عودة بوتفليقة إلى النشاط تثني ابن فليس عن إعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة

مراقبون يرون في إطلالات الرئيس المتكررة رغبة في الترشح لولاية رابعة

عودة بوتفليقة إلى النشاط تثني ابن فليس عن إعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة
TT

عودة بوتفليقة إلى النشاط تثني ابن فليس عن إعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة

عودة بوتفليقة إلى النشاط تثني ابن فليس عن إعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة

أظهر رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق علي بن فليس، ترددا في إعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة المنتظرة في أبريل (نيسان) المقبل، بعد أن اتضح أن خصمه السياسي اللدود الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيخوض المعترك الانتخابي، فهو يعتقد أن «اللعبة ستكون مغلقة إذا ترشح الرئيس»، بحسب مقربين منه.
وقال ناشط فيما يعرف بـ«التنسيقية الوطنية للمرشح علي بن فليس» لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس الحكومة الأسبق (2000 - 2003) «كان متحمسا للإعلان رسميا عن المشاركة في الانتخابات، في أول نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، (ذكرى اندلاع ثورة التحرير)، ولكنه تراجع لقناعته أن الظرف غير موات». وقال برلماني في «جبهة التحرير الوطني»، حزب الأغلبية، رافضا نشر اسمه «ابن فليس يراقب إطلالات الرئيس عبر التلفزيون العمومي، وفهم من النشاط الذي يقوم به منذ عودته من رحلة العلاج بفرنسا منتصف يوليو (تموز) الماضي، أن الرئيس ومحيطه وخصوصا شقيقه ومستشاره السعيد بوتفليقة، يريد توجيه رسالة مفادها أنه يتعافى وعازم على الترشح لولاية رابعة».
وأضاف البرلماني وهو من الناشطين في خلايا دعم ابن فليس «رئيس الحكومة السابق، أدرك أنه معني أيضا بهذه الرسالة، ما جعله يتريث حتى تتضح الرؤية». ولم يذكر البرلماني ما يقصد بذلك، لكن يفهم من «وضوح الرؤية» ترقب تطورات حالة الرئيس الصحية، ومدى قدرته فعلا على خوض حملة الانتخابات، التي تتطلب جهدا بدنيا كبيرا لتنظيم تجمعات والوصول إلى آلاف الناخبين في بلد تفوق مساحته 2.3 مليون كلم مربع.
وحرص الرئيس بوتفليقة خلال الشهرين الماضيين، على الظهور بانتظام. تارة يستقبل رئيس الوزراء عبد المالك سلال ورئيس أركان الجيش الفريق محمد العماري «لمناقشة أوضاع البلاد»، وتارة أخرى يستقبل مسؤولين أجانب وكان آخرها المحادثات التي أجراها أول من أمس، مع رئيس الوزراء التونسي السابق، ورئيس حركة «نداء تونس» الباجي قائد السبسي، الذي سبق أن التقى بوتفليقة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وبحث معه الأزمة السياسية في تونس. وفي نفس الفترة استقبل بوتفليقة رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، وراج حينها حديث بأن بوتفليقة بصدد إجراء واسطة لحل الأزمة في تونس.
وزار مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، بوتفليقة الأسبوع الماضي، ونقل التلفزيون الحكومي صورا عن الدبلوماسي الجزائري المخضرم وهو يتحدث إلى الرئيس، وظهر أيضا في الجلسة ابنا ناصر بوتفليقة، شقيق الرئيس يمرحان أمام الرئيس وضيفه. وبدا الاجتماع وكأنه عائلي. ويقرأ كثيرون في إطلالات بوتفليقة المتكررة، بأنها عاكسة لإرادة قوية منه في الترشح لولاية رابعة. ومن المؤكد أن ابن فليس فهم ذلك جيدا، بحكم أنه كان من أقرب الناس لبوتفليقة قبل أن يتحول إلى خصم له.
ويقول عارفون بشؤون الحكم، إن «ابن فليس لن يكون له أي حظ في تولي رئاسة البلاد. فإذا ترشح بوتفليقة سيفوز لا محالة بولاية رابعة، لأن كل الرؤساء الذين طلبوا التمديد حصلوا عليه. أما إذا لم يترشح، فستكون له لا محالة كلمة فيمن سيخلفه، بمعنى أنه سيعبد طريق الحكم لشخصية تحظى بالتوافق بينه وبين قادة المؤسسة العسكرية وجهاز المخابرات».
يشار إلى أن ابن فليس كان مديرا لحملة بوتفليقة الانتخابية عام 1999. وبعدها عينه أمينا للرئاسة ثم مديرا للديوان بها. وبعدها اختاره رئيسا للحكومة. ولا يعرف إلى اليوم سر «انقلاب» ابن فليس على بوتفليقة الذي قال عنه عام 2000 «أشعر بالاطمئنان على أحوال البلاد عندما يكون ابن فليس في الداخل، وأكون أنا في الخارج».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.