المحكمة الاتحادية العليا في بغداد تقضي بإيقاف الاستفتاء الكردي

فالون في أربيل لإقناع بارزاني بالعدول عنه... وأنباء عن «مبادرة» تركية ـ فرنسية

المحكمة الاتحادية العليا في بغداد. («الشرق الأوسط»)
المحكمة الاتحادية العليا في بغداد. («الشرق الأوسط»)
TT

المحكمة الاتحادية العليا في بغداد تقضي بإيقاف الاستفتاء الكردي

المحكمة الاتحادية العليا في بغداد. («الشرق الأوسط»)
المحكمة الاتحادية العليا في بغداد. («الشرق الأوسط»)

تتواصل الضغوط السياسية والقضائية على إقليم كردستان لثنيه عن إجراء استفتاء الاستقلال عن العراق، المقرر في 25 سبتمبر (أيلول) الحالي، وجاءت آخر الضغوط الموجهة من زاوية السلطة القضائية، التي قضت بـ«عدم دستورية» إجراء الاستفتاء، بناءً على طلب تقدم به رئيس الوزراء حيدر العبادي، ويتهم «الطلب الولائي» الذي قدمه الأخير إلى المحكمة الاتحادية رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وبرلمان الإقليم بمخالفة أحكام الدستور، من خلال تأييدهما لموضوع الاستفتاء، معتبراً أن من شأن إجراء من هذا النوع أن «يؤدي إلى نتائج خطيرة لا يمكن إزالة آثارها، تؤدي إلى تقسيم العراق، وتهدد السلم الأهلي في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، فضلاً عن تهديده للسلم الإقليمي»، كما ورد في نص كتاب طلب العبادي. بدورها، قالت المحكمة الاتحادية العليا إنها اجتمعت بحضور كل أعضائها، ونظرت في الطلبات المقدمة بوقف إجراءات الاستفتاء في إقليم كردستان والمناطق المشمولة بالاستفتاء خارجة سيطرته. وأكد بيان صادر عن المحكمة الاتحادية «توفر الشروط الشكلية القانونية في الطلبات». وعلى ضوء ذلك، «أصدرت أمراً ولائياً بإيقاف إجراءات الاستفتاء المنوي إجراؤه»، وذلك استناداً إلى أحكام المادة (151) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969.
ويقول الخبير القانوني طارق حرب لـ«الشرق الأوسط» بخصوص الأمر الولائي إنه «أمر ابتدائي تصدره المحكمة واجب التنفيذ، نتيجة دعوى مرفوعة، ويستمر لحين إصدار نتيجة النهائي، ويمكن أن يستمر تنفيذه أو يلغى نتيجة دعوى يقيمها الطرف الآخر».
ويؤكد حرب أنه من «حق رئاسة إقليم كردستان وبرلمانه الطعن بالحكم»، ويشير إلى أن أمر المحكمة الصادر «لا يلزم أي طرف حكومي أو غيره بعدم التفاوض حول قضية الاستفتاء مع الجانب الكردي».
ومن جانبها، ردت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني النيابية على قرار المحكمة الاتحادية، متهمة القضاء العراقي بأنه «مسيس». وقال النائب عن الكتلة شاخوان عبد الله إن «قرار المحكمة الاتحادية غير ملزم لنا، ولا قيمة له؛ القضاء مسيس، وقراراته تصب بمصلحة أطراف محددة عرفت بموقفها المعادي للكرد».
واستمراراً لمسلسل الضغوط الموجهة إلى إقليم كردستان، ينشط نواب في «ائتلاف دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، في جمع تواقيع لإصدار قرار بـ«وضع اليد» على أموال رئيس إقليم كردستان، ورئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني، ومحافظ كركوك نجم الدين كريم. وفي هذا الاتجاه، قال النائب عن «دولة القانون» عبد السلام المالكي إنه جمع 90 توقيعاً لإصدار قرار وضع اليد على أموال رئيس إقليم كردستان، ورئيس حكومة الإقليم، ومحافظ كركوك المقال.
وأشار المالكي، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مبنى البرلمان، إلى مطالبة مجلس النواب بـ«إصدار قرار ملزم لوزارة الخارجية والحكومة بمفاتحة سفارات الدول والمؤسسات المالية الدولية لإبلاغنا عن أرصدة واستثمارات هذه الشخصيات»، وتابع أن «القرار يتضمن أيضاً وضع اليد عليها، ومنع التصرف بها، ومقاطعة أي مصرف أو مؤسسة تتعامل معهم خارج إطار القوانين الدولية وسيادة العراق».
