بنك إنجلترا يبقي على الفائدة ممهداً لـ«تغير قريب»

الإسترليني يستعيد نصف خسائره منذ استفتاء الانفصال

أمام بنك إنجلترا في لندن (أ.ف.ب)
أمام بنك إنجلترا في لندن (أ.ف.ب)
TT

بنك إنجلترا يبقي على الفائدة ممهداً لـ«تغير قريب»

أمام بنك إنجلترا في لندن (أ.ف.ب)
أمام بنك إنجلترا في لندن (أ.ف.ب)

ترك بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) أسعار الفائدة على حالها عند أدنى مستوى لها عند 0.25 في المائة، وسط تباطؤ نمو الأجور والضغط على الإنفاق الأسري، وفي حين لمح المركزي إلى أن الارتفاع قد يأتي «في وقت أقرب مما كان متوقعا»، أعلن أنه يريد أن يرى «استمرار تآكل الركود» قبل رفع أسعار الفائدة.
ويأتي قرار المركزي وسط «مخاطر» كبيرة على الاقتصاد من تأثيرات الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، وقالت لجنة السياسة النقدية في بيان لها في أعقاب الاجتماع أمس، إن «الظروف منذ الاستفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي وما يرافق ذلك من انخفاض في قيمة الجنيه الإسترليني كانت استثنائية».
لكن على الجانب الآخر، يرى عدد من الخبراء أن «الانسحاب» من التحفيز النقدي خلال الأشهر المقبلة، ربما يصب في مصلحة تعزيز الاقتصاد البريطاني بشكل أفضل، وذلك نظرا لإعادة التضخم بشكل مستدام إلى هدف المركزي نحو 2 في المائة. وعلى الرغم من أن لجنة السياسة النقدية اختارت الإبقاء على أسعار الفائدة قيد التجميد، فإن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنحو 0.3 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية حتى يونيو (حزيران)، بينما انخفضت البطالة إلى 4.3 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من 40 عاما... وذلك في الوقت الذي تتوقع فيه الأسواق المالية ارتفاع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعا، إذا استمر التضخم في الارتفاع واستمر الاقتصاد في الأداء الجيد. وأكد المركزي في بيانه على أن «أي زيادة ستأتي بوتيرة تدريجية ومحدودة».
وتمكن المركزي البريطاني من تعزيز الجنيه دون الحاجة فعلا إلى رفع أسعار الفائدة، وتعتمد قوة العملة أو ضعفها على ارتفاع أو انخفاض معدلات التضخم؛ وهو تكتيك رئيسي تقوم به البنوك المركزية هذه الأيام، لا سيما المركزي البريطاني.
وتوقعت مورغان ستانلي في مذكرة نشرت أمس، أنه إذا استمر نمو العمالة بالمعدل «القوي» الحالي البالغ 0.6 في المائة على أساس ربع سنوي بما يقرب 181 ألف عامل، بالتزامن مع نمو في الربع الثالث فوق توقعات بنك إنجلترا بنحو 0.3 في المائة، فإن الرفع المقبل لأسعار الفائدة سيكون في اجتماع تقرير التضخم في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ولكن في الوقت الحالي، ترى مورغان ستانلي أن تباطؤ نمو العمالة هو ناتج عن تباطؤ النمو هذا العام، وهو ما تعتقد مورغان ستانلي أنها أسباب كافية لإبقاء لجنة السياسة النقدية على قراراتها الحالية، خاصة في ظل انخفاض الأجور الحقيقية وارتفاع معدلات التضخم.
ودفعت توقعات رفع أسعار الفائدة في نوفمبر المقبل الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى خلال هذا العام أمام الدولار الأميركي عند 1.3337 دولار وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2016. وذلك في الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش، الأمر الذي يعني أن الإسترليني استعاد نصف خسائره في أعقاب الاستفتاء على الخروج البريطاني في يونيو 2016.
وشككت المحللة الاقتصادية فلورينا أنوك، في تعليقها لـ«الشرق الأوسط»، في إمكانية رفع أسعار الفائدة حتى منتصف 2018، غير أنها أعربت أن «المركزي سيكون سعيدا لرؤية رد فعل السوق على إعلان» أمس.
وترى أنوك أن «كثيرين سيعتقدون الآن أن الارتفاع وشيك... لكن في الواقع وجهة نظري أنه من المرجح أن يكون الارتفاع المقبل في الصيف القادم». وعللت أنوك ذلك بأن لجنة السياسة النقدية لا تزال تهيمن عليها «الحمائم» مثل مارك كارني وغيره، والذين يشعرون بالقلق إزاء تأثير ارتفاع المعدلات على الأجور الحقيقية التي تعتمد على الإنفاق الاستهلاكي.
وبسؤالها عن تغير المخاطر، قالت: «بالطبع، خاصة إذا انخفضت قيمة العملة البريطانية بشكل حاد... لكن في الوقت الراهن، يبدو أن المركزي قام بأداء عمله كما يستوجب الأمر».



بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.