اجتماعات بين «الشورى» و«الخارجية» في السعودية لرسم الاستراتيجية الدبلوماسية

مجلس الشورى (المؤسسة البرلمانية)
مجلس الشورى (المؤسسة البرلمانية)
TT

اجتماعات بين «الشورى» و«الخارجية» في السعودية لرسم الاستراتيجية الدبلوماسية

مجلس الشورى (المؤسسة البرلمانية)
مجلس الشورى (المؤسسة البرلمانية)

تشهد السعودية حراكا بين وزارة الخارجية ومجلس الشورى (المؤسسة البرلمانية)، للتعاون بين الطرفين، يفضي إلى إشراك الأخيرة في رسم ودعم السياسات الخارجية للبلاد، بما ينشط من دور الدبلوماسية الناعمة، لدعم مواقف الرياض من قضايا المنطقة في المحافل الدولية.
وبدأت ملامح هذا الاتفاق بين الخارجية السعودية ومجلس الشورى، تتضح معالمها من خلال اجتماع عقدته لجنة الشؤون الخارجية في المؤسسة البرلمانية قبل موسم الحج، واستضافت فيه وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية والاقتصادية، الدكتور عادل مرداد. وطبقا لما أفاد به «الشرق الأوسط» الدكتور زهير الحارثي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى السعودي، فإن هناك رغبة أكيدة للتعاون بين وزارة الخارجية والمؤسسة البرلمانية، لجعل مجلس الشورى شريكا أساسيا في العمل البرلماني السياسي.
وبحسب الحارثي، فإن الاجتماع الأخير الذي عقدته لجنة الشؤون الخارجية في «الشورى»، وحضره وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية والاقتصادية عادل مرداد، تم خلاله وضع تصور حول الدبلوماسية العامة وآليات لتفعيل العمل المشترك بين الجانبين، مسنودا بدعم كبير يلقونه من وزير الخارجية عادل الجبير، ورئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله آل الشيخ.
ويتزامن هذا التفاعل مع استراتيجية جديدة لوزارة الخارجية، تعكف على إعدادها وسيكون لها نصيب في مناقشة تقاريرها تحت القبة الشورية.
وأمام ذلك، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى، أن من ضمن ما تم الاتفاق عليه بشكل مبدئي، تنظيم لقاءات دورية داخل اللجنة لكبار المسؤولين في وزارة الخارجية، بهدف توضيح ملامح السياسة الخارجية للبلاد ومواقفها تجاه قضايا المنطقة بشكل دوري وبشفافية، وعرض سياساتها إزاء الأحداث والمتغيرات التي يشهدها العالم. كما تتضمن آليات التعاون لقاءات متخصصة للوفود الشورية قبل زياراتهم الخارجية؛ لإطلاعهم على كافة التفاصيل لتتم الاستفادة من اللقاءات الرسمية في الدول التي تتم زيارتها. كما طرح أيضا مقترح لقاء عمل بين لجنة الشؤون الخارجية مع أي سفير يتم تعيينه مستقبلا، وكان هذا محل تأييد وترحيب الوزارة.
يشار إلى أن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى تتألف من 12 عضوا، يترأسها الدكتور زهير الحارثي، وتنوب رئاستها العضوة هدى الحليسي، وتضطلع بدراسة الموضوعات ذات العلاقة بالشؤون الخارجية والمنظمات الإقليمية والدولية، ومذكرات التفاهم التي تبرمها الرياض مع دول العالم، كما تسند إليها مهمة دراسة ما يرد من الموضوعات ذات العلاقة بعمل وزارة الخارجية وسفاراتها وممثلياتها، والمنظمات الإسلامية والعربية والدولية، ومعهد الدراسات الدبلوماسية والاتحادات البرلمانية، كما يأتي من ضمن مهامها دراسة الأنظمة واللوائح والموضوعات والاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم ذات العلاقة بالشؤون السياسية والخارجية، وتحديدا ما يتصل منها بالسياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، والعلاقات مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، والاتفاقيات والمعاهدات الثنائية والإقليمية والدولية، العامة منها والإطارية.



وزيرا دفاع السعودية وماليزيا يبحثان التطورات الإقليمية

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا دفاع السعودية وماليزيا يبحثان التطورات الإقليمية

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره الماليزي محمد خالد بن نور الدين تطورات الأوضاع الإقليمية.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير خالد بن سلمان بالوزير محمد خالد بن نور الدين، الأربعاء، استعرضا فيه العلاقات الثنائية بين البلدين بالمجال الدفاعي.

وأدان الوزيران الاعتداءات الآثمة التي شنتها الميليشيات الحوثية الإرهابية على السعودية والمشاعر المقدسة.


وزراء الإعلام الخليجيون يؤكدون رفض استهداف وحدة الصف

وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)
وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)
TT

وزراء الإعلام الخليجيون يؤكدون رفض استهداف وحدة الصف

وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)
وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)

أكد وزراء الإعلام الخليجيون رفضهم القاطع لكل ما يستهدف وحدة الصف الخليجي أو الإساءة إلى دول مجلس التعاون ورموزها وشعوبها، مُشدِّدين على ضرورة تكثيف رصد وتوثيق المخالفات المرتكبة عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، واتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة مرتكبيها، وفق الأنظمة والتشريعات المعتمدة في كل دولة.

ونوَّه بيان للوزراء عقب اجتماعهم الـ29 في المنامة، الأربعاء، بأن التلاحم والتكاتف بين دول المجلس يمثلان ركيزة لحماية الأمن والاستقرار وصون المنجزات الخليجية، مؤكدين أن وحدة الصف مسؤولية مشتركة تزداد أهميتها في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.

ودعا الوزراء المؤسسات الإعلامية والعاملين في القطاع الإعلامي ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب نشر أو تداول المحتوى المسيء أو المضلل، مشيرين إلى أهمية تضافر الجهود لحماية وحدة الصف وتعزيز الروابط بين شعوب دول المجلس.

وجاء البيان في وقت تواجه فيه المنطقة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وما صاحبها من حملات إعلامية ومعلومات مضللة عبر المنصات الرقمية.

جانب من اجتماع وزراء الإعلام الخليجيين في البحرين الأربعاء (واس)

بدوره، طالَبَ جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، في كلمة خلال الاجتماع، بتعزيز وحدة الخطاب الإعلامي الخليجي بما يخدم المصالح المشتركة، ويعكس مواقف دُولِه وقضاياها، ويُبرز إنجازاتها التنموية وحضورها الإقليمي والدولي.

وجدَّد البديوي إدانة الاعتداءات الإيرانية ضد دول الخليج والهجمات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف الأماكن المقدسة، مؤكداً تضامن مجلس التعاون مع المملكة في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، ورفض أي مساس بأمن الدول وسلامة أراضيها.

وأشاد الأمين العام بأداء وسائل الإعلام الخليجية منذ بدء الاعتداءات الإيرانية، مشيراً إلى دورها في التصدي للشائعات وتفنيد الروايات المضللة، وتوفير المعلومات للجمهور خلال الأزمات.

وقال البديوي إن المؤسسات الإعلامية الخليجية أظهرت قدرة على الجمع بين سرعة الاستجابة ودقة المعلومات، وأسهمت في تعزيز ثقة الجمهور ودعم الجبهة الداخلية، عادَّاً أن دور الإعلام لم يعد يقتصر على نقل الأحداث، بل أصبح شريكاً في حماية أمن الدول واستقرارها.

جاسم البديوي متحدثاً خلال اجتماع وزراء إعلام دول الخليج في البحرين الأربعاء (واس)

وأكد البديوي أن طموح دول المجلس للإعلام الخليجي «لا يقف عند حدود التميز والريادة، بل يمتد إلى أن يكون قوة فاعلة في تشكيل الوعي، وصناعة التأثير، وترسيخ مكانة دول المجلس في المشهد الإقليمي والدولي».

وفي سياق تطوير العمل الإعلامي المشترك، لفت الأمين العام إلى التقدم الذي حققته المؤسسات الخليجية في مجالات صناعة المحتوى والإعلام الرقمي، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الترجمة ودعم غرف الأخبار وأتمتة العمليات.

وأشار البديوي إلى أهمية الجهود المبذولة لإعداد «الدليل الاسترشادي للمحتوى الإعلامي الخليجي»، بوصفه خطوة لتعزيز جودة المحتوى والمحافظة على الهوية والقيم الخليجية، وتطوير أرضية مشتركة للعمل الإعلامي في ظل التحولات التقنية.

كان الاجتماع عُقد برئاسة وزير الإعلام البحريني رمزان النعيمي، وبمشاركة نظرائه في دول المجلس؛ لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق الإعلامي الخليجي، في ظل التطورات الإقليمية والتحديات التي تواجه المنطقة.


