكاتب الواقفة تُحسّن وضعية الجسم، وتُخفف آلام الظهر، وتُعزز التركيز لدى موظفي المكاتب، بينما تُحسّن برامج المشي المنظمة صحة القلب والمزاج لدى النساء. ويؤكد غراديج: «الحركة دواء، وهي فعّالة حتى ولو بجرعات صغيرة».

ويُفنّد غراديج المعايير الأخرى الشائعة حول هذا الأمر: «لست بحاجة إلى 10 آلاف خطوة لتشعر بتحسن». في الواقع، تشير الأدلة الحديثة إلى أن المشي ما بين ألفين إلى أربعة آلاف خطوة يومياً قد يُساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب.

ويضيف غراديج: «في دراساتنا، ساعدت الحركة الأشخاص على إدارة الألم، وتنظيم التوتر، وتحسين مؤشرات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم»، موضحاً أن الأمر يتعلق بالمشاركة في بيئات تُمكّن الناس من الحركة بفرح وأمان، دون أي عوائق.

الوصفة الأكثر سهولة

ويعتقد جون باتريسيوس، أستاذ علوم الرياضة وطب التمارين في كلية العلوم الصحية في جنوب أفريقيا، غير مشارك بالدراسة، أنه على الرغم من أهمية الخطوات الصغيرة، فإنه ينبغي علينا الالتزام بتوصيات منظمة الصحة العالمية التي تنص على ممارسة 300 دقيقة أسبوعياً من التمارين الرياضية متوسطة الشدة، لما لها من فوائد جمة.

ويقول باتريسيوس: «إن معرفة أن 60 دقيقة فقط من التمارين الرياضية المنتظمة أسبوعياً قد تُقلل من احتمالية تطور السرطان بنسبة 27 في المائة والوفاة بنسبة 47 في المائة، يجب أن تُشجع جميع الأطباء على استخدام الرياضة كعلاج. فالنشاط البدني المنتظم هو أقوى وأسهل وصفة طبية يُمكننا تقديمها لمرضانا».