حالي مع ديوان «أبي نواس»

حالي مع ديوان «أبي نواس»

الخميس - 9 ذو الحجة 1438 هـ - 31 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14156]
براء الشامي
براء الشامي
أكثر شيء يؤثر في حياتك هو أول شيء؟ على سبيل المثال، ونحن نتحدث في زاوية «كتاب غيّر حياتي» فإنني أذكر تماماً حالي مع ديوان «أبي نواس» الذي كان أول ديوان أقرأه في حياتي، فسافرت معه بحراً وجواً وبراً.
هذا الثروة الأدبية أصبح بالنسبة لي يومها صباحياً ومسائياً وكنت أضعه على سريري فأغفو وأنا أقرأ.
أثرت بي كثيراً لغة أبي نواس ولم أعبئ بمجونه فلقد حرصت على العنب وتركت الناطور وشأنه.
يتجلى في شعر أبي نواس مفهوم السهل الممتنع وهو مرجعٌ لغوي زاخرٌ، وما زلتُ كلما أحسُّ بالجدب أوي إلى ينبوعه لأنهل من عذب قوافيه.
- وعندما رأيتُ ما رأيت من الأول ثنّيتُ بأبي الطيب وبدأت رحلة طويلة. لا أنكر أنني تعثرت فيها فلغةُ المتنبي كانت جزلةً عالية.يحتاج القارئ إلى واسع علمٍ حتى يدرك متعة ديوان المتنبي.
وبين هذا وذاك عشتُ أجمل ساعات عمري إلى أن قرأتُ عشراتِ الدواوين وحفظتُ آلاف الأبيات منها عن ظهر قلب.
ولا أنسى متعة القراءة التي قضيتها مع كتاب «قطرُ الندى وبلُّ الصدى» الذي هو عماد من أعمدة النحو للمؤلف ابن هشام الأنصاري وهذا الكتاب هو الأرق في هذا الباب.

* شاعر سوري
سوريا Art

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة