حاكم كوريا الشمالية... من «صبي خجول» إلى حامل مفتاح ترسانة نووية

أعدم زوج عمته وأخيه ويملك سلطات مطلقة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون (أ.ف.ب)
TT

حاكم كوريا الشمالية... من «صبي خجول» إلى حامل مفتاح ترسانة نووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون (أ.ف.ب)

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون واحد من أصغر قادة الدول سنا في العالم لكنه يمارس سلطة مطلقة ويمتلك أسلحة بعضها من الأقوى في الكرة الأرضية.
والتجربة التي يبدو أنها لقنبلة هيدروجينية قوية، تشكل مرحلة إضافية في حملة يقوم بها الزعيم الكوري الشمالي بلا هوادة لجعل بلده قوة نووية تتمتع بالمصداقية ويخشى بأسها.
في طريقه لتحقيق ذلك، تجاهل كيم تماما تحذيرات الأسرة الدولية والعقوبات الاقتصادية والتهديدات بالحرب التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول ضربات عسكرية محتملة.
عندما تولى القيادة خلفا لوالده في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2011، كان كيم في العشرينات (تاريخ ولادته الدقيق غير معروف). وقد رأى فيه الخبراء شخصية ضعيفة لا تمتلك الخبرة ويمكن أن يتلاعب بها أشخاص أكثر حنكة.
لكنه برهن بسرعة على قوته بسحقه كل صوت معارض بما في ذلك على أعلى مستوى، وتبنيه موقفا عدوانيا واستفزازيا حيال الأسرة الدولية.
في 2013، قام بإعدام زوج عمته جانغ سونغ ثايك الذي يتمتع بنفوذ كبير، بتهمة الخيانة. ويشتبه بأنه دبر الاعتداء الذي أودى بحياة أخيه غير الشقيق كيم جونغ - نام في ماليزيا في فبراير (شباط).
وأبدى استعداده للابتعاد عن الصين حليفته المهمة الوحيدة، برفضه تغيير مسار التسلح الذي يتبعه وتعارضه بكين بشكل واضح. حتى الآن لم يقم بأي زيارة إلى بكين للقاء الرئيس شي جين بينغ.
وبعد وفاة والده كان المراقبون يتوقعون أن يعتمد الزعيم الشاب على مساعدين من أصحاب النفوذ.
لكن هذا الوضع لم يدم بينما كان كيم يسعى للتخلص من كل الذين يمكن أن يشكلوا تهديدا له.
بعد إعدام زوج عمته، تعرض عدد كبير من المسؤولين لعملية تطهير. وعام 2016 فرض كيم جونغ أون تعيينه على رأس لجنة للدولة تشرف على كل السلطات الأخرى، مما يعكس سيطرته المطلقة على السلطة.
وكيم هو ابن الزوجة الثالثة لوالده وهي راقصة كورية تدعى كو يونغ - هي مولودة في اليابان وتوفيت بعد إصابتها بسرطان الثدي عام 2004.
وقد درس لسنوات في سويسرا، حيث كانت خالته كو يونغ - سوك وزوجها يهتمان به.
وكان العاملون في المؤسسات الدراسية التي ارتادها وأصدقاؤه فيها يجهلون أنه ينتمي إلى العائلة الحاكمة في كوريا الشمالية ويتذكرون أنه صبي خجول كان يحب التزلج وأفلام جان كلود فان دام.
وفي مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» وصفته خالته التي فرت عام 1998 لتتوجه إلى الولايات المتحدة بأنه صبي عصبي المزاج. وهو من هواة كرة السلة إلى درجة أنه كان ينام وإلى جانبه كرة.
وزار دينيس رودمان نجم فريق شيكاغو بول لكرة السلة بيونغ يانغ مرات عدة وهو من الغربيين النادرين الذين التقوا كيم مؤخرا.
منذ سن الثامنة، كان كيم يعرف أنه سيصبح الزعيم لكنه لم يبدأ الظهور علنا إلا عام 2008 بعد تعرض والده لجلطة دماغية. وقام النظام حينذاك بتسريع الاستعدادات لعملية الوراثة العائلية هذه.
كان والده كيم جونغ - إيل، قد أعد لتولي السلطة يوما ما قبل عقود من وفاة والده مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل - سونغ عام 1994.
ورغم قلة خبرته، بدا كيم جونغ - أون يميل إلى سياسة حافة الهاوية التي اتبعها والده وجده قبله، أي إثارة أزمات وتصعيد المساومات ووضع الأسرة الدولية أمام تحدي الرد.
وما زال كيم إيل - سونغ يلقى تقديرا كبيرا في كوريا الشمالية ويبدو أن حفيده يلعب على هذا الوتر إذ يقلده في طريقة لباسه وتسريحته وخطبه ونهجه.
في الوقت نفسه، نأى كيم بنفسه من الإرث المثير للجدل لوالده الذي شهدت البلاد إبان عهده مجاعة هائلة أدت إلى موت الآلاف وربما ملايين.
يحكم كيم البلاد منذ ست سنوات لكن الأسرة الدولية لا تعرف الكثير عنه، خصوصاً وأنه لم يقم بأي زيارة رسمية إلى الخارج.
ولم يكشف زواجه إلا في يوليو (تموز) 2012 مع نشر صور يظهر فيها مع شابة تدعى ري سول - جو ترافقه في كل المناسبات الرسمية. وذكرت الصحف الكورية الجنوبية منذ فترة وجيزة أن الزوجين رزقا بطفل ثالث.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.