الطيران منخفض التكاليف يعيد كتابة أساسيات «اقتصاد الأجواء»

«القدرة الاستيعابية» و«العميل الحساس» أبرز أسلحة المناوشات

إحدى الطائرات التابعة لشركات الطيران الداخلي في الولايات المتحدة الأميركية (نيويورك تايمز)
إحدى الطائرات التابعة لشركات الطيران الداخلي في الولايات المتحدة الأميركية (نيويورك تايمز)
TT

الطيران منخفض التكاليف يعيد كتابة أساسيات «اقتصاد الأجواء»

إحدى الطائرات التابعة لشركات الطيران الداخلي في الولايات المتحدة الأميركية (نيويورك تايمز)
إحدى الطائرات التابعة لشركات الطيران الداخلي في الولايات المتحدة الأميركية (نيويورك تايمز)

على مدى أكثر من ثلاث سنوات، لم ينخفض سعر تذكرة الطيران لاتجاه واحد بين ديترويت وفيلادلفيا الأميركيتين إلى ما دون 308 دولارات، وأحيانا يرتفع السعر لأعلى من 385 دولارا عند مرحلة معينة.
ولكن بعد ذلك وفي أوائل 2016، بدأت أسعار التذاكر في الانخفاض، وفقا للبيانات الصادرة عن مكتب إحصائيات النقل. ولكن بحلول نهاية العام، استقر سعر التذكرة لاتجاه واحد بين المدينتين المذكورتين عند 183 دولارا.
فما الذي تغير؟ كان العامل الأساسي هو شركة «سبيريت إيرلاينز». ولقد بدأت شركة الطيران ذات التذاكر المنخفضة في تشغيل رحلات الطيران من مطار فيلادلفيا الدولي إلى مطار ديترويت في أبريل (نيسان) 2016، وعرضت تذاكر الاتجاه الواحد بأقل من 100 دولار في بعض الحالات. وانتقلت شركة «سبيريت» على ذلك المسار وتسببت في تخفيض متوسط تكاليف التذاكر لدى جميع شركات الطيران، بما في ذلك شركتا «دلتا إيرلاينز» و«أميركان إيرلاينز».
يقول جيمس تيريل، رئيس مكتب العائدات في مطار فيلادلفيا الدولي: «من دون خطوط الطيران منخفضة التكاليف، كنا سنرى انخفاضا كبيرا في النشاط». وأضاف السيد تيريل أن شركة «فرونتير إيرلاينز»، وهي من شركات الطيران منخفضة التكاليف، قد أضافت رحلات جوية إلى فيلادلفيا، «ومن دون هذه الشركات، كنا سوف نرى هياكل مختلفة تماما لأسعار تذاكر الطيران».
وحتى مع موجة عمليات الاندماج التي أدت إلى تخفيض عدد شركات الطيران الكبرى إلى أربع فقط، وقللت إلى حد كبير من المنافسة، فإن شركات الطيران منخفضة التكاليف مستمرة في القيام بدور في تخفيض تكاليف التذاكر.
وفي حين أن شركات الطيران هذه تقدم رحلات الطيران بأسعار زهيدة وتحمل الكثير من الرسوم لقاء كماليات أساسية، مثل الحقائب الإضافية أو المزيد من مساحات الأقدام داخل الكبائن، إلا أنها قادرة على تحفيز الطلبات الجديدة من خلال النشرات الإعلانية العرضية مع الأسعار المنخفضة نسبيا، وحتى أخذ الركاب من شركات الطيران الكبيرة الأخرى.
وهذه الديناميكية ليست جديدة، ففي عام 1993 وصف الباحثون في وزارة النقل الأميركية هذا التوجه بأنه «تأثير الجنوب الغربي»، وفق شركة «ساوث - ويست إيرلاينز»، والتي نمت بسرعة كبيرة بسبب رحلات الطيران الأساسية منخفضة التكاليف. وخلصت دراسة حديثة أجراها أستاذ في جامعة فيرجينيا ومستشار لدى مجموعة «كامبل - هيل» للطيران أن متوسط أسعار التذاكر لاتجاه واحد هو أقل بواقع 45 دولارا عندما توفر شركة «ساوث - ويست إيرلاينز» الخدمات لسوق الطيران برحلاتها من دون توقف. كما أثبت الباحثون أن شركات الطيران منخفضة التكاليف الأخرى تؤدي إلى تخفيض كبير في أسعار تذاكر الطيران.
يقول ويليام ماكغي، مستشار الطيران لدى اتحاد المستهلكين: «من المستحيل التقليل من أهمية تأثير شركات الطيران منخفضة التكاليف على مسار معين من الرحلات الجوية».
والشركات مثل شركتي «يونايتد» و«أميركان» لا تتنافسان مع شركات مثل «فرونتير» و«سبيريت» على كل نوع من أنواع الركاب. وتعود ملكية حسابات الشركات المربحة إلى شركات الطيران الكبرى، ويتجنب الركاب من فئة رجال الأعمال السفر مع الشركات الرخيصة، ويختارون في الغالب دفع أسعار متميزة في اللحظة الأخيرة للحصول على مقاعد في الرحلات التي تتناسب مع مواعيد أعمالهم.
ولكن شركات الطيران منخفضة التكاليف تدفع شركات الطيران الكبرى للبحث عن طريق لجذب العملاء الأكثر حساسية في أي سوق معين - وأولئك الذين يبحثون على الإنترنت عن التذاكر الأرخص الممكنة. ويمثل هؤلاء العملاء جزءا كبيرا من المسافرين، مما يعني أن الشركة الكبيرة لا يمكنها تجاهلهم.
يقول ديفيد وينغارت، الخبير الاقتصادي في شركة «جي آر إيه» الاستشارية: «من دون شك، إن هؤلاء المسافرين مهمون للغاية. ولقد أثبتت شركات الطيران ذلك من خلال ردود فعلها، وكيفية محاولتها جذب أو استعادة هؤلاء الركاب».
ولقد بدأت شركات «دلتا»، و«أميركان»، و«يونايتد» في تعميم تذاكر رحلات الطيران الاقتصادية. ويتم تسعير هذه التذاكر بشكل تنافسي مقابل أسعار شركتي «سبيريت» و«فرونتير»، ولكن لا توفر وسائل الراحة التي يتوقعها أغلب المستهلكين على الرحلات، مثل معرفة مكان المقعد قبل الرحلة أو الحصول على رد لثمن التذكرة.
ومن بين جميع شركات الطيران، تقاتل شركة «يونايتد» على الأسعار بكل شراسة.
ولقد عمد سكوت كيربي، الذي ترأس مجلس إدارة الشركة قبل عام، إلى تغيير استراتيجية الشركة نحو رحلات الطيران المنخفض، مما يعكس الاتجاه الذي ساعد على تأسيسه عندما خدم في منصب المدير التنفيذي لشركة «أميركان» من قبل.
وفي ظل العمل ضد رغبة وول ستريت في الحد من نمو القدرات، تضيف شركة «يونايتد» المقاعد في أسواقها الكبرى بجميع أنحاء البلاد. فلقد قامت، على سبيل المثال، باستبدال الطائرات الأكبر حجما بالطائرات الصغيرة لزيادة عدد المقاعد المتاحة للبيع، ومطابقة الأسعار التي تقدمها شركات الطيران منخفضة التكاليف.
ومن خلال توسيع القدرة الاستيعابية، تهدف شركة «يونايتد» إلى العودة إلى ما وصفه السيد كيربي بقوله: «الحصة الطبيعية من الركاب» في بعض من مراكزها. وتتوقع الشركة الآن زيادة القدرة الاستيعابية للمقاعد في السوق المحلي بنحو 4.5 في المائة خلال العام الحالي عن العام الذي قبله، ومضاعفة النمو بواقع نسبة 2 في المائة التي تتوقعها شركة «دلتا». ولا تتوقع شركة «أميركان» تغيرا في القدرة الاستيعابية لديها.
يقول السيد كيربي لمحللي الأسهم في أبريل الماضي: «إننا نحاول العودة إلى الحصة الطبيعية لشركة «يونايتد» من الأسواق. ولسوف نتوخى الحذر لتقدير كيفية فعل ذلك وقياس مستوى الأداء لدينا».
ولقد وضع المنهج الجديد لشركة «يونايتد» في منافسة مباشرة مع شركات «سبيريت» في مدن نيوآرك، وهيوستن، وشيكاغو، وفقا للمحللين والمديرين التنفيذيين. كما لاحظت ذلك شركة «سبيريت» بكل تأكيد.
يقول ماثيو كلاين، المسؤول التجاري الكبير في شركة «سبيريت» خلال مكالمة هاتفية مع المحللين في يوليو (تموز) الماضي: «لسنا مندهشين من البيئة التنافسية العالية الحالية، بل المثير للدهشة هو استخدام المنافسين لمستويات غير معتادة من التخفيضات التي نراها في الوقت الراهن، ولا سيما أننا ما زلنا في فترة الذروة الصيفية من الموسم».
ولقد ظهرت مدينة دنفر أيضا كميدان للمعركة بين شركات الطيران. فلقد أعلنت شركة «فرونتير» الخاصة في يوليو عن خططها لإضافة 21 رحلة جوية من مطار دنفر الدولي وإلى مدن صغيرة نسبيا مثل البوكيركي، ولويزفيل، وتشارلستون. وقالت الشركة إنها خططت لمضاعفة عدد الرحلات المستمرة من دون توقف إلى 314 رحلة، وإجمالي عدد المسارات الجوية إلى 1000 بحلول صيف العام المقبل.
ونظرا للقوة الكامنة للاقتصاد في منطقة دنفر، أضافت شركات «يونايتد»، و«ساوث - ويست»، و«سبيريت» الرحلات الجوية إلى هناك خلال السنوات الأخيرة أيضا. وقالت كيد داي، المديرة التنفيذية في مطار دنفر، إن أسعار التذاكر في المطار أقل بنسبة 15 في المائة الآن عن المتوسط الوطني.
وأضافت تقول إنها تعتقد أن كل شركة للطيران التي تستخدم المطار الكبير الذي يبعد 25 ميلا عن وسط المدينة يجتذب مختلف أنواع الركاب والمسافرين. وأردفت تقول: «لقد عثروا جميعا على منافذهم المختارة. فإذا تمكنوا من كسب الأموال هنا، فسوف يواصلون العمل على تدفق الركاب عبر هذا المطار».
والمناوشات الحالية لا ترقى إلى مستوى حرب التذاكر واسعة النطاق. وهناك الكثير من المسارات الجوية في الولايات المتحدة تسيطر عليها شركة طيران واحدة فقط، مما يحرمها من ميزة المنافسة السعرية.
وبلغ سعر تذكرة الرحلات المحلية ذهابا وإيابا أكثر من 490 دولارا في النصف الأول من العام، بارتفاع طفيف مقارنة بعام 2016، وفقا لمؤسسة «إيرلاينز ريبورتينغ كوربوريشين» (Airlines Reporting Corporation) المعنية بتسوية معاملات الرحلات الجوية بين عدد من شركات الطيران وخدمات الحجز الجوي مثل «إكسبيديا».
ولقد أدى التدافع بين شركات الطيران إلى حالة من عدم الاستقرار لدى المستثمرين. وكما أعلنت شركات الطيران المتداولة في يوليو الماضي عن أرباحها للربع الثاني من العام الحالي، باع المساهمون ما يملكونه من الأسهم، إعرابا عن قلقهم حول القتال حول أسعار التذاكر والزيادة في القدرة الاستيعابية للمقاعد.
ولكن القلق بين المستثمرين يعتبر من الأنباء السارة بالنسبة لشركات الطيران. إذ إن المسافرين على المسارات التنافسية سوف يكونون قادرين على الاختيار بين مختلف الصفقات الجيدة.
يقول ميريت بولام، الوكيل العقاري الذي يعيش مع زوجته وأبنائه في دنفر ويطير إلى أماكن مثل كاليفورنيا وهاواي لقضاء العطلات: «لا أرى أن الأسعار قد ارتفعت كثيرا من سنة إلى أخرى، بناء على المقدرة للحصول على تلك المنافسة والمحافظة على الأسعار عند مستوياتها العادية».
* خدمة «نيويورك تايمز»



