صباحي يغازل محافظات الصعيد ويتعهد بتحقيق تنمية شاملة حال فوزه بالرئاسة

السيسي يدعو الأحزاب لتأسيس كيانات سياسية حقيقية واستيعاب الأجيال الجديدة

صباحي يغازل محافظات الصعيد ويتعهد بتحقيق تنمية شاملة حال فوزه بالرئاسة
TT

صباحي يغازل محافظات الصعيد ويتعهد بتحقيق تنمية شاملة حال فوزه بالرئاسة

صباحي يغازل محافظات الصعيد ويتعهد بتحقيق تنمية شاملة حال فوزه بالرئاسة

دعا المرشح الرئاسي، المشير عبد الفتاح السيسي، الأحزاب المصرية لتأسيس كيانات سياسية حقيقية واستيعاب الأجيال الجديدة من الشباب، وذلك في لقاء عقده في القاهرة، بينما أقام منافسه، اليساري حمدين صباحي، مؤتمرا في سوهاج، غازل فيه محافظات الصعيد وتعهد بتحقيق تنمية شاملة فيها حال فوزه بالرئاسة.
وأكد صباحي في مؤتمر جماهيري بمدينة سوهاج أن القضاء على الفقر أول أهداف برنامجه الانتخابي، متعهدا بتحقيق تنمية شاملة في جميع محافظات الصعيد في حال انتخابه للرئاسة. وقال إن برنامجه يتضمن توفير مليوني مشروع من المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر بمحافظات الصعيد من بين خمسة ملايين مشروع على مستوى الجمهورية. وقامت حملة صباحي بتكثيف فعالياتها لدعمه في الانتخابات في عدة محافظات بينها القاهرة والقليوبية والشرقية.
ومن جهة أخرى، كشفت حملة السيسي ومصادر أخرى، عن تفاصيل اللقاء الذي جمعه مع وفد من رؤساء وأعضاء الأحزاب المصرية، والحركات السياسية، والشخصيات العامة، مساء أول من أمس. وقالت إن المشير أكد على أن البلاد تمر بمرحلة فارقة من تاريخها، وتعيش أصعب ظروفها سياسيا واقتصاديا وأمنيا. وأوضحت مصادر شاركت في اللقاء أن السيسي تحدث «بمصداقية كبيرة عن التحديات التي تواجهها البلاد»، وداعب الحاضرين أثناء المناقشات التي شارك فيها سياسيون كبار وممثلون عن الشباب، وعلى سبيل المثال حين قاطع أحد الحضور السيسي طالبا منه أن يعرض وجهة نظره ثم يفتح باب المناقشة، رد المشير مبتسما بقوله: «ها أنا آخذ أوامر من الناس.. جميل أنني آخذ الأوامر من الناس».
وتحدث السيسي وفقا لحملته خلال اللقاء عن حاجة مصر إلى «خلق حالة من التوحد والتجرد من أجل مصلحة هذا البلد فقط»، مؤكدا أن «رجال الأحزاب السياسية معنيون بالشأن العام، وعلى عاتقهم مسؤولية كبيرة»، وأن مصر «تحتاج إلى جهود كافة المواطنين في الداخل والخارج، حتى يتسنى لها الخروج من الظروف الصعبة التي تعيش فيها، على مستوى مختلف القطاعات سياسيا واقتصاديا وأمنيا». وقال: «حتى يتسنى تخطي الموقف الراهن، يجب أن تكون هناك إرادة سياسية حقيقية تدعم التكاتف للحفاظ على كيان الدولة المصرية».
وأشار إلى أن الأحزاب السياسية تحتاج للاندماج، والائتلاف مع بعضها بعضا «من أجل تأسيس كيانات سياسية حقيقية لها جمهور على الأرض ولديها إمكانيات تمكنها من العمل لخدمة هذا البلد، والمساهمة في تطور الحياة السياسية والحزبية». وأكد أن مصر «عندما تكون قوية وقادرة لن يتمكن أحد من التأثير على قرارها أو إرادتها، وهذا لن يتحقق إلا من خلال عزيمة صادقة من مختلف أبناء الشعب المصري وتوحد القوى السياسية معهم».
وأوضح أن البرلمان المقبل يجب أن يدرك حجم التحديات الحقيقية التي تجابه الوطن، وأكد أن الأحزاب السياسية ومؤسسات الدولة «إذا لم يستوعبا الشباب في مصر خلال المرحلة المقبلة ستكون هناك مشكلة قادمة لا محالة»، داعيا إلى ضرورة خلق دور حقيقي للشباب في مصر، خاصة وأن الشباب جرى تهميشه خلال الفترة الماضية نتيجة عوامل عديدة «على رأسها ضعف مستوى التعليم والثقافة، وزيادة معدلات الفقر والعوز».
وأوضح أن شباب مصر من سن 20 سنة حتى 40 سنة يبلغ عددهم نحو 30 مليون مواطن، بما يؤكد أن القدرة الحقيقية لهذا الوطن تكمن في شبابها.
وتحدث السيسي عن حاجة الخطاب الديني للتطوير بما يتواكب مع معطيات العصر. وقال إنه سيكون هناك جهد كبير لإعادة صياغة الخلق والمبادئ، واستعادة منظومة الأخلاق «فلا يمكن أن نترك الشارع بحجم الانفلات الأخلاقي والسلوكي الذي نشهده».
ووفقا لمصادر شاركت في اللقاء، فإن المشير السيسي ركز في حديثه مع القيادات السياسية والشخصيات العامة وممثلي الشباب على صعوبة الوضع الاقتصادي الراهن في مصر، وقوله إن حجم الدين الداخلي والخارجي وصل إلى 1.6 تريليون جنيه (الدولار يساوي نحو سبعة جنيهات)، وإن خدمة الدين (الفوائد) تبلغ سنويا 200 مليار جنيه، وأكد على ضرورة أن تخرج الدولة من حلقة الفقر بقفزة غير عادية وحلول غير تقليدية وجهد جبار بتكاتف جميع المصريين، داعيا رجال الأعمال المصريين للقيام بدورهم.
وتابعت المصادر أن السيسي ناشد الحضور حث الجماهير المصرية على المشاركة الفعالة بكثافة في العملية الانتخابية، دون توجيههم لصالح مرشح بعينه، معربا عن أمله في أن يشارك في العملية الانتخابية أكثر من 40 مليون مصري من بين 54 مليون لهم حق التصويت.
على صعيد متصل أعلنت حملة السيسي أمس أنه استقبل وفدا من سفراء الدول الآسيوية يضم ممثلين عن 24 دولة، في إطار التأكيد على التواصل مع الدول المختلفة، خاصة الدول الآسيوية. وأوضحت أن السيسي أكد خلال اللقاء أن مصر تحتاج إلى التعاون والتواصل مع مختلف دول العالم، خلال المرحلة المقبلة، من أجل صياغة علاقات حقيقية مع كافة الدول، مؤكدا أن دول القارة الآسيوية لها تجارب رائدة في مجالات التطور الاقتصادي والتنمية المستدامة. وواصلت حملة السيسي عقد المؤتمرات والفعاليات الدعائية في عدة محافظات قبل أيام من موعد الانتخابات في الداخل والذي يبدأ يومي 26 و27 الشهر الحالي. كما نظم مؤيدون للسيسي مسيرات ولقاءات في محافظات أسوان والفيوم والقاهرة والإسكندرية وغيرها، منها فعاليات قام بها حزب النور وحزب فرسان مصر.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.