مهرجان تورونتو السينمائي يتميز بمزيجه وحجمه

هيفاء المنصور مرّت من هنا

لقطة من فيلم هيفاء المنصور  «ماري شيللي» - صيد {الزومبيز} في «شراهة»
لقطة من فيلم هيفاء المنصور «ماري شيللي» - صيد {الزومبيز} في «شراهة»
TT

مهرجان تورونتو السينمائي يتميز بمزيجه وحجمه

لقطة من فيلم هيفاء المنصور  «ماري شيللي» - صيد {الزومبيز} في «شراهة»
لقطة من فيلم هيفاء المنصور «ماري شيللي» - صيد {الزومبيز} في «شراهة»

ليس من قبيل المبالغة القول إن هوليوود برمتها جاءت لتحتفي بالسينما وبنفسها في مدينة تورونتو. لا حصر ممكناً لأسماء الممثلين والمنتجين والمخرجين الذين حطوا هنا. وإذا ما كان مهرجان «كان» السينمائي المعروف يفتخر بأكثر من 10 آلاف ضيف يؤمونه كل سنة (بينهم نحو 4000 إعلامي) فإن مثل هذا العدد يتكرر في مدينة لديها القدرة على أن تتنوّع في شتّى مصادرها وتبقى كذلك طوال السنة.
مهرجان تورونتو الذي بدأ دورته الجديدة (تأسس سنة 1976) في الثامن من هذا الشهر ويستمر حتى التاسع عشر هو ذروة احتفالاتها، لكن مزيجاً مثالياً من التعايش جنباً إلى جنب بين أهل المدينة وحياتهم اليومية على مدار السنة، وبين أهل المهنة السينمائية في جوانبها كافة. حين الخروج إلى شوارع المدينة أنت لا تزال فرداً عاديا يمر بكل ما تعرفه أي مدينة من ملامح وخصائص. ليس بعيداً عنك سيارة ليموزين سواء تهبط منها أنجلينا جولي كما لو كانت تقصد متجر أزياء في شارع روديو في لوس أنجليس.
من بين سواها من الممثلين والممثلات الموجودين جورج كلوني، إيثان هوك، روزمند بايك، كرستين بايل، مارغوت روبي، جسيكا شستين، هال بيري، كيت وينسلت، ستانلي توشي، راتشل ماكادامز، نيكول كيدمان، جنيفر لورنس، ليام نيسون، مات دامون، آرمي هامر، هيلين ميرين، جيم كاري، كولين فارل، جوليان مور وعشرات آخرين.

بين هيفاء وهاني

عربياً هذا المهرجان الذي لم يكن يستقطب إلا القليل من العرب في شتى المهن، وذلك لنحو 12 سنة مضت، يموج بالمشتركين فيه كل يبحث عن ضالته: المخرجة السعودية هيفاء المنصور عرضت في اليوم الثاني من المهرجان (وبينما كان هذا الناقد ما زال في مهرجان فينيسيا) فيلمها المنتـظر «ماري شيلي» مع إيلي فانينغ بدور الكاتبة الشهيرة (مؤلفة «الدكتور فرنكنستين»). بمراجعة بعض ما تمت كتابته من مقالات نقدية حوله وجدت قليلاً من الآراء المعجبة والكثير من تلك المناوئة.
كذلك مرّ المخرج الفلسطيني من هنا عندما عرض فيمله الجديد «الجبل بيننا» مع إدريس ألبا وكايت وينسلت على شاشات هذا المهرجان في أيامه الأولى.
كلاهما، هيفاء المنصور وهاني أبو - أسعد، يتوخيان طبعاً عرضاً مسبقاً للعروض التجارية التالية قبل نهاية السنة لكن في حين أن عروض «الجبل بيننا» تنطلق في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) فإنه لا يوجد موعد محدد بعد لعرض فيلم المخرجة المنصور في الأسواق التجارية (ولو أن عروضه اللندنية متأخرة حتى السادس من يوليو (تموز) العام المقبل).
عبد الحميد جمعة، انتشال التميمي، علاء كركوتي، محمد حفـظي هم من بين الأسماء العربية الكثيرة التي تحضر تورونتو إما بهدف اختيار الأفلام إلى مهرجاناتها وإما التعامل مع الأفلام التي قامت بإنتاجها كما الحال مع «الشيخ جاكسون» لعمرو سلامة.
من ناحية أخرى، تتجه التقديرات إلى أن فيلم غويلرمو دل تورو سيحوز جائزة المهرجان المحتفى بها أكثر من سواها (علماً بأنه لا يوزع جوائز رسمية) وهي جائزة الجمهور. لقد وصل تورونتو مستحوذاً على جائزة مهرجان فينيسيا الأخير والمدينة تعرف المخرج جيداً كونه عاش فيها، كما أن أفلامه في السنوات العشر الأخيرة عرضت ضمن دورات هذا المهرجان.
في هذا النطاق يرتاح المهرجان ونقاده وسينمائيوه من حالة الترقب التي عادة ما تسود المهرجانات ذات لجان التحكيم وجوائزها. هذا يضيف إلى مهرجان تورونتو ما يواكب تحرره ويناسب انفتاحاته غير المحدودة. وهذا ما يتيح للموجود التركيز على الأفلام ذاتها أكثر من محاولة استطلاعه مستقبلها.

البحث عن فيلليني

هذه الأفلام تتوزع على أقسام مختلفة في مقدمتها قسم «الاحتفاء» الذي يضم فيلمي الافتتاح والختام. الأول كان الفيلم البريطاني «تنفس» وهو من إخراج الممثل (العراقي الأصل) أندي سركيس، والثاني سيتمثل في الفيلم الفرنسي «هذه هي الحياة»، وهو بدوره من إخراج فرنسي ذي أصل لبناني اسمه أوليفييه نقاش.
الأفلام الأخرى الواردة هنا هي اثنا عشر فيلماً من بينها فيلما هيفاء المنصور وهاني أبو أسعد بالإضافة إلى الفيلم الجديد «مولباوند» الذي يمكن إضافته إلى تلك الأعمال المتكاثرة حول العنصرية في أميركا ولو أن الأحداث تدور في أواخر الحرب العالمية الثانية عند عودة جنديين أميركيين شاركا في القتال ليجدا نفسيهما في قتال من نوع آخر في أميركا.
القسم الثاني هو «التقديم الخاص» وهذا يضم فيلمي افتتاح وختام هذا القسم. الأول تمثل في فيلم «ليدي بيرد» وهو دراما خفيفة نسائية المنوال إذ أخرجته الممثلة غريتا غرويغ مع سبع ممثلات في الأدوار السبعة الأولى ومن بينهن سواريز رونان وجوردان رودريغيز ولوري متكالف.
الفيلم الثاني هو «أم!» لدارن أرونوفسكي مع بطلته المفضلة جنيفر لورنس وميشيل فايفر وخافييه باردم وإد هاريس.
لكن لجانب هذين القسمين وحشودهما من الأفلام تتوزع مئات قليلة من العروض كفيلة بإبقاء المهرجان نافذة بانورامية على مشاغل أهل السينما. المهرجان ما زال يعرض أفلاماً منتقاة من مهرجانات أخرى، لكن هذا بات الحجم المحدود من عروضه منذ سنوات.
ففي البداية عُـرف المهرجان بكونه «مهرجان المهرجانات» أساساً حيث كان يقصد أن يلملم أفلامه من كل المهرجانات الكبيرة الأخرى (أوروبية، أميركية وآسيوية). الفكرة ما زالت مناسبة لمهرجان جديد، لكن تورونتو تجاوزها بنجاح مؤكداً بذلك على بداية مرحلة جديدة مفادها أن عليه أن يصبح المحطة الأولى بين محطات السينما حول العالم.
لكن الإقبال لا يمكن أن يتوزّع بين كل الأفلام المعروضة بالتساوي لذلك فإن حضور الأفلام الصغيرة أو تلك الفنية يبقى - غالباً - محدوداً بالقياس مع الإقبال على ما يعتبره المهرجان قائمة أولى هو فخور بها كونها تحتوي على العدد الأكبر من الأفلام المحتفى بها.
من هذا الخضم كانت حصيلة هذا الناقد حتى الآن، تسعة أفلام، علماً بأنه وصل في اليوم الثالث من المهرجان. والفيلم الأول الذي طالعه كان «في البحث عن فيلليني» لمخرج جديد اسمه تارون لكستون. دراما خفيفة حول فتاة أميركية شابة (تقع الأحداث في مطلع التسعينات) شغوفة بأعمال السينمائي الراحل فديريكو فيلليني وتعتبره «فناناً واقعياً» (هل كانت تقصد فيلليني أم روسيلليني!).
«ساندريللا القطة» للإيطالي أليسندرو راك هو أيضاً عن رحاب الخيال وهو فيلم أنيميشن فاتني في فينيسيا والتقطه في تورونتو. أما فيلم أندي سركيس (اسمه ارتبط بشخصية غولوم في سلسلة «سيد الخواتم»، ثم بشخصية القرد المحارب سيزار في سلسلة «كوكب القردة» الحالي فهو دراما اجتماعية مع كلير فوي وأندي غارفيلد يواجهان تحديات تكوين الأسرة المعاصرة.
الأكثر فنية بين كل هذه الأفلام هو «شراهة»، فيلم من مقاطعة كوبيك للمخرج روبير إيبرت حول رجل يصرف جل وقته في تعقب وصيد الزومبيز في عالم مستقبلي ليس بالبعيدة.



آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
TT

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك عقب اجتماعه مع وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي، على هامش زيارته الحالية للقاهرة، التي تمتد لأيام.
وجاء الاجتماع بالتزامن مع زيارة أخوية أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى جدة، حيث استقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدَين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات.
وناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون الثقافي بين السعودية ومصر، وبحثا مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما. كما أكدا عمق علاقات البلدين التاريخية، وأهمية توسيع آفاق الشراكة في المجالات الثقافية والفنية، بما يواكب التوجهات الاستراتيجية لقيادتيهما، ويعزز الحراك الإبداعي المشترك.

جانب من اللقاء بمقر وزارة الثقافة المصرية (حساب تركي آل الشيخ على «إكس»)

وقال المستشار تركي آل الشيخ في تصريحٍ له عقب الاجتماع، إنه اتفق مع الوزيرة جيهان زكي على «أن يكون شعارنا (نزرع الأمل والبهجة)»، مضيفاً: «لدينا مفاجآت كبيرة، ونتشارك ذات الرؤية والتوجه، وهناك مفاجآت تخص دار الأوبرا المصرية، حيث سيتم إعداد برنامج كبير لزيارة فناني الدار إلى المملكة بشكلٍ شهري».

وأعلن رئيس هيئة الترفيه السعودية عن مفاجأة كبيرة جداً يجري الإعداد لها في الساحل الشمالي، وأخرى تتعلق بالسينما والثقافة في جميع محافظات مصر، مؤكداً أن «الصيف سيكون مختلفاً في مصر هذا العام»، والمرحلة المقبلة ستشهد إعلان عدد من المبادرات التي تعكس مستوى التنسيق القائم بين الجانبين.

بدورها، أبدت الوزيرة جيهان زكي، سعادتها بالنقاشات والحوارات بين الجانبين، معربة عن تقديرها لروح التعاون المثمرة. وأكدت أهمية الشراكات السعودية - المصرية، مشيرةً إلى أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ علاقات البلدين الاستراتيجية.

الوزيرة جيهان زكي تستقبل المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه السعودية)

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات يعقدها المستشار تركي آل الشيخ خلال زيارته الحالية إلى القاهرة، بهدف تعزيز الشراكات الثقافية والفنية، وفتح آفاق جديدة للتكامل بين المؤسسات المعنية في السعودية ومصر، بما يخدم تطلعات الشعبين.

كان المستشار تركي آل الشيخ التقى في وقت سابق، وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان، وبحثا تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الإعلام والثقافة والفنون.

وقال رشوان إن زيارة آل الشيخ، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها.

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك» من لقائه مع الوزير ضياء رشوان

ونوَّه رئيس هيئة الترفيه السعودية بأنه سيجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين وقيادتيهما من روابط تاريخية عميقة.

وأضاف آل الشيخ أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».


واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
TT

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

جددت واقعتا الكتابة على حائط بمنطقة آثار سقارة (غرب القاهرة) من قبل أحد المرشدين السياحيين، والتعدي على قلعة الجندي والحفر خلسة وتدمير حمام بخار بالكامل اكتُشف داخلها منذ ما يزيد على 5 سنوات... المطالب بضرورة التصدي لأي عمليات من شأنها تشويه الآثار المصرية، وتعريضها للخطر. وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمطالب لمتخصصين ومتابعين متنوعين بالحد من هذه السلوكيات.

وقال الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إن «المدهش في واقعة الكتابة بالطباشير أنها تأتي من مرشد سياحي، المفترض أنه على درجة كبيرة من الوعي بقيمة الأثر»، وطالب عبد البصير بـ«التصدي بحزم لمثل هذه التصرفات حتى يتم وأد حالات اللامبالاة والإهمال التي يمكن أن تنشأ لدى البعض، قبل أن تستفحل وتتفاقم ونجد صعوبة في السيطرة عليها».

وقال عبد البصير لـ«الشرق الأوسط» إن «تصرف المرشد السياحي وتبريره ما قام به، وعدم شعوره بالضرر الذي وقع على هرم سقارة، مسيء ومشين للآثار المصرية، ويعاقب عليه القانون، فضلاً عن أثره الحضاري السلبي الذي يمكن أن يصل للعالم من جراء تصرف عنصر يُفترض أن يتصدى لأي سلوك يشوّه الآثار لا أن يقوم هو به، كما أنه يجادل، وينفي علاقة الحجر الذي شوّهه بالأثر، والادعاء بأنه من الأحجار المضافة لهرم أوناس بسقارة».

مرشد سياحي يُشوّه هرم سقارة (يوتيوب)

وعدّ أن «التهاون مع مثل هذه التصرفات يعطي مردوداً سلبياً على الآثار المصرية، والتعامل معها، فضلاً عن نظرة العالم لنا حين نطالب باستعادة آثارنا المنهوبة»، وفق عبد البصير الذي دعا لوقفة قوية من نقابة المرشدين السياحيين بعد توقيف صاحب الواقعة.

في المقابل، كان هناك رصد لأعمال تعدٍّ على قلعة الجندي في سيناء، التي تقع على طريق الحج، وقد كشف عن هذه التعديات الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان في صفحته على «فيسبوك»، وقال إن «أعمال حفر نُفّذت خلسة أدت إلى تدمير حمام بخار بالكامل، كان قد اكتُشف في موسم حفائر 2020 - 2021 بواسطة بعثة آثار منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية، على الطريق الحربي لصلاح الدين في سيناء المعروف بطريق صدر».

جانب من أعمال التدمير التي رُصدت في الحمام الأثري (صفحة د.عبد الرحيم ريحان على «فيسبوك»)

ونشر ريحان صورة تظهر أرضية الحمام وقت اكتشافه، وتُوضح أن الأرضية كانت سليمة، وبعدد 6 بلاطات أثرية بحالة كاملة كما هو مثبت فى تقرير الحفائر، الذي يُشير إلى أنه ثالث حمام أيوبي متبقٍّ فى سيناء، وصورة أخرى تظهر أرضية الحمام بعد حدوث تعدٍّ عليه من قبل المحيطين بالمنطقة، و«القيام بأعمال حفائر خلسة داخل القلعة بحثاً عن الآثار، وهو ما أدى إلى تدمير أرضية الحمام، مما يمثل كارثة كبرى. والحمام مكون من 3 حجرات وموقد حجري ضخم أسفل الحمام تحت البلاطات التي دُمِّرت، وبه أحواض علوية وحوض توزيع ومغطس».

ووفق الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار المصرية، فإن «ما جرى من تشويه داخل هرم أوناس بسقارة، وتدمير حمام كامل بقلعة الجندي بسيناء، يرجعان لوجود حالة تراخٍ من الأثريين أنفسهم في حماية الآثار»، وطالب في حديث لـ«الشرق الأوسط» بـ«ضرورة تكثيف المراقبة من جانب وزارة السياحة والآثار، فلا يجوز أن تُترك كنوزنا وهي موجودة في مساحات شاسعة عرضة للانتهاك دون حماية»، وأضاف شرف: «أقترح أن ينظم المجلس الأعلى للآثار محاضرات دورية للعاملين في مجال الآثار، إضافة إلى طلبة المدارس، توضح لهم أهمية الآثار وقضية حمايتها والحفاظ عليها وطرق ترميمها»، مؤكداً أن الاهتمام بالوعي الأثري هو حائط الصد الأول للحماية، وأن «وجود الأثر في منطقة بعيدة مثل قلعة الجندي لا يُبرر انتهاكه، ولا التعدي عليه».


محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.