لصوص حسابات الهواتف المحمولة يستهدفون «البيتكوين»

معظم مجتمع الأعمال الأميركي في العملة الافتراضية تعرض للسطو

مئات من عمليات السطو على حسابات الهواتف المحمولة تستهدف محافِظ العملات الافتراضية (رويترز)
مئات من عمليات السطو على حسابات الهواتف المحمولة تستهدف محافِظ العملات الافتراضية (رويترز)
TT

لصوص حسابات الهواتف المحمولة يستهدفون «البيتكوين»

مئات من عمليات السطو على حسابات الهواتف المحمولة تستهدف محافِظ العملات الافتراضية (رويترز)
مئات من عمليات السطو على حسابات الهواتف المحمولة تستهدف محافِظ العملات الافتراضية (رويترز)

اكتشف القراصنة أن أحد أهم عناصر الأمن على الإنترنت – رقم الهاتف المحمول، أو الهوية - هو أيضًا أسهل ما يمكن السطو عليه وسرقته. وفي عدد متزايد من الهجمات عبر الإنترنت في أميركا، كان القراصنة يتصلون بشركات «فيريزون»، و«تي موبايل يو إس»، و«سبرينت»، و«إيه تي آند تي» للمطالبة بنقل السيطرة على هاتف الضحية إلى جهاز خاضع لسيطرة القراصنة.
وفور سيطرتهم على رقم الهاتف، يمكنهم إعادة ضبط كلمات المرور على كل الحسابات التي تستخدم رقم الهاتف كنسخة احتياطية أمنية – كما تقترح خدمات مثل «غوغل»، و«تويتر»، و«فيسبوك».
يقول كريس بورنيسك، المستثمر في العملات الافتراضية والذي فقد السيطرة على رقم هاتفه العام الماضي: «لقد أعيد تشغيل جهازي الآيباد، كما أعيد تشغيل هاتفي وحاسوبي الشخصي، وعندها أدركت خطورة الموقف وقلت لنفسي إن الأمر جاد وخطير بالفعل».
ولقد اشتكى عدد كبير من الناس من استهدافهم بنجاح بواسطة هذا النوع من الهجمات، بما في ذلك الناشط في حركة «حياة الأفارقة مهمة» وكبير خبراء التكنولوجيا في لجنة التجارة الفيدرالية. وتظهر بيانات اللجنة، أن عدد ما يسمى بعمليات السطو على الهواتف واختطافها آخذ في الارتفاع. وفي يناير (كانون الثاني) لعام 2013، سجل نحو 1038 حادثة من هذا النوع، وارتفع الرقم إلى 2658 حادثة في يناير لعام 2016.
ولكن هناك موجة مركزة من الهجمات بشكل خاص طالت أناسا لديهم حسابات أكثر قيمة ووضوحا على الإنترنت؛ وهم من المتحمسين للعملات الافتراضية مثل السيد بورنيسك.
بعد مرور دقائق من السيطرة على هاتف السيد بورنيسك، قام القراصنة بتغيير كلمة المرور على حافظة العملات الافتراضية الخاصة به وسحبوا محتوياتها وكانت تقدر بنحو 150 ألف دولار بتقديرات اليوم.
وأغلب ضحايا هذه الهجمات في مجتمع العملات الافتراضية لم يكونوا يرغبون في الاعتراف بوقوعها علنا خشية استفزاز منافسيهم وخصومهم في الأعمال. ولكن في المقابلات الشخصية، كان العشرات من الأشخاص البارزين في تلك الصناعة قد أقروا بتعرضهم للهجمات خلال الشهور الأخيرة.
يقول جوبي ويكس، وهو من رجال الأعمال في مجال البيتكوين: «كل من أعرفهم في مجال العملات الرقمية المشفرة قد سرقت منهم أرقام هواتفهم المحمولة».
ولقد فقد السيد ويكس رقم هاتفه ونحو مليون دولار من العملة الافتراضية العام الماضي، على الرغم من مطالبته مزود الخدمة بمزيد من تدابير الأمان للهواتف المحمولة بعدما فقدت زوجته ووالداه السيطرة على هواتفهم المحمولة أيضا.
ويبدو أن القراصنة يركزون هجماتهم على أي شخص يتحدث عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن امتلاك العملات الافتراضية أو أي شخص معروف عنه اهتمامه بالاستثمار في شركات العملات الافتراضية، مثل أصحاب رؤوس الأموال مثلا. ومعاملات العملات الرقمية مصممة بطريقة غير قابلة للانعكاس، أي لا رجعة فيها.
بيد أن الحسابات المرتبطة بالمصارف وشركات الوساطة المالية ليست معرضة لتلك الهجمات؛ لأن هذه المؤسسات يمكنها في المعتاد عكس المعاملات غير المقصودة أو المعاملات الخبيثة إذا تم اكتشافها في غضون أيام قليلة من وقوع الهجمات.
ولكن الهجمات تكشف عن مقدار هشاشة المعايير الأمنية التي يمكن استغلالها ضد أي شخص تقريبا لديه رسائل إلكترونية ذات قيمة، أو غير ذلك من الملفات الرقمية المهمة – بما في ذلك الساسة، والنشطاء، والصحافيون.
وفي العام الماضي، سيطر القراصنة على حساب «تويتر» الخاص بـديراي ماكسون، زعيم حركة «حياة الأفارقة مهمة» عن طريق الحصول أول الأمر على رقم هاتفه الخاص.
وفي عدد من الحالات التي تتضمن هواة التداول بالعملات الرقمية، كان القراصنة يحتفظون بملفات الرسائل الإلكترونية للمساومة عليها مقابل المال – ويهددون أصحابها بالكشف عن الصور الخادشة في إحدى الحالات، وعن تفاصيل العلاقات الخاصة للضحية في حالة أخرى.
وتشكل الهشاشة الأمنية للمبرمجين والخبراء الأمنيين المتقدمين وتعرضهم لمثل هذه الهجمات، سابقة مثيرة للقلق إذا ما استهدف القراصنة الضحايا الأقل دراية من الناحية التكنولوجية. ويساور الخبراء الأمنيين القلق الشديد بأن هذه الأنواع من الهجمات في طريقها للانتشار واسع النطاق إذا لم تنفذ شركات الهواتف المحمولة التغييرات الكبيرة في الإجراءات الأمنية.
ويقول مايكل بيركلين، كبير مسؤولي أمن المعلومات لدى شركة «شيب - شيفت» لتداول لعملات الافتراضية، والتي شهدت الكثير من الهجمات المماثلة لدى موظفيها وعملائها: «إن الأمر يسلط الضوء حقا على انعدام الأمن الحقيقي في استخدام الهواتف القائمة على الاعتبارات الأمنية».
وقالت شركات الهواتف المحمولة إنها تتخذ الخطوات المعنية بوقف هذه الهجمات من خلال إمكانية إضافة أرقام التعريف الشخصي الأكثر تعقيدا على الحسابات من بين خطوات وتدابير أخرى. ولكن هذه التدابير أثبتت أنها غير كافية في وقف انتشار ونجاح القراصنة والجناة.
ويبدو أن وتيرة هذه الهجمات قد ارتفعت، ولا سيما بعد الموجة الأولى من الهجمات على الهواتف المحمولة وعلى مجتمع العملات الافتراضية في شتاء العام الماضي، والتي ذكرتها مجلة «فوربس» حينذاك، كما قال السيد بيركلين وغيره من خبراء الأمن.
وفي الكثير من الحالات المسجلة أخيرا، سيطر القراصنة على أرقام الهواتف المحمولة حتى مع معرفة الضحايا بتعرضهم للهجوم وتغيير الشركة المزودة لخدمات المحمول.
ولقد طالب آدم بوكورنيكي، الشريك الإداري في شركة «كريبتوشين كابيتال»، من شركة «فيريزون» بوضع المزيد من التدابير الأمنية على حسابه الشخصي بعد علمه باتصال أحد القراصنة 13 مرة محاولا نقل رقمه الشخصي إلى هاتف جديد.
ولكن بعد يوم واحد فقط، كما يقول، أقنع نفس المهاجم وكيلا لآخر لشركة «فيريزون» بتغيير رقم هاتف السيد بوكورنيكي من دون الحصول على رقم التعريف الشخصي الخاص به.
وقال ريتشارد يونغ، الناطق باسم شركة «فيريزون»: إن الشركة لا يمكنها التعليق على الحالات المعينة، لكن النفاذ إلى الهواتف والسيطرة عليها من أطراف أخرى ليس من الأمور الشائعة.
وأضاف السيد يونغ يقول في تعليقه: «بينما نعمل بكل جدية لضمان تأمين حسابات العملاء لدينا، فهناك في بعض الأحيان حالات يقع فيها قصور في العمليات الآلية أو في أداء الموظفين لدينا. وإننا نحاول جاهدين لتصحيح هذه الأخطاء بسرعة والعثور على وسائل إضافية لتحسين التدابير الأمنية».
وقال السيد بيركلين، والذي كان يعمل لدى إحدى شركات المحمول الكندية قبل أن ينضم لشركة «شيب - شيفت»: إن أغلب شركات الهواتف تدون أي طلبات أمنية إضافية في ملاحظات حسابات العملاء لديها.
ولكن الوكلاء الخارجيين يمكنهم العمل من تلقاء أنفسهم، كما أضاف، بصرف النظر تماما عما هو مدون في الملاحظات، ويمكنهم بسهولة تجاوز البيانات المدونة في هذه الملاحظات.
وضعف أرقام الهواتف هو النتيجة غير المقصودة من الثغرات الواسعة في الصناعة الأمنية لإرساء الممارسة المعروفة باسم «المصادقة المزدوجة» والتي من المفترض أن تساعد في زيادة تأمين حسابات العملاء.
