الأمن والاستقلالية وتعزيز النفوذ محاور سياسة ماكرون الخارجية

إطلاق مجموعة عمل حول سوريا في سبتمبر وعقد مؤتمر لتجفيف تمويل الإرهاب في باريس

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يخاطب سفراء بلاده عبر العالم في الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يخاطب سفراء بلاده عبر العالم في الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
TT

الأمن والاستقلالية وتعزيز النفوذ محاور سياسة ماكرون الخارجية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يخاطب سفراء بلاده عبر العالم في الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يخاطب سفراء بلاده عبر العالم في الإليزيه أمس (إ.ب.أ)

في أول خطاب له حول توجهات السياسة الخارجية التي يريدها لبلاده، رسم الرئيس إيمانويل ماكرون صورة شاملة ومتكاملة للدبلوماسية التي ستسير عليها باريس للسنوات الخمس القادمة. وجال ماكرون، في خطاب ألقاه أمس بمناسبة الاجتماع السنوي التقليدي لسفراء فرنسا في العالم، على أزمات العالم من الشرق الأوسط إلى كوريا الشمالية ومن أفريقيا إلى فنزويلا ومن مستقبل الاتحاد الأوروبي إلى المناخ. وحدد ثلاثة منطلقات لسياسته الخارجية المسخرة لخدمة مصالح بلاده؛ هي أمن فرنسا والفرنسيين، واستقلاليتها، ونفوذها المتعدد الأشكال في العالم. ولم تفت الرئيس الفرنسي الإشارة الضمنية إلى أن فرنسا تستعيد، مع وصوله إلى السلطة، دورها في العالم وأن صوتها عاد ليصبح مسموعا. وكان ماكرون يشير بذلك إلى ما يعتبره الكثيرون «نجاحات» له في السياسة الخارجية، سواء تعلقت بلقاءاته مع الرئيسين الروسي والأميركي أو مبادرته للجمع بين المسوؤلين الليبيين في باريس. وقال ماكرون إنه يريد أن تكون فرنسا «حاملة للحلول والمبادرات عند نشوب أزمات جديدة وأن تكون قادرة على إسماع صوتها وعلى التدخل لدى المنظمات الإقليمية»، كما فعلت في الساحل مثلا.
واغتنم الرئيس الفرنسي المناسبة للكشف عن «مبادرات» كان ينتظر السفراء الإعلان عنها، فجاءت كثيرة. وشملت بدء أعمال «مجموعة العمل» حول سوريا بعد أيام في نيويورك، ومؤتمر بداية العام القادم في باريس حول تجفيف موارد تمويل الإرهاب، وزيارة لـ«الشرق الأوسط» في ربيع 2018، وتعيين سفيرين متخصصين: الأول للتنمية والأمن في أفريقيا والثاني حول مسائل الهجرات المكثفة من البلدان الأفريقية، إضافة إلى مبادرات أخرى داخلية الطابع ولكن على ارتباط بالسياسة الخارجية، مثل تشكيل مجلس تابع له خاص بسياسة فرنسا الأفريقية من شخصيات من المجتمع المدني.
وبما أن أمن فرنسا والفرنسيين يأتي على رأس اهتمامات ماكرون، فقد احتل الإرهاب حيزا واسعا من خطابه الذي زاد عن الساعة. وشدد الرئيس الفرنسي على أهمية ومركزية محاربة الإرهاب الذي ضرب فرنسا منذ أوائل عام 2015 موقعا 239 قتيلا ومئات الجرحى. وقال ماكرون إن «مكافحة الإرهاب الإسلامي هي أولى أولويات سياستنا الخارجية»، وأمن الفرنسيين هو «سبب وجود دبلوماسيتنا وهو ضرورة جوهرية وعلينا الاستجابة لها من غير توان». ولأنه مدرك أن استخدام تعبير «الإرهاب الإسلامي» سيثير موجة من الجدل إن لم يكن من التنديد، فقد سارع إلى التأكيد أنه «يتحمل تماما» مسؤولية ما يقوله، وأن «الطوباوية «المقصود بها هنا السذاجة المفرطة» لا مكان لها»، وأنه من العبثية «إنكار الصلة» بين قراءة متطرفة، أصولية ومنحرفة للإسلام وبين العمليات الإرهابية.
