أرباح «العقاري والسياحي» المغربي تنخفض بسبب «مراجعة ضريبية»

أرباح «العقاري والسياحي» المغربي تنخفض بسبب «مراجعة ضريبية»

تمويلاته للأنشطة غير العقارية ترتفع 34 في المائة
الخميس - 23 ذو الحجة 1438 هـ - 14 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14170]
الدار البيضاء: لحسن مقنع
انخفضت الأرباح الصافية لمصرف القرض العقاري والسياحي المغربي بنسبة 32 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، وبلغت 122 مليون درهم (13.12 مليون دولار). وعزا أحمد رحو، رئيس البنك، هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى تكلفة المراجعة الضريبية التي خضع لها البنك خلال هذه الفترة، إضافة إلى إدماج خسارة 23 مليون درهم (2.47 مليون دولار) التي سجلها فرعه الجديد المتخصص في التمويلات الإسلامية «أمنية بنك» الذي بدأ نشاطه منذ ثلاثة شهور.
وأوضح رحو، خلال لقاء صحافي مساء أول من أمس حول نتائج البنك، أن المراجعة الضريبية همت الضرائب على الأرباح والدخل والقيمة المضافة خلال سنوات 2013 و2014 و2015. وأشار إلى أن المفاوضات لم تكن سهلة مع إدارة الضرائب، خصوصا فيما يتعلق بتأويلها لبعض بنود حسابات البنك المتعلقة بالمؤن والتحوط. وقال: «في كل العالم إدارات الضرائب تقبل بالقواعد التي يضعها البنك المركزي في هذا المجال، إلا في المغرب». وطالب رحو بضرورة ملاءمة النظام الضريبي الخاص بالبنوك مع متطلبات القواعد الاحترازية التي يضعها البنك المركزي. وقال: «دخلنا في مفاوضات مع وزارة المالية، ونتمنى أن نجد حلاً لهذه الإشكالية خلال العام المقبل أو الذي يليه».
وأشار رحو إلى أن البنك، الذي تحول خلال العقدين الأخيرين من مؤسسة مالية حكومية متخصصة في تمويل المشاريع التنموية في المجال العقاري والسياحي إلى بنك تجاري شمولي، عرف في الفترة الأخيرة توسعا كبيرا في نشاطه، إذ ارتفع حجم إقراضه بنسبة 11.2 في المائة خلال النصف الأول من العام، مقارنة مع نسبة 5.4 في المائة التي ارتفع بها إجمالي الإقراض المصرفي في المغرب خلال الفترة نفسها. وأوضح رحو أن هذا النمو عائد بالأساس إلى نمو القروض الموجهة للأنشطة غير العقارية، والتي ارتفعت بنسبة 34 في المائة، وعلى الخصوص قروض الاستهلاك التي ارتفعت بنسبة 67 في المائة وقروض تسهيلات الخزينة للمقاولات التي ارتفعت بنحو 42 في المائة.
وفي مجال القروض العقارية، أشار رحو إلى أنها ارتفعت بدورها بنحو 3 في المائة خلال هذه الفترة، وذلك نتيجة انخفاض القروض التي منحها البنك لتمويل شراء السكن فيما عرفت القروض التي منحها للشركات العقارية ارتفاعا بنحو 15 في المائة. وأشار رحو إلى أن القروض العقارية لمجموع البنوك المغربية تعرف تطورا عكسيا مقارنة مع القرض العقاري والسياحي، إذ تعرف القروض الموجهة من طرف البنوك المغربية لتمويل الشركات العقارية انخفاضا في السنوات الأخيرة.
وقال رحو: «نحن ننطلق من خبرتنا التاريخية وثقتنا في القطاع العقاري. فنحن لا نعتقد أن لدينا أزمة عقارية في المغرب، القطاع يمر فقط بمرحلة تباطؤ النمو وضعف الطلب لأسباب ظرفية. ونتوقع أن الطلب سوف يعود قريبا، لذلك أعطينا الأولوية لتمويل العرض حتى يكون في الموعد عندما يعود الطلب».
وأشار رحو إلى أن التعامل مع الوضع الحالي للسوق يجب أن يتجه نحو المزيد من الترشيد والعقلانية، عبر اختيار المشاريع الجيدة والقابلة للتسويق، بدل التشدد في شروط منح القروض للشركات العقارية.
المغرب Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة