اشتباكات عنيفة في كيدال شمال مالي.. وفرنسا ترسل جنودا إضافيين

اشتباكات عنيفة في كيدال شمال مالي.. وفرنسا ترسل جنودا إضافيين

مجلس الأمن الدولي دعا إلى وقف التصعيد واستئناف المفاوضات
الخميس - 23 رجب 1435 هـ - 22 مايو 2014 مـ رقم العدد [ 12959]
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
تجددت المواجهات العنيفة اليوم (الأربعاء) بين الجيش والمتمردين الطوارق، في مدينة كيدال شمال شرقي مالي، دون معرفة حجم الخسائر البشرية والمادية حتى الآن.
ولليوم الخامس على التوالي، تواصلت المعارك بين الطرفين، والناجمة عن احتجاجات شعبية السبت الماضي، ضد زيارة الوزير الأول (رئيس الوزراء) المالي موسى مارا لكيدال، حيث اتهمت «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» الجيش المالي بقمع المظاهرات واستخدام الرصاص الحي ضد المدنيين، لتنهار الهدنة الهشة بين الطرفين.
وقال مصدر من داخل كيدال إن قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام (مينيسما) انسحبت من نقاط تمركزها وسط المدينة، ولم تتدخل، وكذلك القوات الفرنسية، التي تراقب الوضع عن بعد، رغم إعلان باريس إرسال 100 جندي إضافي إلى مالي ليصل عدد جنودها إلى 1700 جندي، بحسب ما قال المتحدث باسم الجيش الفرنسي جيل جارون اليوم (الأربعاء) في باريس. وقال أحد سكان المدينة إن الجيش المالي والمتمردين الطوارق تبادلا إطلاق النار القوي ظهر اليوم (الأربعاء).
وقال ضابط في بعثة الأمم المتحدة في مالي إن إطلاق النار يأتي من كل الأطراف، دون أن يسمي أيا منها. وأضاف أن محاولات كل طرف تعزيز مواقعه هي التي تسبب الاقتتال، مشيرا إلى التعزيزات التي أعلنت عنها القوات المالية والمجموعات المسلحة على حد سواء.
فيما ذكر صحافي يقيم في كيدال أن الجيش المالي استخدم المدافع الثقيلة لقصف المدينة، حيث يسيطر الطوارق على مبنى المحافظة، وقاعدة عسكرية للجيش المالي. ونقل الصحافي عن بكاي آغ محمد أحماد، القيادي في الحركة الوطنية لتحرير أزواد، قوله إن مقاتليها سيطروا على موقع «فوار كيدال» التابع للجيش، ويحققون تقدما.
وفي مدينة غاو (جنوب غربي كيدال)، قال مصدر محلي إن مظاهرات خرجت أمس (الثلاثاء) تحولت إلى مضايقة العرب والطوارق في المدينة، حيث اعتدى المتظاهرون على أحد التجار العرب، وحاولوا اقتحام بيوت لعائلات عربية، قبل أن يتدخل الأمن لثنيهم عن ذلك.
وفي نيويورك، دعا مجلس الأمن الدولي أمس (الثلاثاء) إلى وقف التصعيد في شمال مالي، واستئناف المفاوضات بين الحكومة والمتمردين الطوارق. وندد أعضاء مجلس الأمن في إعلان صدر بالإجماع بأعمال العنف ودعوا «جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس، والامتناع عن أي أعمال عنف جديدة يمكن أن تهدد المدنيين». وطالب المجلس بمواصلة العمل على «احتواء» المجموعات المسلحة واستئناف «مفاوضات سلام صادقة» بين باماكو وهذه المجموعات.
وكان وزير خارجية مالي عبد الله ديوب قد طلب أمس (الثلاثاء) من مجلس الأمن تعزيز مهمة بعثة الأمم المتحدة في مالي، ونزع أسلحة كل المجموعات المسلحة، خصوصا الحركة الوطنية لتحرير أزواد.

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة