اتهامات للنظام السوري بإلقاء قنبلة كلور على بلدة كفرزيتا في حماه

القوات الحكومية تمطر نوى بالبراميل المتفجرة.. واحتدام المعارك في المليحة

اتهامات للنظام السوري بإلقاء قنبلة كلور على بلدة كفرزيتا في حماه
TT

اتهامات للنظام السوري بإلقاء قنبلة كلور على بلدة كفرزيتا في حماه

اتهامات للنظام السوري بإلقاء قنبلة كلور على بلدة كفرزيتا في حماه

اتهم ناشطون معارضون القوات النظامية بإلقاء قنبلة كلور على بلدة كفرزيتا بريف حماه، أول من أمس، مما أدى إلى مقتل طفل وإصابة العشرات، في وقت استمرت فيه الاشتباكات الميدانية في محيط بلدة نوى الاستراتيجية بدرعا بين جبهة النصرة والقوات النظامية، التي ألقت البراميل المتفجرة على أنحاء عدة في المدينة.
وأكد ناشطو المعارضة في كفرزيتا أن القوات النظامية ألقت قنبلة كلور من طائرات هليكوبتر، مما أدى إلى مقتل طفل سوري يدعى عبد الله قدور الحموية وهو معاق ويبلغ عمره 14 سنة وإصابة آخرين بحالات اختناق. ونشر ناشطون على صفحات المعارضة على الإنترنت مقاطع فيديو لرجال وأطفال يتلقون العلاج في مستشفى ميداني. وكان الكثير من المصابين يرقدون على الأرض وأحدهم لا يستجيب.
وتأتي هذه الأنباء عن إلقاء قنبلة كلور بعد أسبوع على إعلان منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية وجود «أدلة قوية» على إلقاء مروحيات حكومية سورية الشهر الماضي براميل متفجرة مزودة بأسطوانات من غاز الكلور على ثلاث بلدات في الشمال السوري، هي بالإضافة إلى كفرزيتا في حماه، بلدتا التمانعة وتلمنس في إدلب. وعدت المنظمة الهجمات «عملا محظورا» بموجب الاتفاقية الدولية التي تحظر الأسلحة الكيماوية.
ويعد الكلور أقل فتكا آلاف المرات من غاز السارين، لكن استخدامه لا يزال غير قانوني بموجب اتفاقية الأسلحة الكيماوية التي وقعت عليها سوريا، ما يعني أن استخدامه من قبل النظام بمثابة «خرق» لشروط الاتفاق مع واشنطن وموسكو الذي يقضي بتسليم سوريا أسلحتها الكيماوية.
وفي غضون ذلك، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة وآخرين من كتائب إسلامية في محيط بلدة نوى بمحافظة درعا، وسط قصف بالبراميل المتفجرة على مناطق في المدينة ومحيطها.
وفي ريف دمشق، قصف الطيران الحربي مناطق في مدينة الزبداني بالتزامن مع غارات وقصف نظامي جوي على مناطق في المليحة ومحيطها. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل عنصرين على الأقل وإصابة ما لا يقل عن ستة آخرين من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها خلال اشتباكات مع جبهة النصرة والكتائب الإسلامية في المليحة، لافتا أيضا إلى مقتل عنصرين من الكتائب الإسلامية خلال قصف واشتباكات مع القوات النظامية والمسلحين الموالين لها في الغوطة الشرقية.
وفي حماه، قصف الطيران الحربي مناطق في بلدتي اللطامنة ومورك وقريتي لحايا وزور الحيصة بريف حماه الشمالي، ومناطق في محيط قاعدة تل عثمان في الريف الغربي، في حين استمرت الاشتباكات في الجهة الشرقية من بلدة مورك بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة وجبهة النصرة وكتائب إسلامية من جهة أخرى.
وأعلن المرصد السوري أمس عن استهداف مقاتلي الكتائب الإسلامية مطار حماه العسكري بعدد من الصواريخ، تزامنا مع اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة من جهة والقوات النظامية من جهة أخرى في محيط قاعدة تل عثمان العسكرية بريف بلدة كفرنبودة، وسط قصف نظامي بقذائف الهاون على مناطق تمركز مقاتلي النصرة.
وشهدت قرية تل هواش والتوبة والجابرية قصفا بالبراميل المتفجرة من الطيران المروحي، في وقت نفذت فيه القوات النظامية حملة مداهمات لمنازل مواطنين في حي القصور بمدينة حماه، واعتقلت عددا من المواطنين.
وفي ريف اللاذقية، قصف الطيران المروحي مناطق في محيط بلدة سلمى بريف اللاذقية، في حين أفاد المرصد السوري بتجدد الاشتباكات بين مقاتلي جبهة النصرة وأحرار الشام وحركة شام الإسلام وحركة أنصار الشام وفيلق الشام وفرقة أبناء القادسية وتجمع شامنا وعدة كتائب إسلامية من جهة، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومسلحين من جنسيات عربية و«المقاومة السورية لتحرير لواء إسكندرون» ومقاتلي «حزب الله» اللبناني من جهة أخرى في محيط جبل تشالما بريف اللاذقية الشمالي.
وفي محيط دير الزور العسكري، دارت اشتباكات متقطعة بين مقاتلي الكتائب المقاتلة والقوات النظامية، بينما سيطرت «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) على قرية الحجنة بين بلدتي البصيرة والصور في الجانب الغربي لنهر الخابور القريبة من قرية الحريجية. كما وقعت اشتباكات بين مقاتلي «الدولة الإسلامية» من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وكتائب إسلامية من جهة أخرى، في قرية حريزة الواقعة على الجانب الغربي لنهر الخابور.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.