أوزبكي وطاجيكي كانا يخططان لهجوم بفأس وتفجير «المتفرجين» في موسكو

المتهمان كانا يعملان بموجب تعليمات من ممثلي «داعش» في سوريا

TT

أوزبكي وطاجيكي كانا يخططان لهجوم بفأس وتفجير «المتفرجين» في موسكو

تكشفت يوم أمس جملة من التفاصيل الهجمات التي كان يخطط «داعشيان» لتنفيذها في موسكو. ونظرت محكمة في العاصمة الروسية أمس في ملف القضية لاتخاذ قرار بتوقيف المشتبه بهما على ذمة التحقيق، وخلال الجلسة اعترف أحدهما بأنه كان ينوي تفجير نفسه في مكان تجمع حشد كبير من المواطنين، في الأول من سبتمبر (أيلول)، وقال أمام المحكمة: «أجل أعترف بذنبي. أرجوكم سامحوني، لم أكن على حق. يؤسفني ذلك». وللتذكير، كانت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي أعلنت أول من أمس، عن توقيف عنصرين من تنظيم داعش الإرهابي في منطقة موسكو، كانا يخططان لتنفيذ أعمال إرهابية في الأول من سبتمبر الذي يصادف اليوم الأول من العام الدراسي. وقالت هيئة الأمن إنها تمكنت من إحباط النشاط الإجرامي لمواطنين اثنين من واحدة من جمهوريات آسيا الوسطى، كانا يخططان لتنفيذ أعمال إرهابية في أماكن تجمع حشود كبيرة من المواطنين في الأول من سبتمبر، وخططا لشن هجمات بالسلاح الأبيض وبتفجير انتحاري. وعثر الأمن في هاتف أحدهما على بيانات اتصال مع «داعشي».
وأكدت النيابة العامة الروسية أن المتهمين كانا يعملان بموجب تعليمات من ممثلي تنظيم داعش في سوريا. وقال المدعي العام في عرضه القضية أمام المحكمة أمس: «أظهرت التحقيقات أن المدعو قوديروف، عضو نشط في (داعش)، وحصل في شهر أغسطس (آب) 2017 من التنظيم في سوريا على توجيهات لتنفيذ العمل الإرهابي في موسكو بواسطة التفجير. وقام بصورة غير شرعية بتجهيز عبوة ناسفة لتنفيذ العمل الإرهابي في أماكن تجمع حشود من الناس».
ويوم أمس قالت صحيفة «آر بي كا» الروسية، إن المتهمين هما مرادبيك قوديروف وهو مواطن من جمهورية أوزبكستان في آسيا الوسطى، والثاني د. شاريبوف، وهو من جمهورية طاجيكتسان. وقال مصدر أمني للصحيفة إن عناصر هيئة الأمن الفيدرالي عثروا بحوزة المتهم الأوزبكي على عبوة ناسفة وزنها 2 كلغم، بينما عثروا على فأس بحوزة المتهم الطاجيكي. وأوضح أن «المتهمين كانا يخططان لتنفيذ الهجوم الإرهابي وفق الطريقة الكلاسيكية: أي أن يقوما بمهاجمة تجمع للناس بواسطة الفأس، ومن ثم يقوم الإرهابي الثاني بعملية تفجير في المكان الذي احتشد فيه الناس لمشاهدة ما يجري». وكشف المصدر أن الأمن الفيدرالي اعتقل قوديروف قبل وقت عن إعلان الاعتقال، أما شاريبوف فقد تم اعتقاله قبل بوقت قصير عن الإعلان عن عملية الاعتقال.
وشهد العامان الماضيان بصورة خاصة الكثير من عمليات اعتقال الأمن الروسي لإرهابيين يتضح أنهم من مواطني جمهوريات آسيا الوسطى، غالبيتهم دخل الأراضي الروسية بحثا عن عمل. وكانت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي أعلنت في مايو (أيار) 2016 عن توقيف شبكة من الإرهابيين كلهم من مواطني آسيا الوسطى، كانوا يعدون لتنفيذ هجمات إرهابية يوم التاسع من مايو، أي خلال الاحتفالات بمناسبة عيد النصر. وقالت وكالة (د.ب.أ)، في تقرير لها إن الاعتقالات الأخيرة للكثير ممن يشتبه أنهم من الإرهابيين من الجمهوريات السوفياتية السابقة، التي يمثل فيها المسلمون الأغلبية بآسيا الوسطى سيطرت على اهتمام روسيا. وتأتي الاعتقالات في إطار استمرار تداعيات الانفجار المميت في أحد قطارات الأنفاق بمدينة سان بطرسبورغ مطلع أبريل (نيسان) الماضي، وهو العمل الذي يعتقد أن انتحارياً من قرغيزيا في آسيا الوسطى، يحمل الجنسية الروسية، قام بتنفيذه.
ويقيم في روسيا مئات آلاف الشبان الوافدين من جمهوريات آسيا الوسطى، الذين يمارسون مختلف الأعمال، ويتورط عدد منهم في علاقات مع تنظيمات إرهابية.
وذكر المحلل الأمني الروسي، نبي عبد اللطيف أن الحرب في أفغانستان، بالإضافة إلى البطالة المنتشرة على نطاق واسع والفقر والتناحر العشائري في الصفوف العليا للحكومة، كل ذلك أدى إلى زعزعة الاستقرار في آسيا الوسطى.
وأضاف عبد اللطيف، المدير المشارك لروسيا في مجموعة (السيطرة على المخاطر) الاستشارية العالمية أن «تنامي الاستياء الشعبي، لا سيما بين صفوف الشباب صار أرضا خصبة للقائمين على تجنيد الإرهابيين». ونظراً لهذه التعقيدات أطلقت السلطات الأمنية الروسية تعاونا مع السلطات الأمنية في جمهوريات آسيا الوسطى بغية التصدي مبكرا للنشاط الإرهابي، كما تقول موسكو إنها تنوي مواصلة عمليتها العسكرية ضد تنظيم داعش في سوريا كي تقضي على آلاف المواطنين من روسيا وآسيا الوسطى الذين يقاتلون في صفوفه، خشية من أن ينتقلوا لممارسة النشاط الإرهابي في بلدانهم. ويصبح التصدي للتهديد الإرهابي أمرا أكثر إلحاحا بالنسبة لأجهزة الأمن الروسية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في البلاد، في مارس (آذار) 2018.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».