الكويت تحتج على تدخل إيران في أحكام قضائية بإعدام 3 متهمين

نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)
نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)
TT

الكويت تحتج على تدخل إيران في أحكام قضائية بإعدام 3 متهمين

نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)
نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، الأربعاء، السفير الإيراني لدى البلاد محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على بيان أصدرته السفارة بشأن أحكام قضائية بإعدام ثلاثة متهمين، بينهم مواطن إيراني، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران، و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، وشخصيات قيادية أخرى في الدولة.

واعتبرت الكويت أن البيان الإيراني يمثل «تدخلاً سافراً» في شؤونها الداخلية، ومساساً بسيادتها، واستقلالية سلطتها القضائية، في تصعيد دبلوماسي أعقب صدور أحكام محكمة الجنايات، الاثنين، بإعدام ثلاثة متهمين، وسجن ثمانية آخرين لمدة خمس سنوات في القضية.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن نائب الوزير، السفير حمد المشعان، استدعى السفير الإيراني، الأربعاء، وسلمه مذكرة احتجاج على بيان سفارة بلاده الصادر في اليوم نفسه، وما تضمنه من مواقف اعتبرتها الكويت مخالفة للقوانين والأعراف الدولية.

وجدد المشعان رفض الكويت واستنكارها لأي تدخل في الأحكام الصادرة عن محاكمها الوطنية، مشدداً على ضرورة التزام إيران بالقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، خصوصاً مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فضلاً عن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.

السفارة الإيرانية تنفي الاتهامات

وجاء التحرك الكويتي رداً على بيان للسفارة الإيرانية رفضت فيه اتهام أحد مواطنيها بالتورط في مخطط لاغتيال شخصيات كويتية، أو القيام بأعمال تمس الأمن الوطني للبلاد.

وقالت السفارة إن المواطن الإيراني المعني بالقضية لم يوجد في الكويت خلال السنوات العشر الماضية، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليه تندرج ضمن ما وصفته بـ«سيناريوهات واهية ومستهلكة» بشأن التدخل الإيراني في الشؤون الكويتية.

وأعربت عن أسفها لما سمته «استمرار النهج السلبي تجاه إيران»، مشيرة إلى أن توجيه مثل هذه الاتهامات إلى مواطنين إيرانيين يتعارض، من وجهة نظرها، مع مبادئ حسن الجوار، والقوانين الدولية.

وربط البيان الإيراني القضية بالتوترات التي تشهدها المنطقة على خلفية المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، داعياً دول المنطقة إلى انتهاج سياسات تحول دون تفاقم الأزمات.

وكانت محكمة الجنايات الكويتية -ممثلة بدائرة أمن الدولة، وبرئاسة المستشار ناصر البدر- قد أصدرت الاثنين أحكاماً بإعدام ثلاثة متهمين، هم الشيخ حسين عبد الله المعتوق، وحسن عبد الهادي حاجيه، والمواطن الإيراني عبد الرضا حيدر دهقاني، إلى جانب أحكام بحبس ثمانية متهمين آخرين لمدة خمس سنوات.

وتتعلق القضية باتهامات بالتخابر مع إيران، و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لتنفيذ عمليات تستهدف أمن الكويت، في مقدمتها اغتيال وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، وشخصيات قيادية أخرى.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهماً شملت السعي والتخابر مع جهات أجنبية للقيام بأعمال عدائية ضد الكويت، والإضرار بمصالحها القومية، وارتكاب أفعال تمس استقلال البلاد، ووحدتها، وسلامة أراضيها، فضلاً عن اتهامات تتعلق بالانضمام إلى تنظيم «حزب الله».

وبحسب أوراق القضية، اتهمت النيابة سبعة من المتهمين، من الرابع إلى العاشر، بعقد اجتماعات للتخطيط لعملية الاغتيال، وتوزيع الأدوار اللازمة لتنفيذها، فيما أسندت إلى المتهم الحادي عشر مهمة توفير المعدات، والمواد اللازمة للعملية، وذلك بتوجيهات من المتهمين الثلاثة الأوائل الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

وشملت الاتهامات الشروع في استخدام مفرقعات لتنفيذ المخطط، وإشاعة الذعر في البلاد، إلى جانب الشروع في جلب مواد متفجرة لتمكين بقية المتهمين من تنفيذ العملية.

وفي حيثيات حكمها، أكدت المحكمة خطورة الأفعال التي أدانت المتهمين بارتكابها، معتبرة أنها استهدفت أمن البلاد، واستقرار المجتمع، وسعت إلى إثارة الاضطراب، وزعزعة الثقة في قدرة السلطات العامة على حماية الأرواح، والممتلكات.