والكثير من مزودي خدمات البريد الإلكتروني والمؤسسات المالية تطالب العملاء بربط حساباتهم الإلكترونية بأرقام الهواتف بهدف التأكد من هوياتهم. بيد أن هذا النظام يسمح وبشكل كبير لأي شخص يحمل رقم الهاتف بإعادة ضبط كلمات المرور على هذه الحسابات من دون الحاجة إلى معرفة كلمات المرور الأصلية. إذ يمكن للمهاجم النقر على زر «نسيان كلمة المرور؟» وتصله رسالة نصية برمز جديد يسمح له بالسيطرة على الهاتف المحمول.
وكان السيد بوكورنيكي على الإنترنت في الوقت الذي سُرق منه رقم هاتفه المحمول، وكان يتابع أثناء سيطرة المهاجم على كافة حساباته الإلكترونية الرئيسية في غضون دقائق معدودة. وقال عن ذلك: «شعرت وأنهم يسبقونني بخطوة واحدة دائما».
كانت السرعة العالية التي يتحرك بها المهاجمون قد أقنعت الشخصيات المعنية بالتحقيق في عمليات القرصنة أن الهجمات تديرها مجموعات من القراصنة تعمل معا.
ويقول داني يانغ، مؤسس شركة «بلوكسير» لتأمين العملات الافتراضية، إنه تابع بنفسه الكثير من هذه الهجمات على عناوين الإنترنت في الفلبين، في حين أن متابعة بعض الهجمات الأخرى قادته إلى تركيا وإلى الولايات المتحدة الأميركية.
وقال السيد بيركلين وغيره ممن حققوا في الهجمات الأخيرة: إن المهاجمين ينجحون عموما من خلال صياغة قصص مقنعة عن حالات طوارئ تتطلب نقل رقم الهاتف إلى جهاز جديد – ومن خلال تكرار المحاولات مرات كثيرة حتى الوصول إلى وكيل يسهل إقناعه بالأمر.
وأردف السيد ويكس قائلا: «يمكن لأولئك القراصنة إجراء 600 مكالمة هاتفية قبل التوصل إلى أحد الوكلاء السذج لإقناعه بقصصهم الوهمية».
وشجعت محفظة «كوينبيز»، وهي إحدى محافظ عملة بيتكوين الرقمية، عملاءها بقطع الاتصال بموقع المحفظة عبر هواتفهم المحمولة.
ولكن بعض العملاء ممن فقدوا أموالهم قالوا إنه يجب على الشركات اتخاذ المزيد من الخطوات عن طريق تأخير التحويلات من الحسابات التي تم تغيير كلمات المرور الخاصة بها.
ويقول كودي براون، مطور الواقع الافتراضي والذي تعرض للقرصنة في مايو (أيار) الماضي: «تبدو محفظة (كوينبيز) مثل البنك الذي تودع فيه ملايين الدولارات، لكنك لا تدرك مدى ضعف تدابير الحماية الافتراضية حتى يتم سرقة آلاف الدولارات من حسابك في دقائق».
وكتب السيد براون مقالة واسعة الانتشار حول تجربته الشخصية، وفيها فقد نحو 8 آلاف دولار من العملات الافتراضية من حاسبه على محفظة «كوينبيز»، وكان ذلك يحدث وهو على الإنترنت يراقب كل شيء، ولا يحصل على أي استجابة من خدمة العملاء سواء من محفظة «كوينبيز» أو من شركة «فيريزون».
وقال الناطق باسم محفظة «كوينبيز»: إن الشركة «قد استثمرت موارد كبيرة في بناء الأدوات الداخلية للمساعدة في حماية العملاء ضد القراصنة وسارقي الحسابات، بما في ذلك السرقة عبر النفاذ إلى أرقام الهواتف المحمولة».
وكثيرا ما أشاد العملاء بإجراء عدم التراجع في معاملات البيتكوين بأنه إحدى السمات المهمة للعملات الافتراضية؛ بسبب أنه يصعب الأمر على المصارف والحكومات للتدخل في المعاملات.
ولكن السيد بوكورنيكي قال إن صناعة العملات الافتراضية في حاجة إلى تحذير العملاء الجدد من المخاطر الإضافية التي تصاحب الميزات التكنولوجية الجديدة.
وقال أخيرا: «من دواعي القوة أن تكون قادرا على السيطرة على أموالك وعدم نقل أي شيء من دون إذن مباشر منك. ولكن هذا الامتياز يستلزم إدراكا واضحا للجوانب السلبية».
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
شمال افريقيا لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)

مقترح مصري يستلهم التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال للجوال

تعددت المقترحات المتداولة في مصر حول تقييد استخدام الأطفال «للهواتف الجوالة» منذ أن وجه الرئيس السيسي «بسن قوانين تحظر استخدام الجوال للفئات الصغيرة».

أحمد جمال (القاهرة)

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».