فان دام يخلط بين الرعب والأمن والركود والاستقرار

استنتاجات خاطئة في كتاب الدبلوماسي الهولندي المخضرم عن سوريا

فان دام يخلط بين الرعب والأمن والركود والاستقرار
TT

فان دام يخلط بين الرعب والأمن والركود والاستقرار

فان دام يخلط بين الرعب والأمن والركود والاستقرار

يقدم التعريف الموجز لهذا الكتاب الجديد عن سوريا مؤلفه نيكولاس فان دام بوصفه: «دبلوماسيا هولنديا مخضرما لديه معرفة مباشرة بالشرق الأوسط». وقد تولى فان دام، بعد عمله سفيراً لهولندا في مصر، وتركيا، والعراق، منصب المبعوث الخاص لبلده إلى سوريا؛ وخلال هذه المهمة الأخيرة أخذ يراقب الوضع من قاعدة في دولة الجوار تركيا. وتتجلى الخلفية الدبلوماسية لفان دام بوضوح طوال صفحات الكتاب، الذي يحاول فيه بجهد، من دون أن ينجح دائماً، أن يكون عادلاً تجاه «جميع الأطراف»، أي يحاول عدم الانحياز لطرف دون الآخر، مع نسج الحجج التي تتمحور حول العبارة النمطية القديمة وهي أن «الحوار هو المخرج الوحيد».
وعلى أية حال، هو ينتقد الأنظمة الديمقراطية الغربية التي يقول إنها خدعت المعارضة السورية من خلال قطع كثير من الوعود ومن بينها الوعد بالتدخل العسكري، وهو أمر لم يعتزموا أبداً القيام به. كذلك ينتقد بوجه خاص الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذي أطلق عبارة «على الأسد أن يرحل»، ورسم «خطاً أحمر»، تخطاه النظام السوري المستبد بكل جرأة ومن دون أن يصيبه أي أذى.
يتكون النصف الأول من الكتاب من رواية ذات إيقاع سريع للتاريخ السوري قبل اندلاع الثورة الشعبية عام 2011. الصورة التي تظهر من خلال الكتاب هي صورة سوريا التي تعاني الآن من عدم الاستقرار وأعمال العنف بما في ذلك الصراع الطائفي؛ وربط فان دام ذلك بصورة سوريا، التي أعاد تشكيلها الرئيس الراحل حافظ الأسد، الذي تولى السلطة عام 1970، والذي خلّفه على سدة الحكم ابنه بشار الأسد. يقول فان دام هنا: «لقد شهدت سوريا خلال فترة حكم كل من حافظ وبشار استتباب الأمن الداخلي، والاستقرار، على نحو أكبر مما كانت عليه منذ استقلالها».
ولكن ألا يخلط فان دام بين الرعب والأمن، وبين الركود والاستقرار؟ وإذا غضضنا النظر عن الست سنوات الماضية، التي شهدت البلاد فيها مقتل نحو نصف مليون سوري، فإن تلك العقود الأربع من حكم الأب وابنه كانت نموذجاً للأمن والاستقرار، حسب فان دام. طوال تلك السنوات التي يتحدث عنها فان دام، عاشت سوريا مكبلة بقانون الطوارئ، وتم اعتقال الآلاف، أو تعذيبهم، أو إعدامهم.
إن غياب الأمن والاستقرار الحقيقيين، كان يعني أن النظام البعثي غير قادر على بناء مؤسسات راسخة مستدامة لدولة حديثة، لذا رأى المجتمع السوري إلى حد كبير الطاقة الإبداعية وهي تختنق وهو أمر لم يتمكن، حتى لو حاولوا، الحكام المستبدون السابقون بداية من حسني الزعيم القيام به. يمكن القول بعبارة أخرى، وخلافاً لما ذهب إليه فان دام، فإن الأسد الأب والابن قد دمرا كافة فرص إرساء البنية التحتية السياسية لسوريا، ناهيك بالبنية التحتية الأخلاقية اللازمة لتحقيق أمن واستقرار حقيقيين.
ويحاول فان دام تصوير سوريا كمجتمع يسيطر عليه العنف الطائفي دائماً، ويشير في كثير من المواضع إلى «قتل العلويين» على أيدي المسلمين السنة العرب. والمثال الوحيد الذي يذكره هو عملية القتل الجماعي، التي ارتكبها قادة عسكريون ينتمون إلى الطائفة العلوية في حلب خلال فترة حكم حافظ الأسد. امتدت تلك العملية، وهي أكبر عملية قتل جماعي في تلك الحقبة، لمدة أسبوع، وراح ضحيتها مدنيون عزّل تم قتلهم على أيدي قوات الأسد في حماة عام 1982، وقد وصل عدد الضحايا، حسب فان دام، إلى 25 ألف كان أكثرهم من العرب السنة. يعلم من هم على دراية بالتاريخ السوري أنه في الوقت الذي لعبت فيه الطائفية دوراً في كل الأحداث قريباً التي شهدتها تلك البلاد التعسة، إلا لم تكن دوماً هي العامل الأساسي المهيمن. ما عايشته سوريا ولا تزال تعايشه إلى درجة هي حرب طائفيين وليست حرباً طائفية.
إن القتال، الذي تدور رحاه اليوم، ليس بين السنة والعلويين السوريين، وسيكون من الخطأ رؤية نظام الأسد المستبد كنظام علوي فحسب، بل إنه صراع بين جماهير من السوريين المحرومين من الحرية والديمقراطية الذين ينتمون إلى كل الطوائف، وبين نظام مستبد عازم على الوصول إلى آخر مدى من أجل التمسك بالسلطة، أو، كما نلاحظ، بوهم السلطة.
من أجل تحقيق هذه الغاية، ركّز نظام الأسد على الهيمنة على أذرع السلطة الغاشمة من جيش، وشرطة، و15 تنظيماً أمنياً على الأقل، مع الاستعانة بأفراد موالين للأسد أكثر مما هم موالون لطائفة بعينها أو حتى لحزب البعث الحاكم. وتمثل نسبة الضباط العلويين في الجيش السوري، بحسب تقديرات فان دام، 86 في المائة، لكن أهم ما في الأمر هو موالاتهم لعشيرة الأسد، أكثر من موالاتهم لطائفة دينية، على نحو لا يزال سرياً حتى بالنسبة لأتباعها. ويبلغ الدعم الذي يحظى به الأسد، بحسب تقدير فان دام، 30 في المائة من سكان سوريا؛ ويقابل ذلك نسبة العلويين والمسيحيين والإسماعيليين والدروز في البلاد. مع ذلك تحتاج ترجمة الإحصاءات والأرقام، وهي تقديرية فحسب، إلى حقائق من الدعم السياسي للنظام إلى قدر كبير من الخيال. قد يفضل المرء التقديرات، التي يقدمها سامي خيمي، أحد أكثر الدبلوماسيين السوريين خبرة، والذي يوجد في المنفى حالياً، ويقتبس فان من أقواله في الكتاب. طبقاً لخيمي، يحظى نظام الأسد ومعارضوه المسلحون بدعم نحو 70 في المائة من السوريين، أما الباقي فيكرهون الاثنين لأسباب مختلفة.
بحسب فان دام، فإن مطالبة المعارضة السورية، إلى جانب أكثر من مائة دولة، برحيل الأسد كان عقبة كبرى على طريق التوصل إلى حل تفاوضي للصراع. ويقول فان دام إن على المعارضة ومؤيديها من الدول العربية والدول الديمقراطية الغربية المطالبة عوضاً عن ذلك بتعاون الأسد في عملية الانتقال. قد لا يعلم فان دام هذا الأمر، لكنه تحديداً ما كانوا يحاولون القيام به حين تم طرح خطة المسار الثاني التي من كان المفترض بموجبها أن «يتنحى الأسد جانباً» بدلاً من أن «يتنازل عن السلطة» بدعم أوروبي وإلى حد ما أميركي. كان مصير هذه الخطة الفشل، نظراً لرفض الأسد المبادئ الأساسية لها، إلى جانب سحب أوباما للدعم الأميركي اعتقاداً منه أن الأسد سوف يسقط في كل الأحوال.
قد يتساءل المرء عن معنى عنوان الكتاب والعنوان الفرعي له. ما يحدث في سوريا لا علاقة له بـ«تدمير أمة»، ولا من المرجح أن يتم تدمير سوريا كأمة. في الواقع يمكن للمرء القول إنه بمجرد إسقاط النظام الاستبدادي، قد تنهض سوريا من محنتها الحالية أقوى كأمة أكثر من أي وقت مضى. وفي الحقيقة، يتم تسويق موضوع «الدمار» من جانب الأسد والدولتين الداعمتين له روسيا وإيران كأداة في حملة تستهدف نشر الإرهاب النفسي للسيطرة على الشعب السوري وإجباره على الخضوع والخنوع، مثله مثل استخدام شعار «إما الأسد أو سوف نحرق البلاد» من قبل البلطجية الداعمين للأسد بمن فيهم الشبيحة.
قد يمثل وصف الصراع في سوريا بأنه «حرب أهلية» إشكالية، فمنذ الأزمنة القديمة في روما، بين ماريوس وسولا، أو قيصر ومومباي على سبيل المثال، ينطبق مصطلح الحرب الأهلية على الصراع المسلح على السلطة بين معسكرين محليين يتمتعان بالقوة نفسها عند نقطة البداية. ولا ينطبق هذا الوصف على سوريا حيث اندلع الصراع بين متظاهرين غير مسلحين، وقوات مسلحة ذات عتاد ثقيل تابعة للأسد. لم يتحول الصراع الموازي، الذي تطور بعد ذلك بين الجماعات المسلحة المناهضة للأسد، وبقايا جيش النظام، إلى حرب أهلية بسبب وجود عناصر وقوى أجنبية بقوة على الجانبين.
يضيف فان دام إلى كتابه تقديرات تشير إلى أن ما تبقى من أفراد جيش الأسد يزيد على 65 ألف. في الوقت ذاته، يتفاخر اللواء قاسم سليماني، الذي يقود حملة «تصدير الثورة» من طهران، بأن لديه أكثر من 60 ألف رجل في سوريا، من بينهم متطوعون للاستشهاد من لبنان، وأفغانستان، والعراق، وباكستان. بعبارة أخرى، نحو نصف هؤلاء الذين يقاتلون من أجل الحفاظ على أمن وسلامة الأسد في آخر معاقله في دمشق ليسوا من السوريين. في الوقت ذاته من الواضح أنه لولا مظلة الدفاع، التي يوفرها القصف الجوي الروسي، لما كان سيصبح لدى الأسد أي فرصة للعودة ولو رمزياً إلى مناطق مثل حلب.
كذلك هناك تدخل أجنبي واضح في معسكر المعارضة المسلحة. بحسب التقديرات الغربية، يقاتل أكثر من 30 ألف من غير السوريين، يحمل الكثير منهم جوازات سفر أوروبية، إلى جانب تنظيم داعش، والجماعات «الجهادية» المختلفة، بل وحتى جماعات مسلحة كردية في سوريا. قد يكون الدعم المالي، والسياسي، والتدريب، الذي تقدمه أكثر من 50 دولة، إلى المعارضة السورية «قليل جداً ومتأخر للغاية»، كما يؤكد فان دام، لكنه في الوقت ذاته يجعل من الصعب تقليل شأن العنصر غير السوري من هذا الصراع المأساوي. بعبارة أخرى، تمنع الحرب بالوكالة في هذا الصراع، وهو أمر يقرّه فان دام، توصيف الوضع بأنه حرب أهلية بالمعنى الكلاسيكي.
رغم أوجه القصور الواضحة في كتاب فان دام، يعد إسهاماً مرحباً به في الجدال الدولي بشأن الأزمة السورية، فحسبه أنه يقدم لمحة عن الأفكار المتداولة في الدوائر الدبلوماسية الأوروبية.
ما قد لا يتقبله البعض هو تشاؤم فان دام العميق تجاه مستقبل سوريا، حيث يكتب: «ليس لدى سوريا مستقبل جيد في ظل بقاء بشار الأسد في سدة الحكم، مع ذلك تظل فرص سوريا في المستقبل دون وجود الأسد غير واعدة أيضاً». مع ذلك، ومن دون النظر إلى ما سيحدث، فمن المؤكد أن ماكينة الإرهاب التي يستخدمها الأسد قد تعطلت، وحتى مع الدعم الروسي الإيراني، لا يمكن إصلاحها وإعادتها إلى سابق عهدها. لذا ربما لا تكون فرص سوريا في المستقبل قاتمة؛ وعلى أي حال سوف نرى.



لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».