تجربة هودجسون مع ويست بروميتش تشير إلى انتفاضة مقبلة في كريستال بالاس

توقعات بنجاحه في مهمته الجديدة

اعتمد هودجسون كثيرا على روني في قيادة منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - هودجسون في أول مؤتمر صحافي  بعد اختياره مدربا لكريستال بالاس (رويترز) - تجربة غير موفقة لهودجسون مع المنتخب الانجليزي  - هودجسون في ملعب تدريب كريستال بالاس - الاسكوتلندي الدولي  موريسون (يسار) كال المديح لهودجسون
اعتمد هودجسون كثيرا على روني في قيادة منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - هودجسون في أول مؤتمر صحافي بعد اختياره مدربا لكريستال بالاس (رويترز) - تجربة غير موفقة لهودجسون مع المنتخب الانجليزي - هودجسون في ملعب تدريب كريستال بالاس - الاسكوتلندي الدولي موريسون (يسار) كال المديح لهودجسون
TT

تجربة هودجسون مع ويست بروميتش تشير إلى انتفاضة مقبلة في كريستال بالاس

اعتمد هودجسون كثيرا على روني في قيادة منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - هودجسون في أول مؤتمر صحافي  بعد اختياره مدربا لكريستال بالاس (رويترز) - تجربة غير موفقة لهودجسون مع المنتخب الانجليزي  - هودجسون في ملعب تدريب كريستال بالاس - الاسكوتلندي الدولي  موريسون (يسار) كال المديح لهودجسون
اعتمد هودجسون كثيرا على روني في قيادة منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - هودجسون في أول مؤتمر صحافي بعد اختياره مدربا لكريستال بالاس (رويترز) - تجربة غير موفقة لهودجسون مع المنتخب الانجليزي - هودجسون في ملعب تدريب كريستال بالاس - الاسكوتلندي الدولي موريسون (يسار) كال المديح لهودجسون

عندما يفكر لاعبو نادي ويست بروميتش ألبيون في الفترة التي لعبوا خلالها تحت قيادة المدير الفني السابق للفريق روي هودجسون فإن أول ما يتبادر إلى أذهانهم هو القوة والشراسة في التدريبات وكيف كانوا يعودون إلى غرف خلع الملابس منهكين من التدريبات العنيفة، وكيف كان هودجسون يقظا دائما ويعرف ما يفكر فيه اللاعبون. وكان هودجسون دائم العمل على تطوير شكل الفريق وتحسين مستوى لاعبيه، ومن بين أشهر العبارات التي كان يقولها لهم: «أراكم تمشون ولا تقومون بما يتعين عليكم القيام به».
وكان نادي ويست بروميتش ألبيون هو أحدت التجارب التدريبية لهودجسون قبل توليه قيادة المنتخب الإنجليزي عام 2012. ولذا فإن تلك الفترة القصيرة والرائعة مع ويست بروميتش ألبيون تعد مؤشرا قويا للغاية لما يمكن أن يقدمه المدير الفني المخضرم مع كريستال بالاس، خاصة أن هودجسون (70 عاما) سوف يعمل مع ناد في مستوى مشابه ويواجه نفس الظروف والتحديات التي كانت تواجه ويست بروميتش ألبيون.
وفي تلك الفترة، تماما كما هو الحال الآن، كان يتعين على هودجسون أن «يعيد بناء سمعته التدريبية»، إن جاز التعبير، بعد قيادته لليفربول لمدة ستة أشهر فقط. وفي تشابه آخر بين تجربتي العمل مع ويست بروميتش ألبيون وكريستال بالاس، تولى هودجسون تدريب مجموعة من اللاعبين في ويست بروميتش ألبيون كانوا في أشد الحاجة إلى قيادة قوية تعمل بصورة أكثر واقعية بعد رحيل روبرتو دي ماتيو، الذي كان يتبنى نهجا يسيطر عليه الاسترخاء والتهاون، وهو ما أدى إلى خسارة الفريق في 13 مباراة من أصل 18 مباراة تولى خلالها قيادة الفريق وفشل في الحفاظ على نظافة شباكه لمدة ستة أشهر كاملة، حتى جاء هودجسون.
لقد استعان ويست بروميتش ألبيون بخدمات هودجسون لأنه كان يرى أنه الشخص القادر على توجيه الفريق إلى المسار الصحيح. وكانت فترة انتقالات اللاعبين قد أغلقت، وهو ما كان يعني أن خليفة دي ماتيو كان يتعين عليه العمل مع نفس مجموعة اللاعبين الموجودين من دون أي إضافات جديدة. وكان دان أشورث، المدير التقني لويست بروميتش ألبيون آنذاك واثقا من أن هودجسون سوف ينجح في تلك المهمة الصعبة بسبب عشقه للتدريب ورغبته الدائمة في البقاء داخل ملعب التدريب لمساعدة اللاعبين على تقديم أقصى ما لديهم.
وبغض النظر عن رأي كل شخص في هودجسون، فإن هذه هي نقطة القوة بالنسبة للمدير الفني المخضرم. يقول تيري بورتون، الذي عمل إلى جانب كيث داونينغ ضمن طاقم تدريب ويست بروميتش ألبيون: «إذا كان الفريق يعاني من مشاكل في التنظيم والشكل الخططي، فسوف يعمل هودجسون على إيجاد حل لتلك المشكلات على الفور».
وعندما كان هودجسون يتولى القيادة الفنية لويست بروميتش ألبيون، كان جميع اللاعبين يعرفون ما يتعين عليهم القيام به في حال استحواذهم على الكرة وفي حال فقدانهم للكرة وكان اللاعبون يحفظون عن ظهر قلب ما دربهم عليه هودجسون داخل ملعب التدريب. يقول بورتون: «بعض المديرين الفنيين أقوياء في المحاضرات الفنية والبعض الآخر قوي في الأمور الفنية والخططية. يركز النوع الأول على نقل الكرة بشكل مستمر والاستحواذ على الكرة، في حين يركز النوع الثاني على كيفية عمل الفريق في الجوانب الفنية، مثل تقديم ظهراء الجنب الدعم للأجنحة ولاعبي خط الوسط. وفيما يتعلق بالمديرين الفنين الأقوياء في الجوانب الخططية، يمكنني القول بأن هودجسون يأتي على رأس القائمة، فهو جيد للغاية في مساعدة اللاعبين على فهم دورهم داخل الملعب في إطار العمل الجماعي للفريق».
ولم يتفوه بورتون بأي كلمة سيئة بحق هودجسون، ولذا فإن هذا الثناء من جانب بورتون لهودجسون يعد مؤشرا قويا على الطريقة التي كان يشعر بها معظم المسؤولين في ويست بروميتش ألبيون تجاه المدير الفني المخضرم الذي لم يقض بين جدران النادي سوى 15 شهرا. وكان من المثير للاهتمام مقابلة اللاعب الاسكوتلندي الدولي جيمس موريسون قبل بضع سنوات والاستماع إليه وهو يكيل المديح لهودجسون، رغم أنه ليس من نوعية الأشخاص الذين يمدحون الآخرين من أجل المديح والثناء فقط. وقال موريسون: «كان روي رجلا رائعا وتعلمت منه الكثير فيما يتعلق بكيفية اللعب في منتصف الملعب من الناحية الدفاعية وكيفية تقديم الدعم لزملائي وتضييق المساحات بين خطوط الفريق المختلفة. لقد كان مثيرا للاهتمام مثل أولئك الأشخاص الذين لديهم خبرات هائلة والذين تجدهم في بعض الأحيان داخل الحانات وتجلس إلى جانبهم من أجل الدخول في دردشة معهم. لقد أرسى روي الكثير من القواعد والأسس داخل ويست بروميتش ألبيون. إنه شخص جيد للغاية وأكن له الكثير والكثير من الاحترام».
ربما لا يروق للجميع الطريقة التي يعمل بها هودجسون، لكن لاعبي ويست بروميتش ألبيون جنوا ثمار الساعات التي عملوا خلالها تحت قيادة هودجسون داخل ملعب التدريب، سواء من الناحية الفردية أو الجماعية. وكان هودجسون يركز على تحفيظ اللاعبين لواجباتهم في حال استحواذهم على الكرة وفي حال فقدانهم للكرة، وكان يركز على ما لا يزيد عن عشرة تدريبات أساسية لكي يجعل أفكاره تصل إلى اللاعبين بسهولة، وهو ما كان يعني في النهاية أن اللاعبين سيحفظون ذلك عن ظهر قلب بسبب تكرار تلك التدريبات بصورة مستمرة.
وبعد نهاية تلك الحصص التدريبية، يكون لاعبو الفريق أقوياء للغاية من الناحية الذهنية والبدنية على حد سواء. يقول موريسون: «كان جميع اللاعبين يخرجون من الملعب وهم يتصببون عرقا مؤمنين بأنهم لم يعملوا بهذه القوة من قبل». لكنهم رغم كل ذلك كانوا يتقبلون القيام بذلك بصدر رحب لأنهم يدركون فوائده، والدليل على ذلك أن ويست بروميتش ألبيون قد حصد 20 نقطة من 12 مباراة تحت قيادة هودجسون في أول موسم له مع الفريق، وارتقى من المركز السابع عشر إلى المركز الحادي عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وأنهى الفريق الموسم التالي في المركز العاشر. في الحقيقة، يتميز هودجسون بالذكاء الشديد والقدرة على قراءة الآخرين، فضلا عن أنه رائع في تعامله مع المسؤولين في مجالس إدارات الأندية ومع اللاعبين في التدريبات. وأقام هودجسون علاقة قوية مع أشورث وعمل الاثنان سويا بشكل رائع على إبرام صفقات جديدة من أجل تدعيم صفوف الفريق. ولم يكن هودجسون من نوعية المديرين الفنيين الذين يتعاقدون مع لاعبين لا يعرفون عنهم الكثير، بل على العكس تماما كان يفضل مشاهدة اللاعبين الذين يريد التعاقد معهم على أرض الواقع داخل المباريات، ولذا كان يسافر بطول البلاد وعرضها مع أشورث من أجل أن يُكون حُكما نهائيا عن اللاعبين الذين يعتزم التعاقد معهم.
لقد انتقل حماس هودجسون لمسؤولي ولاعبي نادي ويست بروميتش ألبيون، وخاصة أثناء التدريبات وبات هناك شعور بأنه ليس هناك مكان أفضل لهودجسون من هذا النادي، لكن ربما يكون من المغري أن نفكر فيما إذا كانت طريقة عمل هودجسون، من هذه الزاوية تحديدا، تناسب الأندية أكثر من المنتخبات من الناحية التدريبية! وعلاوة على ذلك، لم يكن هودجسون يتردد في دق ناقوس الخطر عندما يرى أن الأشياء لا تسير كما ينبغي. ولم يكن يتعامل بعنف مع لاعبيه داخل غرف خلع الملابس، لكنه كان ينقل تعليماته إلى اللاعبين بحماس شديد، وبكل قوة إن لزم الأمر.
وبصفة عامة، شهدت فترة هودجسون مع ويست بروميتش ألبيون العديد من النجاحات، ولم تكن التوقعات مرتفعة للغاية على عكس الوضع في ليفربول عندما تولى تدريبه، ولم يكن هناك تركيز إعلامي كبير على ما يقوم به، وكان اللاعبون يتقبلون تعليماته بأريحية كبيرة. وبعد مرور خمس أو ست سنوات على تلك التجربة، لا يرى بورتون أي سبب لاستبعاد أن يحقق هودجسون نجاحا مماثلا مع كريستال بالاس.
يقول بورتون: «بعض المديرين الفنيين يناسبون بعض الأندية بعينها. أعتقد أنك لو نظرت إلى ما فعله روي مع فولهام وويست بروميتش ونظرت إلى كريستال بالاس ونوعية المديرين الفنيين الذين عملوا هناك، بدءا من ألان باردو وصولا إلى توني بوليس وسام ألاردايس – ومن وجهة نظري يتفوق عليهم روي من حيث القدرات التدريبية – فإنهم جميعا يعملون على أساسيات اللعبة. أعتقد أن روي سوف يقوم بعمل جيد للغاية مع كريستال بالاس. وأنا سعيد للغاية له، لأنني أكره أن تختزل مسيرته التدريبية فيما فعله مع المنتخب الإنجليزي خلال الصيف الماضي».
وتم تعيين هودجسون المدرب السابق لمنتخب إنجلترا مدربا لكريستال بالاس عقب يوم من إقالة المدرب الهولندي فرانك دي بور بعد أربع هزائم تلقاها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وبات هودجسون (70 عاما) ثاني أكبر مدرب عامل في أول أربع درجات للدوري في إنجلترا.
وبعد وقت قصير من نشر ستيف باريش رئيس النادي للخبر على حسابه على «تويتر» نشر النادي الواقع في جنوب لندن بيانا على موقعه على الإنترنت ذكر فيه أن هودجسون وقع على عقد لمدة عامين. وقال هودجسون، الذي بدأ مسيرته المتواضعة كلاعب في بالاس عام 1965، إنه سعيد بالعودة لتدريب الأندية عقب انتهاء فترة قيادته لمنتخب إنجلترا باستقالته من منصبه عقب الخروج المفاجئ من دور 16 لبطولة أوروبا 2016 أمام أيسلندا.
وقال هودجسون لموقع بالاس على الإنترنت «الطموحات هنا واقعية وهناك إمكانات هائلة للنمو ويحدوني الأمل في أن نتمكن من تحقيق أهدافنا». وتعود ملكية بالاس لديفيد بليتزر وجوش هاريس صاحبي حصة الأغلبية إلى جانب باريش ومجموعة أخرى من المستثمرين. وأضاف هودجسون الذي بدت السعادة واضحة على كلماته «أنا في غاية السعادة للعودة لتدريب الأندية. مر وقت طويل منذ أن كنت أستمتع بحصص التدريب اليومية».
وكان آخر منصب تدريبي لهودجسون مع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز عندما تولى تدريب ويست بروميتش ألبيون قبل أن يقود منتخب إنجلترا عام 2012. وتولى هودجسون أيضا تدريب بلاكبيرن روفرز وفولهام وليفربول.
وبدأت مسيرة هودجسون التدريبية في فريق هالمشتاد السويدي عام 1976 وتولى عدة مهام تدريبية في ثماني دول. وسينضم إلى هودجسون في مهمته الجديدة راي ليونغتون الذي عمل مساعدا لهودجسون في منتخب إنجلترا إضافة لتوليه نفس المهمة كمساعد لهودجسون في فولهام وبالاس في الفترة ما بين 1994 و2000.
وقبل تأكيد تعيين هودجسون أجرى المدرب الإنجليزي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس» في ملعب التدريب الخاص بالفريق. ويتذيل بالاس قاع جدول الترتيب من دون أي رصيد من النقاط عقب أربع هزائم متتالية. وأصبح كريستال بالاس أول فريق يخسر مبارياته الأربع في الدوري، إن كان الممتاز أو الدرجة الأولى سابقا، من دون أن يسجل هدفا منذ موسم 1924 - 1925 حين حقق ذلك بريستون.
وكان دي بوير قد تولى تدريب الفريق خلفا لسام ألاردايس لكنه أقيل بعد فترة قصيرة ليصبح هودجسون سابع مدير فني دائم للفريق خلال ستة أعوام. وبات هودجسون (70 عاما) أكبر مدير فني في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
وعرض باريش رئيس مجلس إدارة كريستال بالاس على هودجسون عقدا يمتد لعامين مقابل 5.‏2 مليون جنيه إسترليني في الموسم الواحد مع حصوله على مكافأة مليون إسترليني إذا حقق نتائج جيدة مع الفريق بالدوري الممتاز هذا الموسم. وقضى هودجسون ثلاثة أعوام مع كريستال بالاس كمدافع شاب في ستينات القرن الماضي لكنه لم يشارك في أي مباراة مع الفريق.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.