الأهلي ينهار بثلاثية ويودع البطولة الآسيوية

فرط في نتيجة «الإياب» وفشل في بلوغ نصف النهائي على حساب بيرسبوليس الإيراني

السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
TT

الأهلي ينهار بثلاثية ويودع البطولة الآسيوية

السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)

فرط الأهلي السعودي في فرصة بمتناول اليد، وودع دوري أبطال آسيا بخسارة لم تكن في الحسبان 3 - 1 أمام بيرسبوليس الإيراني الذي لعب ناقص العدد منذ الدقيقة 12 في المواجهة التي جمعتهما في أبوظبي أمس ضمن مرحلة الإياب من منافسات ربع النهائي.
وكان الأهلي تعادل 2 - 2 ذهابا في المواجهة التي جرت في مسقط وعُدت على أرض الخصم الإيراني، وكان يكفيه التعادل 1 - 1 ليتأهل إلى نصف النهائي لولا ضربة الجزاء وطرد المدافع معتز هوساوي في الدقيقة 83، التي قصمت ظهر الفريق السعودي، الذي تعرضت شباكة لهدف ثالث في الوقت بدل الضائع ومن ضربة جزاء أيضا.
وسيواجه الفريق الإيراني، ممثل الكرة السعودية الوحيد في نصف النهائي «فريق الهلال» في 26 سبتمبر (أيلول) الحالي ذهابا، وفي 17 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل إيابا.
وكان بيرسبوليس تقدم بهدف سجله علي عليبور في الدقيقة الخامسة، وتعادل صالح العمري للأهلي في الدقيقة 52، قبل أن يضيف جوديون مانسا الهدف الثاني لفريق بيرسبوليس من ركلة جزاء، ثم اختتم مهدي طارمي أهداف الفريق الإيراني في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
واضطر فريق بيرسبوليس لاستكمال المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 12 بعد طرد كمال الدين كاميابيناي، فيما أنهى الأهلي المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد معتز هوساوي في الدقيقة 81.
وضغط الأهلي منذ بداية المباراة، ولم تمر سوى بضع ثوان حتى كشر الأهلي عن أنيابه الهجومية عندما مرر عمر السومة كرة بينية إلى ليوناردو دا سيلفا داخل منطقة الجزاء ليسدد كرة قوية ليتدخل أحد مدافعي بيرسبوليس، لتخرج لركلة ركنية، لتلعب داخل منطقة الجزاء، ليقابلها تيسير الجاسم بضربة رأس، أبعدها الحارس بأطراف أصابعه لركلة ركنية لم تستغل.
ومن هجمة مرتدة في الدقيقة الخامسة استطاع فريق بيرسبوليس افتتاح التسجيل عن طريق علي عليبور عندما لعبت كرة طولية خلف مدافعي الأهلي وحاول محمد آل فتيل إبعاد الكرة، لكنه سقط، ليتسلمها عليبور داخل منطقة الجزاء، ليسددها لحظة خروج الحارس محمد العويس من مرماه، إلى داخل المرمى.
وفي الدقيقة 12 أخرج الحكم البطاقة الحمراء للاعب كمال الدين كاميابيناي لاعب فريق بيرسبوليس عقب تدخله العنيف مع وليد باخشوين لاعب الأهلي.
وأنقذ محمد العويس حارس الأهلي هدفا مؤكدا في الدقيقة 19 عندما توغل علي عليبور من الناحية اليسرى ودخل منطقة الست ياردات وسدد كرة أرضية قوية، حولها العويس لركلة ركنية لم تستغل.
وجاءت أخطر هجمات الأهلي في الدقيقة 21، عندما لعبت ضربة حرة من الجانب الأيمن داخل منطقة جزاء الفريق الإيراني، ارتقى إليها عمر السومة وقابلها بضربة رأس، لكن كرته علت العارضة.
واستمرت محاولات الأهلي الهجومية بحثا عن تقليص الفارق قبل نهاية هذا الشوط، لكنه فشل في تشكيل الخطورة المطلوبة على مرمى الفريق الإيراني الذي تراجع لوسط ملعبه للحفاظ على نظافة شباكه.
واستطاع لاعبو الفريق الإيراني إفساد هجمات الأهلي قبل أن تصل للمرمى لتضييع جهود لاعبي الأهلي الهجومية، قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم الفريق الإيراني بهدف نظيف.
ومع بداية الشوط الثاني كثف النادي الأهلي هجماته بحثا عن تعديل النتيجة، وهو ما كاد يتحقق في الدقيقة 50 عندما سدد سعيد المولد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء من الناحية اليمنى، لكن كرته علت العارضة.
وفي الدقيقة 52 أسفرت الهجمات المتتالية للأهلي عن هدف التعادل عندما توغل صالح العمري بالكرة داخل منطقة الجزاء من الناحية اليسرى وسدد كرة رائعة سكنت المرمى.
وفي الدقيقة 81 احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لفريق بيرسبوليس بعدما قام معتز هوساوي بمنع الكرة من دخول المرمى بيده إثر تسديدة قوية من شايان مصلح لاعب الفريق الإيراني من داخل منطقة الجزاء، ليقوم الحكم بإشهار البطاقة الحمراء في وجه المدافع السعودي واحتساب ركلة جزاء للفريق الإيراني، ونجح جوديون مانسا في تحويل ركلة جزاء إلى هدف ليعلن تقدم الفريق الإيراني 2 - 1 في الدقيقة 83.
حاول الأهلي تعديل النتيجة قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة عن طريق شن هجمات متتالية، وعلى عكس سير اللعب، احتسب الحكم ركلة جزاء لفريق بيرسبوليس نتيجة قيام علي الأسمري بعرقلة بشار بونيان داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لينجح مهدي طارمي في تسجيل الهدف الثالث منها في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
ومر الوقت المتبقي من الوقت بدل الضائع دون جديد، ليطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بفوز بيرسبوليس على الأهلي 3 – 1.
من جانبه، تأهل شنغهاي سيبغ الصيني إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم على حساب مواطنه ومضيفه غوانغجو إيفرغراند عقب مباراة مثيرة حسمت بركلات الترجيح 5 - 4 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بتقدم الأخير 5 - 1.
وكان شنغهاي سحق منافسه ذهابا على أرضه 4 - صفر.
ولجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح لحسم المتأهل منهما بعد تعادلهما 5 - 5 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، لأنه حسب لوائح البطولة، لا تحتسب أفضلية الأهداف التي يسجلها أي فريق خارج ملعبه في الشوطين الإضافيين.
وكان غوانغجو بطل المسابقة عامي 2013 و2015 في طريقه لقلب الطاولة على ضيفه بعد أن أنهى الوقت الأصلي برباعية نظيفة، وهي النتيجة نفسها التي فاز بها شنغهاي ذهابا.
وجاءت الأهداف الأربعة عبر البرازيليين ألان دوغلاس (21 و35)، وريكاردو غولارت (83 و90+1) ليفرضا شوطين إضافيين.
وخطف المهاجم البرازيلي هولك هدف تقليص الفارق لشنغهاي في الدقيقة 110 ليعقد الأمور على غوانغجو.
لكن غوانغجو حصل على ركلة جزاء في الدقيقة 117 سجل منها غولارت الهدف الخامس ليبقي على آمال فريقه عبر ركلات الترجيح.
وفشل غولارت نفسه في ترجمة الركلة الترجيحية الأولى بعد أن ارتدت كرته من القائم الأيمن لمرمى شنغهاي.
وبعد أن تناوب لاعبو الفريقين التسجيل، حسم يو هاي الأمر بتسجيل الركلة الخامسة والأخيرة ليضع شنغهاي في نصف النهائي.
وشهدت الدقائق الأخيرة طرد لاعبين من شنغهاي هما وانغ جياجي (97)، ووانغ شينتشاو (116).
وتطغى على تشكيلة الفريقين النكهة البرازيلية لوجود عدد من النجوم في صفوفهما، ففضلا عن دوغلاس وغولارت، هناك غليرمي سيلفا في صفوف غوانغجو الذي افتقد باولينيو لانتقاله إلى برشلونة الإسباني، وهولك وايلكيسون وأوسكار في صفوف شنغهاي.
كما أن الإدارة الفنية للفريقين على مستوى عال أيضا بإشراف البرازيلي لويز فيليبي سكولاري على غوانغجو، والبرتغالي آندريه فياش بواش على شنغهاي.
ويلتقي شنغهاي في نصف النهائي المتأهل من كاواساكي فرونتال وأوراوا ريد دايموندز اليابانيين اللذين يلتقيان إيابا اليوم الأربعاء. وفاز كاواساكي ذهابا 3 - 1.
وكان الهلال السعودي أول المتأهلين إلى نصف النهائي بفوزه على العين الإماراتي الاثنين 3 - صفر إيابا، بعد أن كانت مباراة الذهاب انتهت صفر - صفر.
ويقام نصف النهائي في 26 و27 سبتمبر (أيلول) الحالي ذهابا، و17 و18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل إيابا، والنهائي بين بطلي الغرب والشرق في 18 و25 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


مقالات ذات صلة

المنتخب السعودي يعلن نجاح عملية العقيدي

رياضة سعودية المنتخب السعودي أعلن عن التحديثات الطبية للاعبين المصابين (الشرق الأوسط)

المنتخب السعودي يعلن نجاح عملية العقيدي

أجرى حارس المنتخب السعودي نواف العقيدي، عملية جراحية ناجحة بمرفق اليد، في العاصمة البريطانية لندن الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية سالم الدوسري (الشرق الأوسط)

لماذا اختير سالم والبريكان لجوائز «الأفضل آسيوياً»؟

كشفت وثائق رسمية تحصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادرها في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عن معايير الترشيح وإجراءات التقييم والاختيار لجوائزه السنوية لعام 2026،

«الشرق الأوسط» ( الرياض)
رياضة عالمية فيفا تمسك بعقوبته ضد المنتخب الإسباني (الشرق الأوسط)

«الاستئناف» تؤيد عقوبة فيفا ضد المنتخب الإسباني بسبب «الهتافات العنصرية»

رفضت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الاستئناف المقدم من الاتحاد الإسباني ضد عقوبة صدرت بحق المنتخب على خلفية هتافات عنصرية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

أرتيتا يشيد بـ «الإرادة المذهلة» لجيوكيريس... ويرفض التعليق على تقليص الموظفين

أشاد الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، بالسويدي فيكتور جيوكيريس الذي يمر بفترة صعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الزمالك هزم الجيش الرواندي في ملعبه بهدف قاتل (نادي الزمالك)

«أبطال أفريقيا»: الزمالك يخطف الجيش الرواندي بهدف «منسي»

حقّق فريق الزمالك المصري فوزاً صعباً خارج ملعبه، على مضيّفه الجيش الرواندي، 1 - صفر، الجمعة، في ذهاب دور الـ32 من بطولة دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (كيغالي (رواندا))

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.