رونالدو يعيد الريال إلى سكة الانتصارات وتوتنهام يفك «نحس» ملعب ويمبلي

مانشستر سيتي يسحق فيينورد وتعادل مخيب لليفربول مع إشبيلية في الجولة الأولى لدوري الأبطال

كين نجم توتنهام يحتفل بهدفيه في مرمى دورتموند (أ.ف.ب) - رونالدو يسجل لريال مدريد في مرمى حارس أبويل نيقوسيا (أ.ف.ب)
كين نجم توتنهام يحتفل بهدفيه في مرمى دورتموند (أ.ف.ب) - رونالدو يسجل لريال مدريد في مرمى حارس أبويل نيقوسيا (أ.ف.ب)
TT

رونالدو يعيد الريال إلى سكة الانتصارات وتوتنهام يفك «نحس» ملعب ويمبلي

كين نجم توتنهام يحتفل بهدفيه في مرمى دورتموند (أ.ف.ب) - رونالدو يسجل لريال مدريد في مرمى حارس أبويل نيقوسيا (أ.ف.ب)
كين نجم توتنهام يحتفل بهدفيه في مرمى دورتموند (أ.ف.ب) - رونالدو يسجل لريال مدريد في مرمى حارس أبويل نيقوسيا (أ.ف.ب)

حقق ريال مدريد الإسباني المطلوب منه في بداية حملة الدفاع عن لقبه وقاده نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى الفوز على ضيفه أبويل نيقوسيا القبرصي 3 - صفر، في حين حقق كل من مانشستر سيتي وتوتنهام الإنجليزيان بداية طيبة بينما سقط مواطنهم الثالث ليفربول في فخ التعادل أمام ضيفه إشبيلية 2 - 2 في الجولة الأولى لدوري الأبطال.
في المجموعة الثامنة وعلى ملعبه «كامب نو» استهل ريال مدريد حملة الدفاع عن لقبه الذي أحرزه في الموسمين الماضيين، بفوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه أبويل نيقوسيا.
وسجل رونالدو، أفضل لاعب في العالم أربع مرات، هدفا في كل شوط، رافعا رصيده إلى 107 أهداف (رقم قياسي) في 141 في المسابقة القارية الأولى.
ولم يتأخر ريال، حامل اللقب 12 مرة (رقم قياسي)، بافتتاح التسجيل إثر عرضية بعيدة من الويلزي غاريث بيل تابعها رونالدو من مسافة قريبة في الشباك بالدقيقة الـ12.
وفي الشوط الثاني، حصل ريال على ركلة جزاء بعد لمسة يد من الإسباني روبرتو لاغو، ترجمها رونالدو على يمين الحارس الهولندي بوي فاترمان في الدقيقة الـ51، مسجلا هدفه رقم 92 في آخر 89 مع ريال في دوري الأبطال.
واستعاد ريال مجددا رونالدو الذي أوقف لخمس مباريات محليا بسبب دفعه الحكم خلال لقاء ذهاب الكأس السوبر الإسباني ضد برشلونة، لكنه افتقد إلى المهاجم الآخر الفرنسي كريم بنزيمة المصاب.
وعزز ريال النتيجة بهدف ثالث لقائد دفاعه سيرجيو راموس بكرة مقصية من مسافة قريبة في الدقيقة الـ61، ليحسم المباراة من دون عناء كبير.
وعقب اللقاء، أشاد زين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد، بمهاجمه رونالدو وقال: «لو كان في كامل جاهزيته كان يستطيع تسجيل أربعة أهداف، هو الأفضل في العالم. ويظهر دائما عندما نحتاج إليه، ودائما يسجل الأهداف. نعلم ما الذي يستطيع رونالدو تقديمه».
وغاب رونالدو عن الريال منذ مباراة الإياب لكأس السوبر الإسبانية، ولم يلعب في الدوري ضد ديبورتيفو لا كورونيا وفالنسيا وليفانتي.
وقال زيدان: «رونالدو لاعب مهم لنا، وأتمنى أن يواصل تسجيل الأهداف رغم غيابه عن مباراة الأحد المقبل لاستكمال عقوبة الإيقاف. أتمنى أن تكون آخر مباراة يغيب فيها عن الفريق هذا الموسم».
وبعد مواجهة فريق العاصمة القبرصي على ملعب سانتياغو برنابيو، سيكون ريال مدعوا لمواجهتين ناريتين في المجموعة الثامنة، أمام توتنهام الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني اللذين انتهت مواجهتهما بفوز الفريق اللندني 3 - 1.
وفك توتنهام النحس الذي لازمه على ملعب ويمبلي أمام 67 ألف متفرج، فافتتح له الكوري الجنوبي سون هيونغ مين التسجيل مبكرا في الدقيقة الرابعة بعد مجهود فردي. بيد أن دورتموند الذي غاب عنه الكثير من لاعبيه، عادل سريعا عن طريق الأوكراني أندري يارمولنكو بتسديدة رائعة من خارج منطقة الحارس الفرنسي هوغو لوريس في الدقيقة الـ11.
واستعاد المهاجم الدولي هاري كين التقدم فريق شمال لندن بهدف مشابه للأول في الدقيقة الـ15، قبل أن يحسم النتيجة بعد ربع ساعة من الشوط الثاني، ليكون هدفه الرابع في أربع مباريات بدوري الأبطال.
وعقب اللقاء، تنفس الأرجنتيني ماوريسيو بوكتينيو مدرب توتنهام الصعداء؛ لأن فريقه تخلص من النحس الذي كان يلازمه على ملعب ويمبلي.
وهذا الفوز الثالث فقط لتوتنهام في مبارياته الـ13 الأخيرة على ملعب ويمبلي، والأول منذ انتقال الفريق للعب على ملعب المنتخب الوطني الإنجليزي لحين ترميم ملعب «وايت هارت لين» الخاص بالنادي.
وقال بوكتينيو الذي خسر ثماني مرات على ملعب ويمبلي خلال السنوات الماضية التي أشرف خلالها على تدريب نادي شمال لندن، بينها هزيمتان أمام موناكو وباير ليفركوزن أدتا إلى خروج توتنهام المبكر من دوري الأبطال في الموسم الماضي: «أتمنى أن يساعدنا ذلك للتوقف عن الحديث عن حظ عاثر. من الرائع أن نبدأ جيدا في المسابقة الأم. الانتصار يساوي أكثر من ثلاث نقاط. الفوز في ويمبلي مهم جدا لثقتنا، للاعبين والجماهير، ولتطلعنا لما يمكننا تحقيقه مستقبلا».
ويتطلع توتنهام لعبور الدور الأول هذا الموسم ومحو خيبة الموسم الماضي الذي قدم فيه الفريق أداء كارثيا في دوري الأبطال.
في المقابل، وبعد أن بدأ الموسم دون تلقي أي هزيمة في الدوري الألماني، تكبد دورتموند الخسارة بعد أن تم إلغاء هدفين له مثيرين للجدل بداعي التسلل.
وأغضب الهدف غير المحتسب الذي سجله كريستيان بوليسيتش عندما كان توتنهام متقدما بنتيجة 2 - 1 مدرب دورتموند الهولندي بيتر بوش، الذي قال: «الهدف صحيح 100 في المائة ولم يتم احتسابه... إنها فقط المباراة الأولى، المنافسة ما زالت مفتوحة، وسنلتقي معهم مجددا في دورتموند».
وفي المجموعة السادسة، ألحق مانشستر سيتي بمضيفه فيينورد روتردام أقسى خسارة له على ملعبه برباعية نظيفة ضمن المجموعة السادسة على ملعب دي كويب ليواصل الفريق الإنجليزي تحليقه، وذلك بعد خماسية سيتي في مرمى ليفربول نهاية الأسبوع الماضي. وشهد اللقاء تسجيل الأرجنتيني سيرجيو أغويرو لهدفه الـ50 في بطولات الأندية الأوروبية. ووصل أغويرو إلى هدفه الـ50 بعد أن حول تمريرة كايل ووكر العرضية إلى الشباك في بداية سريعة لسيتي الذي هز الشباك ثلاث مرات في أول 25 دقيقة لينهي اللقاء عمليا.
وسجل المدافع جون ستونز هدفين بضربتي رأس، وأحرز المهاجم البرازيلي غابرييل خيسوس الهدف الآخر لينزل سيتي أثقل هزيمة أوروبية ببطل هولندا على ملعبه.
ولم يشكل فينوورد، في مباراته الأولى في دور المجموعات بدوري الأبطال في 15 عاما، خطورة مطلقا على مرمى إيدرسون حارس سيتي الذي تعافى بشكل كاف للمشاركة بعد تلقيه ركلة في الوجه من ساديو ماني لاعب ليفربول يوم السبت الماضي.
وضمن المجموعة ذاتها، حقق شاختار دونيتسك الأوكراني نتيجة جيدة بفوزه على نابولي الإيطالي 2 - 1. سجل للفائز البرازيلي تايسون والأرجنتيني فاسوندو فيريرا، وللفريق الإيطالي الجنوبي البولندي اركاديوش ميليك (من ركلة جزاء).
وفي المجموعة الخامسة، دفع ليفربول ثمن إضاعة مهاجمه البرازيلي روبرتو فيرمينو ركلة جزاء ليكتفي بالتعادل مع ضيفه إشبيلية 2 – 2، علما بأن صانع ألعابه البرازيلي فيليبي كوتينيو شارك لأول مرة مع الفريق في منتصف الشوط الثاني بعد فشل انتقاله إلى برشلونة الإسباني.
وبدأ ليفربول الفائز باللقب القاري خمس مرات، بقوة وهاجم بضراوة مرمى إشبيلية عبر الثلاثي المتألق والمؤلف من المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني وفيرمينيو، لكن مرماه اهتز مبكرا بعد أن ارتكب مدافعه الكرواتي ديان لوفرن خطأ في تشتيت إحدى الكرات العرضية، فتهيأت أمام وسام بن يدر التونسي الأصل الفرنسي الجنسية، ليتابعها في مرمى الحارس الألماني ماريوس كاريوس في الدقيقة الـ5.
لكن ليفربول تابع أفضليته ونجح في إدراك التعادل عبر فيرمينو مستغلا كرة عرضية من الجهة اليسرى لألبرتو مورينو تابعها داخل الشباك في الدقيقة الـ21. ثم أضاف صلاح الهدف الثاني لليفربول بتسديدة من خارج المنطقة فارتطمت بالمدافع الدنماركي سايمون كيار وخدعت حارس إشبيلية في الدقيقة الـ37.
وسنحت فرصة ذهبية لليفربول لتوسيع الفارق قبل نهاية الشوط الأول عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لمصلحة ليفربول إثر إعاقة ماني داخل المنطقة، انبرى لها فيرمينو، لكنه سدد في القائم فأبعدها.
وفي الثاني، استغل إشبيلية إحدى الفرص النادرة عندما توغل يواكيم كوريا داخل المنطقة وسدد الكرة بعيدا عن متناول حارس ليفربول، مدركا التعادل في الدقيقة الـ72. وحصل فيليب كوتينيو على استقبال جيد من الجماهير باستاد أنفيلدعندما اشترك في الدقيقة الـ76 لأول مرة منذ طلبه للانتقال بينما طُرد جو غوميز لاعب ليفربول لحصوله على الإنذار الثاني في الوقت المحتسب بدل الضائع.
وفي مباراة ثانية، ضمن المجموعة ذاتها، تعادل ماريبور السلوفيني مع سبارتاك موسكو الروسي 1 – 1، سجل للأول داميان بوهار في الدقيقة الـ85، بعد أن تقدم الثاني عن طريق ألكسندر ساميدوف في الدقيقة الـ59.
وفي المجموعة السابعة، انتهت مواجهة موناكو بطل فرنسا مع ضيفه لايبزيغ وصيف الدوري الألماني بالتعادل 1 - 1.
وسجل السويدي إميل فورسبرغ هدف لايبزيغ الأول في تاريخه في دوري الأبطال في الدقيقة الـ33، قبل أن يعادل بسرعة البلجيكي الشاب يوري تيليمانز لموناكو في الدقيقة الـ34.
وعاد بشيكتاش التركي بفوز ثمين من أرض بورتو البرتغالي 3 – 1، ومنح البرازيلي تاليسكا الضيوف التقدم برأسية في الدقيقة الـ13، ثم عادل الصربي دوسكو توسيتش برأسية عن طريق الخطأ في مرماه في الدقيقة الـ21.
وأعاد جنك توسون التقدم لبشيكتاش بتسديدة قوية في الدقيقة الـ28، قبل أن يسجل له الهولندي المخضرم راين بابل هدف الاطمئنان قبل نهاية اللقاء في الدقيقة الـ86.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!