إسرائيل تسيطر على مزيد من المنازل العربية وتفتح شهية المستوطنين

حكومتها لا تلتفت لنداءات السلطة... والخارجية الفلسطينية تحذر من المخاطر

الشرطة الإسرائيلية أثناء إخراج أيوب شماسنة (84 عاماً) وطرده من بيت العائلة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
الشرطة الإسرائيلية أثناء إخراج أيوب شماسنة (84 عاماً) وطرده من بيت العائلة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسيطر على مزيد من المنازل العربية وتفتح شهية المستوطنين

الشرطة الإسرائيلية أثناء إخراج أيوب شماسنة (84 عاماً) وطرده من بيت العائلة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
الشرطة الإسرائيلية أثناء إخراج أيوب شماسنة (84 عاماً) وطرده من بيت العائلة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)

بعد يوم واحد من إصدار محكمة العدل العليا الإسرائيلية، أمرا احترازيا، يمنع إجلاء المستوطنين الذين استولوا بالقوة على عمارة أبو رجب في مدينة الخليل في الضفة الغربية، طردت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، عائلة فلسطينية من منزلها في حي «الشيخ جرّاح» الواقع في القدس الشرقية، لصالح مستوطنين.
ويأتي احتلال المنازل بشكل فردي في وقت أعطت فيه الحكومة الإسرائيلية الحق للمستوطنين بقلب الخليل في إدارة شؤونهم عبر بلدية مستقلة، مطلقة كذلك العنان لبناء مستوطنة جديدة في الضفة وتعزيز أخرى، وشق طرق وصرف أموال إضافية، في حرب جديدة واسعة ضد الوجود الفلسطيني.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية، يوسف المحمود: «إن الإجراءات الاحتلالية التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية، باتت تنذر بمخاطر شديدة على مجمل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وعلى الاتفاقيات الموقعة». وطالب المحمود بتدخل دولي عاجل لإنقاذ الوضع.
ونداء المحمود ليس الأول من نوعه في الأسابيع القليلة الماضية، إلا أن إسرائيل لا تلقي بالا لهذه النداءات.
وقال محمد شماسنة، الذي طردت إسرائيل عائلته من بيتها، إن العائلة تقيم في المنزل منذ عام 1964، أي قبل احتلال إسرائيل شرق المدينة في حرب عام 1967. وبحسب شماسنة، فقد كانت العائلة تدفع إيجار المنزل لهيئات حكومية أردنية، ثم إلى القيم العام التابع لسلطات الاحتلال، قبل أن يرفض تجديد عقد الإيجار عام 2009، بدعوى وجود ورثة يهود.
وبعد سنوات على عرض القضية في المحاكم، أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية، ملكية عائلة يهودية للبيت.
واضطر الحاج أيوب شماسنة (82 عاماً) وزوجته، وابنهما محمد وزوجته وأولاده الستة (أكبرهم 22 عاماً وأصغرهم 11 عاماً)، لقضاء يوم طويل في الشارع، محتجين على طردهم من منزل عاشوا فيه لأكثر من 53 عاماً.
وقالت حركة «سلام الآن» الإسرائيلية اليسارية: «إن طرد العرب من القدس الشرقية وتوطين اليهود مكانهم يقلّص أمل حل الدولتين»، مشيرة إلى «ضرورة وضع حد لهذه السياسة».
وتواجه 45 عائلة فلسطينية في الحي نفسه (الشيخ جراح) مصيرا مماثلا لعائلة شماسنة، إذ يدعي مستوطنون ملكيتهم لمنازلهم. وتخوض العائلات صراعا قانونيا مثلما خاضت عائلة شماسنة.
وفي مناطق أخرى من القدس، تواجه عائلات أخرى المصير نفسه.
ومع سيطرة اليهود على منزل آخر في القدس، احتفل مستوطنون بقرار وزارة العدل الإسرائيلية، تثبيت الملكية لمئات الدونمات من الأراضي الزراعية باسم شركة تابعة لمستوطنين جنوب بيت لحم. وتقع الأراضي التي تضم نحو 876 دونما، قرب مستوطنة «عتصيون» الكبيرة، بين بيت لحم والخليل التي يواصل مستوطنون فيها السيطرة على منزل أبو رجب، منتصرين على المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية الذي طالب بإخلائه.
وجاء احتلال الأراضي والمنازل في وقت تعهد فيه وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بدفع مزيد من الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية، مباهيا بأنه لا توجد أي حكومة قدمت الاستيطان مثل الحكومة الحالية.
وهاجمت وزارة الخارجية الفلسطينية، بأقسى العبارات، التصعيد الاستيطاني الإسرائيلي المستمر على امتداد الأرض الفلسطينية المحتلة عامة، وفي القدس الشرقية المحتلة بشكل خاص، قائلة إن ذلك يفتح الاحتمالات على أبواب كثيرة، في تلميح مباشر إلى تصعيد الاحتجاجات بطرق مختلفة.
وأدانت الخارجية «تصعيد المستوطنين اعتداءاتهم على أراضي المواطنين وممتلكاتهم، عبر إقدامهم على إقامة بؤرة استيطانية على أراضي قرية جالود قرب نابلس، وقيامهم ببناء غرفة أمام منزل عائلة الحاج عزات صلاح في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، هذا بالإضافة إلى جريمة طرد قوات الاحتلال لعائلة شماسنة من منزلها، في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة».
وقالت الخارجية: «من الواضح أن الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل ماضٍ في تنفيذ آيديولوجيته ومواقفه الظلامية المعادية للسلام، القائمة على تكريس الاحتلال وتعميق الاستيطان، وإفشال جميع جهود السلام، مستظلاً بصمت المجتمع الدولي وتخليه عن مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه قضيتنا العادلة، وعدم قدرته على حماية قراراته والدفاع عنها، وعجزه الواضح عن القيام بمحاسبة ومعاقبة إسرائيل كقوة احتلال على تعطيلها تنفيذ تلك القرارات، خاصة القرار الأممي 2334».
وأكدت الوزارة: «إن استمرار غياب ردود الفعل الدولية على بشاعة الانتهاكات الإسرائيلية، والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال، يومياً، بحق الشعب الفلسطيني وأرض وطنه وممتلكاته ومقدساته، تكرس حالة القهر والظلم التي يشعر بها شعبنا، وتضع مصداقية ثقافة السلام والجهود الأميركية المبذولة لاستئناف المفاوضات أمام اختبار حقيقي، خاصة أن ما يقوم به الاحتلال من جرائم وانتهاكات، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، عدم وجود برنامج سلام حقيقي لدى نتنياهو وائتلافه الحاكم، وغياب شريك السلام الإسرائيلي».
وحملت الخارجية الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تصعيد الاستيطان وتداعياته على فرص حل الصراع بالطرق السياسية، وحذرت من أن «استمرار العنجهية الإسرائيلية يفتح الأبواب على الاحتمالات كافة».



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».