تحدٍّ كاتالوني في مواجهة الحكومة المركزية

مظاهرات انفصالية تقابلها تهديدات إسبانية بتوقيف رؤساء بلديات الإقليم

رؤساء البلديات أثناء استقبال رئيس إقليم كاتالونيا الانفصالي لهم في برشلونة (رويترز)
رؤساء البلديات أثناء استقبال رئيس إقليم كاتالونيا الانفصالي لهم في برشلونة (رويترز)
TT

تحدٍّ كاتالوني في مواجهة الحكومة المركزية

رؤساء البلديات أثناء استقبال رئيس إقليم كاتالونيا الانفصالي لهم في برشلونة (رويترز)
رؤساء البلديات أثناء استقبال رئيس إقليم كاتالونيا الانفصالي لهم في برشلونة (رويترز)

يبدو أن ساعة تحديد المصير الكاتالوني اقتربت مع تحديد 1 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل يوما لاستفتاء انفصال إقليم كاتالونيا وعاصمته برشلونة عن التاج الإسباني.
الحكومة الإسبانية المركزية في مدريد كانت أمهلت رؤساء البلديات 48 ساعة للتراجع وإلا ستقوم السلطات بتوقيفهم, إلا أن نبرة التحدي في الإقليم يبدو أنها الأعلى وذلك وسط مظاهرات حاشدة لدعم قرار الانفصال.
حيث تظاهر في برشلونة نهاية الأسبوع المنقضي أكثر من 700 رئيس بلدية في كاتالونيا لإظهار عزمهم على تنظيم الاستفتاء على استقلال كاتالونيا رغم تهديد النيابة العامة بتوقيفهم.
ويشكل ذلك تحديا جديدا للحكومة الإسبانية التي تعهدت منع إجراء الاستفتاء بعدما اعتبره القضاء الإسباني غير دستوري. لكن رغم تهديدات مدريد، أعلن أكثر من ثلثي رؤساء بلديات كاتالونيا البالغ عددهم 948 أنهم عازمون على فتح أبواب المقار البلدية من أجل التصويت في الاستفتاء الذي ستجريه الحكومة الكاتالونية في المنطقة الواقعة في شمال شرقي إسبانيا.
وتظاهر رؤساء البلديات أمام مقر الحكومة المحلية رافعين العصي التي ترمز للسلطات الممنوحة لهم، وأدوا النشيد الكاتالوني وسط صيحات أطلقها حشد من المتظاهرين تجمعوا خارج المقر رافعين أعلام الاستقلال.
وكانت النيابة العامة الإسبانية أمرت الأربعاء المدعين العامين في كاتالونيا باستدعاء رؤساء البلديات الذين أعلنوا استعدادهم للمشاركة في تنظيم الاستفتاء المخالف للقانون على حد تعبير النيابة العامة وذلك للمثول أمامها. كما طلبت النيابة أن يتم توقيف من لم يمتثل منهم لقرارها.
ورد رئيس إقليم كاتالونيا كارليس بيغديمونت الذي استقبل رؤساء البلديات على تهديدات رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي بالقول لا تستخفوا بقوة شعب كاتالونيا.
وكان راخوي حذر من الخطوة ويشكل الانفصاليون غالبية في البرلمان الكاتالوني منذ 2015. إلا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن هناك انقساما كبيرا في المجتمع الكاتالوني حيال مسألة الاستقلال.
من جهة أخرى وقعت مظاهرات في إقليم الباسك الإسباني تأييدا للاستفتاء الذي يعتزم الانفصاليون في إقليم كاتالونيا تنظيمه والمتظاهرون الذين قدر المنظمون عددهم بـ35 ألف نسمة ساروا في مدينة بيلباو وسط أجواء مشحونة لا سيما أن الروح الانفصالية في إقليم الباسك أيضا محفوفة بعقود من العنف الدموي الذي تسببت به منظمة إيتا الانفصالية التي لم تتخل عن العمل المسلح إلا في 2011.
هذا وأظهر استطلاع للرأي أجري بطلب من حكومة كاتالونيا ونشرت نتائجه في يوليو (تموز) أن 49,4 في المائة من سكان الإقليم يعارضون الاستقلال في حين يؤيده 41,1 في المائة. لكن أكثر من 70 في المائة من سكان الإقليم يريدون إجراء الاستفتاء من أجل حسم المسألة.
من جهتها، أعربت رئيسة بلدية برشلونة أدا كولاو عن تأييدها الاستفتاء معبرة عن تضامنها مع رؤساء البلديات وأوضحت كولاو رئيسة بلدية برشلونة التي يبلغ عدد سكانها 1,6 مليون نسمة وحيث يشكل مؤيدو الاستقلال أقلية، أنها توصلت إلى اتفاق مع الحكومة الإقليمية ليتمكن السكان من التصويت «من دون تعرض المؤسسات أو موظفي القطاع العام لأي مخاطر».
وتشهد كاتالونيا منذ مطلع 2010 تناميا للتيار الاستقلالي مرتبطا خصوصا بإلغاء جزئي للوضع الجديد للحكم الذاتي الذي كان يمنح المقاطعة صلاحيات واسعة وتصاعد التوتر منذ أن أقر برلمان كاتالونيا في السادس من سبتمبر (أيلول) قانونا ينظم الاستفتاء الذي دعا إليه بعد ذلك رئيس الإقليم. وعلقت المحكمة الدستورية الإسبانية القانون، وحذرت المنظمين من أنهم قد يتعرضون لملاحقات.
وإقليم كاتالونيا يقع في شمال شرقي إسبانيا وتوازي مساحته مساحة بلجيكا، ويعتبر إحدى المناطق الأكثر استراتيجية لإسبانيا، ويعد رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو ويمثل عدد سكانه نحو 7,5 مليون نسمة بمعدل 20 في المائة من إجمالي الناتج التجاري الإسباني.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».