الأهلي ينهار بثلاثية ويودع البطولة الآسيوية

فرط في نتيجة «الإياب» وفشل في بلوغ نصف النهائي على حساب بيرسبوليس الإيراني

السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
TT

الأهلي ينهار بثلاثية ويودع البطولة الآسيوية

السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)
السومة يرتقي للكرة وسط مضايقة الحارس الإيراني (تصوير: سعد العنزي)

فرط الأهلي السعودي في فرصة بمتناول اليد، وودع دوري أبطال آسيا بخسارة لم تكن في الحسبان 3 - 1 أمام بيرسبوليس الإيراني الذي لعب ناقص العدد منذ الدقيقة 12 في المواجهة التي جمعتهما في أبوظبي أمس ضمن مرحلة الإياب من منافسات ربع النهائي.
وكان الأهلي تعادل 2 - 2 ذهابا في المواجهة التي جرت في مسقط وعُدت على أرض الخصم الإيراني، وكان يكفيه التعادل 1 - 1 ليتأهل إلى نصف النهائي لولا ضربة الجزاء وطرد المدافع معتز هوساوي في الدقيقة 83، التي قصمت ظهر الفريق السعودي، الذي تعرضت شباكة لهدف ثالث في الوقت بدل الضائع ومن ضربة جزاء أيضا.
وسيواجه الفريق الإيراني، ممثل الكرة السعودية الوحيد في نصف النهائي «فريق الهلال» في 26 سبتمبر (أيلول) الحالي ذهابا، وفي 17 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل إيابا.
وكان بيرسبوليس تقدم بهدف سجله علي عليبور في الدقيقة الخامسة، وتعادل صالح العمري للأهلي في الدقيقة 52، قبل أن يضيف جوديون مانسا الهدف الثاني لفريق بيرسبوليس من ركلة جزاء، ثم اختتم مهدي طارمي أهداف الفريق الإيراني في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
واضطر فريق بيرسبوليس لاستكمال المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 12 بعد طرد كمال الدين كاميابيناي، فيما أنهى الأهلي المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد معتز هوساوي في الدقيقة 81.
وضغط الأهلي منذ بداية المباراة، ولم تمر سوى بضع ثوان حتى كشر الأهلي عن أنيابه الهجومية عندما مرر عمر السومة كرة بينية إلى ليوناردو دا سيلفا داخل منطقة الجزاء ليسدد كرة قوية ليتدخل أحد مدافعي بيرسبوليس، لتخرج لركلة ركنية، لتلعب داخل منطقة الجزاء، ليقابلها تيسير الجاسم بضربة رأس، أبعدها الحارس بأطراف أصابعه لركلة ركنية لم تستغل.
ومن هجمة مرتدة في الدقيقة الخامسة استطاع فريق بيرسبوليس افتتاح التسجيل عن طريق علي عليبور عندما لعبت كرة طولية خلف مدافعي الأهلي وحاول محمد آل فتيل إبعاد الكرة، لكنه سقط، ليتسلمها عليبور داخل منطقة الجزاء، ليسددها لحظة خروج الحارس محمد العويس من مرماه، إلى داخل المرمى.
وفي الدقيقة 12 أخرج الحكم البطاقة الحمراء للاعب كمال الدين كاميابيناي لاعب فريق بيرسبوليس عقب تدخله العنيف مع وليد باخشوين لاعب الأهلي.
وأنقذ محمد العويس حارس الأهلي هدفا مؤكدا في الدقيقة 19 عندما توغل علي عليبور من الناحية اليسرى ودخل منطقة الست ياردات وسدد كرة أرضية قوية، حولها العويس لركلة ركنية لم تستغل.
وجاءت أخطر هجمات الأهلي في الدقيقة 21، عندما لعبت ضربة حرة من الجانب الأيمن داخل منطقة جزاء الفريق الإيراني، ارتقى إليها عمر السومة وقابلها بضربة رأس، لكن كرته علت العارضة.
واستمرت محاولات الأهلي الهجومية بحثا عن تقليص الفارق قبل نهاية هذا الشوط، لكنه فشل في تشكيل الخطورة المطلوبة على مرمى الفريق الإيراني الذي تراجع لوسط ملعبه للحفاظ على نظافة شباكه.
واستطاع لاعبو الفريق الإيراني إفساد هجمات الأهلي قبل أن تصل للمرمى لتضييع جهود لاعبي الأهلي الهجومية، قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم الفريق الإيراني بهدف نظيف.
ومع بداية الشوط الثاني كثف النادي الأهلي هجماته بحثا عن تعديل النتيجة، وهو ما كاد يتحقق في الدقيقة 50 عندما سدد سعيد المولد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء من الناحية اليمنى، لكن كرته علت العارضة.
وفي الدقيقة 52 أسفرت الهجمات المتتالية للأهلي عن هدف التعادل عندما توغل صالح العمري بالكرة داخل منطقة الجزاء من الناحية اليسرى وسدد كرة رائعة سكنت المرمى.
وفي الدقيقة 81 احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لفريق بيرسبوليس بعدما قام معتز هوساوي بمنع الكرة من دخول المرمى بيده إثر تسديدة قوية من شايان مصلح لاعب الفريق الإيراني من داخل منطقة الجزاء، ليقوم الحكم بإشهار البطاقة الحمراء في وجه المدافع السعودي واحتساب ركلة جزاء للفريق الإيراني، ونجح جوديون مانسا في تحويل ركلة جزاء إلى هدف ليعلن تقدم الفريق الإيراني 2 - 1 في الدقيقة 83.
حاول الأهلي تعديل النتيجة قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة عن طريق شن هجمات متتالية، وعلى عكس سير اللعب، احتسب الحكم ركلة جزاء لفريق بيرسبوليس نتيجة قيام علي الأسمري بعرقلة بشار بونيان داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لينجح مهدي طارمي في تسجيل الهدف الثالث منها في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
ومر الوقت المتبقي من الوقت بدل الضائع دون جديد، ليطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بفوز بيرسبوليس على الأهلي 3 – 1.
من جانبه، تأهل شنغهاي سيبغ الصيني إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم على حساب مواطنه ومضيفه غوانغجو إيفرغراند عقب مباراة مثيرة حسمت بركلات الترجيح 5 - 4 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بتقدم الأخير 5 - 1.
وكان شنغهاي سحق منافسه ذهابا على أرضه 4 - صفر.
ولجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح لحسم المتأهل منهما بعد تعادلهما 5 - 5 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، لأنه حسب لوائح البطولة، لا تحتسب أفضلية الأهداف التي يسجلها أي فريق خارج ملعبه في الشوطين الإضافيين.
وكان غوانغجو بطل المسابقة عامي 2013 و2015 في طريقه لقلب الطاولة على ضيفه بعد أن أنهى الوقت الأصلي برباعية نظيفة، وهي النتيجة نفسها التي فاز بها شنغهاي ذهابا.
وجاءت الأهداف الأربعة عبر البرازيليين ألان دوغلاس (21 و35)، وريكاردو غولارت (83 و90+1) ليفرضا شوطين إضافيين.
وخطف المهاجم البرازيلي هولك هدف تقليص الفارق لشنغهاي في الدقيقة 110 ليعقد الأمور على غوانغجو.
لكن غوانغجو حصل على ركلة جزاء في الدقيقة 117 سجل منها غولارت الهدف الخامس ليبقي على آمال فريقه عبر ركلات الترجيح.
وفشل غولارت نفسه في ترجمة الركلة الترجيحية الأولى بعد أن ارتدت كرته من القائم الأيمن لمرمى شنغهاي.
وبعد أن تناوب لاعبو الفريقين التسجيل، حسم يو هاي الأمر بتسجيل الركلة الخامسة والأخيرة ليضع شنغهاي في نصف النهائي.
وشهدت الدقائق الأخيرة طرد لاعبين من شنغهاي هما وانغ جياجي (97)، ووانغ شينتشاو (116).
وتطغى على تشكيلة الفريقين النكهة البرازيلية لوجود عدد من النجوم في صفوفهما، ففضلا عن دوغلاس وغولارت، هناك غليرمي سيلفا في صفوف غوانغجو الذي افتقد باولينيو لانتقاله إلى برشلونة الإسباني، وهولك وايلكيسون وأوسكار في صفوف شنغهاي.
كما أن الإدارة الفنية للفريقين على مستوى عال أيضا بإشراف البرازيلي لويز فيليبي سكولاري على غوانغجو، والبرتغالي آندريه فياش بواش على شنغهاي.
ويلتقي شنغهاي في نصف النهائي المتأهل من كاواساكي فرونتال وأوراوا ريد دايموندز اليابانيين اللذين يلتقيان إيابا اليوم الأربعاء. وفاز كاواساكي ذهابا 3 - 1.
وكان الهلال السعودي أول المتأهلين إلى نصف النهائي بفوزه على العين الإماراتي الاثنين 3 - صفر إيابا، بعد أن كانت مباراة الذهاب انتهت صفر - صفر.
ويقام نصف النهائي في 26 و27 سبتمبر (أيلول) الحالي ذهابا، و17 و18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل إيابا، والنهائي بين بطلي الغرب والشرق في 18 و25 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