«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4 في المائة. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.8 في المائة. وانضمت هذه الأسهم إلى انتعاش واسع النطاق في أسواق الأسهم الآسيوية بعد قوة «وول ستريت» خلال الليلة السابقة، حيث عززت آمالُ التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب معنوياتِ المستثمرين.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن المحادثات في باكستان قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين، بعد انهيارها خلال عطلة نهاية الأسبوع. كما صرح مسؤولون باكستانيون وإيرانيون بإمكانية استئناف المفاوضات.

وقال فيليب وي، المحلل في بنك «دي بي إس»، في مذكرة: «مع استقرار أسعار (خام برنت) دون 100 دولار للبرميل في معظمها خلال الأسبوع الماضي، كانت الأسواق تنتظر حلاً دبلوماسياً». وأضاف: «في الوقت الراهن، يبدو أن أسوأ سيناريو لصدمة أسعار النفط قد جرى احتواؤه جزئياً».

وقد طغى هذا التفاؤل على المخاوف الاقتصادية، بعد أن كان «صندوق النقد الدولي» خفض توقعاته للنمو يوم الثلاثاء؛ بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب.

وفي الصين، قادت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والأدوية والخدمات اللوجيستية المكاسب، بينما تراجعت أسهم شركات إنتاج سيارات الطاقة الجديدة، وشركات تصنيع البطاريات، وشركات السلع الأساسية.

وفي هونغ كونغ، ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الحيوية، وشركات التكنولوجيا، وشركات الإعلام. وتُعدّ قطاعات الطاقة والمواد من بين القطاعات الأقل أداءً.

اليوان يتراجع

وقد انخفض اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار يوم الأربعاء، بعد أن أظهرت البيانات تباطؤاً حاداً في صادرات البلاد خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع الطلب العالمي.

لكن المحللين يقولون إن الاتجاه التصاعدي طويل الأجل للعملة الصينية لا يزال قائماً، مع ازدياد آمال التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع في الشرق الأوسط؛ الأمر الذي من شأنه أن يضعف جاذبية الدولار بصفته ملاذاً آمناً.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية نحو 6.8178 يوان للدولار عند الساعة الـ03:00 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض قدره نحو 0.04 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة.

وجاء هذا الحذر جزئياً نتيجة بيانات أظهرت تباطؤاً حاداً في صادرات الصين خلال شهر مارس الماضي؛ مما يشير إلى انخفاض الطلب على اليوان اللازم لشراء السلع الصينية.

ولم تتجاوز نسبة نمو الشحنات الصادرة 2.5 في المائة الشهر الماضي، وهو أدنى مستوى لها في 5 أشهر، وأقل بكثير من الارتفاع الكبير الذي بلغ 21.8 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وأشار بنك «دي بي إس» إلى ضرورة توخي الحذر عند تفسير بيانات التجارة الصينية الضعيفة في مارس الماضي؛ نظراً إلى تأثيرات المقارنة التي شوهت الإشارة. في المقابل، لا يزال البنك متفائلاً بشأن قيمة اليوان على المدى الطويل، مُشيراً إلى أن الدولار يفقد تدريجياً جاذبيته بصفته ملاذاً آمناً من اضطرابات الشرق الأوسط. وقال فيليب وي، المحلل في البنك، إن قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إغلاق مضيق هرمز «عزز من تصميم دول الاتحاد الأوروبي والصين على السعي نحو حل دبلوماسي».

وأضاف: «في الوقت الراهن، يبدو أن أسوأ سيناريو لصدمة أسعار النفط قد جرى احتواؤه جزئياً، ليس بسبب غياب الصراع؛ بل بسبب رفض حلفاء أميركا تصعيد الأزمة الوسطى إلى حرب شاملة».

وقد أيّد بنك «دويتشه» هذا الرأي، إذ أوصى ببيع الدولار. وقال في مذكرة: «لقد عارضنا بشدة التوجهات الصعودية للدولار في الأسابيع الأخيرة... مع التطورات الأخيرة التي تشير إلى احتمال بلوغ مخاطر الحرب مع إيران ذروتها، نرى أن الظروف مواتية الآن لبيع الدولار مجدداً».


«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، حيث عزّزت احتمالات جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران معنويات المستثمرين، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.44 في المائة، ليُنهي الجلسة عند 58134.24 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ إغلاقه القياسي في 27 فبراير (شباط)، مُعوضاً بذلك تقريباً جميع خسائره منذ بدء الحرب الأميركية الإيرانية في اليوم التالي. وكان مؤشر «نيكي» قد ارتفع بنسبة تصل إلى 1.2 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 3770.33 نقطة.

