مناطق تجارية حرة جديدة في السودان

استعداداً للرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية عنه

تبذل الحكومة السودانية حاليا جهودا لتحسين مؤشر أداء الأعمال بالبلاد وتصنف به الدول في مجالات الأداء الاقتصادي (أ.ف.ب)
تبذل الحكومة السودانية حاليا جهودا لتحسين مؤشر أداء الأعمال بالبلاد وتصنف به الدول في مجالات الأداء الاقتصادي (أ.ف.ب)
TT

مناطق تجارية حرة جديدة في السودان

تبذل الحكومة السودانية حاليا جهودا لتحسين مؤشر أداء الأعمال بالبلاد وتصنف به الدول في مجالات الأداء الاقتصادي (أ.ف.ب)
تبذل الحكومة السودانية حاليا جهودا لتحسين مؤشر أداء الأعمال بالبلاد وتصنف به الدول في مجالات الأداء الاقتصادي (أ.ف.ب)

أبرم السودان عددا من الاتفاقيات لتأسيس مناطق تجارية حرة، وعقودا نفطية واستثمارية، ضمن حراكه المكثف هذه الأيام، استعدادا لمرحلة الرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية الأميركية على السودان، في الثاني عشر من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وتصدر الاتفاق مع المنظمة العالمية للمناطق الحرة في دبي، قائمة الأعمال التجارية الاستثمارية، بجانب المباحثات التجارية مع شركتين أميركية وإماراتية، لتمويل مشروع صوامع الغلال في السودان، والبالغ نحو 700 مليون دولار.
ويتضمن اتفاق السودان مع المنظمة العالمية للمناطق الحرة، تقديم الدعم الفني والخبرات والاستشارات، وجذب واستقطاب الاستثمارات، وإحداث شراكات داخل المناطق الحرة في البلاد، والتي يمتلك منها السودان سبعا.
من جهتها، أعلنت المنظمة العالمية للمناطق الحرة من الخرطوم، أن لديها مشروعا مشتركا مع المنظمة العالمية للتنمية الصناعية (يونيدو) لربط مؤسسات التمويل والجامعات بالمناطق الحرة، للمساهمة في تطوير القطاع الصناعي في البلاد، في مجالات البنى التحتية والتكنولوجيا، إلى جانب مبادرة المناطق الحرة المستقبلية، والتي تعمل على استدامة التنمية في الدول المستهدفة.
وأوضح وزير الاستثمار السوداني مبارك الفاضل، نائب رئيس مجلس الوزراء، خلال لقائه رئيس المنظمة العالمية للمناطق الحرة الدكتور سمير حمدوني والوفد المرافق له، وبحضور الدكتور هاشم حسين رئيس مكتب الاستثمار والتكنولوجيا بالمنظمة العربية للتنمية الصناعية (يونيدو)، أن أهداف وبرامج وخطط المنظمة، التي بدأت نشاطها في عام 2014 كمبادرة من حكومة دبي، وتضم ثلاثة آلاف منطقة حرة وستة ملايين شركة تساهم في التجارة الدولية، وعضوية 75 دولة، أن السودان يتميز بموقع جغرافي وطريق ربط قاري ومعابر، تؤهله لزيادة حركة التجارة والصادر في أفريقيا ودول الجوار على وجه الخصوص.
وقال الفاضل لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن هناك «ضرورة لتقنين وتطوير نظم التجارة والصادرات، بحيث تسهم في تطور الاقتصاد الوطني في ظل الأسواق المفتوحة»، مشيرا لحاجة السودان للخبرات وتطبيق التجارب العالمية الناجحة، لوضع تلك الميزات في إطارها الصحيح.
ودعا وزير الاستثمار، منظمة «يونيدو» للمساهمة في وضع خريطة استثمارية، وتوفير قاعدة معلومات عن منتجات السودان الزراعية التي تدخل في صناعة العقاقير الطبية، كما دعا المنظمة العالمية للمناطق الحرة لتأسيس مقر لها في السودان، يعنى بدول المنطقة الأفريقية.
وفي الإطار نفسه، حددت وزارة الاستثمار أولويات المشروعات التي ستطرحها على المستثمرين المرتقبين وسياساتها العامة، لتشجيع وجذب الاستثمارات العالمية، بعد موعد الرفع الكلي المرتقب للعقوبات.
وأوضح وزير الدولة بوزارة الاستثمار في السودان أسامة فيصل، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن بلاده تبذل «حاليا جهودا لتحسين مؤشر أداء الأعمال بالبلاد، الذي تصنف به الدول في مجالات الأداء الاقتصادي، على رأسها الاستثمار، ومستوى المناخ الصحي لبيئة الأعمال، عبر حزم إجرائية وقانونية متكاملة».
وقال الوزير، إن الهدف الاستراتيجي لوزارة الاستثمار في المرحلة الحالية، هو «تشجيع وجذب الاستثمارات للمساهمة في تحقيق زيادة الإنتاج والإنتاجية، من أجل الصادرات، ولإحداث طفرة وتنمية متوازنة، وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين والرفاهية».
وأضاف فيصل، أن خطة الاستثمار الحالية تهدف إلى جذب الاستثمارات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، ذات الكثافة العمالية العالية، والمرتكزة علي الخامات المحلية وتوجيهها للريف، وتنشيط وتشجيع الاستثمار في مشروعات المزارع المختلطة الصغيرة.
ويزور السودان حاليا وفود استثمارية من عدد من الدول، ضمن حراك التسابق للشركات العالمية على السودان، بعد رفع الحصار الاقتصادي عنه الشهر المقبل.
وأعلن السودان وبيلاروسيا، البدء الفوري في إنفاذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجالات الصناعة النفطية والتصنيع الزراعي والحيواني. وقال وزير النفط والغاز عبد الرحمن عثمان، رئيس اللجنة الوزارية السودانية البيلاروسية، إن الزيارة الحالية للوفد البيلاروسي للخرطوم، تأتي في إطار إنفاذ الاتفاقيات والتعهدات التي وقعت إبان زيارة الرئيس البيلاروسي للسودان، أبريل (نيسان) الماضي.
وقال وزير النفط لدى لقائه بنظيره البيلاروسي، إن السودان يرغب في إدخال التكنولوجيا البيلاروسية في مجال الصناعة النفطية، فيما تم التوقيع على خريطة طريق للتعاون بين البلدين التي تأتي في إطار اللجنة المشتركة.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.