حدود لبنان الشرقية خالية من «داعش»... والجيش اللبناني ينتشر في الجرود

حدود لبنان الشرقية خالية من «داعش»... والجيش اللبناني ينتشر في الجرود

{المرصد}: النظام السوري و{حزب الله} على الحدود
الأربعاء - 8 ذو الحجة 1438 هـ - 30 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14155]
حافلة تقل عناصر من {داعش} متوجهين من القلمون الى دير الزور شرق سوريا (إ ف ب)
بيروت: كارولين عاكوم
بدأ الجيش اللبناني يوم أمس انتشاره في آخر المناطق المحررة عند الحدود الشرقية اللبنانية مع سوريا رافعا العلم اللبناني، في حين استكمل «حزب الله» سيطرته على الحدود السورية الغربية نتيجة الاتفاق الذي وقعه مع «تنظيم داعش» ونص على انسحابه من الجرود اللبنانية والقلمون الغربي إلى دير الزور، بحيث بات طرفا الحدود خاليين بشكل كامل من وجود التنظيم، وتنقسم السيطرة عليها بين «حزب الله» و«الجيش اللبناني» في الجهة اللبنانية و«الحزب» والنظام السوري في الجهة السورية.
وأمس، أصدرت مديرية التوجيه بياناً قالت فيه إن «وحدات الجيش استكملت انتشارها في منطقة وادي مرطبيا ومحيطه، التي تأكد خلوّها من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وقد تمّ رفع العلم اللبناني فوق قمم: حليمة قارة وعقابة مرطبيا وحليمة القبو، التي تشكّل المرتفعات الأعلى في المنطقة، في حين تقوم الفرق المختصة في فوج الهندسة بمسح الأراضي لكشف العبوات والألغام والأجسام المشبوهة التي خلفها الإرهابيون والعمل على معالجتها». وفي حين تتوجه الأنظار إلى ما ستكون عليه الحدود في المرحلة المقبلة، ولا سيما فيما يتعلّق بتواجد «حزب الله»، أكّدت مصادر عسكرية أن الجيش سيكون وحده منتشرا في مراكز استراتيجية له على طول الحدود». وقالت لـ«الشرق الأوسط» «معركة الجيش الأساسية كانت الوصول إلى الحدود، أما وقد تحقق الهدف سيتم تمركز الجيش وإقامة نقاط ثابتة له، وهو الأمر الذي لم ولن يتطلب أي تنسيق مع الجهة السورية. فحماية الحدود لا تتطلب التنسيق مع أي طرف والجيش سيقوم بمهمته منفردا على أكمل وجه».
وفي الجهة السورية، يشير مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، في هذا الإطار، إلى أن «حزب الله» والنظام ينتشران على الشريط الحدودي في القلمون وسهل الزبداني بشكل كبير، وصولا إلى ريف حمص الجنوبي في منطقة القصير، بحيث لا يزال نحو 2.5 كلم من الحدود السورية في ريف دمشق الجنوبي الغربي خاضعة لسيطرة فصائل من المنطقة تجمعت تحت مسمى «اتحاد قوات جبل الشيخ».
وأوضح الخبير العسكري العميد المتقاعد خليل الحلو، بقوله: «كان الجيش اللبناني متواجدا في جزء الحدود الشرقية الممتد من وادي خالد إلى القاع ومن الأخيرة إلى بريتال قبل بدء المعركة، في حين من المتوقع أن ينتشر على ما تبقى من هذه الحدود، وهي المرة الأولى التي يثبت الجيش مراكز عليها منذ الاستقلال عام 1943 نتيجة عملية عسكرية، وتحديدا على امتداد المسافة التي تقدر بـ160 كلم وتضم شرق اللبوة والفاكهة ورأس بعلبك والقاع، وقد يصل ارتفاع أعلى نقطة فيها المعروفة بتلال حليمة إلى 2700 متر». وأوضح أن «غياب الجيش كان نتيجة عدم أهمية هذه المنطقة القاحلة؛ وهو الأمر الذي استفاد منه المسلحون للسيطرة عليها»، مضيفا: «أما اليوم فبات تواجده أمرا حتميا».
أما في جرود عرسال التي كان «حزب الله» قد خاض معركتها قبل أسبوعين ضد «جبهة النصرة» وانتهت أيضا باتفاق يقضي بانسحاب عناصرها إلى سوريا، فلا يزال معظمها تحت سيطرة «الحزب» الذي كان قد أعلن أمينه العام حسن نصر الله استعداده لتسليمها إلى الجيش، في وقت عزت مصادره ومصادر عسكرية التأخير إلى الانهمال بمعركة «فجر الجرود»، مؤكدين أن التسليم سيتم في وقت لاحق بلا أدنى شك. في المقابل، تستبعد مصادر مطلعة أن يعمد «حزب الله» إلى تسليم كامل الحدود، وتحديدا تلك الواقعة في المنطقة الوسطى إضافة إلى بعض الجيوب الأخرى، موضحا «لا بد أن يحتفظ بممر له، وبشكل خاص في جنوب عرسال وصولا إلى بريتال». ويحمّل الحلو الدولة اللبنانية، وليس الجيش، مسؤولية ترك هذه الثغرات بيد «الحزب»، مضيفا: «من الصعب على الجيش أن يتسلّم الحدود إذا لم تكن له اليد المطلقة عليها، وهو الأمر الذي يحتاج إلى قرار سياسي وتغليب لغة القانون على ما عداها من اجتهادات».
ويرجّح الحلو أن تقوم أفواج الحدود البرية الموجودة في الجيش اللبناني بالانتشار على هذه الحدود، لمنع انتقال المسلحين من طرف إلى طرف ومكافحة التهريب التي لطالما كانت ناشطة في هذه المنطقة الحدودية. وأتى انسحاب «داعش» بعد أسبوع من القتال بين الجيش اللبناني ومسلحي التنظيم على الجانب اللبناني من الحدود، وبين الجيش السوري و«حزب الله» من جهة ومسلحي تنظيم داعش على الجانب السوري من الحدود، من جهة ثانية.
وكان أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله قال مساء أول من أمس، إن «الأهداف تحققت. لبنانيا، أخرج (داعش) من الأراضي اللبنانية وكشف مصير الجنود اللبنانيين وتم تأمين الحدود وسوريا، وتم تطهير القلمون الغربي من (داعش)»، مضيفا: «لم يعد هناك اليوم لا جرد ولا تلة ولا جبل ولا وادٍ ولا نقطة حدودية يتواجد عليها إرهابي. هذا إنجاز عظيم. الحدود اللبنانية باتت آمنة».
واعتبر الحلو أن «دولة التنظيم» انتهت في لبنان كما هي في طريقها إلى الانتهاء في الدول الأخرى، لكن فكر التنظيم المتطرف لم ولن ينتهي في وقت قريب، ويضيف «الادعاء بأنه تم إنهاء الإرهاب في لبنان والقضاء عليه، هذا كلام غير منطقي وخطر التنظيم لا يزال موجودا في لبنان كما في كل أنحاء العالم».
لبنان الجيش اللبناني

التعليقات

خالد الهواري
البلد: 
السويد
30/08/2017 - 05:04
للطفلة المعجزة المصرية فيروز التي انتشرت اعمالها الفنية في خمسينيات القرن الماضي اغنية استشرقت من خلالها الكثير من الاحداث , اغنية طبلي وشد الدربكة وهي التوصيف الحقيقي الذي ينطبق الان علي المسخرة التي قام بها حزب الله اللبناني في صفقة انبطاحية منحت مقاتلي داعش فرصة القيام بجولة سياحية داخل الاراضي السورية تحت حماية جتود الجيش السوري نفسه , وهكذا سقط القناع الوهمي من فوق وجه حزب الله اللبناني وان كان القناع الزائف لم يستطيع طول التاريخ البطولي من غزوات الميكرفونات والشعارات والخطب العنترية قد خدع احد غير الذين يريدون هم ان يخدعون انفسهم ومن وراءهم الهتيفة والمطبلتية الذين يريدون فقط تسويد صفحات الجرائد بكلمات لاترقي لمستوي تلاميذ اي مدرسة ابتدائية عربية يتعلم في فصولها التلاميذ اساسيات فك الخط , انبطح حزب الله علانية امام مقاتلي داعش
عبد الله .. متابع لتعليقات الهواري
30/08/2017 - 11:42
حياك الله استاذ خالد الهواري
خالد الهواري
البلد: 
السويد
30/08/2017 - 05:16
هل كان حزب الله حريصا علي رفات عدد من جنود الجيش اللبناني الي درجة ان يقوم بترتيب انتقال وفك الحصار عن المئات من مقاتلي تنظيم داعش في الحافلات المكيفة داخل الاراضي السورية في امن واطمئنان حتي الاقتراب من الحدود العراقية ليواصلون هناك معركتهم ضد الجيش العراقي ؟ ام كانت هي المواجهة الحقيقية والخط الفاصل بين الاوهام عن البطولة الزائفة التي يروج لها الحزب عند المواجهة الحقيقية علي ارض الواقع ؟ والمثير للسخرية ان الحزب في الوقت الذي كان عليه ان يصمت ويدفن رأسه في الرمال ويتواري خجلا يحاول ان يجعل من هذه الصفقة التي تتماشي مع قدراتة الحقيقية وتكشف عن هشاشة وضع مقاتلية في التجارب الحقيقية , يحاول تحويل هذه المهزلة الي بطولة وطنية ويتوسع في القاء الضوء علي احزان الاهالي المنكوبين بموت ابناءهم واستلام رفاتهم الي فرحة وانتصارات وطنية
خالد الهواري
البلد: 
السويد
30/08/2017 - 05:26
تخيل ان يشاهد المراهقين العرب مقاتلين داعش الذين يحاربهم العالم وينشرون الموت والخراب في انحاء الكرة الارضية ينتقلون في امن وامان داخل الحافلات في الاراضي السورية التي تخضبت بدماء الاف القتلي ويتجاوزون كل المدن التي تمتلئ بالجيوش القادمة من جميع العالم لمحاربتهم علي الارض باحدث الاسلحة وفي السماء بالاجيال الخارقة من الطائرات ويلوحون باياديهم بعلامات النصر من داخل الحافلات , هل لدي حسن نصرالله اجابة علي هذا السؤال كيف تقنع هؤلاء المراهقين بأن الذين انحنيت وانبطحت امامهم ووفرت لهم نزهه سياحية ارهابيين ؟ الجنود اللبنانيين الذين اصبحوا هم الشماعة التي يعلق عليها حزب الله هزيمتة قتلوا في معركة عسكرية وعلي مر التاريخ الاف من الجنود قتلوا في الحروب ولم يستدل علي رفاتهم , والخسارة من العثور عليهم تعتبر كارثة وخسارة اكبر من عدم استعادتهم
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة