ترمب يعد بتوفير المساعدات المالية لمتضرري إعصار «هارفي»

القنصلية السعودية تتابع أوضاع المواطنين وتقدم لهم العون

ترمب يعد بتوفير المساعدات المالية لمتضرري إعصار «هارفي»
TT

ترمب يعد بتوفير المساعدات المالية لمتضرري إعصار «هارفي»

ترمب يعد بتوفير المساعدات المالية لمتضرري إعصار «هارفي»

زار الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته السيدة الأولى ميلانيا ترمب ولاية تكساس، ظهر أمس لإظهار استجابة الحكومة الفيدرالية للكارثة الإنسانية التي شهدتها سواحل تكساس بسبب إعصار «هارفي»، الذي تسبب في فيضانات كارثية ومقتل عشرة أشخاص على الأقل، وتهجير الآلاف من الأسر من منازلها.
وتأثّر ما يقارب 6 ملايين شخص من سكان ولاية تكساس بالفيضانات التي وصل ارتفاعها إلى 50 بوصة من المياه، فيما بلغت سرعة الإعصار أكثر من 45 ميلاً في الساعة. وحطت طائرة الرئيس في مدينة كوربوس كريستي بولاية تكساس، حيث اجتمع بعمال الإغاثة ومدير وكالة إدارة الطوارئ الاتحادية ومسؤولي الولاية، واطّلع على مجريات العمليات الإغاثية. وقال ترمب: «نعتقد أنكم ستحصلون على ما تحتاجونه من مساعدات بشكل سريع».
بدورها، أفادت سارة هوكابي ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن زيارة الرئيس ترمب إلى مدينة أوستن تهدف إلى تسليط الضوء على مستويات التنسيق بين إدارات الحكومة. ويعتزم ترمب زيارة ولاية لويزيانا يوم السبت المقبل، التي أعلن فيها حالة الطوارئ أول من أمس.
وضرب إعصار هارفي سواحل خليج المكسيك ليلة الجمعة، وانتقلت العاصفة شمال شرقي الولايات المتحدة على طول ساحل ولاية تكساس. وتم تصنيف العاصفة من الفئة 4 قبل خفضها إلى عاصفة استوائية، وقد أدّت إلى فيضانات كارثية في منطقتي هيوستن وغالفستون.
ويقرأ المراقبون تعاطي ترمب مع هذه الكارثة الإنسانية على أنها اختبار لقدرة الرئيس الأميركي على توحيد الأمة في مواجهة كارثة طبيعية كبرى. كما تعتبر أحد أكبر التحديات السياسية لإدارته منذ توليه السلطة في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتشمل استجابة ترمب لهذه الكارثة توجيه الكونغرس للتعامل معها، وتعويض الملايين من سكان تكساس ولويزيانا الذين فقدوا منازلهم بسبب الفيضانات التي سببها الإعصار. وقد وعد ترمب أن يعمل الكونغرس بسرعة لاعتماد مساعدات مالية للمتضررين من «هارفي».
وتمر الحكومة الفيدرالية بثلاث مراحل عند تعاملها مع الكوارث الطبيعية، حيث تركز المرحلة الأولى على جهود البحث والإنقاذ الفورية وهي المرحلة الحالية. والمرحلة الثانية هي التعافي واستعادة السيطرة، ونقل السكان إلى منازل صالحة للسكن. والمرحلة الثالثة وهي الأطول وقتا، التي تقوم فيها الحكومة الفيدرالية والمحلية بإعادة بناء البنية التحتية التي حطمها الإعصار، وإعادة الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى، وهو ما يتطلب مليارات الدولارات.
وسيكون على الكونغرس اتخاذ الكثير من القرارات حول كيفية إنفاق الأموال لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية، خاصة مع مناقشات رفع سقف الديون، وإبقاء الحكومة الفيدرالية مفتوحة. ولا يمكن للبيت الأبيض والكونغرس المخاطرة بإغلاق الحكومة الفيدرالية وسط هذه الكارثة الطبيعية الضخمة. ويتوقع المحللون أن يمرر الكونغرس مجموعة من المساعدات التشريعية بشكل سريع، وتهدئة الخلافات حول سقف الدين وتمويل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك.
من جانب آخر، أوضحت القنصلية العامة السعودية في هيوستن أنها تتابع، وبتوجيه من الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز السفير السعودي في واشنطن، وبشكل مستمر وبالتنسيق مع الملحقية الثقافية في واشنطن أوضاع المواطنين السعوديين إثر إعصار هارفي الذي ضرب ولاية تكساس الجمعة الماضي.
وقالت القنصلية، في بيان صحافي أمس، إنه «تم تقديم العون والمساعدة للمواطنين الذين تعرضت مناطقهم للفيضانات، وتم نقلهم إلى مناطق آمنة وتأمين السكن لهم»، وأكدت، أن جميع المواطنين السعوديين بخير حتى وقت إصدارها البيان.
من جانب آخر، توقّع تقرير لشركة «جي. بي. مورغان» المالية أن ترتفع تكلفة أضرار إعصار هارفي لتكون الأعلى بين أكبر 10 عواصف ضربت الولايات المتحدة. وقدّر التقرير قيمة خسائر شركات التأمين بما بين 10 مليار دولار إلى 20 مليار دولار، بما يجعل إعصار هارفي واحدا من أعلى 10 عواصف تكلفة في الولايات المتحدة. وقال التقرير إن تكلفة الإعصار قد تكون أقل بنسبة بسيطة من ربع إيرادات صناعة التأمين.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».