في مقابل ذلك، يسعى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، وبالتنسيق مع مبادرة «الحوار» التي أطلقها رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، إلى اتباع مسار تفاوضي مع إقليم كردستان لحلحة الأزمة المتفاقمة بين بغداد وأربيل. وتقول أوساط تيار الحكمة إن عمار الحكيم خاض في الـ48 ساعة الأخيرة حوارات مكثفة بين مختلف الأوساط السياسية في بغداد وأربيل، كذلك عقدت لقاءات مختلفة مع الممثلية الأممية في العراق، ومجموعة من سفراء الدولة المؤثرة في العراق، بهدف إيجاد صيغة حل ترضى أطراف الأزمة. ويتوقع مسؤول العلاقات الوطنية في «تيار الحكمة» محمد جميل المياحي «الوصول إلى صيغة حل تنهي الأزمة في غضون الـ24 ساعة المقبلة».
من جهة أخرى، وصل وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، صباح أمس، إلى العراق، في إطار زيارة رسمية لبحث ملف الحرب ضد تنظيم داعش، والأوضاع السياسية. وتوجه فالون بعد ظهر أمس إلى إقليم كردستان، والتقى بارزاني، في محاولة لإقناعه بالتخلي عن الاستفتاء، والعمل مع الأمم المتحدة من أجل «بحث» بدائل.
وقدمت الأمم المتحدة مقترحاً لبارزاني، يقضي بتراجع الأكراد عن مشروع تنظيم الاستفتاء مقابل المساعدة على التوصل إلى اتفاق شامل حول مستقبل العلاقات بين بغداد وأربيل، في مدة أقصاها 3 سنوات، لكن رئيس الإقليم أبقى على الاستفتاء في الوقت الحالي، معتبراً أن المقترحات المقدمة غير كافية.
إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن الاستفتاء سيشكل «مبادرة غير مناسبة»، داعياً إلى حوار بين بغداد وإقليم كردستان. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الوزير قوله، قبيل بدء أعمال الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة، في نيويورك: «يشتمل الدستور العراقي على عناصر شديدة الأهمية بشأن الحكم الذاتي، يجب احترامها وتثبيتها وتأمينها، في إطار حوار بين بغداد وكردستان. ويبدو لنا أن أي مبادرة أخرى ستكون غير مناسبة».
وأضاف لودريان: «إننا في العراق للإعداد لمرحلة ما بعد (داعش). وبالنسبة لنا، فإن ما بعد (داعش) يفترض نظام حكم يشمل الجميع، ويحترم الدستور العراقي وبعده الفيدرالي والمجموعات التي تشكله، ووحدة أراضي العراق».
وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة «خبرتورك» التركية عن مصادر دبلوماسية وصفتها بـ«الرفيعة»، أمس، أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعتزم أن يبحث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وضع مبادرة مشتركة من 3 مراحل لحل الخلافات بين أربيل وبغداد، اليوم، على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك.
ونقلت شبكة «رووداو» عن الصحيفة أن مضمون إجراءات الاستجابة التركية سيحدده مجلس الأمن الوطني التركي خلال جلسته في 22 سبتمبر (أيلول) الحالي، إلا أن إردوغان ينوي أن يقترح على باريس، كخطوة أولى، إطلاق نداء مشترك إلى أربيل بالتخلي عن إجراء الاستفتاء. وفي المرحلة الثانية، إذا لم تستجب القيادة الوردية للنداء، ستقوم تركيا وفرنسا بوساطة بين أربيل وبغداد في المسائل المتعلقة بتحقيق الحقوق الدستورية لشعب كردستان العراق، ومصير المناطق المتنازع عليها (مثل كركوك)، على أساس خريطة طريق سيعملان على وضعها.
وحسب المصدر، إذا رفضت أربيل إلغاء التصويت، فإن تركيا تقترح على باريس فرض عدد من العقوبات على إقليم كردستان، ضمن المرحلة الثالثة من الخطة.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.