العجز التجاري التونسي يتفاقم

قرض من البنك الدولي لدعم التشغيل... ومعارضة نقابية لـ«تجميد الانتداب»

TT

العجز التجاري التونسي يتفاقم

أظهرت بيانات رسمية، أمس الأربعاء، أن العجز التجاري لتونس ارتفع بنسبة 22 في المائة في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، ليتجاوز حاجز عشرة مليارات دينار، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، بما يزيد الضغوط على التوازنات المالية للحكومة.
وتفاقم العجز التجاري يعد أحد أبرز المعضلات التي تواجه حكومة يوسف الشاهد، وقد تسبب في تآكل احتياطي البلاد من العملة الأجنبية الذي وصل الشهر الماضي إلى ما يعادل 90 يوما فقط من الواردات، ليصبح من أضعف المستويات في نحو ثلاثة عقود.
وقال المعهد الوطني للإحصاء في تونس، إن العجز ارتفع إلى 10.068 مليار دينار (4.15 مليار دولار) في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب)، مقارنة مع 8.253 مليار دينار في الفترة ذاتها من عام 2016.
وعزا المعهد ارتفاع العجز التجاري إلى زيادة الواردات بنسبة 19.3 في المائة، عند 31.995 مليار دينار، مقارنة مع واردات بلغت 26.824 مليار دينار العام الماضي.
وقبل نحو أربعة أشهر، قالت الحكومة إنها تعتزم خفض وارداتها من بعض سلع الرفاهية في مسعى لخفض العجز وحماية احتياطي البلاد من العملات الأجنبية.
من جهة أخرى، أعلن مكتب البنك الدولي في تونس أمس موافقة البنك على قرض لتمويل مشروع جديد بقيمة 60 مليون دولار (نحو 145 مليون دينار)، وذلك لمساندة جهود الحكومة التونسية الرامية إلى تكريس برامج التشغيل وتوفير فرص عمل للمواطنين.
وقال طوني فيرهيجن، مدير مكتب البنك الدولي في تونس، إن المشروع الجديد «الإدماج الاقتصادي للشباب في تونس» فرصة فريدة للربط بين العرض والطلب ضمن استراتيجيات التشغيل، فضلا عن تقديم خدمات للشباب الأكثر تهميشا والفاقدين للأمل عن طريق تهيئة الظروف والحوافز المناسبة لتوفير المزيد من فرص العمل. وأضاف أن المشروع يقدم خدمات دعم تمكن الشباب من مواجهة العقبات التي تحول دون حصولهم على وظائف أو الانتقال إلى وظائف أفضل.
ويستهدف مشروع «الإدماج الاقتصادي للشباب في تونس»، الذي يطلق عليه اسم «مبادرون»، الفئات المهمشة من الشباب في الفئة العمرية بين 18 و35 سنة، خصوصا في مناطق الوسط الغربي والشمال الغربي والجنوب وولايتي صفاقس ومنوبة، فضلا عن الاستثمار في المؤسسات لتعزيز النمو وخلق فرص العمل والتشغيل.
وبالتزامن، أعلن اتحاد الشغل التونسي أمس اعتراضه على خطط الحكومة بتجميد الانتداب في القطاع العام بسبب الأزمة الاقتصادية، ولا سيما في القطاع الصحي والتعليمي.
وقال اتحاد الشغل، وهو المنظمة النقابية الأكبر في تونس، عقب اجتماع للهيئة الإدارية، إنه يرفض قرار الحكومة بتجميد الانتداب في مشروع الموازنة الخاصة بعام 2018، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وأوضح الاتحاد أن المدارس والمستشفيات العمومية في البلاد تشكو نقصا حادا في الكوادر التعليمية والطبية، فضلا عن نقص التجهيزات والدعم المالي.
وكان رئيس الحكومة أكد لدى طرح البرنامج الاقتصادي لحكومته عقب التعديل الوزاري الموسع هذا الأسبوع، عن انتدابات استثنائية تشمل فقط الأجهزة الرقابية والجمارك والضرائب وأجهزة مكافحة الفساد.
وبسبب الأزمة المالية عرضت الحكومة خططا للتقاعد المبكر، بهدف تسريح الآلاف من موظفي القطاع العام وتخفيف الأعباء المالية عن الدولة. وتواجه تونس تحديا لخلق فرص عمل للآلاف من العاطلين من الشباب حيث تبلغ نسبة البطالة على المستوى الوطني 15 في المائة، لكنها ترتفع إلى أكثر من 30 في المائة في المناطق الداخلية الفقيرة، وثلث العاطلين في تونس هم من خريجي الجامعات.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.