الناتج المحلي الأميركي يفوق التقديرات الأولية

«ستاندرد آند بورز» تتوقع ثبات التصنيف إذا لم تتخلف عن سداد الديون

ستاندرد آند بورز (رويترز)
ستاندرد آند بورز (رويترز)
TT

الناتج المحلي الأميركي يفوق التقديرات الأولية

ستاندرد آند بورز (رويترز)
ستاندرد آند بورز (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي نموا أسرع من التقديرات الأولية في الربع الثاني من العام، طبقا لمراجعة صادرة أمس الأربعاء عن وزارة التجارة الأميركية. وذلك في وقت أشارت فيه وكالة «ستاندرد آند بورز» إلى أن الولايات المتحدة ستحتفظ بتصنيفها في حال تفادي تخلف حكومتها عن سداد الديون.
واستنادا إلى بيانات أكثر اكتمالا مما كان متاحا الشهر الماضي، سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا على أساس سنوي بنسبة 3 في المائة، خلال الفترة من أبريل (نيسان) وحتى يونيو (حزيران) الماضيين، مقارنة بنسبة 2.6 في المائة في التقدير الأولي لمكتب التحليل الاقتصادي.
وفي النتائج الأخيرة، كان الإنفاق العائلي والاستثمار في الأعمال التجارية، أقوى مما كان قد تم توقعه سابقا.
من جهة أخرى، قالت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية مساء الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستظل محتفظة بتصنيفها البالغ «AA+‬‬»، ثاني أعلى تصنيفاتها، ما استطاعت الحكومة الاتحادية تفادي التخلف عن سداد الديون، حتى إذا لم ترفع سقف الدين في الوقت الملائم.
و«ستاندرد آند بورز» هي وكالة التصنيف الائتماني الوحيدة بين الوكالات الثلاث الرئيسية التي لا تمنح حاليا أعلى تصنيف، البالغ «AAA»، لأكبر اقتصاد في العالم.
وفي أغسطس (آب) 2011، خفضت «ستاندرد آند بورز» تصنيف الولايات المتحدة من «AAA‬‬» بسبب مشكلة سقف الدين، مشيرة في مبررات قرارها إلى «سياسة حافة الهاوية»، خلال السجالات التي دارت في واشنطن بخصوص رفع حد الاقتراض الحكومي.
وقال روبرت سيفون أريفالو، العضو المنتدب لمجموعة التصنيفات السيادية لدى «ستاندرد آند بورز» في بيان نقلته «رويترز»: «في حالة عدم رفع سقف الدين في الوقت الملائم، فإننا نتوقع... أن تتخذ الحكومة الإجراءات الضرورية لتفادي التخلف عن سداد الدين الذي تتناوله تصنيفاتنا».
وكانت بيانات نشرت مساء الثلاثاء، قد عززت توقعات النمو الاقتصادي الجيد في النصف الثاني من العام، إذ ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة لأعلى مستوياتها خلال خمسة أشهر، في أغسطس، مع تنامي تفاؤل الأسر بخصوص سوق العمل، بينما شهدت أسعار المنازل مزيدا من الصعود في يونيو، مما يرجح استمرار تسارع إنفاق المستهلكين في الآونة الأخيرة.
ودعمت البيانات الاعتقاد بأن النمو الاقتصادي سيتسارع في النصف الثاني من العام، بعد أداء ضعيف في وقت سابق. وقال مجلس المؤتمر يوم الثلاثاء، إن مؤشره لثقة المستهلكين ارتفع إلى 122.9 هذا الشهر، من 120.0 في يوليو (تموز)، مسجلا أعلى قراءة منذ مارس (آذار)، حينما بلغ أعلى مستوى له في 16 عاما عند 124.9. وكانت قراءة أغسطس أيضا ثاني أعلى مستوى له منذ عام 2000.
ويؤثر ارتفاع ثقة المستهلكين بشكل إيجابي على إنفاقهم، الذي تسارع في الربع الثاني، بعدما تباطأ في بداية العام، ويعطي أيضا دفعة للاقتصاد بعد أن نما 1.9 في المائة في النصف الأول.
وقلص الدولار خسائره أمام سلة من العملات بفعل تلك البيانات، وقال اقتصاديون إن تفاؤل المستثمرين وتحسن سوق العمل عاملان يدفعان مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لزيادة أسعار الفائدة مجددا هذا العام، رغم القلق من استمرار معدل التضخم المنخفض.
وأظهر تقرير ثان يوم الثلاثاء ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز كور لوجيك كيس - شيلر»، المجمع لأسعار المنازل في 20 منطقة حضرية، بنسبة 5.7 في المائة على أساس سنوي في يونيو، بعد زيادة مماثلة في مايو (أيار). وجدير بالذكر أن أسعار المنازل في الولايات المتحدة ترتفع بفعل نقص حاد في المعروض بالسوق وطلب قوي.



الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.