فلوريدا تعلن حالة الإنذار القصوى مع وصول إعصار «إيرما»

سرعة الرياح بلغت 215 كيلومتراً في الساعة

كوبيون يشقون طريقهم في شوارع هافانا الغارقة في المياه بعد مرور إعصار «إيرما» أمس (أ.ف.ب)
كوبيون يشقون طريقهم في شوارع هافانا الغارقة في المياه بعد مرور إعصار «إيرما» أمس (أ.ف.ب)
TT

فلوريدا تعلن حالة الإنذار القصوى مع وصول إعصار «إيرما»

كوبيون يشقون طريقهم في شوارع هافانا الغارقة في المياه بعد مرور إعصار «إيرما» أمس (أ.ف.ب)
كوبيون يشقون طريقهم في شوارع هافانا الغارقة في المياه بعد مرور إعصار «إيرما» أمس (أ.ف.ب)

وصل الإعصار «إيرما»، أمس، إلى جزيرة كي ويست في ولاية فلوريدا، التي هرب سكانها ليلا من الرياح العتيدة والبحر الهائج بعد إعلان حالة الإنذار القصوى.
وأوقع إعصار «إيرما» أولى ضحاياه في الولاية، حيث قتل ثلاثة أشخاص في جنوبها وغربها في حوادث سيارات تسببت بها على الأرجح الرياح العاتية والأمطار الغزيرة. وقال أرنولد لانييه، قائد الشرطة في كونتية هاردي، إن شرطية قتلت في حادث مرور قرب مدينة ساراسوتا على الشاطئ الغربي لولاية فلوريدا، كما قتل سائق السيارة الثانية التي صدمت سيارة الشرطية. وقتل سائق سيارة أخرى السبت قرب كي ويست في أرخبيل كيز، وهي المنطقة الأولى في فلوريدا التي ضربها الإعصار.
وضرب الإعصار جزيرة كي ويست، جنوب أقصى ولاية فلوريدا، مع رياح سرعتها 215 كيلومتراً في الساعة، وفق المركز الأميركي للأعاصير. وقد وصل الإعصار الذي أسفر عن مقتل 25 شخصا على الأقل خلال مروره في منطقة الكاريبي منذ الأربعاء، إلى كوبا السبت وتسبب بفيضانات وصلت إلى العاصمة هافانا، بالإضافة إلى دمار هائل في وسط وشرق البلاد، لكن دون تسجيل أي حالة وفاة رسمية حتى الساعة.
وأعلن المركز الأميركي للأعاصير أن قوة الإعصار «إيرما» ارتفعت إلى الدرجة الرابعة قبل وصوله إلى كي ويست، مهددا فلوريدا التي يتوجه نحوها ببطء. وتوقع المركز الأميركي أن تمرّ عين الإعصار على أرخبيل «لوور كيز» في جنوب فلوريدا وأن يتوجه إلى «قرب أو على طول» ساحل فلوريدا الغربي، محذرا من أمواج قد يصل ارتفاعها إلى 4.6 متر وهي كافية لإغراق منزل بكامله.
واختبأ مئات الآلاف من سكان فلوريدا في ملاجئ أو هربوا باتجاه الشمال. وتلقى نحو 6.3 مليون نسمة أي أكثر من ربع سكان الولاية، أوامر بإخلاء منازلهم. وانقطعت الكهرباء عن نحو مليوني بيت في الولاية مع اقتراب العاصفة، وفق ما أكّدت هيئة الإذاعة البريطانية.
وصرّح حاكم فلوريدا، ريك سكوت، مساء السبت أن المنطقة «تشهد رياحا بقوة عاصفة استوائية وبحرا خطرا». وتتعرض جزر كيز لخطر ارتفاع مستوى المياه، بسبب ارتفاعها المنخفض. وقال سكوت: «إذا تلقيتم أمر الإخلاء فيجب أن تنفذوه الآن. إنها فرصتكم الأخيرة لاتخاذ القرار الصحيح».
وينتظر السكان الذين أخلوا منازلهم، وصول العاصفة التي يعادل حجمها حجم ولاية تكساس، إلى ساحل فلوريدا الغربي. وقالت فيفيان سيرا التي لجأت إلى مركز إيواء في مدينة نابولي (جنوب غرب) «كل ما نريده هو أن نبقى سالمين».
ووُجه أمر الإخلاء إلى قاعدة ماكديل الجوية، وهي المقرّ الرئيسي للقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سينتكوم) في مدينة تامبا، التي من المفترض أن يلامسها أو يضربها الإعصار في وقت مبكر الاثنين. وفي أورلاندو، أغلق مركز كينيدي للفضاء.
ووصل الإعصار إلى كوبا ليل الجمعة السبت، وبلغت شدته الدرجة الخامسة وهي القصوى، قبل أن تتراجع إلى الدرجة الرابعة ومن ثم إلى الثالثة. وقالت السلطات إن «إيرما» «أثر بشكل خطير» على ولايتي كاماغواي وسيغو دي أفيلا. ولا تزال جزر كيز السياحية المطلة على الخط الساحلي، مقطوعة عن العالم.
وسجلت الأمواج ارتفاعا على الساحل الشمالي بلغ سبعة أمتار. وأعلنت مدينة هافانا التي تعدّ نحو مليوني نسمة، حالة الإنذار من الإعصار في وجه مخاطر حصول فيضانات.
وفي فلوريدا، رفض البعض إخلاء منازلهم مثل سكوت أبراهام وهو وكيل عقاري ينوي البقاء مع زوجته وطفليه في شقته الواقعة في الطابق الخامس من مبنى مطل على البحر. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «لو كنت أسكن منزلا عاديا لكنت غادرت»، مضيفا: «لكن في حال حصول فيضان هنا، لن نتمكن من العودة قبل أسبوع وهذا أمر غير وارد».
وفرضت مدن عدة حظر تجول ليلي من مساء السبت بهدف تخفيف الخسائر البشرية وعمليات السرقة المحتملة. وحذر حاكم فلوريدا من احتمال أن يكون الإعصار «إيرما» أسوأ من الإعصار أندرو الذي أسفر عام 1992 عن مقتل 65 شخصا، وتسبب بإجلاء 20.6 مليون شخص من فلوريدا.
وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريدة على «تويتر» «إنها عاصفة ذات قوة تدميرية هائلة، وأطلب من جميع الذين يوجدون في مسار العاصفة اتباع كل تعليمات مسؤولي الحكومة».
ودمّر الإعصار «إيرما» جزرا عدة في الكاريبي موقعا 25 قتيلا، عشرة بينهم في الجهة الفرنسية من جزيرة سان مارتان واثنان في الجهة الهولندية من الجزيرة نفسها بالإضافة إلى أربعة في الجزر الأميركية العذراء وستة في الجزر البريطانية العذراء وأرخبيل أنغويلا واثنان في بورتوريكو وقتيل واحد في باربودا.
وضرب إعصار آخر «خوسيه» جزيرتي سان مارتان وسان برتيليمي بلغت شدته الدرجة الرابعة، وانتهى السبت أبعد من ما كان متوقعا. وتم إجلاء 1600 شخص من سكان جزيرة باربودا، التي ضربها الإعصار «إيرما» في منتصف الأسبوع ويهددها «خوسيه»، باتجاه أنتيغوا.


مقالات ذات صلة

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

أفريقيا تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (تناناريف)
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا آثار الدمار على سواحل تونس بفعل عاصفة «هاري» التي ضربت البحر المتوسط في يناير الماضي (أ.ف.ب)

تقرير إيطالي يرجح غرق 27 قارباً من تونس ووفاة ألف شخص خلال عاصفة «هاري»

كشفت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية في تقرير لها، اليوم (الاثنين)، عن غرق ما لا يقل عن 27 قارباً من بين 29، انطلقت من سواحل تونس، أثناء عاصفة «هاري».

«الشرق الأوسط» (تونس)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.