وائل جسار: أنا متصالح مع نفسي ولا أتوقع ولادة نجوم على الساحة الفنية

وائل جسار: أنا متصالح مع نفسي ولا أتوقع ولادة نجوم على الساحة الفنية

الفنان اللبناني قال إن تصرفات بعض الفنانات الاستعراضية لا تليق بمكانتهن
الخميس - 23 رجب 1435 هـ - 22 مايو 2014 مـ
وائل جسار
بيروت: فيفيان حداد
قال المطرب اللبناني وائل جسار إن استعراض بعض الفنانات صاحبات الأصوات الجميلة، لشكلهن الخارجي ولأجسادهن لا يليق بمكانتهن. وأوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «نعم انتقدت علنا ميريام فارس ونانسي عجرم لكليباتهن المصورة التي لا تتلاءم ومستوى صوتهن الجميل، وذلك بفعل محبة وليس عن سوء نية، فأنا معجب بصوت ميريام وكذلك الأمر بالنسبة لنانسي السيدة المتزوجة وأم البنات. فهكذا أصوات جميلة ليست بحاجة لأي شيء آخر يغطي عليها، ولكن في النهاية هن حرائر بآرائهن وبتصرفاتهن، وأنا أحترم ذلك. وما قلته هو مجرد رأي ليس أكثر».

وعمن يستفزه حاليا على الساحة قال: «بعكس ما قد يعتقده البعض ما يستفزني هو الصوت الجميل والعمل الناجح، فيشكل حافزا لي لأجتهد أكثر ولأعمل بصورة مستمرة بهدف النجاح». ويضيف: «غالبا ما لا أتوانى عن تهنئة صاحب هذا الصوت أو هذا العمل، فالأمر لا يشكل عقدة لي بل سعادة، لأنني أحرص على الفن العربي ككل، وأتمنى دائما أن يكون في أفضل صورة له».

ولكن من هو صاحب الصوت الجميل الذي يلفته اليوم؟ يرد: «برامج المواهب الفنية التي تعرض على شاشات التلفزيون أفرزت كمًّا لا يستهان به من أصحاب الأصوات الحلوة، أمثال ستار سعد من (ذا فويس) ومحمد عساف وأحمد جمال من (آراب أيدول) وكثيرين غيرهم. وهو أمر جيد وأتوقع لهم نجاحا في المستقبل».

وعن حقيقة مشاركته قريبا في برنامج للمواهب الفنية مع عدد من الفنانين أمثال نوال الكويتية وماجد المهندس وآمال ماهر قال: «المشروع قيد الدرس ونتشاور حوله ليس أكثر».

وعما إذا كانت هذه البرامج، في رأيه، ذات هدف تجاري أكثر من فني قال: «هي تصيب الاثنين معا، وهذا ليس غلطا، حتى إن معظمها ساهم في تعريف المشاهد على معنى الطرب الأصيل».

وعن سبب عدم وصول خريجي هذه البرامج إلى النجومية قال: «يكفي أن هذه البرامج أخذت بيدهم ودلتهم على الطريق الذي يجب أن يسلكوه، ولكن ليس المطلوب منها أن تعلمهم كيف يجتهدون للوصول إلى هذا الهدف، فهنا تكمن قوة الموهبة ومدى تمسكها وإصرارها على النجاح، ولكنها يجب أن تعمل له لا أن تنتظر من يوصلها إليه».

وبعد سؤال حول النجومية وأربابها حاليا قال: «هناك بالطبع فنانون استطاعوا أن يتشبثوا بنجوميتهم بفضل ذكائهم واجتهادهم، كالصديق راغب علامة الذي ما زال يتربع على عرشه دون منازع، وكذلك الأمر بالنسبة لعاصي الحلاني ووليد توفيق وغيرهم، وعلى الجيل الجديد أن يتعلم منهم».

وعن إمكانية ظهور نجوم جدد في سماء الفن حاليا قال: «مع الأسف لا أتوقع ولادة نجوم جدد وأستبعد ذلك تماما، لأنه ليس هناك من مواهب جديدة أمثال الأشخاص الذين ذكرتهم آنفا، فأن تصبح نجما ليس بالأمر السهل، والنجومية هي خلطة بحد ذاتها من ألفها إلى يائها، فيها إلى جانب الموهبة والصوت الجميل الذكاء والأناقة والحضور والأخلاق الحميدة، إضافة إلى عناصر أخرى لا توجد حاليا لدى أي فنان صاعد برأيي».

أما الأغاني التي يستمع إليها حاليا فيجدها عادية، لا يمكن أن تقترن بالجمال وقال: «لم أسمع شيئا مميزا، لا أقول ذلك بغرور فأنا من الأشخاص الذين أقدامهم على الأرض وقد أكون من أقل الناس، ولكن الواقع يدل على ذلك فليس هناك من أغنية (مكسرة) كما نقول بلغتنا نحن أهل الفن، وقد يعود ذلك إلى سوء الاختيار أو القلة في الإنتاج، لا أدري، ولكن هذا هو الصحيح».

وإذا كان ما زال يحافظ على أسلوب اختياره لأغانيه أجاب: «لا شك أنني أحافظ على الركائز نفسها، فلا أمشي مع التيار أبدا بل عكسه أحيانا كثيرة، مع الأخذ بعين الاعتبار التطور الفني والتجديد وإلا وقع الفنان بفخ التكرار».

وأكد وائل جسار أنه يهتم للكلمة التي يغنيها كما للحن تماما، وأنه غالبا ما يبحث عن مواضيع جديدة يتطرق إليها في أغانيه لتواكب يوميات مستمعها، فلا تشكل له خروجا عن الواقع الذي يعيشه. وقال في هذا الصدد: «أستمع إلى آلاف الأغاني لأختار ثلاثا أو أربعا منها، فأنا حريص على ذوق المستمع الذي يشكل استمرارية الفنان».

وعما إذا كان متصالحا مع نفسه إلى حد يجعله يتحدث بجرأة وصراحة في كل المواضيع أجاب: «نعم، أنا كذلك وأكثر مما تتصورين، فلا مشاكل تذكر لدي، وأعيش هنيئا في كنف عائلتي التي تشكل بالنسبة لي خطا أحمر، وأعتقد أن سبب ذلك يعود إلى كوني شخصا قنوعا، ومن لديه هذه الميزة فهو دون شك شخص متصالح مع نفسه».

وعن الديو الذي أدته معه المغنية المصرية شيماء الشايب وطرحته أخيرا في الأسواق دون علمه رد موضحا: «بعد أن علمت أنه طرح على موقع (يوتيوب) فوجئت، فهذه الأغنية لي ولا أعلم من أين أخذوا الإذن بذلك، كما أني لم أتمكن حتى الآن من التواصل مع الملحن لأستفهم عن الأمر». وعما إذا هناك من مشروع ديو قريبا أجاب: «لا أحب هذا النوع من الأغاني والأمر ليس واردا عندي».

وبعبارات مختصرة توجه المطرب وائل جسار إلى الفنانة نوال الزغبي قائلا لها: «لقد عودتنا على الأغاني الجميلة والفن الأصيل وأتمنى أن تبقي على ذلك». وللفنانة يارا قال: «أحب أن أسمعها بأغنيات متنوعة وخصوصا باللهجة المصرية وليس بالخليجية فقط». وعن مايا دياب علق بالقول: «هي صديقة وصاحبة برنامج ناجح، وعرفت كيف تأخذ مكانا لها على الساحة والوصول بسرعة إلى قلوب الناس، فابتكرت لها خطا فنيا بعيدا كل البعد عما كانت عليه في فريق (فوركاتس)».

وعن البرامج التلفزيونية الرائجة في الفترة الأخيرة والتي تلجأ إلى الحوارات الساخنة كـ«المتهم» و«الحكم» الذي شارك في إحدى حلقاته مع الإعلامية وفاء الكيلاني قال: «هي برامج تواكب العصر الذي نعيشه، وفيها نوع من التجديد، لأن المشاهد مل تلك التي تقتصر على الأسئلة والأجوبة العادية مع الفنان».

وكان وائل جسار قد طرح أخيرا أغنية بعنوان «بعدك بتحبو» من ألحان ملحم أبو شديد، أما مشاريعه المستقبلية فستتضمن جولات غنائية في أميركا والجزائر والمغرب وتونس والأردن، ولبنان بالطبع. كما أنه وضع صوته على أغنيتين لمسلسلين رمضانيين هما «شمس» لليلى علوي و«عجائب القصص في القرآن»، مؤكدا أن مجرد دخول الفنان إلى هذا المجال (المقدمات المغناة للمسلسلات) يعني أنه مطلوب وناجح ومحبوب من قبل الناس.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة