انطلاق الانتخابات الأوروبية في بريطانيا وهولندا

الاستطلاعات ترجح تقدم «يوكيب» و«الحرية» المناهضين للبناء الأوروبي في البلدين

نايغل فاراج زعيم حزب «يوكيب» يتحدث إلى الصحافة بعد الإدلاء بصوته في منطقة كادهام بجنوب شرقي لندن أمس (أ.ب)
نايغل فاراج زعيم حزب «يوكيب» يتحدث إلى الصحافة بعد الإدلاء بصوته في منطقة كادهام بجنوب شرقي لندن أمس (أ.ب)
TT

انطلاق الانتخابات الأوروبية في بريطانيا وهولندا

نايغل فاراج زعيم حزب «يوكيب» يتحدث إلى الصحافة بعد الإدلاء بصوته في منطقة كادهام بجنوب شرقي لندن أمس (أ.ب)
نايغل فاراج زعيم حزب «يوكيب» يتحدث إلى الصحافة بعد الإدلاء بصوته في منطقة كادهام بجنوب شرقي لندن أمس (أ.ب)

بدأ البريطانيون والهولنديون التوجه إلى مراكز الاقتراع أمس، لتنطلق بذلك الانتخابات الأوروبية التي يتوقع أن تتميز بتنامي الأحزاب المشككة في وحدة أوروبا والشعبوية، وبنسبة مرتفعة للامتناع عن التصويت.
وقد تفضي هذه الانتخابات، التي تستمر أربعة أيام في الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وتهدف إلى اختيار النواب الـ751 في البرلمان الأوروبي لولاية من خمس سنوات، إلى تحقيق نتائج تاريخية للأحزاب المناهضة للاتحاد الأوروبي في عدة بلدان رئيسة. وهذا هو الحال في المملكة المتحدة وهولندا، البلدين الوحيدين اللذين جرت فيهما الانتخابات يوم أمس. وستعلن النتائج الرسمية في الوقت نفسه في جميع الدول الأعضاء بعد إقفال صناديق الاقتراع الإيطالية يوم الأحد المقبل عند الساعة التاسعة مساء، لكن استطلاعات رأي بدأت تصدر لدى الخروج من صناديق الاقتراع في هولندا اعتبارا من مساء أمس.
ماريا بيلفيلد، وهي موظفة في الرابعة والستين من العمر، كانت أول من أدلى بصوته في محطة لاهاي للقطارات. وقالت هذه الناخبة «أعتقد أنه من المهم جدا التصويت لأنني أؤمن شخصيا بأوروبا موحدة. إذا كنتم ضد أوروبا فهذا لأنكم لا تملكون معلومات جيدة».
ويحتل حزب الحرية بزعامة النائب المناهض للإسلام والمناهض لأوروبا خيرت فيلدرز الطليعة في استطلاعات الرأي في هولندا. وفي الجانب البريطاني، تتوقع جميع استطلاعات الرأي الأخيرة فوز حزب يوكيب (استقلال المملكة المتحدة) بزعامة نايغل فاراج المناهض للهجرة وللبناء الأوروبي، أمام المعارضة العمالية، فيما يأتي المحافظون الحاكمون في المرتبة الثالثة. وفي بلد يشهد تناميا للتيار المشكك في أوروبا، قد يفوز حزب يوكيب الذي يحظى حاليا بتسعة نواب أوروبيين، بأكثر من عشرة مقاعد إضافية، بحسب توقعات المحللين.
لكن البريطانيين المدعوين لاختيار نوابهم الأوروبيين الـ73، أدلوا أمس أيضا بأصواتهم في انتخابات محلية ستكون موضع ترقب واهتمام خاص قبل سنة من الانتخابات العامة. وإذا كان يوكيب في الوقت الحاضر لا يحظى سوى بمقعد واحد في مجلس العموم، فإن هذا الحزب المناهض للمؤسسة الأوروبية يمثل خطرا حقيقيا على رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، إذ إنه يقضم من ناخبيه. وذلك يشدد في الواقع ضغوط المشككين بأوروبا على كاميرون الذي تعهد بتنظيم استفتاء حول بقاء بلاده في الاتحاد الأوروبي بحلول 2017 في حال إعادة انتخابه.
وفضلا عن المحافظين الذين قد يخسرون مقاعد في البرلمان الأوروبي، فإن هذه الانتخابات قد تفضي إلى تسجيل هزيمة فادحة لشركائهم الليبراليين الديمقراطيين المؤيدين لأوروبا، بحسب خبراء «لندن سكول أوف إيكونوميكس». ويرى سايمون هيكس، المحلل في هذه المؤسسة، أن هذا الاقتراع «يحتمل أن يشكل تحولا في اتجاه قد يفوز فيه يوكيب بمقاعد في كل مناطق البلاد، وأن يكون الحزب الوحيد الذي سيحقق ذلك».
واستبعد زعيمه نايغل فاراج، الذي يسعى إلى تكذيب الاتهامات بالعنصرية الموجهة إلى حزبه، أي تحالف داخل تكتل برلماني مع حزب الجبهة الوطنية الفرنسية بزعامة مارين لوبن، الذي يندد به كحزب «مناهض للسامية»، خلافا لحزب الحرية الهولندي الذي تحالف مع الجبهة الوطنية ويأمل في إقناع الحزب البريطاني بالانضمام إليهما.
وفي مواجهة الليبراليين بزعامة رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، والوسطيين في حزب «دي 66»، يتعين على حزب خيرت فيلدرز، الذي يريد تدمير «مسخ بروكسل» من الداخل، أن يحشد الناخبين لفرض نفسه، إذ إن الاقتراع يبدو بعيدا عن إثارة الحماسة في بلد لا يرسل سوى 26 نائبا إلى البرلمان الأوروبي. وأشار معهد الاستطلاع «موريس دو هوند» إلى أن الناخبين التقليديين في حزب الحرية هم الأقل ميلا للتوجه إلى صناديق الاقتراع، مما دفع خيرت فيلدرز إلى القيام بحملته بحيوية كبيرة حتى وإن لم يكن هو نفسه مرشحا إلى الانتخابات. لكن حزب الحرية يبقى مع ذلك معزولا في هولندا إذ إن معظم الأحزاب الأخرى والناخبين حساسون لواقع أن هولندا لا تستطيع الاستغناء عن علاقات تجارية طيبة مع جيرانها.
وأشار استطلاع «موريس دو هوند» إلى أن 21 في المائة فقط من الناخبين الهولنديين يريدون الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكنهم يؤيدون عموما إجراء إصلاح لدور الاتحاد الأوروبي بعد سنوات من الاقتطاعات في الميزانية التي تفرضها بروكسل. ويحظر إعلان أي نتيجة رسميا قبل نهاية عمليات الاقتراع في الاتحاد الأوروبي الأحد في الساعة التاسعة مساء بتوقيت غرينتش، لكن هذا الحظر لا ينطبق على استطلاعات الرأي التي تنشر لدى الخروج من مراكز التصويت.



السويسريون يصوّتون على مقترح لضبط عدد السكان عند 10 ملايين

عَلم سويسرا (أرشيفية)
عَلم سويسرا (أرشيفية)
TT

السويسريون يصوّتون على مقترح لضبط عدد السكان عند 10 ملايين

عَلم سويسرا (أرشيفية)
عَلم سويسرا (أرشيفية)

تجري سويسرا استفتاءً بشأن مقترح لوضع حد أقصى لتعداد السكان في الدولة الغنية عند 10 ملايين نسمة، في أحدث محاولة لحزب يميني بارز لوضع حد للهجرة. وقد يثير تمرير المقترح مواجهة جديدة مع جيرانها الأوروبيين.

وذكرت الحكومة، الأربعاء، أن أنصار المبادرة، التي يقودها حزب الشعب السويسري الذي يحظى بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان، جمعوا العدد الكافي من التوقيعات على مذكرة لطرح القضية للاستفتاء في 14 يونيو (حزيران).

وذكر مكتب الإحصاء الفيدرالي أن تعداد السكان في سويسرا بلغ 9.1 مليون نسمة بحلول نهاية الربع الثالث من 2025. ويمثل الأشخاص المولودون بالخارج نحو 30 في المائة من هذا العدد في السنوات القليلة الماضية، وينحدر أغلبهم من دول أوروبية، وحصل بعضهم على الجنسية السويسرية.

ويتضمن المقترح قواعد تنص على أن السكان المقيمين إقامة دائمة في سويسرا، من سويسريي الجنسية والأجانب الحاصلين على الإقامة، ينبغي ألا يتخطوا 10 ملايين نسمة بحلول 2050. ويشير أنصار الفكرة إلى أنها ستساعد على حماية البيئة والموارد الطبيعية والبنية التحتية وشبكة الأمان الاجتماعي من ضغوط النمو السكاني.


حسابات مؤيدة للكرملين تستغل ملفات إبستين لتؤكد أن بوتين أنقذ أطفالاً أوكرانيين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

حسابات مؤيدة للكرملين تستغل ملفات إبستين لتؤكد أن بوتين أنقذ أطفالاً أوكرانيين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

تُستخدم حسابات مؤيدة للكرملين على شبكات التواصل الاجتماعي ملفات جيفري إبستين الأخيرة لنشر ادعاءات لا أساس لها تُفيد بأن روسيا أنقذت أطفالاً أوكرانيين من الاتجار الجنسي، وفق ما أظهر تحقيق أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» ومركز أبحاث مقره لندن، الخميس.

