مناورات إسرائيلية تحاكي حرباً ضد «حزب الله»

تتضمن هجوماً على الأراضي اللبنانية

مناورات عسكرية إسرائيلية في الجولان المحتل أمس تحاكي حرباً مع «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
مناورات عسكرية إسرائيلية في الجولان المحتل أمس تحاكي حرباً مع «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
TT

مناورات إسرائيلية تحاكي حرباً ضد «حزب الله»

مناورات عسكرية إسرائيلية في الجولان المحتل أمس تحاكي حرباً مع «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
مناورات عسكرية إسرائيلية في الجولان المحتل أمس تحاكي حرباً مع «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

أطلقت إسرائيل أمس أضخم مناورات عسكرية منذ 19 عاما، تحاكي مواجهة كبيرة مع «حزب الله» اللبناني. ويستمر التمرين الذي أطلق عليه اسم «نور داغان» للفيلق الشمالي، 11 يوما، ويعد «أكبر وأهم تمرين يقوده الجيش الإسرائيلي يهدف إلى تحسين حالة الجاهزية واستعداده لمعركة واسعة في الشمال». والتمرين الذي تم التخطيط له مسبقاً، سيشارك فيه عشرات آلاف الجنود من الخدمة النظامية والاحتياط، بما يشمل فرقا عسكرية و20 لواء، إلى جانب كتائب تجميع حربي وقوات خاصة ووحدات هندسية ولوجيستية، إضافة إلى سلاح الجو والبحرية والاستخبارات والجبهة الداخلية.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي «ستحاكي القوات المختلفة العمل في حالات حربية متوقعة ومتغيرة في سيناريوهات شمالية».
وأضاف: «يعتبر هذا التمرين بمثابة تمريناً استثنائياً من ناحية حجمه والذي يتم تنفيذه من قبل مختلف المستويات من الجنود في الميدان وحتى مستوى القيادة العليا». وتابع: «التمرين يعتبر مهماً لتفعيل القوة على المستوى التكتيكي إلى جانب انشغال قيادة الأركان والمنطقة العسكرية في تخطيط استراتيجي للمعركة ومراحلها».
ويتعامل التدريب مع سيناريو وقوع مواجهة مع «حزب الله» الذي قال الجيش الإسرائيلي إنه «يتعقب بتأهب كبير الاستعدادات للتدريب».
ويحاكي التدريب سيناريو تصعيد أمني سريع في المنطقة الشمالية. وسيتدرب الجنود الإسرائيليون على سيناريو يحاكي تسلل قوة بحرية إلى بلدة «شفي تسيون»، ووصول قوات من «حزب الله» إلى جسر بنات يعقوب ومهاجمة كيبوتس «غادوت» القريب منه، ثم يتدربون على مهاجمة الأراضي اللبنانية.
واختار الجيش منطقة في شمال إسرائيل تشابه جنوب لبنان في تضاريسها، وأحضر مباني خاصة تحاكي مباني عسكرية تابعة لـ«حزب الله» لغرض التدريب.
ويشارك سلاح الجو وسلاح البحرية وسلاح الاستخبارات، بفاعلية كبيرة، في التدريب الذي يحاكي وقوع مواجهة مع «حزب الله» تتضمن دفاعا وهجوما، وحدثا يضطر معه الجيش إلى إخلاء البلدات الإسرائيلية المتاخمة للحدود.
وسيقوم الجيش باستخدام الطائرات من دون طيار في مهام هجومية ونقل المعدات، وشاحنات ذاتية القيادة، وروبوتات لنقل المعدات.
وشرح أدرعي «خلال التمرين سيتم أيضا تدريب وحدة راكبي السماء لأول مرة، وستتم محاكاة العدو من خلال ما يسمى بالحاويات الحمراء التي تعتبر انطلاقة مهمة في مجال محاكاة العدو». وأضاف: «خلال التمرين ستنفذ سفن البحرية مهام دفاعية مختلفة والحفاظ على تفوق بحري لأسطول الغواصات سينشط لتجميع المعلومات من عمق العدو وتنفيذ مهام خاصة».
وتابع: «في الأسبوع الأول سيساعد سلاح الجو في تنفيذ مهام محددة، مثل الحماية ونقل القوات وفي الأسبوع الثاني سيتم التمرن بشكل كامل». وإضافة إلى ذلك سيتم تدريب هيئات تكنولوجية ولوجيستية، بما فيها التموين جواً وبراً في مختلف الظروف. كما سيتم التدرب على كامل مستويات مجال السايبر.
وقال ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي، إن «الجيش سيجند كل قدراته للمشاركة في هذه المناورات». وسيحاكي سيناريو المواجهة مع «حزب الله»، هجوما من طرف «حزب الله»، ومن ثم رد الجيش على 3 مراحل، تشمل نشر قوات دفاعية على نقاط التماس مصحوب بضربات جوية، وفي المرحلة الثانية زحف قوات المشاة وفي المرحلة الأخيرة تغيير المهمة.
ولذلك؛ ستحاكي المناورات الإسرائيلية، أيضا، سيناريو يقرر فيه المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغر (الكابنيت) خوض الحرب لهزم «حزب الله». وشرح رئيس الأركان الإسرائيلي غادي أيزنكوت لجنوده قبل المناورات، بأن المقصود بمصطلح الهزيمة، هو توجيه ضربة قاصمة إلى البنى التحتية للعدو.
وقال مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي «هذا يعني وصولنا إلى المرحلة التي لا يملك فيها (حزب الله) القدرة على الهجوم أو يفقد الرغبة في ذلك. هذه ليست معركة أخرى مع فكرة تهدف إلى الردع، إنما إنزال الهزيمة».
وبحسب مسؤولين في الجيش، فإن هذا التدريب يجري على خلفية التغيير الكبير الذي يحدث على الحدود، والذي يشمل تدخل روسيا والولايات المتحدة في تطورات في الشرق الأوسط.
وتعتقد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن محاولات ترتيب «اليوم التالي لـ(داعش)» في المنطقة، سيشتمل على محاولة إيرانية لترسيخ وجودها في سوريا. وليس المقصود مجرد نشاط عسكري، وإنما، أيضا، ترسيخ الوجود الاقتصادي والتجاري، كمحاولة للسيطرة على مناجم الفوسفات السورية، ومحاولة إنشاء ميناء مشترك مع روسيا، في مدينة طرطوس».
ومن بين أمور أخرى، يعتقدون في إسرائيل أن إيران ستعمل على تعزيز ملموس لترسانة الصواريخ والقذائف التي يملكها «حزب الله».



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».