مقالات ذات صلة

انتكاسة ترمب تهدد إنفانتينو بفتح ملفات «فيفا» في الكونغرس

رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

انتكاسة ترمب تهدد إنفانتينو بفتح ملفات «فيفا» في الكونغرس

قد يجد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، نفسه أمام أخطر تداعيات علاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (د.ب.أ)

إنفانتينو يتراجع عن توسيع عدد منتخبات المونديال لاستمالة الناخبين

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، أنه لن يمضي قدماً في خطط توسيع كأس العالم للمنتخبات أو كأس العالم للأندية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية اليوناني جورجيوس دونيس المدير الفني للمنتخب السعودي (أ.ب)

المنتخب السعودي يبدأ معسكر الدوحة استعداداً لمواجهتي كوريا وأوزبكستان

يدشّن المنتخب السعودي لكرة القدم، الأحد، معسكره الإعدادي في العاصمة القطرية الدوحة، الذي يستمر حتى 17 نوفمبر الحالي.

رياضة عربية هل سيرحل حسام حسن عن تدريب «الفراعنة»؟ (د.ب.أ)

اتحاد الكرة المصري يدعو إلى الهدوء... وسط ترقب حسم مصير حسام حسن

دعا الاتحاد المصري لكرة القدم وسائل الإعلام والجماهير إلى دعم المنتخب الوطني والالتفاف حوله خلال المرحلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني (إ.ب.أ)

من سيلعب بجوار بيدري... صداع في رأس فليك قبل مواجهة أتلتيكو مدريد

يواجه هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، قراراً حاسماً قبل رحلة ناديه المرتقبة لمواجهة مضيّفه أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».