العاصفة «باخار» تضرب هونغ كونغ ومكاو

بعد أيام من الإعصار «هاتو»

العاصفة المدارية «باخار» تضرب هونغ كونغ صباح اليوم (الأحد) (إ.ب.أ)
العاصفة المدارية «باخار» تضرب هونغ كونغ صباح اليوم (الأحد) (إ.ب.أ)
TT

العاصفة «باخار» تضرب هونغ كونغ ومكاو

العاصفة المدارية «باخار» تضرب هونغ كونغ صباح اليوم (الأحد) (إ.ب.أ)
العاصفة المدارية «باخار» تضرب هونغ كونغ صباح اليوم (الأحد) (إ.ب.أ)

أدت العاصفة المدارية «باخار» إلى هبوب رياح قوية وهطول أمطار غزيرة على هونغ كونغ ومكاو اليوم (الأحد)، وذلك بعد مرور 4 أيام على الإعصار «هاتو» المميت.
وتسبب الإعصار «هاتو»، أحد أقوى الأعاصير التي يتم تسجيلها، في فيضانات غزيرة ودمار في المدينتين، وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص في مكاو، أكبر مركز للقمار في العالم.
وأفادت هيئة الطقس المحلية بأن «باخار» مر بهونغ كونغ ومكاو صباح اليوم ووصل إلى مدينة تايشان بجنوب الصين. وستخفض مكاو درجة الإعصار بحلول الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي (05:00 ت. غ)، فيما تدرس هونغ كونغ هي الأخرى خفض درجة الإعصار.
وأصدرت المدينتان في وقت سابق من اليوم (الأحد) التحذير الثالث، وهو أعلى تحذيرات الطقس، وقالتا إن العاصفة من الدرجة الثامنة مع اشتداد الرياح وهطول الأمطار الغزيرة، مما أدى إلى إصدار تحذيرات من وقوع فيضانات خطيرة في المناطق المنخفضة.
ولم ترد أنباء عن حدوث دمار واسع في هونغ كونغ حتى الآن. وقالت الحكومة إنها تلقت 3 تقارير من حدوث فيضانات و85 تقريراً عن سقوط أشجار.
وأكد مرصد هونغ كونغ للطقس أن الرياح وصلت من وقت لآخر إلى قوة العاصفة في الجزء الجنوبي من المدينة، ووصلت إلى قوة الإعصار على المناطق العليا لجزيرة لانتاو الواقعة غرب المدينة حيث يقع المطار.
وتأتي العاصفة «باخار» في وقت ما زالت تتعافى فيه المدينتان من الإعصار «هاتو». وفي حين لم تتعرض هونغ كونغ لدمار كبير، فقد دمر «هاتو» مدينة مكاو، وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وإصابة 244 آخرين، وأدى إلى حدوث تصدعات خطيرة في البنية التحتية بعدما ترك المدينة دون مياه أو كهرباء لأيام.
وقال المرصد، وهو وكالة التنبؤ بأحوال الطقس في هونغ كونغ: «مع وصول باخار ورحيله عن هونغ كونغ، من المتوقع هبوب رياح محلية متوسطة تدريجياً».
وأضاف: «سيصل باخار إلى غرب مصب نهر اللؤلؤ خلال الساعات القليلة المقبلة».
وصرحت شركة طيران «كاثي باسيفيك الناقل الوطني في هونغ كونغ، بأن العاصفة قد تؤدي إلى تأخر أو إلغاء رحلات اليوم وغداً. وأعلنت وسائل الإعلام المحلية أن 140 رحلة ألغيت حتى الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي (22:00 ت. غ اليوم الأحد).
كما تم تعليق خدمات المواصلات الأخرى بما في ذلك العبارات إلى مكاو والجزر النائية في هونغ كونغ.
وفي مكاو، ستتسبب العاصفة في انتكاسة كبرى لجهود التنظيف التي شهدت انتشار جيش التحرير الشعبي الصيني للمساعدة في إزالة جبال من الحطام المنتشر في بعض المناطق التي غمرتها مياه الفيضانات الغزيرة التي سببها «هاتو».
كما صرح مكتب الاستعلامات لحكومة مكاو على موقعه الإلكتروني الرسمي بأن الكهرباء عادت إلى المدينة، لكن بعض المناطق ما زالت تعاني من انقطاع المياه حتى مساء السبت.
وأفادت الحكومة بأن المدينة تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في رفع أكوام القمامة الضخمة من الشوارع، حيث تم جمع 2600 طن من الحطام يوم السبت فقط.
وذكرت تقارير من شركات إعلامية أن مكاو منعت دخول 4 صحافيين من هونغ كونغ يمثلون هذه الشركات يوم السبت، لتغطية العاصفة وجهود الإغاثة على الأرض، لأنهم «يمثلون تهديداً على استقرار الأمن الداخلي».
وأعربت نقابة الصحافيين عن «عميق أسفها» بسبب الحادث، وحثت مكاو على احترام حرية الصحافة. وقال رئيس الشرطة ماو أيو كون في مؤتمر صحافي يوم السبت، إنه ليس على دراية بهذه الواقعة، لكنه قال إن الحكومة تحترم حرية الصحافة «جداً».


مقالات ذات صلة

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

أفريقيا تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (تناناريف)
أفريقيا فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)

حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

ارتفعت حصيلة الإعصار الذي ضرب مدغشقر، الثلاثاء، مصحوباً برياح عاتية وفيضانات إلى 35 قتيلاً، حسب ما أعلنت السلطات.

«الشرق الأوسط» (أنتاناناريفو)
يوميات الشرق عاصفة «هاري» القوية تسببت في خسائر بجنوب إيطاليا (إ.ب.أ)

هل يمكن أن يصل إعصار إيطاليا «المدمر» إلى الشواطئ العربية؟

تعيش مناطق جنوب إيطاليا، لليوم الرابع على التوالي، حالة قصوى من الشلل التام والاستنفار إثر اجتياح الإعصار «هاري» سواحل البلاد.

محمد السيد علي (القاهرة)
آسيا صورة جوية لانزلاقات التربة من جرَّاء الفيضانات في قرية باندونغ الإندونيسية يوم 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

موجة أمطار جديدة تضاعف معاناة الملايين في سريلانكا وإندونيسيا

قضى ما لا يقل عن 1800 شخص في إندونيسيا وسريلانكا وماليزيا وتايلاند وفيتنام، من جرَّاء سلسلة من العواصف الاستوائية والأمطار الموسمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا سكان محليون يسيرون بشارع غمرته المياه بعد هطول أمطار غزيرة في ويلامبيتيا على مشارف كولومبو (أ.ف.ب) p-circle

الفيضانات تواصل اجتياح كولومبو... وارتفاع حصيلة قتلى إعصار «ديتواه» إلى 159

كافحت السلطات السريلانكية ارتفاع منسوب مياه الفيضانات في أجزاء من العاصمة كولومبو، الأحد، بعد أن خلَّف إعصار قوي دماراً كبيراً، وأودى بحياة 159 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.