العاهل المغربي يطلق عدة مشاريع فلاحية في جهة تادلة ـ أزيلال

تهدف إلى تطوير فلاحة تضامنية عصرية وذات إنتاجية عالية

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال إطلاقه عدة مشاريع فلاحية أمس في جهة تادلة - أزيلال (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال إطلاقه عدة مشاريع فلاحية أمس في جهة تادلة - أزيلال (ماب)
TT

العاهل المغربي يطلق عدة مشاريع فلاحية في جهة تادلة ـ أزيلال

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال إطلاقه عدة مشاريع فلاحية أمس في جهة تادلة - أزيلال (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال إطلاقه عدة مشاريع فلاحية أمس في جهة تادلة - أزيلال (ماب)

أطلق العاهل المغربي الملك محمد السادس أمس الأربعاء، بجهة تادلة - أزيلال، عدة مشاريع فلاحية، تهدف إلى تثمين المنتوج الفلاحي، والرفع من دخل الفلاحين، والنهوض بالبحث العلمي في المجال الزراعي، حيث أشرف العاهل المغربي على إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز مشروع قطب البحث والتنمية ومراقبة الجودة الغذائية بالقطب الفلاحي لتادلة - أزيلال، والمشروع المتعلق بتحويل أنظمة الري «السطحي» إلى أنظمة الري الموضعي بالتنقيط على مستوى أراضي القبائل لـ«أولاد اعريف» بقرية «سيدي عيسى» (إقليم الفقيه بنصالح)، وذلك بموازنة إجمالية تناهز 125 مليون درهم (الدولار يساوي ثمانية دراهم).
وتعكس هذه المشاريع حرص العاهل المغربي على جعل القطاع الفلاحي محفزا للنمو الاقتصادي المتوازن والمستدام لمجموع جهات المملكة المغربية، وعاملا جوهريا لتنمية المناطق القروية، من خلال تطوير منظومات الإنتاج الفلاحي والتحكم في تدبير الموارد المائية.
ويندرج قطب البحث والتنمية ومراقبة الجودة الغذائية، الذي سيقام بقرية أولاد امبارك (إقليم بني ملال) على مساحة إجمالية قدرها 62.‏2 هكتار (منها 5000 متر مربع مغطاة)، في إطار مخطط «المغرب الأخضر»، الذي يروم الارتقاء نوعيا وكميا، بعرض المواد الأولية الفلاحية الموجهة للتحويل. وسيشكل القطب، الذي يعد مركزا قائم الذات للبحث والتنمية ومراقبة الجودة، وحدة لمركزة الخبرات وتجميع الوسائل والخدمات التي ستتيح تعزيز قدرات الفاعلين، ومصاحبة المهنيين في جهودهم الرامية إلى تحسين القدرة الإنتاجية للقطاعات التنافسية، ذات الإمكانات العالية وتثمين المنتوجات الفلاحية الموجودة في المنطقة.
كما سيتضمن هذا المشروع، وحدة للبحث والتكوين، ومركزا للندوات بوسعه استقبال زهاء 200 شخص، وفضاء للاستقبال، وجناحا مخصصا لإيواء المتدربين والزوار (20 غرفة)، ومطعما.
ويعد قطب الجودة الغذائية أحد مكونات القطب الفلاحي لتادلة - أزيلال، والذي سينجز على خمسة أشطر، حيث سيشتمل على منطقة للأنشطة الصناعية، ومنطقة للتجارة والخدمات، ومنطقة لوجيستيكية، وأخرى بيئية.
ويروم قطب البحث والتنمية ومراقبة الجودة الغذائية، الذي يمتد على مساحة إجمالية قدرها 208 هكتارات، تثمين المنتوجات الفلاحية بالنسبة للسلاسل الرئيسة للجهة، من خلال تجميع الإنتاج الفلاحي الجهوي، وتحويله، وتسويقه وتوزيعه.
كما سيمكن، عند دخوله حيز الاشتغال، من جلب استثمارات تفوق قيمتها ثلاثة مليارات درهم وإحداث أزيد من 5000 منصب شغل مباشر قار.
أما مشروع تحويل أنظمة الري التقليدي «السطحي» إلى الري الموضعي «بالتنقيط» على مستوى الأراضي القبائلية «أولاد اعريف»، فسينجز في ظرف ثلاث سنوات، وسيهم تجهيز 1054 هكتارا بنظام الري الموضعي، وإنجاز صهاريج لتخزين المياه، وإحداث محطات لمعالجة مياه الري، فضلا عن تأطير وتكوين المستفيدين الذين يقدر عددهم بـ118 فلاحا.
ويتوخى هذا المشروع، الذي رصد له موازنة قدرها 53 مليون درهم، عصرنة شبكة الري وتحسين التزود بالماء، وتثمين مياه الري والرفع من دخل الفلاحين.
ويأتي هذا المشروع لتعزيز برنامج اقتصاد ماء السقي بالدائرة السقوية لتادلة، والذي يهم شطره الأول (977 مليون درهم) ويستفيد منه 2565 فلاحا، تحويل أنظمة الري السطحي إلى أنظمة الري الموضعي، وذلك على مساحة 10 آلاف و235 هكتارا.
وتهم هذه المشاريع، التي يستفيد منها أزيد من 20 ألف فلاح، بالخصوص، تنمية سلاسل الزيتون، واللوز، والتفاح، والرمان، والجوز، والعنب، وتربية النحل، ولحوم الأغنام.
ومكنت هذه المشاريع، التي تهم مساحة 26 ألفا و935 هكتارا، على الخصوص، من غرس 9100 هكتار من أشجار الزيتون، و350 هكتار من الجوز،، وغرس 1400 هكتار من الشجيرات العلفية، وإنجاز قنوات المياه (32 كلم)، وإحداث 11 وحدة لتثمين المنتوجات الفلاحية، من بينها ست وحدات جرى الانتهاء من إنجازها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.