بيد أن الرئيس الفرنسي سارع إلى القول إنه لا يخلط بين الإسلام والإرهاب الإسلامي وإن لا مكان لمن يروجون للخوف من الإسلام أو للذين يخلطون بين الإسلام و«الإسلاموية»، رافضا توجيه أصابع التشكيك والاتهام لملايين المسلمين في أوروبا وبالأخص للمسلمين الذين وقفوا بقوة ضد دعاة الظلامية. وكما سلفه فرنسوا هولاند في الرئاسة، اعتبر ماكرون أن «داعش» هو «عدو فرنسا» لأنه منذ انغراسه في سوريا والعراق «بدأ بالتخطيط لعمليات إرهابية» ضد فرنسا والفرنسيين. ويربط الرئيس الفرنسي بين القضاء على «داعش» «عدونا» والإرهاب، وبين التوصل إلى حلول سياسية «جامعة» في كل من سوريا والعراق «حيث علينا أن نكسب مرحلة السلام»، مضيفا أن «عودة السلام والاستقرار إلى العراق وسوريا هما ضرورة حيوية لفرنسا». ولهذا الغرض، فإن الرئيس الفرنسي يدعو إلى العمل من أجل «عملية انتقال سياسية جامعة» في العراق «بمعنى ما، ولكن في سوريا خاصة» بحيث تتمثل (في السلطة) جميع المكونات، ونبدأ العمل في إعادة الإعمار.
ويرى الرئيس الفرنسي أن أحد عوامل القضاء على الإرهاب «الإسلاموي» يكمن في تجفيف منابع تمويله. ولذا، فإنه يدعو إلى علاقة «لا تساهل فيها»، بحيث لا يغض الطرف عن أي جهة قد تكون على علاقة بتمويل الإرهاب. ولهذا الغرض، فإن ماكرون يريد تنظيم مؤتمر في باريس ينصب البحث فيه على تمويل الإرهاب واتخاذ القرارات المناسبة التي يفترض أن تكمل التدابير والقرارات التي اتخذت في إطار مجموعة السبع. كذلك، يرى الرئيس الفرنسي أن القضاء على شبكات التهريب (مخدرات، أسلحة، بشر)، كما يظهر ذلك في منطقة الساحل هو «ضرورة قصوى». وقال ماكرون إن «الإرهاب وتمويله يتغذيان من الأزمات الإقليمية ومن انقسامات أفريقيا وانقسامات العالم الإسلامي»، ومعتبرا أن «أزمة الخليج تبين ذلك بوضوح» الأمر الذي دفعه كما قال، إلى إبقاء فرنسا في «دور الوسيط». ووجه ماكرون رسائل مبطنة حين أكد أنه «من الضروري» أن تتحدث باريس إلى جميع الأطراف، شرط أن تبقي نصب عينيها أمرين. الأول، المحافظة على الاستقرار في المنطقة «حتى لا نضيف أزمة جديدة على الأزمات الموجودة»، والثاني، الحصول على الشفافية بشأن «كافة أشكال تمويل الإرهاب» داعيا إلى الابتعاد عن «السذاجة لما قد حصل «في الماضي» أو ما زال حاصلا «اليوم».
وتحاشى ماكرون الدخول في تفاصيل الأزمة الخليجية بين قطر من جهة، وثلاثة دول خليجية ومصر من جهة أخرى. كذلك رفض النظر إلى نزاعات المنطقة من زاوية «صراع سني ـشيعي»، واعتباره «منهجا» لقراءة الأزمات. وبعكس ذلك، فإن ماكرون يصر على «عدم الانغلاق في معسكر»، معتبرا أن قوة الدبلوماسية الفرنسية تكمن في قدرتها على الحديث إلى الجميع «من أجل تجميع عناصر الاستقرار ومحاربة كل أشكال تمويل الإرهاب بفعالية». كذلك رفض ماكرون السير وراء الولايات المتحدة الأميركية في حملتها لتفكيك الاتفاق النووي الموقع مع إيران، معربا عن تمسكه به وبحرفية تنفيذه وبضرورة المحافظة على نظام منع انتشار الأسلحة النووية. ويرى الرئيس الفرنسي أنه بالإمكان استكمال الاتفاق لما بعد عام 2025 بالعمل على مسألة الصواريخ الباليستية، الأمر الذي سيتيح بناء علاقة ثقة مع طهران.
وفي شهر مايو (أيار) الماضي، تحدث الرئيس ماكرون للمرة الأولى عن «مبادرة» فرنسية قوامها تشكيل «مجموعة اتصال» من البلدان الكبرى والأطراف الإقليمية الفاعلة. وأمس، كشف أن هذه المجموعة ستصبح «فاعلة» الشهر القادم وستلتئم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأشار ماكرون إلى أن مبادرته «قبلت»، وأنها ستضم «اللاعبين الأساسيين المنخرطين» في سوريا، وأن غرضها «توفير الدفع للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة»، مشيرا في ذلك إلى مبعوث الأمين العام ستيفان دي ميستورا. غير أن ماكرون امتنع عن تحديد الدول التي ستتشكل منها المجموعة كما أنه أغفل الإشارة إلى وجود المكون السوري أكان ذلك النظام أو المعارضة بعكس ما كان قد قيل سابقا.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر دبلوماسية فرنسية أن إحدى صعوبات المبادرة الفرنسية كان رفض الطرف الأميركي، بسبب تصاعد حدة العلاقات بين طهران وإدارة الرئيس ترمب، الجلوس إلى الطاولة نفسها مع ممثلين عن طهران. وهذه الصعوبة التي تفسر امتناع ماكرون عن الغوص في التفاصيل تم، كما يبدو التغلب عليها بـ«بدعة دبلوماسية» وفق تعبير مصدر فرنسي. وبأي حال، فإن ماكرون الذي أوجد انعطافة رئيسية في مواقف بلاده من الحرب في سوريا وتقارب مع موسكو ومواقفها، يرى أنه أخرج بلاده من التهميش في الملف السوري كما برز ذلك في جلسات أستانة، وأن الحوار «الجاد والمتطلب» مع موسكو وأنقره وطهران أوصل إلى تحديد أهداف مشتركة، منها دحر الإرهاب وتوفير الاستقرار في سوريا، فضلا عن وقف اللجوء إلى السلاح الكيماوي والتشديد على إيصال المساعدات الإنسانية» إلى مناطق النزاع. وذكر ماكرون بأنه «من المسلّم به» أن إعادة تشكيل دولة القانون «يوما ما» في سوريا وهو ما تعمل من أجله فرنسا وأوروبا: «يتعين أن يترافق مع محاكمة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، وتحديدا قادة هذا البلد». وهذه المرة الأولى التي ينطق فيها ماكرون بهذه العبارات، خصوصا بعد أن امتنعت باريس، منذ وصوله إلى قصر الإليزيه، عن المطالبة برحيل الأسد عن السلطة.
وبخصوص لبنان، أشار ماكرون إلى «تنبه باريس الكبير» للعلاقة الخاصة التي تربطها بلبنان. واعتبر ماكرون أن لبنان يواجه «بشجاعة» وضعا دقيقا، مضيفا أنه يحظى بدعم فرنسا. وفي هذا السياق، سيحل الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان في باريس في زيارة دولة أواخر سبتمبر (أيلول)، بينما يزورها رئيس الوزراء سعد الحريري في اليومين القادمين.
وعلى غرار الملف اللبناني حيث تبرز استمرارية السياسة الفرنسية، فإن ماكرون عبر عن مواقف ثابتة بالنسبة للملف الفلسطيني -الإسرائيلي حيث أعرب عن تمسكه بحل الدولتين، وأكد استمرار جهود بلاده لذلك، ولكن من غير الإتيان على أي مبادرة ملموسة. وكشف عن عزمه زيارة لبنان والأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية في الربيع القادم.
تشكل ليبيا، وفق ماكرون، ومعها بلدان الساحل البؤرة الثانية لانعدام الاستقرار، لا بل إن ماكرون اعتبر ليبيا «ملجأ للإرهابيين». وإذ أشار إلى مبادرته في جمع المشير حفتر ورئيس حكومة الوفاق فائز السراج، كشف أن «خريطة الطريق» التي نتجت عن اجتماع سيل سان كلو في 25 الشهر الماضي، أفضت إلى مصالحة حفتر والسراج وكانت «مرحلة لا غنى عنها من المسار السياسي» المطلوب أن يتوسع لضم مسؤولين سياسيين آخرين، بحيث يتيح دحر الإرهاب وحماية ليبيا وجيرانها وعلى الأخص تونس. وكشف ماكرون أنه ينوي تعيين سفيرين متخصصين: الأول، لموضوع التنمية والأمن في أفريقيا والثانية سيولج ملف الهجرات الأفريقية الذي يقلق فرنسا وأوروبا. ويربط ماكرون بين هذه المسائل وبين الهجرات الكثيفة المتدفقة على أوروبا، وعلى الحاجة لإقامة علاقة ثلاثية الأضلاع، أوروبا - المتوسط - أفريقيا، تكون بلدان المغرب صلة الوصل فيها. وشدد ماكرون على الحاجة للتنمية في هذه القارة، التي رأى أن مصير العالم سيقرر فيها.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.