وعثرت «وكالة الصحافة الفرنسية» بالتعاون مع «معهد الحوار الاستراتيجي» على منشورات حظيت بملايين المشاهدات على «فيسبوك» و«إكس» و«تيك توك» تدعم الرواية التي تناقض إفادات حقيقية عن قيام روسيا بترحيل أطفال أوكرانيين قسراً منذ أطلقت موسكو غزوها الشامل في 2022.

وفي 30 يناير (كانون الثاني)، نشرت السلطات الأميركية مجموعة ملفات على صلة بإبستين، المتمول الأميركي الذي عُثر عليه مشنوقاً داخل زنزانته في نيويورك في 2019، في حين كان بانتظار محاكمته بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات. وكشفت الملفات عن تورّط شخصيات عالية المستوى من مختلف أنحاء العالم.

لكن في الوقت ذاته، نشرت حسابات مؤيدة للكرملين أيضاً فكرة أن الوثائق تثبت أن أوكرانيا مركز عالمي للاتجار الجنسي، وهي مزاعم لطالما روّجت لها روسيا.

وزعم بعض المستخدمين أن الملفات كشفت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يُحاول إنقاذ الأطفال الأوكرانيين من شبكة على صلة بإبستين، المدان بجرائم جنسية متعلقة بالأطفال.

وجاء في منشور على «إكس»، حظي بأكثر من 3 ملايين مشاهدة، أن ملفات إبستين «أكدت أن بوتين لم يخطف الأطفال من أوكرانيا، بل قام بإجلائهم لحمايتهم قبل أن يجري بيعهم إلى (شبكات) الاتجار الجنسي بالأطفال».

وتُفيد كييف بأن روسيا نقلت منذ الغزو، وبشكل مخالف للقانون، نحو 20 ألف طفل أوكراني عبر الحدود. وترد روسيا بأنها أخذت بعض الأطفال من أجل سلامتهم.

وأشارت بعض المنشورات إلى أن المجموعة الأخيرة من الملفات تُثبت أن إبستين كان يُحاول لقاء بوتين لوضع حد لجهوده الرامية لإيقاف الاتجار الجنسي بالأطفال.

وزاد هذا النوع من المزاعم على شبكات التواصل الاجتماعي بعد نشر آخر مجموعة ملفات مع أكثر من 15 ألف منشور على «إكس» خلال يومين، حسبما أفاد «معهد الحوار الاستراتيجي» في تقرير نشر الخميس.

وعثر المعهد أيضاً على أكثر من 150 ألف منشور على «إكس» عن إنقاذ الأطفال وعن أن أوكرانيا كانت مركزاً للاتجار بالبشر بين سبتمبر (أيلول) 2024 وأغسطس (آب) 2025.

وذكر أن سياسيين أوروبيين وبريطانيين دعموا هذه المزاعم وبينهم أعضاء في البرلمان الأوروبي.


أوكرانيا تدعو الحلفاء إلى إرسال صواريخ «باك-3» لدعم الدفاع الجوي

أفراد من الخدمة الأوكرانية يسيرون بجوار منصة إطلاق نظام الدفاع الجوي «باتريوت» في مكان غير معلن بأوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)
أفراد من الخدمة الأوكرانية يسيرون بجوار منصة إطلاق نظام الدفاع الجوي «باتريوت» في مكان غير معلن بأوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

أوكرانيا تدعو الحلفاء إلى إرسال صواريخ «باك-3» لدعم الدفاع الجوي

أفراد من الخدمة الأوكرانية يسيرون بجوار منصة إطلاق نظام الدفاع الجوي «باتريوت» في مكان غير معلن بأوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)
أفراد من الخدمة الأوكرانية يسيرون بجوار منصة إطلاق نظام الدفاع الجوي «باتريوت» في مكان غير معلن بأوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)

دعا ​وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف حلفاء بلاده، اليوم (الخميس)، ‌إلى ‌إرسال ​صواريخ ‌«باك-3»، وذلك «​بشكل عاجل» لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية في مواجهة الهجمات الروسية المتزايدة.

وأضاف فيدوروف، ‌في ‌كلمته ​أمام ‌اجتماع ‌مجموعة الاتصال الدفاعي الأوكرانية في بروكسل، أن ‌إيقاف «كل ناقلة روسية» تحمل نفطاً خاضعاً للعقوبات هو أسرع طريقة لوقف آلة الحرب الروسية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وصواريخ ‌«باك-3» هي صواريخ دفاعية تعمل في منظومة الدفاع الجوي «باتريوت».