نتائج منطقة اليورو... قوة في الأعمال وتراجع في الخدمات

ألمانيا تقود آمال زيادة التضخم

(رويترز)
(رويترز)
TT

نتائج منطقة اليورو... قوة في الأعمال وتراجع في الخدمات

(رويترز)
(رويترز)

تشير بيانات اقتصادية حول منطقة اليورو إلى أن هناك زخما كبيرا للنمو في منطقة العملة الموحدة، خاصة في ظل قوة أنشطة الأعمال خلال الشهر الماضي. ورغم التراجع الطفيف في الخدمات بمؤشرات منطقة اليورو، فإن قطاع الخدمات في ألمانيا، أقوى الدول اقتصاديا في منطقة اليورو وأوروبا، شهد نشاطا قويا، ما يعزز من نمو المنطقة كلها ويزيد من فرص زيادة التضخم، وهو أحد الأهداف الكبرى للبنك المركزي الأوروبي.
وأظهر مسح أمس أن نشاط الأعمال في منطقة اليورو ظل قويا في أغسطس (آب) في الوقت الذي زادت فيه ضغوط الأسعار، مرجحا أن يظل الزخم مستمرا هذا الشهر. وظلت القراءة النهائية لمؤشر آي إتش إس ماركت لمديري المشتريات الخاص بمنطقة اليورو دون تغير يذكر عند 55.7 في أغسطس، بما يقل قليلا عن القراءة الأولية السابقة التي بلغت 55.8. والمؤشر فوق 50 نقطة، والتي تفصل بين النمو والانكماش منذ منتصف عام 2013.
وتأتي البيانات على الرغم من أن الشركات تزيد الأسعار بمعدل أسرع. وارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 52.1 من 51.7. واقترب تضخم أغسطس أكثر من المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي، حيث بلغ 1.5 في المائة وفق ما أظهرته بيانات رسمية الأسبوع الماضي.
ومن المنتظر أن يعلن واضعو سياسات البنك المركزي الأوروبي أحدث قراراتهم غدا الخميس. وبينما من غير المتوقع أي تغيير حينئذ، فسيعلنون على الأرجح خفضا في مشتريات الأصول الشهرية في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب أغلبية خبراء الاقتصاد في استطلاع للرأي أجرته «رويترز».
ومن جانب آخر، أشارت البيانات أمس إلى تباطؤ نمو نشاط الخدمات في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي، وبأكثر من توقعات المحللين، نتيجة تباطؤ معدل التوسع في الأعمال الجديدة. وكشفت بيانات صادرة عن مؤشر «ماركت» لمديري المشتريات التصنيعي أمس الثلاثاء، عن أن نشاط الخدمات في منطقة اليورو سجل 54.7 نقطة في أغسطس الماضي، مقابل 55.4 نقطة في يوليو (تموز) السابق له. وكانت توقعات المحللين قد أشارت إلى أن نشاط الخدمات سيُسجل مستوى 54.9 نقطة في الشهر الماضي. وأوضحت البيانات أن التوسع في الأعمال الجديدة قد تباطأ عند أدنى مستوى في 7 أشهر، لكنه على الرغم من ذلك فلا يزال فوق مستواه على المدى الطويل.
لكن في مقابل النتائج الإجمالية فيما يخص قطاع الخدمات لمنطقة اليورو، أظهر مسح آخر أمس أن قطاع الخدمات في ألمانيا سجل نشاطا قويا في أغسطس، ليدفع ضغوط الأسعار في القطاع للارتفاع ويعزز نمو القطاع الخاص بوجه عام، مما يشير إلى أن النمو القوي في أكبر اقتصاد بأوروبا سيستمر.
وزادت القراءة النهائية لمؤشر ماركت المجمع لمديري المشتريات، الذي يرصد قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، اللذين يمثلان ما يزيد على ثلثي الاقتصاد، إلى 55.8 من 54.7 في يوليو، مرتفعا من أدنى مستوياته في عشرة أشهر.
وجاء الدعم الرئيسي من قطاع الصناعات التحويلية، حيث سجل النمو أسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) مدعوما بزيادة حادة في الإنتاج والطلبيات الجديدة ونشاط التصدير. وفي قطاع الخدمات، زادت أنشطة الشركات لتصل إلى أعلى مستوى في شهرين عند 53.5 في أغسطس، مع تسجيل الطلبيات لأسرع وتيرة. وواصلت الشركات العاملة في القطاع تعيين موظفين، لكن توفير فرص العمل تباطأ ليسجل أقل وتيرة فيما يزيد على عامين.
وفي مؤشر على أن النمو يدفع التضخم للارتفاع، زادت ضغوط التكلفة التي تواجهها الشركات العاملة في قطاع الخدمات الألماني. وزاد التضخم في أسعار المدخلات ليبلغ أعلى مستوى في خمسة أشهر، في حين زادت الأسعار التي تحصل عليها الشركات المقدمة للخدمات بأسرع وتيرة منذ مارس (آذار) الماضي.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.