إدانات واسعة لمجزرة تعز... والحكومة تطالب بتحرك دولي عاجل

يمنيون يحملون صور الدمار الذي خلفه الحوثي وصالح باليمن في وقفة نظمها التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان بجنيف أمس («الشرق الأوسط»)
يمنيون يحملون صور الدمار الذي خلفه الحوثي وصالح باليمن في وقفة نظمها التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان بجنيف أمس («الشرق الأوسط»)
TT

إدانات واسعة لمجزرة تعز... والحكومة تطالب بتحرك دولي عاجل

يمنيون يحملون صور الدمار الذي خلفه الحوثي وصالح باليمن في وقفة نظمها التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان بجنيف أمس («الشرق الأوسط»)
يمنيون يحملون صور الدمار الذي خلفه الحوثي وصالح باليمن في وقفة نظمها التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان بجنيف أمس («الشرق الأوسط»)

بينما تواصل الميليشيات الانقلابية انتهاكاتها وجرائمها الإنسانية في تعز، وجهت الحكومة اليمنية خطابات عاجلة للأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الأممي والدول الـ18 الراعية للسلام في اليمن، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، بشأن جرائم ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية بحق المدنيين والأطفال في مدينة تعز، وآخرها الجريمة الإنسانية التي راح ضحيتها 14 شخصاً من المدنيين أغلبهم من الأطفال بين قتيل وجريح بمنطقة شب الجبا ومنطقة سوق الصميل بحي حوض الإشراف، غرباً، طالبت فيها جميعاً بالتحرك العاجل وفقاً للإجراءات والقوانين الدولية المعمول بها في مثل هذه الجرائم الإرهابية وضد الإنسانية.
وقالت وزارة الخارجية في بيان، إنه «في الوقت الذي تمد الحكومة اليمنية يدها للسلام التزاماً واحتراماً للقرارات الدولية، ومن أجل إنهاء معاناة شعبنا اليمني العظيم منذ ما يقارب ثلاث سنوات بسبب الانقلاب على سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية والتوافق الوطني الذي قامت به ميليشيات الحوثي صالح الإجرامية، والتي ما فتئت ترتكب الجريمة تلو الأخرى بحق شعبنا المسالم، تضيف هذه الميليشيا جريمة جديدة في سجلها الإجرامي بحق أبناء مدينة تعز المحاصرة لتحصد المزيد من أرواح الأبرياء والأطفال والنساء».
وأضافت أن «هذه الجريمة امتداد للأفعال الإجرامية التي مارستها الميليشيا، وما زالت تمارسها بحق أبناء شعبنا، ودليل آخر على عدم احترام قوى الانقلاب للأعراف والقوانين الدولية، وهو ما يستوجب المزيد من الضغط على قوى الانقلاب وإجبارها على الانصياع للقرارات الدولية المتعلقة بتحقيق السلام، وفقا للمرجعيات الثلاث المتمثلة في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية، والقرارات الدولية ذات الصلة وبالأخص القرار 2216».
وأكدت أن هذه الجريمة «تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي، وتعد جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، ولن يفلت الجناة من العقاب عاجلاً أم أجلاً»، وأن هذه الجرائم «لن تزيد القيادة السياسية ممثلة بالرئيس هادي والحكومة الشرعية إلا إصراراً على دحر الانقلاب، واستعادة الدولة، وإقامة اليمن الجديد الذي يضمن حماية حقوق الإنسان، ويصون الحريات، ويضمن عدم تكرار المآسي في ظل دولة اتحادية ديمقراطية عادلة».
وشددت تأكيدها على أن «المجتمع الدولي أصبح مطالباً أكثر من أي وقت مضى بالمساعدة في سحب أداة القتل والإجرام من أيادي الميليشيات التي أصبحت تشكل خطراً على الشعب اليمني والدولة اليمنية ومؤسساتها والأمن الإقليمي والدولي».
