المالكي ينصب نفسه رئيسا للوزراء لدورة ثالثة ويمد يده للأكراد والسنة

قطع الطريق أمام الصدر والحكيم

أم مؤيد عراقية من مدينة الرمادي تحمل سلاحها مع مقاتلين ضد تنظيمات القاعدة و«داعش» في الأنبار (رويترز)
أم مؤيد عراقية من مدينة الرمادي تحمل سلاحها مع مقاتلين ضد تنظيمات القاعدة و«داعش» في الأنبار (رويترز)
TT

المالكي ينصب نفسه رئيسا للوزراء لدورة ثالثة ويمد يده للأكراد والسنة

أم مؤيد عراقية من مدينة الرمادي تحمل سلاحها مع مقاتلين ضد تنظيمات القاعدة و«داعش» في الأنبار (رويترز)
أم مؤيد عراقية من مدينة الرمادي تحمل سلاحها مع مقاتلين ضد تنظيمات القاعدة و«داعش» في الأنبار (رويترز)

بلغة المنتصر دعا زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات إلى «الانفتاح على دولة القانون»، والإسراع بـ«تشكيل حكومة الأغلبية» التي ينادي بها منذ أيام الحملة الانتخابية. وفي محاولة لقطع الطريق أمام أية إمكانية لتشكيل حكومة يشرف عليها أكبر خصمين له داخل التحالف الوطني الشيعي، وهما زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، قال المالكي في مؤتمر صحافي عقده ببغداد مساء أول من أمس بعد إعلان نتائج الانتخابات: «أدعو جميع من فاز في الانتخابات إلى الانفتاح على دولة القانون والإسراع بعقد جلسة مجلس النواب لتشكيل حكومة الأغلبية، أي أغلبية التفاهم على البرامج».
وأكد المالكي أن «التحالف الوطني هو من سيشكل الحكومة، كما سيرشح المكون الأكبر في داخل التحالف رئيس الحكومة المقبلة»، مشيرا إلى أن «مطالب الكرد وبقية الكتل السياسية ستكون مستجابة في حال وافقت الدستور». وأشار المالكي إلى أن «من يختار دور المعارضة في البرلمان هو سيساهم في بناء الدولة من حيث ممارسة الدور الرقابي، لا أن يضع العصي في دواليب الحكومة».
ودعا المالكي إلى أن «من يشعر بأنه ظلم في ما حصل من نتائج فعليه أن يلجأ إلى الطرق الصحيحة والقانونية مثلما فعل ائتلاف دولة القانون». ويأتي إعلان المالكي بأن المكون الأكبر داخل التحالف الوطني هو من يرشح بمثابة تأكيد بأنه هو المرشح الأوحد من منطلق أن دولة القانون (93 مقعدا) هي المكون الأكبر داخل التحالف الشيعي، وهو ما يعني أنه قطع الطريق تماما حتى أمام إمكانية أن يطرح كل من الحكيم أو الصدر مرشحيهما لرئاسة الحكومة مقابل مرشح دولة القانون.
وفي هذا السياق أكد عضو البرلمان العراقي عن التيار الصدري حاكم الزاملي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس أنه «من حق أية جهة المطالبة باستحقاقها الانتخابي والتصرف على ضوئه، ولكن ليس كل من يتمنى أو يطلب شيئا يمكن له أن يحظى به». وأضاف أن «الكلام عبر وسائل الإعلام هو غير ما يدور من كلام خلف الكواليس أو داخل الاجتماعات المصغرة»، مشيرا إلى أن «التحالف الوطني هذه المرة سيكون مختلفا تماما عن الفترة الماضية بحيث حددنا مواصفات رئيس الوزراء القادم بطريقة مختلفة، وفي ضوء هذه المواصفات فإنه بإمكان المالكي أن ينافس على المنصب مثلما أن لدينا نحن في التيار الصدري والمجلس الأعلى مرشحين لهذا المنصب».
وأكد الزاملي أن «نهج التغيير الذي دعت إليه المرجعية ودعا إليه الشعب يتطلب التعامل بأسلوب آخر مع الكيفية التي يمكن من خلالها تشكيل الحكومة المقبلة». وردا على سؤال بشأن اللجنة الثمانية التي شكلها التحالف الوطني بهدف إعادة هيكلته قال الزاملي إن «اللجنة ماضية في عملها بشكل طبيعي وسوف تصل إلى نتيجة حتمية في مجال إعادة اللحمة للتحالف الوطني من خلال نظام داخلي حقيقي وبالتالي فإنه لم يعد مقبولا اتباع سياسة فرض الشروط والمواقف».
وفيما إذا خرج المالكي من التحالف الوطني في حال لم يترشح لولاية ثالثة هل ستبقى باقي الكتل متمسكة به، قال الزاملي: «إننا نعمل على جعل التحالف الوطني مؤسسة قوية ومتماسكة، وأي طرف يخرج منه لا يؤثر عليه حتى لو تمكن من جمع أغلبية وشكل الحكومة مع أطراف أخرى».
من جهتها أكدت القائمة الوطنية التي يتزعمها إياد علاوي أن هناك اتفاقا على عدم وجود ولاية ثالثة بصرف النظر عن النتائج. وقال هادي الظالمي المستشار الإعلامي لزعيم القائمة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «موقف الوطنية من موضوع الولاية الثالثة محسوم، وهو ما يشاطرنا به الكتل السياسية المعروفة التي أعلنت مواقف واضحة بهذا الاتجاه»، مؤكدا أن «التجربة الماضية لم تكن موفقة أصلا، وبالتالي لا يمكن لأحد أن يفكر بذلك، وما نريد التأكيد عليه هو أننا نريد تغيير النهج السياسي لأننا لا نريد تكرار الأزمات وما تركته من مآسٍ على الشعب العراقي طوال السنوات الماضية، وهو ما يجعلنا في أمسّ الحاجة إلى حكومة جديدة وقوية قادرة على تنفيذ برنامج يجري الاتفاق عليه من قبل جميع الأطراف في إطار شراكة حقيقية».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.