السودان يكمل متطلبات قطاع الاتصالات الدولية

استعداداً لرفع العقوبات الاقتصادية الأميركية

TT

السودان يكمل متطلبات قطاع الاتصالات الدولية

يمضي السودان نحو تطوير قطاع الاتصالات بخطى سريعة، استعدادا لرفع العقوبات الأميركية التي بدأت منذ نحو 20 عاما، وحالت دون امتلاك الخرطوم للتقنيات العالية، مما وضعها في المرتبة العاشرة على مستوى الدول العربية في استخدام الاتصالات والإنترنت.
وقالت وزيرة الاتصالات وتقنية المعلومات السودانية، الدكتورة تهاني عبد الله، لـ«الشرق الأوسط»، إن «بلادها أكملت متطلبات قطاع الاتصالات الدولية، حيث لديها نظم إلكترونية تستوعب التقنيات العالمية المتطورة في هذا المجال، كما نجحت في تطوير ونشر واستخدام وسائل الاتصالات بين فئات المجتمع، إضافة إلى توسعة الشبكات وإدخال تقنيات الجيل الرابع».
ويتصدر قانون المصادقة الإلكترونية، الذي سيعتمد توقيعات أصحاب المعاملات التجارية والمالية التي تتم عبر الإنترنت، جهود الحكومة، فضلا عن تأسيس مدينة (مراكز الاتصال) في جامعة أفريقيا للتكنولوجيا، التي ستوفر 20 ألف فرصة عمل في العام في مجالات الاتصالات خلال ثلاث سنوات من إطلاقها الشهر الماضي، لتزيد إلى 50 ألف فرصة عمل خلال خمس سنوات.
كما يحتل مشروع قانون جرائم المعلوماتية، الذي اكتمل وسيرفع لمجلس الوزراء قريبا، أهمية قصوى في حماية مستخدمي الأنظمة الإلكترونية والدولة من الاختراقات التي تحدث من حين لآخر، مثلما حدث في الشهر الماضي، حيث تعرضت الوزارة لهجمة إلكترونية بفيروس (فيديه) الشهير الذي أصاب العديد من أجهزة الكومبيوتر وشبكات الإنترنت العالم.
كما يطلق القانون الجديد، يد وزرة الاتصالات وسلطاتها في قيادة وتطوير القطاع في البلاد، خصوصا أن الوزارة تعاني من عدم إدراك العديد من المؤسسات في الدولة لأهمية نقل أعمالها من التقليدية إلى الإلكترونية.
ومن شأن القانون الجديد أن يلزم كل قطاعات الدولة بتقديم خدماتها إلى الجمهور عن طريق الإنترنت، ولا يتجاوز عدد الخدمات المقدمة حاليا في قطاعات التعليم والصحة والجوازات والتحصيل الإلكتروني، 20 خدمة، بينما في استطاعة هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركائها تقديم 1400 خدمة، وفقا للبرنامج الذي أعلنه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات.
ويشكل مشروع التحصيل الإلكتروني للرسوم والخدمات الحكومية الذي تطبقه وزارة المالية بالسودان منذ عام، وحقق إيرادات تفوق 1.7 مليار دولار، دفعة قوية لمقدرات الكوادر السودانية في قطاع الاتصالات.
ويتكون مشروع التحصيل الإلكتروني للرسوم الحكومية من ستة آلاف وحدة تحصيل إلكترونية، يتم خلالها تسلم إيرادات الدولة المتنوعة، بما يقارب 2500 خدمة، استفاد منها حتى الآن نحو 45 ألف مواطن. ويهدف نظام التحصيل الإلكتروني لضبط الإيرادات الحكومية وتوفير معلومات التحصيل الإلكتروني بشكل فوري لمتخذي القرار بالدولة، مما يعزز الشفافية ويقلل من الفساد.
وقالت الوزيرة لـ«الشرق الأوسط»، إن الحصار على السودان في مجال التقنيات والبرمجيات والتكنولوجيات عموما قد ترك آثارا سالبة على شركة قطاع الاتصالات في السودان، وحال دون منحهم الفرص الكافية لتطوير وإنعاش قطاع الاتصالات بالشكل المطلوب.
وبينت الوزيرة، أن بلادها وهي تستشرف الموعد المرتقب للرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية الأميركية في الثاني عشر من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، قد «أكملت جاهزيتها لاستيعاب التقنيات العالمية المتطورة في هذا المجال، بعد دخول استثمارات دولية متخصصة ومشهورة عالميا في قطاع الاتصالات، حيث تعكف الوزارة بالفعل في الإعداد الجيد لهذه المرحلة».
وقالت إن بلادها أطلقت جائزة السودان للتقنية الإلكترونية، يتنافس فيها الآلاف من العاملين في قطاع التكنولوجيا والاتصالات في البلاد، وستعلن نتائجها نهاية الشهر الجاري، كما تنفذ حاليا برنامجا لأمن المعلومات في القطاعات الحكومية وكيفية تجنب الاختراقات وحدوث الجرائم الإلكترونية، بجانب برامج لرفع مستوى استخدام الإنترنت في أوساط المواطنين، خصوصا أن الذي يمتلكون شرائح اتصالات يصل إلى 28 مليون نسمة، ولا يتعدى المشتركون في الإنترنت سوى المليونين.



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».