ولاقت مجزرة تعز التي ارتكبتها مساء الجمعة وراح ضحيتها قتلى وجرحى من المدينين أغلبهم من الأطفال، إدانات واسعة، حيث أدانت اللجنة العليا للإغاثة المجزرة واستمرار الميليشيات الانقلابية جرائم استهداف الأحياء السكنية بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة وتهجير المدنيين من منازلهم بقوة السلاح، ما أدى إلى زيادة النازحين في الكثير من المناطق.
وطالبت منسق الشؤون الإنسانية في اليمن التابع للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التدخل والتحرك العاجل لإنقاذ أبناء تعز وإسعافهم بالاحتياجات اللازمة والأدوية ومعاينة تلك الجرائم وإدانتها بصورة واضحة، والضغط عليها بكل الوسائل لإيقاف مسلسل الجرائم.
وحملت المنسق الأممي في اليمن المسؤولية الكاملة عن عدم نقل جرائم الميليشيات إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بصورة حيادية.
ودعا وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب، المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان الذي يعقد جلساته حاليا في جنيف إلى النظر في هذه الجرائم وإدانتها، وتحديد موقف حازم تجاهها، والدعوة لوقف مسلسل هذه الجرائم الممنهجة، وتحميل الميليشيات الانقلابية مسؤولية كل الانتهاكات بحق أبناء الشعب اليمني، معتبراً الصمت حيال مسلسل هذه الجرائم وصمة عار في جبين المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن «الوضع الإنساني في تعز ينذر بالكارثة جراء الحصار المفروض على المحافظة واستمرار انتهاكات الميليشيات بحق أبنائها».
وعلى السياق ذاته، طالب مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان كلاً من مجلس حقوق الإنسان بجنيف، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بالقيام بدورهم في وقف المجازر التي تعاني منها تعز.
وقال في بيان له إن «الجريمة ارتكبت، ومجلس حقوق الإنسان يعقد دورته الـ36 الحالية في تحد صارخ من قبل ميليشيات الحوثي وصالح التي قصفت بالمدفعية أحياء سوق الصميل وحي المحافظة، وهي أحياء معلومة ومعروفة للجميع بأنها ذات كثافة سكانية عالية وأسواق شعبية، الأمر الذي يؤكد على تعمد قتل المدنيين».
وناشد المركز مجلس حقوق الإنسان بجنيف بأن «يضطلع بدوره في وقف هذه الانتهاكات الجسيمة التي تصل إلى جرائم حرب»، مؤكداً أنه من «غير المعقول أن يشارك المجتمع الدولي في مباركته لكل هذه الجرائم عبر الصمت والتجاهل».
ومن جانبه، أدان التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (رصد) المجزرة، وقال إنه يتابع بقلق بالغ أثر ازدياد الهجمات بمختلف القذائف المدفعية والصاروخية التي تطلقها الميليشيا اﻻنقلابية بشكل يومي على الأحياء والمناطق السكنية المكتظة بالمدنيين، مما يهدد حياة الكثير منهم، خصوصاً النساء والأطفال، وينتج عنها سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وأشار إلى أنه يصعب معه معالجة الجرحى والمصابين بشكل صحيح نتيجة الحصار الذي تفرضه الميليشيات، وانعدام المشتقات النفطية، وشح الأدوية والمستلزمات الطبية والموازنات التشغيلية للمستشفيات. مطالبا الميليشيات الانقلابية بإيقاف القصف المتعمد للأحياء السكنية فورا. مؤكداً أن «هذه الجرائم تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».
كما دعا المجتمع الدولي الخروج عن صمته والقيام بدوره إزاء الضحايا الذين يسقطون يومياً في المحافظة بقدر من العدالة والإنصاف كبقية الضحايا.
وأعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان تكليف فريق ميداني للنزول إلى مدينة تعز. وقالت إن فريقاً من القانونيين والمختصين سيقوم برصد وجمع البيانات الأولية في جريمة استهداف المدنيين الجمعة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».