نائب رئيس المخابرات الليبية المفرج عنه يتهم «مجرمين» من الزنتان بخطفه

انتشار لقوات الجيش والشرطة في طرابلس

نائب رئيس المخابرات الليبية المفرج عنه يتهم «مجرمين» من الزنتان بخطفه
TT

نائب رئيس المخابرات الليبية المفرج عنه يتهم «مجرمين» من الزنتان بخطفه

نائب رئيس المخابرات الليبية المفرج عنه يتهم «مجرمين» من الزنتان بخطفه

نشر الجيش الليبي أمس للمرة الأولى قواته داخل العاصمة الليبية طرابلس بهدف تأمينها ومنع وقوع المزيد من الاشتباكات المسلحة فيها، بينما قال العقيد مصطفى نوح نائب رئيس جهاز المخابرات العامة الليبية إن عملية اختطافه التي جرت أول من أمس على يد من وصفهم بـ«مجموعة من المجرمين الذين لا يمثلون أهل الزنتان»، انتهت بإطلاق سراحه.
وقال نوح الذي جرى توقيفه أول من أمس فور عودته إلى مطار طرابلس قادما من تركيا، إن المختطفين قاموا بنقله مباشرة إلى مدينة الزنتان الجبلية بغرب ليبيا، مشيرا إلى أنه جرى الإفراج عنه بعد اتصالات مكثفة قام بها العديد من الخيرين من أهل الزنتان ومصراتة والثوار الحقيقيين من طرابلس.
وقال شهود عيان في العاصمة الليبية لـ«الشرق الأوسط» إنهم شاهدوا العشرات من العربات والآليات العسكرية التي تحمل جنودا بالزي الرسمي للجيش لدى انتشارهم المفاجئ غير المسبوق في مداخل وشوارع المدينة وسط ترحيب سكانها.
وقبل نشر هذه القوات، أبلغت وزارة الدفاع الليبية في بيان لها أمس كافة المواطنين - وخصوصا سكان مدينة طرابلس الكبرى - أن عددا من وحدات الجيش بصدد دخول مدينة طرابلس من عدة محاور، ودعتهم إلى التعاون معها وتقديم كافة التسهيلات لها.
كما أعلن العقيد محمد سويسي، مدير مديرية الأمن الوطني، أن الشرطة ستنتشر بكل قوتها في مختلف شوارع ومناطق العاصمة للمحافظة على أمن الوطن والمواطن، مشيرا في مؤتمر صحافي عقده أمس مع فرج الجابري رئيس شرطة المرور إلى أن رجال الأمن سيؤدون مهامهم بكل جدية ومسؤولية في توفير الأمن والأمان داخل العاصمة. وأضاف أنه سيكون هناك تعاون وثيق بين رجال الشرطة والجيش الوطني للحفاظ على استقرار وأمن طرابلس.
وجاءت هذه الخطوة في وقت انسحبت فيه الميليشيات التي كانت متمركزة في منطقة غرغور إلى خارجها، بعد الاشتباكات التي أسفرت عن مصرع 47 قتيلا و502 مصاب، من بينهم 20 في حالة حرجة، وفقا لما أكده هاشم بشر رئيس اللجنة الأمنية العليا للعاصمة طرابلس لـ«الشرق الأوسط».
كما بدأت العديد من التشكيلات المسلحة في الخروج من الأماكن والعقارات والمعسكرات والمقار التي كانت تتمركز فيها بمدينة طرابلس وضواحيها والانسحاب إلى خارجها.
وفي تعبير عن الارتباك والفوضى السياسية والإدارية، نفت الحكومة الانتقالية التي يترأسها علي زيدان موافقتها على هدم المنازل الموجودة في منطقة غرغور، وعدت الرسالة الصادرة عن خالد الشريف، وكيل وزارة الدفاع، وما فيها ملغاة.. وذلك لأنها صدرت من دون تعليمات من وزير الدفاع ومخالفة للوائح والقوانين.
وقالت الحكومة إن مقتضيات التحقيق وخضوع هذه المباني للحارس العام تقتضي ألا يجري التصرف فيها إلا بإذن رسمي منه. كما حذرت المواطنين من أنه يحظر حظرا تاما الاقتراب من هذه المباني إلا بإذن رسمي من الحارس العام أو الجيش.
من جهتها، قالت اللجنة الوزارية لتنفيذ قراري المؤتمر الوطني العام (البرلمان) بشأن إخلاء العاصمة من كافة الميليشيات المسلحة إنها انتهت من وضع ما وصفته بخطة كاملة لإنهاء المظاهر المسلحة.
وأعلنت في بيان لها أن كل كتيبة وتشكيل مسلح - عناصره ليسوا مجندين رسميا كنظاميين في الجيش الليبي أو هيئة الشرطة وبأرقام عسكرية رسمية - يعد معنيا بالإخلاء بموجب هذا القرار، وكذلك يشمل إخلاء المدن من الكتائب والسرايا والدروع واللجان والتشكيلات المسلحة تحت أي اسم، بما فيها تلك الموجودة ضمن القواعد الجوية والبحرية بالمدن.
ولفتت اللجنة إلى أن وضع خطة كاملة، تشمل أماكن بديلة للتشكيلات أو تخزين سلاحها الثقيل والمتوسط مؤقتا إلى حين تفكيكها أو إعادة تأهيل أفرادها، يتطلب وضع خطة وجدول زمني لحصر كافة الكتائب والسرايا المعنية والتأكد من وضع البدائل اللازمة لحفظ الأمن لملء أي فراغ قد يترتب على هذا الإخلاء. وذكرت أنها استأنفت عملها أمس باجتماع ضم معظم أعضاء اللجنة ورئيس الحكومة وقائد العمليات بالجيش الليبي، ووضعت خطة عمل للأيام القادمة وبدأت اعتبارا من أمس الاتصال بالتشكيلات المسلحة ووضع خطة زمنية وفق خارطة طريق محددة لإخلاء مدينة طرابلس وبنغازي من التشكيلات المسلحة.
وأضافت أنه «في نهاية هذه الخطة لن يكون في طرابلس أو بنغازي إلا قوات الشرطة الليبية والجيش النظامي التابع لرئاسة الأركان العامة بالقوات المسلحة، وجميع أعضاء اللجنة متحمسون لهذا العمل»، مشددة على أنه «آن الأوان لأن تبدأ الدولة الليبية في هذا الأمر ولن نحقق أهداف ثورة 17 فبراير (شباط) إلا بتحقيق الأمن في العاصمة وفي المدن الكبرى في الدولة الليبية».
من جهتها، وصفت وزارة الداخلية الأوضاع الأمنية بطرابلس بأنها تحت السيطرة، وأكدت أن الاجتماعات مع مجالس الحكماء والشورى متواصلة للحد من تداعيات الأحداث المؤسفة التي شهدتها طرابلس مساء الجمعة الماضي. وناشدت الوزارة في بيان لها المواطنين ضبط النفس وتغليب العقل وعدم الانجرار وراء الشائعات.
إلى ذلك، نفى المجلس المحلي لمدينة طرابلس الكبرى اغتيال رئيسه السادات البدري، مؤكدا أنه بصحة جيدة ويمارس مهامه بشكل عادي وطبيعي.
من جهة أخرى، وفي مؤشر جديد على تدهور العلاقات بين ثوار مدينة مصراتة والدولة الليبية، أعلن مجلس مصراتة المحلي تجميد عضوية ممثلي المدينة في المؤتمر الوطني وتجميد مشاركة أعضاء الحكومة المنتمين للمدينة وسحب كافة ثوار المدينة الموجودين في طرابلس بكافة تشكيلاتهم ومسمياتهم بما فيها الدروع خلال 72 ساعة.
وحمل المجلس في بيان بثته وكالة الأنباء المحلية المؤتمر الوطني والحكومة مسؤولية تأمين العاصمة وحماية أهلها والمسؤولية الكاملة لسلامة أبناء مصراتة الموجودين في طرابلس، والإفراج عن كافة المحتجزين والتعويض عن ممتلكاتهم التي نهبت أو أتلفت وإرجاع الموجود منها.
وقال المجلس إن ما دفعه لإصدار هذا البيان هو الحفاظ على مصلحة ليبيا العليا، حيث إن ثوار مصراتة في طرابلس وجدوا أنفسهم بين أمرين؛ إما الدخول في حمام دم يخطط له دعاة الفتنة وإما الانسحاب محافظة على أرواح الليبيين.
وأعرب المجلس عن اعتقاده الراسخ بأن الحراك الحاصل هو أمر مبيت ومخطط له سلفا من أجل تشويه هذه المدينة وإظهارها وكأنها هي العائق في سبيل قيام الدولة المنشودة.
ونفى عز الدين كليش رئيس المجلس المحلي بتاجوراء وقوع اشتباكات بين الجيش الليبي وشباب منطقة تاجوراء المنتشرين في عدة محاور بالمنطقة، مشيرا إلى أنه لم يكن لدى المجلس المحلي أو القيادات الأمنية والثوار علم مسبق بدخول القوات التابعة للجيش الليبي لتأمين طرابلس، وهو ما نتج عنه سوء فهم، وحدوث إطلاق نار تحذيري في الهواء ليس إلا، ولم تقع أي إصابات من الطرفين.
وأشار إلى أن هذا الإشكال حل في وقته بعد أن تبين أن هذه القوات تابعة للجيش الوطني.
إلى ذلك، نجا العقيد عبد الله السعيطي آمر الغرفة الأمنية المشتركة بمدينة بنغازي شرق البلاد، من محاولة اغتيال بواسطة سيارة مفخخة جرى تفجيرها عن بعد بجانب الطريق عند مرور السيارة التي يستقلها. وأكد بيان لرئاسة أركان الجيش الليبي أن الحادث أدى إلى مصرع أحد الحراس وإصابة أحد مرافقي السعيطي بإصابة بالغة ودخوله إلى العناية المركزة بالمستشفى.
ونقل المتحدث الرسمي باسم الغرفة العقيد عبد الله الزايدي عن خبراء المتفجرات قولهم إن «كمية المتفجرات التي جرى استخدامها تزن قرابة 45 كيلوغراما وقد جرى تفجير السيارة المفخخة عن بعد عقب مرور موكب رئيس الغرفة بجانبها مباشرة». والسعيطي عقيد في الجيش كان يعمل في ما يعرف بقوات المناوبة. وهو ثالث رئيس للغرفة بعد العميد محمد الشريف والعقيد يونس العبدلي، وجرى تكليفه مطلع الشهر الجاري، علما أنه أثار الجدل عقب ترؤسه لمحكمة تولت التحقيق في قضية اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس العبيدي، رئيس أركان جيش الثوار الذي أسقط نظام العقيد الراحل معمر القذافي، واستقال بعد تلويحه بيده بعلامة النصر أو الاستشهاد عقب انتهاء التحقيق مع المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق.
وكانت الغرفة قد دعت في بيان إلى مساندة القوات التي ستخرج لتأمين المدينة والالتفاف حولها لكي يستتب الأمن في مدينة بنغازي، التي تشهد اضطرابات أمنية واسعة النطاق تمثلت في عمليات تفجيرات واغتيالات لرجال أمن وجيش ونشطاء سياسيين وإعلاميين بلغ عددهم قرابة 110 أشخاص.



العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended


«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».