25 قتيلا نظاميا بدرعا.. واشتباكات بين «داعش» ومعارضين بدير الزور

مفاوضات حول تسوية في حي الوعر بحمص

جنديان تابعان للقوات النظامية السورية يسيران في منطقة هضبة الهيلان بعد قصفها واستعادتها من مقاتلي المعارضة أمس (رويترز)
جنديان تابعان للقوات النظامية السورية يسيران في منطقة هضبة الهيلان بعد قصفها واستعادتها من مقاتلي المعارضة أمس (رويترز)
TT

25 قتيلا نظاميا بدرعا.. واشتباكات بين «داعش» ومعارضين بدير الزور

جنديان تابعان للقوات النظامية السورية يسيران في منطقة هضبة الهيلان بعد قصفها واستعادتها من مقاتلي المعارضة أمس (رويترز)
جنديان تابعان للقوات النظامية السورية يسيران في منطقة هضبة الهيلان بعد قصفها واستعادتها من مقاتلي المعارضة أمس (رويترز)

قتل 25 عنصرا من القوات النظامية أمس، خلال اشتباكات مع كتائب المعارضة قرب مدينة نوى الاستراتيجية بريف درعا، حسب وكالة «سمارت» للأنباء، في حين تتجه كتائب المعارضة السورية المتحصنة في حي الوعر، آخر الأحياء الخارجة عن سيطرة النظام في حمص، إلى الموافقة على اتفاق مع النظام، يقضي بخروج قسم من مقاتليها من الحي باتجاه الريف الشمالي، بحسب ما كشف مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، موضحا أن «القسم الثاني من المقاتلين المعارضين سيبقى في الوعر، بشرط أن يتحول إلى قوات دفاع شعبي ليقوم بتنظيم حركة الدخول والخروج من الحي».
وأشار مدير المرصد إلى أن «بنود الاتفاقية التي من المرجح أن تنجز في أي لحظة تنص على رفع الحصار عن حي الوعر، وعدم دخول القوات النظامية إليه، مقابل انسحاب قسم من مقاتلي المعارضة، وبقاء قسم ثان للقيام بمهام لوجيستية»، لافتا إلى أن «النقطة الخلافية التي لم يجر الاتفاق عليها حتى الآن، تتعلق بسلاح المقاتلين الذين سيبقون في الحي، إذ تصرّ المعارضة على الإبقاء عليه، بينما يطالب النظام بسحبه».
ويعد الوعر الحي الحمصي الأخير الذي لا يزال تحت سيطرة قوات المعارضة، بعد إنجاز اتفاق مع النظام قضى بإخلاء الأحياء القديمة من مقاتلي المعارضة بإشراف الأمم المتحدة.
ويعيش في حي الوعر نحو 160 ألف نسمة، ويخضع لحصار جزئي من قبل القوات النظامية منذ ستة أشهر، حيث يسمح بإدخال بعض المساعدات الغذائية، وخروج ودخول عدد من العاملين في المؤسسات الحكومية.
ويقع الوعر قرب مصفاة حمص النفطية، ويبعد عن الريف الشمالي، حيث تتمركز كتائب المعارضة، نحو 15 كيلومترا. ويتحصن داخل الحي ثلاثة آلاف من المقاتلين المعارضين يتوزعون على 15 كتيبة، أبرزها «كتائب البراء بن مالك» و«كتائب الفاروق»، إضافة إلى عناصر تابعة لـ«جبهة النصرة» الإسلامية.
وتحاول القوات النظامية منذ أسبوع اقتحام الحي من عدة محاور، بحسب ما يؤكد الناشط الميداني سليم قباني لـ«الشرق الأوسط»، موضحا أن «اشتباكات عنيفة دارت على محور الجزيرة السابعة الملاصق لقرية المزرعة الشيعية، حيث تقاتل عناصر من (حزب الله) اللبناني إلى جانب القوات النظامية، إضافة إلى معارك على محوري بساتين حي الوعر وبرج الغاردينيا».
وغالبا ما تعمد القوات النظامية، وفق قباني، إلى «قصف الحي بقذائف الهاون وصواريخ (أرض – أرض) من فرع الأمن العسكري وحيّي النزهة والزهراء المواليين للنظام».
ميدانيا، اندلعت معارك عنيفة بين القوات النظامية وكتائب المعارضة في درعا على طريق نوى - تسيل، خلال محاولة القوات النظامية اقتحام المدينة من تل الجموع، مما أوقع نحو 25 قتيلا في صفوفها، وفق وكالة «سمارت» للأنباء. كما قتل ثمانية من العناصر النظامية، إثر تفجير عربة عسكرية بعبوات ناسفة، على طريق نوى - الشيخ مسكين، تزامنا مع تنفيذ القوات النظامية حملة مداهمات في حي السبيل بدرعا - المحطة، واعتقالها عددا من المدنيين، وفق ناشطين.
وتشن القوات النظامية حملة عسكرية على مدينة نوى، منذ أسبوع، من عدة محاور، أقواها من الجهة الغربية (تل الجموع)، في ظل أوضاع إنسانية صعبة للغابة، بدأ الأهالي على أثرها عملية نزوح على مرحلتين، حيث ينتقلون إلى ريف القنيطرة، ثم إلى المناطق الأكثر أمنا في ريف درعا الغربي. وتملك نوى أهمية استراتيجية كونها نقطة انطلاق مقاتلي المعارضة نحو بلدة الشيخ مسكين، ثم طريق دمشق - درعا، مما يؤدي إلى قطع طرق إمداد النظام باتجاه درعا.
وفي دمشق، أفادت شبكة «سوريا مباشر» بأن قذيفتي هاون سقطتا على ساحة العباسيين وشارع بغداد وسط العاصمة دمشق، وذكر ناشطون أن «الجيش الحر استهدف بالهاون مساكن الضباط في بلدة الكسوة بريف دمشق الغربي».
كما أفاد اتحاد «تنسيقيات الثورة السورية» بسقوط ثلاثة جرحى، على الأقل، جراء غارتين جويتين تعرضت لهما بلدة حتيتة الجرش بريف دمشق الشرقي، تزامنا مع سقوط جرحى جراء قصف من مدفعية النظامية على مزارع بلدة خان الشيح بريف دمشق الغربي ومدينة الزبداني وداريا. وعلى صعيد الصراع بين الكتائب الإسلامية المعارضة وتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، تجدّدت الاشتباكات بين الطرفين في بلدة الصور، شمالي دير الزور، والخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة.
ونقلت مواقع المعارضة عن الناشط المعارض أبو إبراهيم الرقاوي قوله إن: «عشر سيارات تابعة لتنظيم (الدولة الإسلامية) اتجّهت إلى قرية الحريجي وحاولت تنفيذ (عملية التفاف)، تهدف إلى محاصرة كتائب المعارضة في المنطقة، وقد تصدت قوات تابعة للمعارضة للرتل بكمينٍ أدّى إلى مقتل 15 مقاتلا من تنظيم (الدولة الإسلامية) وأسر 12 منهم، إضافة إلى سقوط قتيلين من كتائب المعارضة». وكان تنظيم «الدولة الإسلامية» حاول التقدّم، أول من أمس، باتجاه قرية الحريجي المجاورة لبلدة صور والخاضعة لسيطرة كتائب معارضة، بعد تعزيزات استقدمها من الرقة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.