وقال مدير صندوق استثماري أول في شركة «شينكين» لإدارة الأصول، ناوكي فوجيوارا: «بدأ المستثمرون بيع الأسهم لجني الأرباح مع اقتراب مؤشر (نيكي) من مستوى قياسي جديد». وأضاف: «لا تزال هناك شكوك حول مصير الحرب في الشرق الأوسط. من الصعب تصور أن يسجل مؤشر (نيكي) مستوى قياسياً جديداً في أي وقت قريب».

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وصعد مؤشر «ناسداك» بنسبة 2 في المائة خلال الليلة السابقة، في حين أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» التداولات مرتفعاً بنسبة 1 في المائة. وانخفضت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء.

وفي اليابان، ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بنسبة 4.76 في المائة. كما ارتفع سهم شركة «أدفانتست»، المصنّعة لمعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.17 في المائة. تراجعت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 0.46 في المائة، لتنهي التداولات على انخفاض. وانخفضت أسهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو» التجارية، بنسبة 0.38 في المائة. كما انخفضت أسهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 7.2 في المائة بعد أن سجلت مستوى قياسياً جديداً في الجلسة السابقة. وقد ارتفع سهم الشركة بنسبة 70 في المائة منذ بداية هذا الشهر.

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 64 في المائة منها، وانخفضت أسعار 32 في المائة، فيما استقرت أسعار 2 في المائة منها.

مزاد قوي

وفي غضون ذلك، انخفضت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل بعد مزاد قوي لسندات مدتها 20 عاماً، مما أدى إلى انخفاض منحنى العائد، حيث أثرت التوقعات برفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مبكراً على الإقبال على السندات قصيرة الأجل.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.24 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 3.585 في المائة، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.805 في المائة. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها.

وقال كبير استراتيجيي السندات في شركة أوكاسان للأوراق المالية، ناويا هاسيغاوا، إن الطلب على مزاد السندات لأجل 20 عاماً كان قوياً، ويعود ذلك جزئياً إلى انخفاض الإصدار الشهري.

وباعت وزارة المالية سندات لأجل 20 عاماً بقيمة 700 مليار ين (4.4 مليار دولار)، أي أقل بمقدار 100 مليار ين عن المبيعات السابقة. كما أسهم تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ نيوز»، يوم الأربعاء، في تحسين المعنويات، حيث أشار إلى أن مسؤولي «بنك اليابان» قد ينظرون في رفع توقعاتهم للتضخم بشكل حاد خلال اجتماع السياسة النقدية هذا الشهر، وفقاً لما ذكره كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي.

وأضاف إينادومي: «تراجعت المخاوف بشأن مخاطر التخلف عن الركب في التعامل مع التضخم. كانت السوق مقتنعة بأن (بنك اليابان) سيرفع أسعار الفائدة مرتين قبل نهاية هذا العام». وبعد أن كان يُنظر إلى رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة في أبريل (نيسان) على أنه احتمال قوي، بات هذا الاحتمال أقل ترجيحاً مع تلاشي الآمال في إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، مما يُبقي الأسواق متقلبة ويُلقي بظلال من الشك على مستقبل الاقتصاد الهش.

ويأتي اجتماع «بنك اليابان» في الفترة من 27 إلى 28 أبريل بعد أسبوع من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، الذي فشل في إنهاء الحصار الإيراني لمضيق هرمز. وتشير التقديرات إلى احتمال بنسبة 27.29 في المائة لرفع «بنك اليابان» سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أبريل، واحتمال بنسبة 73 في المائة لخطوة مماثلة في يونيو (حزيران).

وبقي عائد السندات لأجل عامين دون تغيير عند 1.37 في المائة، في حين انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.83 في المائة. كما انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.405 في المائة.


سوريا: بدء تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها

بدأت سوريا تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها (إكس)
بدأت سوريا تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها (إكس)
TT

سوريا: بدء تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها

بدأت سوريا تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها (إكس)
بدأت سوريا تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها (إكس)

أعلنت الشركة السورية للبترول، الأربعاء، بدء تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس، تمهيداً لتصديرها عبر الناقلة المخصصة.

وأشارت الشركة، وفقاً لوكالة الأنباء السورية، إلى أن هذه العملية تعكس «الدور المتنامي لسوريا كممر استراتيجي في حركة الطاقة الإقليمية وقدرتها على توفير حلول لوجستية فعّالة تدعم استمرارية الإمدادات وتعزز التكامل بين دول المنطقة».