باكستان ترجئ زيارة وفد أميركي إثر تصريحات ترمب

باكستان ترجئ زيارة وفد أميركي إثر تصريحات ترمب

الثلاثاء - 7 ذو الحجة 1438 هـ - 29 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14154]
إسلام آباد: «الشرق الأوسط»
أرجأت باكستان زيارة مقررة لوفد أميركي كان يتوقع وصوله أمس، بعد أسبوع من خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي هاجم فيه علناً إسلام آباد، واتهمها بإيواء مسلحين يهاجمون القوات الأميركية والأفغانية.
والزيارة التي كانت مقررة للوفد الأميركي برئاسة مساعدة وزير الخارجية لجنوب آسيا أليس ويلز. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في ساعة متأخرة الأحد، إنه «بناء على طلب حكومة باكستان، تم إرجاء زيارة الوفد الأميركي إلى موعد يناسب الجانبين»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وخلال إعلانه استراتيجيته حول أفغانستان الاثنين الماضي، اتهم ترمب باكستان بأنها «ملاذ لعملاء الفوضى». وقال ترمب إن باكستان «ستخسر كثيراً إذا واصلت إيواء مجرمين وإرهابيين» يزعزعون أمن أفغانستان المجاورة، مشدداً على أن هذا الوضع يجب أن يتغيّر «فوراً».
وانتقدت إدارات أميركية متعاقبة باكستان لصلاتها بحركة طالبان، وإيواء إرهابيين مثل أسامة بن لادن. وفي أعقاب تصريحات ترمب، حذّر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون من أن باكستان يمكن أن تخسر وضعها كحليف استراتيجي للولايات المتحدة، وأن المساعدات العسكرية الأميركية لها يمكن أن تتوقف.
وبعد تلك التصريحات، طالب رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال قمر جواد باجوا بـ«الثقة»، لا المساعدة المالية المستمرة من واشنطن. وتنفي إسلام آباد باستمرار اتهامات بعدم التشدد تجاه المسلحين، وتتهم حليفتها بتجاهل آلاف الأشخاص الذين قتلوا في باكستان والمليارات التي أنفقت على محاربة المتطرفين.
وكانت استراتيجية ترمب لأفغانستان قد لاقت ترحيباً من لدن الرئيس الأفغاني أشرف غني، فيما أكد حلف شمال الأطلسي وقادة أوروبا أنهم لن يسمحوا بأن تصبح أفغانستان مجدداً «ملاذاً للإرهابيين». لكن سارعت حركة طالبان إلى الرد على خطة ترمب، متوعدة الأميركيين بـ«مقبرة جديدة» في حال أصروا على البقاء في هذا البلد. وتوعدت الحركة المتمردة بأنه «إذا لم تسحب الولايات المتحدة جنودها من أفغانستان، فإن أفغانستان ستصبح قريباً مقبرة أخرى لهذه القوة العظمى في القرن الحادي والعشرين».
Pakistan أميركا آسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة