الأهلي ينهار بثلاثية ويودع البطولة الآسيوية

فرط في نتيجة «الإياب» وفشل في بلوغ نصف النهائي على حساب بيرسبوليس الإيراني

السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
TT

الأهلي ينهار بثلاثية ويودع البطولة الآسيوية

السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)

فرط الأهلي السعودي في فرصة بمتناول اليد، وودع دوري أبطال آسيا بخسارة لم تكن في الحسبان 3 - 1 أمام بيرسبوليس الإيراني الذي لعب ناقص العدد منذ الدقيقة 12 في المواجهة التي جمعتهما في أبوظبي أمس ضمن مرحلة الإياب من منافسات ربع النهائي.
وكان الأهلي تعادل 2 - 2 ذهابا في المواجهة التي جرت في مسقط وعُدت على أرض الخصم الإيراني، وكان يكفيه التعادل 1 - 1 ليتأهل إلى نصف النهائي لولا ضربة الجزاء وطرد المدافع معتز هوساوي في الدقيقة 83، التي قصمت ظهر الفريق السعودي، الذي تعرضت شباكة لهدف ثالث في الوقت بدل الضائع ومن ضربة جزاء أيضا.
وسيواجه الفريق الإيراني، ممثل الكرة السعودية الوحيد في نصف النهائي «فريق الهلال» في 26 سبتمبر (أيلول) الحالي ذهابا، وفي 17 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل إيابا.
وكان بيرسبوليس تقدم بهدف سجله علي عليبور في الدقيقة الخامسة، وتعادل صالح العمري للأهلي في الدقيقة 52، قبل أن يضيف جوديون مانسا الهدف الثاني لفريق بيرسبوليس من ركلة جزاء، ثم اختتم مهدي طارمي أهداف الفريق الإيراني في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
واضطر فريق بيرسبوليس لاستكمال المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 12 بعد طرد كمال الدين كاميابيناي، فيما أنهى الأهلي المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد معتز هوساوي في الدقيقة 81.
وضغط الأهلي منذ بداية المباراة، ولم تمر سوى بضع ثوان حتى كشر الأهلي عن أنيابه الهجومية عندما مرر عمر السومة كرة بينية إلى ليوناردو دا سيلفا داخل منطقة الجزاء ليسدد كرة قوية ليتدخل أحد مدافعي بيرسبوليس، لتخرج لركلة ركنية، لتلعب داخل منطقة الجزاء، ليقابلها تيسير الجاسم بضربة رأس، أبعدها الحارس بأطراف أصابعه لركلة ركنية لم تستغل.
ومن هجمة مرتدة في الدقيقة الخامسة استطاع فريق بيرسبوليس افتتاح التسجيل عن طريق علي عليبور عندما لعبت كرة طولية خلف مدافعي الأهلي وحاول محمد آل فتيل إبعاد الكرة، لكنه سقط، ليتسلمها عليبور داخل منطقة الجزاء، ليسددها لحظة خروج الحارس محمد العويس من مرماه، إلى داخل المرمى.
وفي الدقيقة 12 أخرج الحكم البطاقة الحمراء للاعب كمال الدين كاميابيناي لاعب فريق بيرسبوليس عقب تدخله العنيف مع وليد باخشوين لاعب الأهلي.
وأنقذ محمد العويس حارس الأهلي هدفا مؤكدا في الدقيقة 19 عندما توغل علي عليبور من الناحية اليسرى ودخل منطقة الست ياردات وسدد كرة أرضية قوية، حولها العويس لركلة ركنية لم تستغل.
وجاءت أخطر هجمات الأهلي في الدقيقة 21، عندما لعبت ضربة حرة من الجانب الأيمن داخل منطقة جزاء الفريق الإيراني، ارتقى إليها عمر السومة وقابلها بضربة رأس، لكن كرته علت العارضة.
واستمرت محاولات الأهلي الهجومية بحثا عن تقليص الفارق قبل نهاية هذا الشوط، لكنه فشل في تشكيل الخطورة المطلوبة على مرمى الفريق الإيراني الذي تراجع لوسط ملعبه للحفاظ على نظافة شباكه.
واستطاع لاعبو الفريق الإيراني إفساد هجمات الأهلي قبل أن تصل للمرمى لتضييع جهود لاعبي الأهلي الهجومية، قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم الفريق الإيراني بهدف نظيف.
ومع بداية الشوط الثاني كثف النادي الأهلي هجماته بحثا عن تعديل النتيجة، وهو ما كاد يتحقق في الدقيقة 50 عندما سدد سعيد المولد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء من الناحية اليمنى، لكن كرته علت العارضة.
وفي الدقيقة 52 أسفرت الهجمات المتتالية للأهلي عن هدف التعادل عندما توغل صالح العمري بالكرة داخل منطقة الجزاء من الناحية اليسرى وسدد كرة رائعة سكنت المرمى.
وفي الدقيقة 81 احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لفريق بيرسبوليس بعدما قام معتز هوساوي بمنع الكرة من دخول المرمى بيده إثر تسديدة قوية من شايان مصلح لاعب الفريق الإيراني من داخل منطقة الجزاء، ليقوم الحكم بإشهار البطاقة الحمراء في وجه المدافع السعودي واحتساب ركلة جزاء للفريق الإيراني، ونجح جوديون مانسا في تحويل ركلة جزاء إلى هدف ليعلن تقدم الفريق الإيراني 2 - 1 في الدقيقة 83.
حاول الأهلي تعديل النتيجة قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة عن طريق شن هجمات متتالية، وعلى عكس سير اللعب، احتسب الحكم ركلة جزاء لفريق بيرسبوليس نتيجة قيام علي الأسمري بعرقلة بشار بونيان داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لينجح مهدي طارمي في تسجيل الهدف الثالث منها في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
ومر الوقت المتبقي من الوقت بدل الضائع دون جديد، ليطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بفوز بيرسبوليس على الأهلي 3 – 1.
من جانبه، تأهل شنغهاي سيبغ الصيني إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم على حساب مواطنه ومضيفه غوانغجو إيفرغراند عقب مباراة مثيرة حسمت بركلات الترجيح 5 - 4 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بتقدم الأخير 5 - 1.
وكان شنغهاي سحق منافسه ذهابا على أرضه 4 - صفر.
ولجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح لحسم المتأهل منهما بعد تعادلهما 5 - 5 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، لأنه حسب لوائح البطولة، لا تحتسب أفضلية الأهداف التي يسجلها أي فريق خارج ملعبه في الشوطين الإضافيين.
وكان غوانغجو بطل المسابقة عامي 2013 و2015 في طريقه لقلب الطاولة على ضيفه بعد أن أنهى الوقت الأصلي برباعية نظيفة، وهي النتيجة نفسها التي فاز بها شنغهاي ذهابا.
وجاءت الأهداف الأربعة عبر البرازيليين ألان دوغلاس (21 و35)، وريكاردو غولارت (83 و90+1) ليفرضا شوطين إضافيين.
وخطف المهاجم البرازيلي هولك هدف تقليص الفارق لشنغهاي في الدقيقة 110 ليعقد الأمور على غوانغجو.
لكن غوانغجو حصل على ركلة جزاء في الدقيقة 117 سجل منها غولارت الهدف الخامس ليبقي على آمال فريقه عبر ركلات الترجيح.
وفشل غولارت نفسه في ترجمة الركلة الترجيحية الأولى بعد أن ارتدت كرته من القائم الأيمن لمرمى شنغهاي.
وبعد أن تناوب لاعبو الفريقين التسجيل، حسم يو هاي الأمر بتسجيل الركلة الخامسة والأخيرة ليضع شنغهاي في نصف النهائي.
وشهدت الدقائق الأخيرة طرد لاعبين من شنغهاي هما وانغ جياجي (97)، ووانغ شينتشاو (116).
وتطغى على تشكيلة الفريقين النكهة البرازيلية لوجود عدد من النجوم في صفوفهما، ففضلا عن دوغلاس وغولارت، هناك غليرمي سيلفا في صفوف غوانغجو الذي افتقد باولينيو لانتقاله إلى برشلونة الإسباني، وهولك وايلكيسون وأوسكار في صفوف شنغهاي.
كما أن الإدارة الفنية للفريقين على مستوى عال أيضا بإشراف البرازيلي لويز فيليبي سكولاري على غوانغجو، والبرتغالي آندريه فياش بواش على شنغهاي.
ويلتقي شنغهاي في نصف النهائي المتأهل من كاواساكي فرونتال وأوراوا ريد دايموندز اليابانيين اللذين يلتقيان إيابا اليوم الأربعاء. وفاز كاواساكي ذهابا 3 - 1.
وكان الهلال السعودي أول المتأهلين إلى نصف النهائي بفوزه على العين الإماراتي الاثنين 3 - صفر إيابا، بعد أن كانت مباراة الذهاب انتهت صفر - صفر.
ويقام نصف النهائي في 26 و27 سبتمبر (أيلول) الحالي ذهابا، و17 و18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل إيابا، والنهائي بين بطلي الغرب والشرق في 18 و25 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: بـ10 لاعبين... بلباو يُسقط أوساسونا

رياضة عالمية لاعبو أتلتيك بلباو يحتفلون مع جماهيرهم بإسقاط أوساسونا (رويترز)

«لا ليغا»: بـ10 لاعبين... بلباو يُسقط أوساسونا

استعاد فريق أتلتيك بلباو توازنه بفوز ثمين على ضيفه أوساسونا بنتيجة 1-صفر، في افتتاح منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (بلباو)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب أهلي دبي: إلغاء هدف فريقنا خطأ تحكيمي فادح

أوضح البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، أن مستويات الفرق في هذه المرحلة من البطولة شهدت تطوراً ملحوظاً، في حين لم يرتقِ أداء الحكام.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية رئيس نادي أبها سعد الأحمري (يمين) (نادي أبها)

رئيس نادي أبها: صعودنا ثمرة عمل جماعي… ونعمل من الآن لدوري الكبار

أعرب رئيس نادي أبها، سعد الأحمري، عن سعادته الكبيرة عقب التأهل الرسمي إلى دوري روشن السعودي، مؤكداً أن الإنجاز جاء بتوفيق الله ثم بعمل جماعي متكامل داخل النادي.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)

كريستيانو رونالدو ومارادونا يتصدران قائمة أنجح الصفقات في تاريخ كرة القدم

استعرضت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عبر موقعها الإلكتروني ترتيب أنجح صفقات الانتقالات القياسية في العالم خلال آخر 50 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

وديّتان أمام البرازيل ومنتخب أوروبي لتجهيز مصر للمونديال

كشف هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، تفاصيل خطة استعدادات المنتخب المصري لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة، الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!