المستثمرون ينقلون مليارات الدولارات من أسواق النفط والمال إلى الذهب والين

بسبب «نووي كوريا الشمالية» وإعصار «هارفي»

متعامل ياباني يتابع حركة الأسهم على لوحة إلكترونية في طوكيو أمس (أ.ب)
متعامل ياباني يتابع حركة الأسهم على لوحة إلكترونية في طوكيو أمس (أ.ب)
TT

المستثمرون ينقلون مليارات الدولارات من أسواق النفط والمال إلى الذهب والين

متعامل ياباني يتابع حركة الأسهم على لوحة إلكترونية في طوكيو أمس (أ.ب)
متعامل ياباني يتابع حركة الأسهم على لوحة إلكترونية في طوكيو أمس (أ.ب)

وجد المتعاملون في أسواق المال والنفط أنفسهم محصورون بين حدثين، كل منهما قادر على تغيير دفة استراتيجيتهم، في مدى يتحدد بناء على المستجدات التي تتطور بشكل يومي، منها ما هو ناتج عن رد فعل مسؤولين، وأخرى كتطور طبيعي لقرارات سابقة.
أول هذه الأحداث، من خارج الوسط الاقتصادي، أزمة كوريا الشمالية وتجربتها لقنبلة هيدروجينية، وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب برد عسكري ملوحاً بالقدرات النووية، ومن شأن أي تغيرات جيوسياسية جديدة أن تقلب قرارات المستثمرين رأساً على عقب، من حيث إعادة توزيع استثماراتهم، وترتيب أولوياتهم، فضلاً عن الخسائر المتوقعة.
وثاني هذه الأحداث، من خارج الوسط الاقتصادي أيضاً، إعصار هارفي، الذي يدخل ضمن الكوارث الطبيعية، وتم خفض تصنيفه إلى عاصفة مدارية، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصاً، وصاحبته فيضانات قياسية تسببت في توقف ما لا يقل عن 4.4 مليون برميل يومياً من الطاقة التكريرية.
- المعدن الأصفر النفيس
نتج عن هذين الحدثين مباشرة إقبال المستثمرين على الأصول التي تنطوي على ملاذ آمن، فارتفعت أسعار الذهب واحداً في المائة إلى أعلى مستوياتها في نحو عام، أمس (الاثنين). وبحلول الساعة 07:08، بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بما يزيد قليلاً على واحد في المائة إلى 1338.36 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ أواخر سبتمبر (أيلول) عند 1339.47 دولار للأوقية.
وزاد الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر (كانون الأول) واحداً في المائة إلى 1344 دولاراً للأوقية.
ومن شأن استمرار التوترات الجيوسياسية بين كوريا الشمالية وجيرانها، تشجيع المستثمرين على التمسك بمراكزهم في الذهب، وتحقيق طفرات أخرى.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة واحداً في المائة إلى 17.85 دولار للأوقية، بعد أن لامست أعلى مستوياتها منذ أواخر أبريل (نيسان) عند 17.90 دولار للأوقية. وصعد البلاتين 0.7 في المائة إلى 1011.50 دولار للأوقية، بعد أن سجل أفضل أداء منذ أوائل مارس (آذار) عند 1014.70 دولار للأوقية.
وزاد البلاديوم 0.9 في المائة إلى 988.902 دولار للأوقية، بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ فبراير (شباط) 2001 عند 1001 دولار في التعاملات المبكرة.
- الين
ارتفع الين أيضاً أمام الدولار، أمس، مع تقليص المستثمرين لانكشافهم على الأصول التي تنطوي على قدر أكبر من المخاطر، بعد تجربة كوريا الشمالية أقوى اختباراتها النووية.
وانخفض الدولار إلى 109.22 ين في التعاملات الآسيوية المبكرة، لكنه تعافى تدريجياً بعد ذلك ليقترب خلال التعاملات من 109.92 ين، قبل أن يعاود الهبوط في وقت لاحق. وانخفض الدولار 0.7 في المائة خلال اليوم إلى 109.50 ين.
وتجددت الضغوط على الدولار أمام الين بعد ظهر الاثنين، ولامست العملة الأميركية مستويات دون 109.50 ين، بعدما قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إنها ما زالت ترى إشارات على أن كوريا الشمالية تخطط لإطلاق المزيد من الصواريخ الباليستية.
وهبط اليورو 0.5 في المائة أمام العملة اليابانية إلى 130.22 ين، بعد أن تراجع إلى 129.65 ين في التعاملات الآسيوية المبكرة، الاثنين.
وأمام الدولار، ارتفع اليورو 0.3 في المائة إلى 1.1891 دولار، ليظل دون أعلى مستوى في عامين ونصف العام الذي بلغ 1.2070 دولار الأسبوع الماضي.
- أسواق النفط
تأثرت أسواق النفط بشكل كبير مع بدايات إعصار هارفي، وتطورات أزمة كوريا الشمالية، وهو ما أجبر المتعاملون على تقليل مراكزهم المالية في سوق تصنف بأنها عالية المخاطر.
ومع هدوء إعصار هارفي، أمس، وتصنيفه كعاصفة مدارية، بدأ تذبذب الأسعار يهدأ قليلاً، بعد تراجعه لأكثر من دولار.
وعزز وقف الإنتاج الأميركي، في أعقاب الإعصار هارفي، تقلب الأسعار، ولكنها تعرضت لضغوط بسبب تراجع متوقع في الطلب على النفط الخام، في الوقت الذي أعطب فيه الإعصار مصافي على طول ساحل خليج المكسيك.
وهبطت أسعار البنزين الأميركي، أمس، إلى مستوياتها قبل الإعصار هارفي، مع استئناف مصافي التكرير وخطوط الأنابيب على ساحل خليج المكسيك النشاط، وانحسار القلق بشأن الإمدادات.
وفي أسواق النفط، استقرت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت عند 52.45 دولار للبرميل، بحلول الساعة 15:40، بتوقيت غرينتش، في حين ارتفعت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 34 سنتاً إلى 47.53 دولار، مع تعافي الطلب الذي كان قد تضرر من انخفاض نشاط مصافي التكرير منذ أن ضرب هارفي اليابسة في الخامس والعشرين من أغسطس (آب).
وهبطت عقود البنزين القياسية في بورصة نايمكس 3.2 في المائة إلى 1.6916 دولار للغالون، قرب مستوياتها في 25 أغسطس، عندما أصاب الإعصار الإنتاج بالشلل، وتسبب في فيضانات واسعة.
واستأنف عدد من مصافي التكرير الكبرى، التي تحول النفط الخام إلى منتجات مكررة مثل البنزين، وأيضاً خطوط أنابيب التوزيع، العمل تدريجياً، أمس.
وفي الوقت نفسه، ظل نحو 5.5 في المائة من إنتاج النفط الأميركي في خليج المكسيك، أو ما يعادل 96 ألف برميل يومياً، متوقفاً الأحد، انخفاضاً من ذروة بلغت أكثر من 400 ألف برميل يومياً، الأسبوع الماضي.
وقدر حاكم ولاية تكساس الأميركية جريج أبوت، الأحد، الخسائر الشاملة الناجمة عن الإعصار هارفي في ولايته بما يتراوح بين 150 مليار و180 مليار دولار، وهو ما يزيد على 20 مثلاً من حجم الأموال المبدئية التي طلبها الرئيس دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، من الكونغرس، وقدرها 7.85 مليار دولار.
وقال مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، أمس، إن الوكالة ما زالت لا ترى حاجة لتنفيذ عمليات سحب منسقة عالمياً من مخزونات النفط، بعد تعطل جزء كبير من عمليات التكرير وبعض منشآت الإنتاج في الولايات المتحدة بسبب الإعصار هارفي.
وقال رئيس الوكالة، التي تتخذ من باريس مقراً وتضطلع بمهمة تنسيق سياسات الطاقة في الدول الصناعية، في فيينا: «حالياً، وفيما يتعلق بهارفي، لا نرى أن هناك نقصاً ملموساً في النفط يجعلنا نفكر في السحب من المخزونات».
