المركزي الروسي يعتمد آلية «الدعم المالي» لمصارف تعاني من المشاكل

مع مواصلة «التطهير» وسحب التراخيص من البعض

المركزي الروسي أعلن الأسبوع الماضي عن إطلاقه واحدة من أكبر عمليات إنقاذ البنوك في تاريخ روسيا (غيتي)
المركزي الروسي أعلن الأسبوع الماضي عن إطلاقه واحدة من أكبر عمليات إنقاذ البنوك في تاريخ روسيا (غيتي)
TT

المركزي الروسي يعتمد آلية «الدعم المالي» لمصارف تعاني من المشاكل

المركزي الروسي أعلن الأسبوع الماضي عن إطلاقه واحدة من أكبر عمليات إنقاذ البنوك في تاريخ روسيا (غيتي)
المركزي الروسي أعلن الأسبوع الماضي عن إطلاقه واحدة من أكبر عمليات إنقاذ البنوك في تاريخ روسيا (غيتي)

أعلن المصرف المركزي الروسي عن آلية جديدة لمساعدة البنوك الروسية التي تعاني من مشاكل، وذلك في إطار عملية «تنظيف» القطاع المصرفي الروسي. وقال المركزي في بيان رسمي على موقعه أمس إن الآلية الجديدة الإضافية تقوم على تقديم السيولة للمصارف التي تعاني مشاكل مؤقتة في هذا المجال، مؤكداً أن «هذه الآلية مطابقة تماماً لآلية واسعة الانتشار دولياً تسمح بتقديم السيولة بصورة عاجلة للمصارف».
وللاستفادة من هذه الآلية يجب أن تتوافر في المصرف الذي يتقدم بطلب الحصول على «دعم بالسيولة» مجموعة شروط، وبموجبها يتم اتخاذ القرار النهائي برفض أو قبول الطلب. ويوضح المركزي أن قرار تقديم السيولة بموجب الآلية الجديدة سيأخذ بالحسبان الاستقرار المالي للمؤسسة الائتمانية التي تحتاج المساعدة، وكذلك مكانتها وتأثيرها في المنظومة المصرفية ككل.
وفي توضيحه للشروط العامة للمساعدة العاجلة بالسيولة، أشار المركزي في بيانه، إلى أن المساعدة ستكون بالروبل الروسي، ولمدة لا تزيد على 90 يوماً، وبفائدة تساوي سعر الفائدة الأساسي المعتمد لدى المركزي الروسي لحظة تقديم الدعم، +1.75 نقطة.
وتملك المؤسسات الائتمانية والمصارف الحق في تقديم طلب الاستفادة من آلية المساعدة العاجلة بالسيولة فقط في حال استنفدت الفرص الأخرى المتاحة للحصول على سيولة، بما في ذلك «إذا استنفدت الفرص عبر أدوات المركزي». ويمكن أن يتم تقديم الدعم بالسيولة على شكل «صفقة ريبو» أي «اتفاق إعادة شراء» أو على شكل «قرض بضمانات»، ويحدد المركزي هذا الأمر بموجب الضمانات التي تقدمها المؤسسة الائتمانية صاحبة طلب المساعدة.
وتتميز الآلية الجديدة عن الأدوات السابقة التي يمكن الحصول عبرها على سيولة من المركزي، بأن هذه الآلية تتيح إمكانيات الاستفادة من ضمانات أوسع تقدمها المؤسسة الائتمانية للحصول على السيولة، تشمل بما في ذلك الأوراق المالية غير المعتمدة في قائمة التداول لدى المركزي، وغيره.
ويرى محللون اقتصاديون أن المركزي الروسي يريد من اعتماده آليات أو أدوات جديدة للتعامل مع المصارف الروسية التي تعاني من مشاكل، التقليل من قراراته بسحب التراخيص، بعد أن سحبها خلال العام الماضي من عشرات المصارف في البلاد، كانت تعاني مشاكل، بما في ذلك عجز في تنفيذ التزاماتها أمام العملاء من شخصيات طبيعية واعتبارية. وحذر البعض من أن استمرار عمليات سحب التراخيص بالوتيرة ذاتها يهدد بتقليص دور القطاع المصرفي الخاص في روسيا إلى مستويات متدنية. وقالت إلفيرا نابيولنا، مديرة المركزي الروسي، في مقال نشرته صحيفة «فيدوموستي» إن «الأولوية المطلقة في عمل المركزي الروسية هي تطوير المنافسة»، وشددت على أن «هذا يتطلب بالضرورة إنجاز عملية تطهير القطاع المصرفي»، وعبرت عن أملها في أن «تصبح أكبر الحالات التي تكون فيها محاولة إعادة تأهيل القدرة المالية للمصرف مجدية أكثر من سحب ترخيصه». وكانت نابيولينا قالت في حديث لوكالة «تاس» في شهر فبراير (شباط) الماضي، إن عملية تطهير القطاع المصرفي تتطلب عدة سنوات.
وأظهر نشاط المركزي الروسي خلال الأسبوع الماضي في مجال «تطهير القطاع المصرفي» تفاوتاً في آليات التعامل مع المصارف التي تواجه مشاكل، وبينما ذهب لاعتماد آليات جديدة لإنقاذ البعض، ذهب إلى سحب تراخيص مصارف أخرى.
في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن المركزي الروسي أعلن الأسبوع الماضي عن إطلاقه واحدة من أكبر عمليات إنقاذ البنوك في تاريخ روسيا، حيث سيعمل على إنقاذ بنك «أوتكريتي» الخاص، الذي يعاني من سحب مستمر للودائع، وسط قلق بشأن محفظة قروضه... ويبدو أن قرار التدخل للإنقاذ جاء نظراً لمكانة «أوتكريتي» في السوق، إذ تشير بيانات «إنتر فاكس - 100»، أنه شغل خلال الربعين الأول والثاني من العام الجاري 2017 المرتبة السادسة بين المصارف الروسية بحجم ودائع المواطنين التي بلغت 573.8 مليار روبل، والمرتبة السابعة بحجم أصوله (2.45 تريليون روبل). من جانب آخر، ذكرت «رويترز» أن بعض مساهمي البنك يرتبطون بكيانات حكومية كبيرة، الأمر الذي دفع بعض المحللين للاعتقاد بأنه من الضخامة والتأثير بحيث لن يُسمح بانهياره. وبموجب خطة إنقاذ «أوتكريتي» ستصل حصة المركزي فيه حتى 75 في المائة. وتقدر السيولة التي قد يضطر المركزي لضخها في هذه العملية ما بين 250 و400 مليار روبل روسي.
إلى ذلك، وفي الوقت ذاته، واصل المركزي سحب التراخيص من مصارف تواجه مشاكل، ولا تتوفر لديها الشروط الضرورية للحصول على المساعدة، كما أنها لا تشغل مكانة مؤثرة في السوق. وفي هذا الإطار أعلن المركزي أمس الاثنين عن سحب الترخيص من مصرف «البنك الروسي الدولي» في موسكو، الذي يشغل المرتبة 137 في القطاع المصرفي الروسي. وبرر المركزي قراره باعتماد المصرف سياسة ائتمانية تنطوي على مخاطر جدية، ولم تكن أصوله مقنعة لجذب تدفقات مالية كافية، مما جعله يبدو عاجزاً عن الوفاء في الوقت المناسب بالتزاماته تجاه الدائنين. كما يُتهم «البنك الروسي الدولي» بانتهاك قانون تبييض الأموال.



«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.


باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
TT

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن، رغم صدمة الطاقة الراهنة التي تضرب الأسواق العالمية. وأكد أن البنك المركزي لا يحتاج بعد إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن كيفية الرد على الاضطرابات الأخيرة.

وخلال كلمته في جامعة هارفارد، قال باول: «يبدو أن توقعات التضخم راسخة بشكل جيد فيما يتجاوز المدى القصير».

وأشار إلى أنه فيما يخص صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع مع إيران، فإن التداعيات الاقتصادية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكنه شدد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون «يقظاً للغاية» لكيفية تأثير ذلك على ضغوط الأسعار، خاصة بعد بقاء التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

تأتي تصريحات باول لتعكس حالة من الترقب والحذر؛ حيث يفضل البنك المركزي مراقبة البيانات الواردة بدلاً من التسرع في اتخاذ إجراءات نقدية جديدة، بانتظار اتضاح الرؤية حول مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المسار العام للتضخم والنمو الاقتصادي.


وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.