مصطفى النجار لـ "الشرق الأوسط" : «الإخوان» والأمن حاولوا القفز على المشهد من بوابة الثورة

البرلماني السابق عد أن الإحساس بالثأر وغياب العدالة لا يزال يملأ قلوب الشباب

مصطفى النجار لـ "الشرق الأوسط" : «الإخوان» والأمن حاولوا القفز على المشهد من بوابة الثورة
TT

مصطفى النجار لـ "الشرق الأوسط" : «الإخوان» والأمن حاولوا القفز على المشهد من بوابة الثورة

مصطفى النجار لـ "الشرق الأوسط" : «الإخوان» والأمن حاولوا القفز على المشهد من بوابة الثورة

قال الدكتور مصطفى النجار، عضو مجلس الشعب (البرلمان) المصري السابق، وأحد الشباب الذين دشنوا الانطلاقة الأولى لثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، إن الإحساس بالثأر وغياب العدالة الاجتماعية لا يزال يملأ قلوب الشباب المصريين ويمنحهم الغضب، وهو ما عبروا عنه خلال إحيائهم أمس ذكرى أحداث «محمد محمود»، التي قتل خلالها عشرات الشباب في مواجهات مع قوات الأمن قبل عامين، مضيفا في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أمس أن «جماعة الإخوان المسلمين وقوات الأمن تحاول أن تقفز على المشهد الحالي من بوابة الثورة».
واندلعت اشتباكات أمس بين مؤيدين لوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي ومعارضين له، بمحيط ميدان عبد المنعم رياض قرب ميدان التحرير، خلال مظاهرات الذكرى الثانية لأحداث محمد محمود. وشدد النجار على أهمية إحياء هذه الذكرى، مؤكدا حق شباب الثورة في أن يذكروا الجميع بمقتل رفقائهم في الثورة، والمطالبة بحقوقهم وتحقيق الأهداف التي ناضلوا من أجلها. وأضاف «الغريب في المشهد هو محاولة جماعة الإخوان المسلمين ومحاولة كل من الجيش والشرطة القفز عليه، وهذا انتقده كل الثوار».
وكانت وزارة الداخلية قد أكدت في بيان سابق «احترامها لإحياء ذكرى جميع الشهداء تخليدا لدورهم». لكن النجار اعتبر أن «هذه الجهات الثلاث أبعد ما تكون عن الثورة، وليس لها الحق أن تحيي هذه الذكرى». وأكد البرلماني السابق أن «جماعة الإخوان تحاول القفز على المشهد السياسي الحالي من خلال بوابة الثورة، لكن أهدافها مفضوحة، لأنه لا أحد مقتنع بأن الإخوان يناضلون من أجل الثورة، والكل يعلم أنهم يناضلون من أجل مصلحتهم وعودة محمد مرسي للسلطة مرة أخرى».
واعتبر النجار أن ذكرى محمد محمود تأتي هذه المرة بوضع مختلف، مشيرا إلى أن «الجميع من شباب الثورة شعروا في الفترة السابقة بأن هناك حالة كبت للحرية، وأن هناك تضييقا في نزول الشارع، وأن هناك نوعا من أنواع القمع، وهو ما خلق التحدي». وأكد النجار أن نزول «الثوار» أمس كان «للتأكيد أن من حقهم أن ينزلوا وأن يعودوا مرة أخرى لميدان التحرير، والقول للجميع إن حجة تجنب التظاهر للبعد عن الإخوان هي حجة لن تمنعهم من دخول الميدان».
واعتبر النجار، وهو رئيس سابق لحزب العدل الذي تشكل عقب ثورة 25 يناير قبل أن يستقيل عنه، أن تحطيم النصب التذكاري لـ«شهداء الثورة» بالتحرير أمس كان موقفا انفعاليا هو يتفهمه، لأن «الإحساس بالثأر وعدم القصاص وغياب العدالة الاجتماعية لا يزال يملأ قلوب الشباب المصريين».
وحول أداء الحكومة الحالية وما حققته من أهداف الثورة، قال النجار إن هذه الحكومة لم تكن معبرة منذ البداية عن الثورة فهي خليط من كل المشاركين في مظاهرات 30 يونيو (حزيران) لإسقاط الإخوان، وهي لا تفعل شيئا، كما يجتمع على رفضها جميع القوى السياسية حاليا.
ودعا النجار الجميع للإسراع بخارطة الطريق وخلق دستور معبر عن الثورة ووقف انتهاكات حقوق الإنسان للخروج من هذا المأزق السياسي الحالي للبلاد، مشيرا إلى ضرورة تمهيد مصر لعملية سياسية جديدة تقوم على الشفافية والنزاهة، باعتبار أن «هذا هو الحل الوحيد للأزمة الحالية، وفي الوقت نفسه يقضي على معضلة جماعة الإخوان المسلمين ومظاهراتها المستمرة في الشارع»، على حد قوله.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.