«فارك» تطوي صفحة الماضي وتختار اسماً للعمل السياسي

تشارك في العملية الديمقراطية والانتخابات من أجل «كولومبيا جديدة»

الزعيم الثوري رودريغو لوندونيو يلقي خطابه بعد أن اختارت حركته اسماً سياسياً لدخول المعترك السياسي (إ.ب.أ)
الزعيم الثوري رودريغو لوندونيو يلقي خطابه بعد أن اختارت حركته اسماً سياسياً لدخول المعترك السياسي (إ.ب.أ)
TT

«فارك» تطوي صفحة الماضي وتختار اسماً للعمل السياسي

الزعيم الثوري رودريغو لوندونيو يلقي خطابه بعد أن اختارت حركته اسماً سياسياً لدخول المعترك السياسي (إ.ب.أ)
الزعيم الثوري رودريغو لوندونيو يلقي خطابه بعد أن اختارت حركته اسماً سياسياً لدخول المعترك السياسي (إ.ب.أ)

قبل أن يلقي خطابه، تسلم زعيم حركة التمرد الماركسية السابقة الكولومبية (فارك) باقة من الورد الأحمر الشعار الجديد لحزبه السياسي بعد أسبوعين فقط من تسليم أسلحة المتمردين. وقبل ساعات تجمع مئات من المقاتلين السابقين والناشطين الشيوعيين السريين من أنصار أكبر حركة تمرد في أميركا اللاتينية في ساحة بوليفار في وسط بوغوتا على بعد أمتار من القصر الرئاسي، الذي هاجموه في 2002 بقنابل يدوية الصنع، للترحيب بحزب «القوة الثورية البديلة المشتركة» (فارك)، مؤكدين استعدادهم لمنافسة اليمين الليبرالي والمحافظ على السلطة في البلاد.
وطلب الزعيم الثوري رودريغو لوندونيو المعروف باسم «تيموشنكو» من جديد الصفح عن آلاف الجرائم التي ارتكبت خلال أكثر من نصف قرن من المواجهات. وقال: «لا نتردد في مد اليد تعبيراً عن الصفح والمصالحة». وأضاف: «نريد كولومبيا بلا كراهية وجئنا لندعو إلى السلام والحب الأخوي بين المواطنين».
وصوتت «فارك»، التي وافقت على التخلي عن سلاحها في اتفاق سلام تاريخي مع الحكومة العام الماضي، على تغيير اسمها، لكن مع الاحتفاظ بالاسم المختصر لها. وأصبح اسم حركة القوات المسلحة الثورية حالياً «القوات الشعبية الثورية البديلة» (فارك)، بحسب ما كتبه زعيم الحركة.
وقال القائد الأعلى للحركة في خطابه: «نلقي السلاح لنعمل في السياسة سلمياً وشرعياً». وأضاف: «نريد أن نبني وإياكم بلداً مختلفاً». وكرر «تيموشنكو»، الذي استقبله الحشد بهتاف «تيمو تيمو»، اقتراح تشكيل حكومة انتقالية الذي أطلقه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مع اقتراح آخر هو دعم مرشح للانتخابات الرئاسية في 2018 يضمن تطبيق اتفاق السلام الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) مع الرئيس خوان مانويل سانتوس بعد 4 سنوات من المفاوضات في كوبا. وقال: «سندعم بالتأكيد مرشحاً مستعداً لتحصين الاتفاق ومنع إلحاق الضرر به».
ودعا لوندونيو إلى تشكيل «حركة الحركات» من أجل قضايا المتمردين السابقين، ولا سيما العدالة الاجتماعية والإصلاح الزراعي وضمان مجانية التعليم والطبابة للجميع. كما شدد على ضرورة مكافحة الفساد واستيعاب المهمشين مثل السود والسكان الأصليين. وكان القائد السابق لحركة التمرد بابلو كاتاتومبو صرح في مؤتمر صحافي قبيل ذلك بأن الحزب الجديد سيكون له «طابع شامل» موجه إلى كل قطاعات المجتمع. وأضاف أنه «حزب جديد من أجل كولومبيا جديدة».
واختار المتمردون الاسم خلال مؤتمر يعقد منذ الأحد في بوغوتا ويحضره نحو 1200 مندوب جاءوا من المعاقل السابقة للتمرد والمناطق التي يستعد فيها المسلحون للعودة إلى الحياة المدنية. ويهدف المؤتمر أيضاً إلى اختيار مرشحين للانتخابات التي ستجرى في 2018. وأوضح كاتاتومبو لوكالة الصحافة الفرنسية أن القيادة الوطنية للحزب التي ينتخبها المؤتمر وتضم 111 عضواً، ستختار قريباً المرشحين لتسجيلهم في نوفمبر لدى السلطات الانتخابية.
وبانتقالها إلى الساحة السياسية، تواجه حركة التمرد السابقة تحديات عدة، على رأسها إصلاح صورتها السلبية لدى نحو 80 في المائة من الكولومبيين، بحسب استطلاعات الرأي. وارتبط اسم «فارك» لدى الكولومبيين بالمجازر وعمليات الخطف التي ارتكبتها الحركة خلال النزاع. وأسفرت هذه الحرب عن سقوط أكثر من 260 ألف قتيل وفقدان 60 ألف شخص آخرين وتهجير 7.1 مليون على الأقل. ومع انضمامهم إلى الحياة السياسية القانونية، سيمثل المتمردون السابقون أيضاً أمام هيئة قضائية خاصة للسلام لمحاكمتهم على جرائم يتهمون بها. وقد طرحت عقوبات بديلة للسجن في حال قالوا الحقيقة ودفعوا تعويضات للضحايا والتزموا عدم اللجوء إلى العنف.
ووفقاً لاتفاقية السلام، ستُمنح «فارك» 10 مقاعد في البرلمان؛ 5 مقاعد في مجلس الشيوخ و5 مقاعد في مجلس النواب خلال الفترة التشريعية المقبلة 2018 - 2022. وسيستمر هذا الاتفاق في الفترة التالية، ولكن اعتباراً من عام 2026، سيتعين على الحزب أن ينافس في الانتخابات على قدم المساواة مع الأحزاب الأخرى.
تجدر الإشارة إلى أن «فارك» وقعت اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع الحكومة في يونيو (حزيران) عام 2016 بعد أكثر من 50 عاماً من القتال. وأعلنت كولومبيا انتهاء النزاع رسمياً الشهر الماضي بعد أن سلمت «فارك» آخر أسلحتها إلى الأمم المتحدة وفقاً لاتفاق السلام. وفاز الرئيس خوان مانويل سانتوس بجائزة نوبل للسلام نظير جهوده في إنهاء الصراع.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا
TT

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب الشديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في آسيا، متَّهما إياها بتأجيج التوتّرات في المنطقة والسعي إلى «احتواء» نفوذ بكين وموسكو.

وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ غزو القوات الروسية أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين الثلاثاء في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في شأن القضايا الدولية المطروحة راهناً، بحسب بكين، ويُتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط بينها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن لافروف قوله خلال محادثاته في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي «في ما يتعلق بالجزء الشرقي من القارة الأوراسية، تجري فيها أيضا ألاعيب خطيرة جدا».
وأضاف «سواء تعلّق الأمر بقضية تايوان، أو ببحر الصين الجنوبي، أو حتى بشبه الجزيرة الكورية، فإن التوترات تُذكى في فضاء كان لسنوات عدة منطقة تعاون وحسن جوار».

تأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».