وأضاف رداً على سؤال حول ما إذا كان على الولايات المتحدة إعادة النظر في نقل مخزوناتها من الوقود: «هناك حاجة لدراسة كيفية وضعنا لمخزوناتنا، وأين نضع مخزوناتنا. ومزيج النفط الخام في مقابل المنتجات قضية بحاجة إلى أن ننتبه لها».
- أسواق المال
انخفضت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة، أمس، بعد أن ضربتها موجة بيع واسعة النطاق، عقب إجراء كوريا الشمالية أقوى اختباراتها النووية، مما أدى إلى عزوف المستثمرين عن المخاطرة.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية، والمؤشر ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو، 0.5 في المائة، في حين تراجع المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 في المائة.
ولم يسجل أي قطاع في أوروبا أداء إيجابياً، في حين قاد قطاع البنوك التراجعات، لينخفض مؤشره 0.9 في المائة.
ومن بين الأسهم المرتفعة، استفادت أسهم راندجولد وفريسنيلو من اندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، مثل الذهب.
وكان المؤشر كاك 40 الفرنسي قد فتح منخفضاً 0.63 في المائة، بينما نزل المؤشر داكس الألماني 0.74 في المائة.
كما هبط المؤشر نيكي الياباني في ختام تعاملات أمس، في الوقت الذي يتوقع فيه بعض المتعاملين المزيد من التراجع، بعد استئناف التداول في الولايات المتحدة عقب عطلة أمس.
وهبط المؤشر نيكي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.9 في المائة إلى 19508.25 نقطة، من مستوى يوم الجمعة الأعلى في أسبوعين، بينما تراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً واحداً في المائة إلى 1603.55 نقطة.
ونزلت جميع المؤشرات الصناعية الفرعية، البالغ عددها 33 مؤشراً، في بورصة طوكيو للأوراق المالية، باستثناء 3 مؤشرات فقط، مع تراجع 90 في المائة من الأسهم على منصة التداول الرئيسية.
- الجارة كوريا الجنوبية
تعهد وزير مالية كوريا الجنوبية، أمس، باتخاذ إجراءات فورية لضمان استقرار أسواق المال، إذا دعت الحاجة، في ظل تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، بعد إجراء كوريا الشمالية سادس تجربة نووية لها.
وقال وزير المالية كيم دونغ يون، خلال اجتماع مع محافظ البنك المركزي لي جو يول، ورئيس هيئة الخدمات المالية تشوي جونغ كو، أمس، إن «موضوع كوريا الشمالية له تأثيرات على مستوى العالم... وقد لا يكون له تأثير قصير الأجل على أسواق المال والنقد الأجنبي فقط، وإنما أيضاً على الاقتصاد الحقيقي ككل».
وأشارت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء إلى أن هذا الاجتماع استهدف مناقشة سبل التعامل مع الآثار المحتملة للخطوة الأخيرة من جانب كوريا الشمالية التي أعلنت، الأحد، إجراء تجربة ناجحة لتفجير قنبلة هيدروجينية يمكن حملها على رأس صاروخ باليستي عابر للقارات.
وقال وزير مالية كوريا الجنوبية إن الحكومة ستتخذ إجراءات حاسمة وقوية لمواجهة أي تطورات غير متوقعة في الأسواق.
وأضاف: «إذا رصدنا أي شيء خطأ، مثل اضطراب السوق، سنتخذ إجراءات فورية وحاسمة لاستقرار السوق، وفقاً لخطة الطوارئ لدينا»، مشيراً إلى أن الحكومة ستعزز مراقبتها الدائمة للسوق لرصد أي تطورات، واتخاذ الرد المناسب لها.



«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.