الحكومة الإسرائيلية تسعى لجعل الشريعة اليهودية مرجعية للقانون وللقضاء

المشروع يثير توتراً في ما يتعلق بتعامل القضاء مع النساء وغير اليهود

قوات أمن إسرائيلية تطلق خراطيم المياه على متدينين تظاهروا في القدس ضد إلزامهم التجنيد العسكري (أ.ف.ب)
قوات أمن إسرائيلية تطلق خراطيم المياه على متدينين تظاهروا في القدس ضد إلزامهم التجنيد العسكري (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإسرائيلية تسعى لجعل الشريعة اليهودية مرجعية للقانون وللقضاء

قوات أمن إسرائيلية تطلق خراطيم المياه على متدينين تظاهروا في القدس ضد إلزامهم التجنيد العسكري (أ.ف.ب)
قوات أمن إسرائيلية تطلق خراطيم المياه على متدينين تظاهروا في القدس ضد إلزامهم التجنيد العسكري (أ.ف.ب)

يتضمن النص الجديد لمسودة قانون القومية، الذي يدفعه الائتلاف الحكومي اليميني، مطالبة المحاكم الإسرائيلية باتخاذ قراراتها «بناء على مبادئ القضاء العبري، أي الشريعة الدينية اليهودية، في المسائل القانونية، التي لا يتوفر لها رد في القوانين القائمة أو في سوابق قضائية.
وقامت اللجنة الخاصة بإعداد قانون القومية، بنشر المسودة تمهيدا للنقاش الذي سيجري اليوم، في محاولة للتوصل إلى اتفاق عليها. وبين أهم بنودها، أن النظام الديمقراطي سيخضع للهوية اليهودية للدولة، ويجبر المحاكم على تفضيل يهودية الدولة في القضايا التي يحدث فيها صدام بين هاتين القيمتين. وحسب النص المنشور، سيجري تفسير كل قانون في إسرائيل، في ضوء التحديد بأن إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، ويعتبر تقرير المصير فيها من حق الشعب اليهودي فقط. بعد ذلك فقط، يتعامل القانون مع طابع الدولة الديمقراطي ويقترح بديلين، يهدف القانون، وفقا لهما، إلى «تشريع قيم إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية» أو «كدولة يهودية ذات نظام ديمقراطي بروح المبادئ المعلنة في وثيقة الاستقلال».
ويجري في النص الجديد، أيضا، منح مكانة مختلفة للغتين العبرية والعربية، فبينما تعتبر العبرية «لغة الدولة»، يتخبط الائتلاف في كيفية تحديد مكانة اللغة العربية، ويقترحون نصين محتملين: الأول، يحدد أن «اللغة العربية تتمتع بمكانة خاصة في الدولة، ويملك المتحدثون بها إمكانية الوصول إلى خدمات الدولة بلغتهم، حسب ما يحدده القانون». أما النص الثاني، فيحدد أن «ما ورد في هذا البند لا يمس بالمكانة التي حظيت بها اللغة العربية قبل سن هذا القانون الأساس».
ويتعامل النص الجديد مع العلاقة بين يهودية إسرائيل والشتات، ويرسخ «حق العودة» لليهود، ويحدد أن الدولة ستعمل على حماية الميراث الثقافي والتاريخي والديني للشعب اليهودي في أوساط يهود الشتات. ويوضح بنداً آخر، بأن «الدولة ستحرص على سلامة أبناء الشعب اليهودي الذين يواجهون ضائقة بسبب يهوديتهم». كما يحدد النص الحالي أنه يحق للدولة إقامة بلدات لأبناء الديانات الأخرى لكنها ليست ملزمة بذلك.
وكانت الحكومة قد حاولت تنفيذ هذه الخطوة في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) كقانون عادي، لكنها جوبهت بالانتقاد في السنة الماضية، بسبب التمييز القائم في القانون العبري ضد النساء وضد المثليين وضد العرب وسواهم من غير اليهود. والحجة التي تذرعت بها، هي أن قانون أساس القضاء، الذي تم سنه في عام 1980، يتضمن صيغة غامضة، ووفقا لها، يجب على القضاة الاعتماد على «مبادئ الحرية، العدالة والسلام وفقاً لميراث إسرائيل»، في الحالات التي لا يوفر فيها كتاب القوانين أو السوابق القضائية الرد المطلوب. وحددت سلسلة من قرارات المحاكم أنه لا يوجد في النص القائم ما يحتم التوجه إلى مبادئ القضاء العبري، المذكورة بشكل واضح في المسودة الجديدة.
وتهدف الخطوة المزدوجة التي يقودها الائتلاف الحكومي إلى تحديد نص القانون، بحيث تم إدراج القضاء العبري في عدد أكبر من القرارات. وفي المقابل يعمل رئيس لجنة القانون، النائب نيسان سلوميانسكي (وهو من حزب المستوطنين «البيت اليهودي») حاليا، على قانون «القضاء العبري»، الذي يهدف إلى تغيير نص قانون أسس القضاء بشكل يتماثل مع ما يتضمنه قانون القومية. وكانت الهيئة العامة قد صادقت على قانون سلوميانسكي في القراءة التمهيدية، وأنهت اللجنة تحضيره للقراءة الأولى.
يشار إلى أن طاقم المستشارين القضائيين في لجنة القانون البرلمانية، حذر في شهر يونيو (حزيران) الماضي، من أن القانون المقترح قد يثير التوتر «خاصة في كل ما يتعلق بشكل تعامل القضاء العبري مع النساء وغير اليهود، وهو ما يختلف عن التوجه المتعارف عليه في الطريقة الديمقراطية العصرية، في كل ما يتعلق بالمعايير القضائية في النقاش الجنائي، وإلى حد معين في قوانين الإدارة العامة، وهي مجالات لم يتطور القضاء العبري فيها بما يكفي، بينما يعتمد في قسم منها على مفاهيم أساسية لا تتفق مع المفاهيم المتبعة في الدولة العصرية».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).